ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 5787, entry [1616]3,427 chars
سنه اثنتين وتسعين ومائتين (ذكر ما كَانَ فِيهَا من الأحداث الجليلة) فمن ذَلِكَ ما كان من توجيه نزار بن محمد من البصره الى السلطان ببغداد رجلا ذكر انه اراد الخروج على السلطان، وصار الى واسط، وان نزارا وجه في طلبه من قبض عليه بواسط، واحدره الى البصره، وانه أخذ بالبصرة قوما، ذكر انهم بايعوه فوجه نزار جم…
▸ expand full passage (3,427 chars)سنه اثنتين وتسعين ومائتين (ذكر ما كَانَ فِيهَا من الأحداث الجليلة) فمن ذَلِكَ ما كان من توجيه نزار بن محمد من البصره الى السلطان ببغداد رجلا ذكر انه اراد الخروج على السلطان، وصار الى واسط، وان نزارا وجه في طلبه من قبض عليه بواسط، واحدره الى البصره، وانه أخذ بالبصرة قوما، ذكر انهم بايعوه فوجه نزار جميعهم في سفينه الى بغداد، فوقفوا في فرضه البصريين، ووجه جماعه من القواد الى فرضه البصريين، فحمل هذا الرجل على الفالج، وبين يديه ابن له صبى على جمل، ومعه تسعه وثلاثون إنسانا على جمال، وعلى جماعتهم برانس الحرير ودراريع الحرير، واكثرهم يستغيث ويبكى، ويحلف انه بريء، وانه لا يعرف مما ادعى عليه شيئا، وجازوا بهم في التمارين وباب الكرخ والخلد حتى وصلوا الى دار المكتفي، فامر بردهم، وحبسهم في السجن المعروف بالجديد. وفي المحرم منها اغار اندرونقس الرومي على مرعش ونواحيها، فنفر اهل المصيصة واهل طرسوس، فاصيب ابو الرجال بن ابى بكار في جماعه من المسلمين. وفي المحرم منها صار محمد بن سليمان الى حدود مصر لحرب هارون بن خمارويه، ووجه المكتفي دميانه غلام يا زمان من بغداد، وامره بركوب البحر والمضى الى مصر ودخول النيل، وقطع المواد عمن بمصر من الجند، فمضى ودخل النيل حتى وصل الى الجسر، فأقام به، وضيق عليهم وزحف اليهم محمد بن سليمان في الجيوش على الظهر حتى دنا من الفسطاط، وكاتب القواد الذين بها، فكان أول من خرج اليه بدر الحمامي- وكان رئيس القوم- فكسرهم ذلك، ثم تتابع من يستامن اليه من قواد المصريين وغيرهم، فلما راى ذلك هارون وبقية من معه، زحفوا الى محمد بن سليمان، فكانت بينهموقعات- فيما ذكر- ثم وقع بين اصحاب هارون في بعض الأيام عصبية فاقتتلوا، فخرج هارون ليسكتهم، فرماه بعض المغاربه بزانه فقتله. وبلغ محمد بن سليمان الخبر، فدخل هو ومن معه الفسطاط، واحتوى على دور آل طولون وأسبابهم، واخذهم جميعا وهم بضعه عشر رجلا، فقيدهم وحبسهم، واستصفى أموالهم، وكتب بالفتح، وكانت الوقعه في صفر من هذه السنه. وكتب الى محمد بن سليمان في اشخاص جميع آل طولون وأسبابهم من القواد، والا يترك أحدا منهم بمصر ولا بالشام، وان يبعث بهم الى بغداد. ففعل ذلك. ولثلاث خلون من شهر ربيع الاول منها سقط الحائط الذى على راس الجسر الاول من الجانب الشرقى من الدار التي كانت لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر على الحسين بن زكرويه القرمطى، وهو مصلوب بقرب ذلك الحائط، فطحنه، فلم يوجد بعد منه شيء. ٤ وفي شهر رمضان منها ورد الخبر على السلطان بان قائدا من قواد المصريين يعرف بالخليجى، يسمى ابراهيم، تخلف عن محمد بن سليمان في آخر حدود مصر مع جماعه استمالهم من الجند وغيرهم، ومضى الى مصر مخالفا للسلطان، وصار معه في طريقه جماعه تحب الفتنة، حتى كثر جمعه فلما صار الى مصر اراد عيسى النوشرى محاربته وكان عيسى النوشرى العامل على المعونة بها يومئذ، فعجز عن ذلك لكثرة من مع الخليجي، فانحاز عنه الى الإسكندرية واخلى مصر فدخلها الخليجي وفيها ندب السلطان لمحاربه الخليجي واصلاح امر المغرب فاتكا مولى المعتضد، وضم اليه بدرا الحمامي، وجعله مشيرا عليه فيما يعمل به، وضم اليه جماعه من القواد وجندا كثيرا. ولسبع خلون من شوال منها خلع على فاتك وبدر الحمامي لما ندبا اليه منالخروج الى مصر، وامرا بسرعة الخروج ثم شخص فاتك وبدر الحمامي لاثنتى عشره خلت من شوال. وللنصف من شوال منها دخل مدينه طرسوس رستم بن بردوا واليا عليها وعلى الثغور الشامية. وفيها كان الفداء بين المسلمين والروم، وأول يوم من ذلك كان لست بقين من ذي القعده منها، فكان جمله من فودى به من المسلمين- فيما قيل- ألفا ونحوا من مائتي نفس ثم غدر الروم، فانصرفوا، ورجع المسلمون بمن بقي معهم من أسارى الروم، فكان عهد الفداء والهدنة من ابى العشائر والقاضى ابن مكرم، فلما كان من امر اندرونقس ما كان من غارته على اهل مرعش وقتله أبا الرجال وغيره، عزل ابو العشائر وولى رستم، فكان الفداء على يديه، وكان المتولى امر الفداء من قبل الروم رجل يدعى اسطانه. وحج بالناس في هذه السنة الفضل بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العباس ابن محمد.ثم دخلت
- exact linked passagemedium confidencepage 5826, entry [1638]2,478 chars
سنه اثنتين وتسعين ومائتين (ذكر ما دار في هذه السنه من اخبار بنى العباس) ففيها وجه صاحب البصره الى السلطان رجلا ذكر انه اراد الخروج عليه، وصار الى واسط مخالفا بها، فاقصد اليه من يقبض عليه وعلى قوم ذكروا انهم بايعوه، ووجه بهم الى بغداد، فحمل هذا الرجل على فالج، وبين يديه ابن له صبى على جمل، ومعه سبعه …
▸ expand full passage (2,478 chars)سنه اثنتين وتسعين ومائتين (ذكر ما دار في هذه السنه من اخبار بنى العباس) ففيها وجه صاحب البصره الى السلطان رجلا ذكر انه اراد الخروج عليه، وصار الى واسط مخالفا بها، فاقصد اليه من يقبض عليه وعلى قوم ذكروا انهم بايعوه، ووجه بهم الى بغداد، فحمل هذا الرجل على فالج، وبين يديه ابن له صبى على جمل، ومعه سبعه وثلاثون رجلا، على جمال عليهم برانس الحرير، واكثرهم يستغيث ويبكى، ويحلف انه بريء فامر المكتفي بحبسهم وفي هذه السنه اغارت الروم على مرعش ونواحيها، فنفر اهل المصيصة وطرسوس، وأصيبت جماعه من المسلمين فيهم ابو الرجال بن ابى بكار. وفيها انتهى محمد بن سليمان الكاتب الى احواز مصر لحرب هارون، ووجه اليه المكتفي في البحر دميانه، وامره بدخول النيل، وقطع المواد عمن بمصر من الجند، فمضى وقطع عن اهل مصر الميرة، وزحف اليهم محمد بن سليمان على الظهر، حتى دنا من الفسطاط، وكاتب القواد الذين بها، فخرج اليه بدر الحمامي، وكان رئيس القوم، ثم تتابع قواد مصر بالخروج اليه، والاستئمان له، فلما راى ذلك هارون ومن بقي معه خرجوا محاربين لمحمد بن سليمان، وكانت بينهم وقعات. ثم انها وقعت بين اصحاب هارون في بعض الأيام عصبية اقتتلوا فيها، فخرج اليهم هارون ليسكنهم، فرماه بعض المغاربه بسهم فقتله وبلغ محمد بن سليمان الخبر، فدخل هو ومن معه الفسطاط، واحتووا على دور آل طولون وأموالهم، وتقبض على جميعهم، وهم بضعه عشر رجلا، فقيدهم وحبسهم، واستصفى أموالهم، وكتب بالفتح الى المكتفي، وكانت هذه الوقيعه في صفر، وكتب الى محمد بن سليمان فياشخاص آل طولون الى بغداد، والا يبقى منهم أحدا بمصر ولا الشام، ففعل ذلك. ولثلاث خلون من ربيع الاول، سقط الحائط من الجسر الاول على جثه القرمطى وهو مصلوب، فطحنه ولم يبق منه شيء. ٤ وفي شهر رمضان ورد الخبر على السلطان بان قائدا من القواد المصريين يعرف بالخليجى، ويسمى بابراهيم تخلف عن محمد بن سليمان في آخر حدود مصر، مع جماعه استمالهم من الجند وغيرهم، ومضى الى مصر مخالفا للسلطان، وكان معه في طريقه جماعه أحبوا الفتنة حتى كثر جمعه، فلما صار الى مصر اراد عيسى النوشرى محاربته، فعجز عن ذلك لكثرة من كان مع ابن الخليجي، فانحاز عنه الى الإسكندرية، واخلى مصر، فدخلها الخليجي. وفيها ندب السلطان لمحاربه الخليجي واصلاح امر المغرب فاتكا مولى المعتضد، وضم اليه بدرا الحمامي، وجعله مشيرا عليه فيما يعمل به، وندب معه جماعه من القواد وجندا كثيرا، وخلع على فاتك وعلى بدر الحمامي لسبع خلون من شوال،. وامرا بسرعة الخروج وتعجيل السير فخرجا لاثنتى عشره ليله خلت من شوال. وللنصف من شوال دخل رستم مدينه طرسوس واليا عليها وعلى الثغور الشامية. وفيها كان الفداء بين المسلمين والروم لست بقين من ذي القعده، ففودى من المسلمين الف ومائتا نفس، ثم غدر الروم، وانصرفوا، ورجع المسلمون بمن في ايديهم من أسارى الروم. وحج بالناس في هذه السنة الفضل بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العباس بْن محمدثم دخلت