ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4470, entry [1067]54 chars
سنة ستين ومائة (ذكر الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث)
Narrator profile
سنة سِتِّينَ وَمِائَة
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
ابن منده عبد الرحمن بن محمد - المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة
—
شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار
—
ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
—
الربعي، أبو سليمان - تاريخ مولد العلماء ووفياتهم
—
خليفة بن خياط - تاريخ خليفة بن خياط
—
شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 1 entry
سنة ستين ومائة (ذكر الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث)— · 2 entries
سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ (١). * والوَلِيدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ صَالِحٍ العَبْسِيُّ، عَبْسُ مُرَادٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ العبَّاسُ ابنُ الوَلِيدِ، تُوفِّي قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ (٢). * وقالَ نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ: مَاتَ جَدِّي في آخِرِ إمْرَةِ أَبي جَعْفَرٍ (٣). * وفِيهَا وُلِدَ …▸ expand full passage (5,617 chars)سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ (١). * والوَلِيدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ صَالِحٍ العَبْسِيُّ، عَبْسُ مُرَادٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ العبَّاسُ ابنُ الوَلِيدِ، تُوفِّي قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ (٢). * وقالَ نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ: مَاتَ جَدِّي في آخِرِ إمْرَةِ أَبي جَعْفَرٍ (٣). * وفِيهَا وُلِدَ مَهْدِيُّ بنُ جَعْفَرٍ. * وأَبو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَةَ. ... [سَنَةُ سِتِّينَ وَمِائَةٍ]* وفِي سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بالنَّاسِ المَهْدِيُّ. * ومَاتَ فِيها شُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ بنِ الوَرْدِ، أَبو بِسْطَامٍ، مَوْلَى عَبْدَةَ الأَغَرِّ العَتَكِىِّ، وكانَ عَبْدَةُ مَوْلَى يَزِيدَ بنِ المُهَلَّبِ الأَزْدِيِّ مَولَاهُم لِبَنِي شَقْرَةَ، الوَاسِطيُّ، كانَ أَكبرَ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِعَشْرِ سِنِينَ، مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ بالبَصْرَةِ، ولَهُ سَبْعٌ وسَبْعُونَ سَنَةً، وقِيلَ: ثَمَانٍ وسَبْعُونَ، أَصْلُهُ وَاسِطىٌّ سَكَنَ البَصْرَةَ، قِيلَ: وكانَ أَوَّلَ مَنْ فَتَّشَ بالعِرَاقِ عَنْ أَمْرِ المُحَدِّثينَ، وجَانَبَ الضُّعَفاءَ والمَتْرُوكِينَ، وصَارَ عَلَمًا يُقْتَدَى بهِ، وتَبِعَهُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ أَهْلُ العِرَاقِ. * وعَاصِمُ بنُ كُلَيبِ بنِ خَيَارِ بنِ نَاشِرَةَ بنِ مَرِيِّ بنِ الأَرْقَمِ بنِ مَرْثَدِ بنِ ذِي مَرْثَدِ بنِ [جَسْرِ] (١) بنِ مَالِكِ بنِ شَرَاحِيلَ، أَبو اللَّيْثِ المِصْرِيُّ. * والرَّبِيعُ بنُ صَبِيحٍ، أَبو حَفْصٍ، مِنْ سَهْمٍ أَصَابَهُ [ببَارِبدَ] (٢)، ولَهُ ثَلاَثٌ وتِسْعُونَ سَنَةً، ودُفِنَ هُنَاكَ. * وإسْرَائِيلُ بنُ يُونُسَ بنِ أبِي إسْحَاقَ، أَبو يُوسُفَ السَّبِيعِيُّ، أَخُو عِيْسَى بنِ يُونُسَ الهَمْدَانِيُّ الكُوْفِيُّ، واسْمُ أَبِي إسْحَاقَ: عَمْرو بنُ عَبْدِ اللهِ، ولَهُ سِتُّونَ سَنَةً. * وحَرْمَلَةُ بنُ عِمْرَانَ بنِ قُرَادٍ، أَبو حَفْصٍ التُّجِيْبِيُّ، مَوْلَى سَلَمةَ بنِ مَخْرَمةَالمِصْرِيُّ، في صَفَرَ، وقِيل: فِي شَعْبَانَ، ولَهُ ثَمَانٍ وثَمَانُونَ سَنَةً. * والمَسْعُودُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ (١). * وخَلِيفَةُ بنُ خَيَّاطٍ، أَبو هُبَيْرَةَ (٢). * ومُجَمِّعُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ مُجَمِّعِ بنِ يَزِيدَ بنِ جَارِيةَ بنِ العَطَّافِ، أَبو عَبْدِ اللهِ، مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ. * وبَحْرُ بنُ كُنَيْزٍ السَّقّاءُ، أَبو الفَضْلِ، جَدُّ عَمْرو بنِ عَلِيٍّ (٣). * وإسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَارِجةَ بنِ زَيْدٍ المَدَنِيُّ (٤). * وعُثْمَانُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مَوْهِبٍ الأَعْرجُ، وقِيل: عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَبو عَبْدِ الله، مَوْلَى لآلِ الحَكَمِ بنِ أَبِي العَاصِ. * والسَّرِيُّ بنُ يَحْيى بالبَصْرَةِ (٥). * ومُوسَى بنُ عِمْرَانَ بنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرٍ (٦). * ودَاوُدُ بنُ نُصَيْرٍ الطَّائِيُّ. * وإسْرَائِيلُ، قالَ أَبو دَاوُدَ: في أَيَّامٍ وأَنَا بالكُوْفَةِ (٧).* وقِيلَ: مَاتَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ بعدَ الثَّوْرِيِّ. * والمُبَارَكُ بنُ فَضَالةَ، في سِتِّينَ أَو سِتٍّ سِتِّينَ وَمِائَةٍ. * والأَسْوَدُ بنُ شَيْبَانَ. * وأَبو جَنَابٍ القَصَّابُ الحَرَشِيُّ (١). * وهِشَامُ بنُ سَعْدٍ. * ورَبِيعُ بنُ مَالِكِ بنِ أَبِي عَامِرٍ، أَبو عَامِرٍ الأَصْبَحِيُّ، وقِيل: أَبو مَالِكٍ، حُلَفَاءُ بَنِي تَيْمٍ، عَمُّ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ الأَصْبَحِيِّ المَدِيْنِيِّ، وكانَ أكبَرَ وَلَدِ مَالِكٍ (٢): أَنسٌ، ثمَّ أُوَيْسٌ، ثُمَّ نَافِعٌ، ثُمَّ الرَّبِيعُ (٣). * ومُبَارَكُ بنُ مُجَاهِدٍ المَرْوَزِيُّ، بالرَّيِّ، أَبو الأَزْهَرِ، كَانَ قَدَرِيًّا، مَاتَ قَبْلَ الثَّوْرِيِّ بِسَنَةٍ أو سَنَتيْنِ بالرَّيِّ (٤). * وزَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ، أَبو الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ مِنْ أَنْفُسِهِم بالرُّومِ. * ومُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ سَهْلِ بنِ أَبِي حَثْمَة، أَبو عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِى حَارِثَةَ. * وعَبِيْدَةُ بنُ بِلَالٍ العَمِّيُّ، بَصْرِيٌّ. * والحَسَنُ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ الجُفْرِيُّ. * ويُونُسُ بنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ.* وصَدَقةُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَبو مُعَاوِيةَ السَّمِينُ الدِّمَشْقِيُّ. * ومُعَافَى بنُ عِمْرَانَ. * وإبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمَانَ الخُرَاسَانِيُّ الهَرَوِيُّ، سَكَنَ نَيْسَابُورَ، ثُمَّ سَكَنَ مَكَّةَ، ومَاتَ بِهَا، يُكْنَى أَبا سَعِيدٍ. * وعَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ، صَاحِبُ شُعْبَةَ، قَبْلَ شُعْبَةَ. * وأَصْبَغُ بنُ زَيْدٍ الجُهَنِيُّ، أَبو عَبْدِ اللهِ الوَرَّاقُ، أَو سَنَةَ تِسْعٍ وخَمْسُونَ وَمِائَةٍ. * ومُحَمَّدُ بنُ رَاشِدٍ المَكْحُولِيُّ. * ويُوسُفُ بنُ آدَمَ بنِ إسْحَاقَ بنِ عَمَّارِ بنِ ثَابِتٍ، ويُعْرَفُ بِيُوسُفَ اللَّيِّنِ، يُكْنَى أَبا يَعْقُوبَ (١). * سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بنَ مُحَمَّدٍ العَاصِميَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبا إسْحَاقَ المُسْتَمِلىُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ [عَبْدَ اللهِ] (٢) بنَ مُحَمَّدِ بنِ شَبِيبٍ الفَارِسيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبا يَحْيى عَبْدَ الصَّمَدِ بنَ الفَضْلِ (٣) يَقُولُ: قَدِمَ يُوسُفُ النَّدِمُ عَلَيْنَا فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ. * قالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: أَخبرَنِي وَالِدي بِذَلِكَ، قالَ المُسْتَمْلِيُّ: كَتَبْتُ هَذا لِلمَعْرِفةِ، إذ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَهُ، واسْمُ أَبيهِ اسْمَ أَبيهِ.* قلتُ: لَيْسَ هَذا يُوسُفُ النَّدِمُ المُحَدِّثُ، هَذا يُوسُفُ النَّدِمُ الذِي حَاصَرَ مَدِينَةَ بَلْخٍ (١)، فَقَتَلهُ أَبو غَالِبٍ الجَبَخَانِيُّ (٢)، دَعَا عَلَيْه يَعْقُوبُ بنُ القَارِئ (٣)، والذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ أَبو حَنِيفَةَ الجُوْرَجَانِي هُو المُحَدِّثُ (٤)، وقدْ رَوَى عَنْهُ حَمُ بنُ نُوْحٍ (٥)، وإسْحَاقُ بنُ هَيَّاجٍ (٦). * وعُثْمَانُ بنُ الحَكَمِ الجُذَامِىُّ، مِنْ بَنِي نَضْرَةَ. * تَارِيخُ الصَّدَفِيُّ قالَ: وقالَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ العَدَّاسُ: تُوفِّي عَمْرو بنُ مَالِكٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ في ثَلَاثٍ وَمِائَةٍ (٧). * وعَيَّاشُ بنُ عُقْبَةَ بنِ تَغْلِبَ بنِ كُلَيْبٍ الحَضْرَمِىُّ، أَبو عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بنِ وَرْدَان، ويَحْيَى بنِ مَيْمُونَ. * وإسْحَاقُ بنُ يَحْيى بنِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله، أَبو مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، بالمَدِينَةِ، فِي خِلَافةِ المَهْدِيِّ.* ووُلِدَ فِيهَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ. * وعَلِىُّ بنُ خَشْرَمَ، وقِيلَ لَه: كَمْ تَعُدَّ؟ قالَ: وُلِدْتُ في سَنَةِ سِتِّينَ بِبَغْدَاد، فَقَدِمْتُ خُرَاسَانَ أَوَّلَ قَدْمَةٍ في سَنَةِ ثَلَاثٍ وثَمَانِينَ، فأَنا اليومَ في تِسْعٍ وثَمَانِينَ. ...سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ (١). * والوَلِيدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ صَالِحٍ العَبْسِيُّ، عَبْسُ مُرَادٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ العبَّاسُ ابنُ الوَلِيدِ، تُوفِّي قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ (٢). * وقالَ نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ: مَاتَ جَدِّي في آخِرِ إمْرَةِ أَبي جَعْفَرٍ (٣). * وفِيهَا وُلِدَ …▸ expand full passage (5,617 chars)سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ (١). * والوَلِيدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ صَالِحٍ العَبْسِيُّ، عَبْسُ مُرَادٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ العبَّاسُ ابنُ الوَلِيدِ، تُوفِّي قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ (٢). * وقالَ نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ: مَاتَ جَدِّي في آخِرِ إمْرَةِ أَبي جَعْفَرٍ (٣). * وفِيهَا وُلِدَ مَهْدِيُّ بنُ جَعْفَرٍ. * وأَبو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَةَ. ... [سَنَةُ سِتِّينَ وَمِائَةٍ]* وفِي سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بالنَّاسِ المَهْدِيُّ. * ومَاتَ فِيها شُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ بنِ الوَرْدِ، أَبو بِسْطَامٍ، مَوْلَى عَبْدَةَ الأَغَرِّ العَتَكِىِّ، وكانَ عَبْدَةُ مَوْلَى يَزِيدَ بنِ المُهَلَّبِ الأَزْدِيِّ مَولَاهُم لِبَنِي شَقْرَةَ، الوَاسِطيُّ، كانَ أَكبرَ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِعَشْرِ سِنِينَ، مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ بالبَصْرَةِ، ولَهُ سَبْعٌ وسَبْعُونَ سَنَةً، وقِيلَ: ثَمَانٍ وسَبْعُونَ، أَصْلُهُ وَاسِطىٌّ سَكَنَ البَصْرَةَ، قِيلَ: وكانَ أَوَّلَ مَنْ فَتَّشَ بالعِرَاقِ عَنْ أَمْرِ المُحَدِّثينَ، وجَانَبَ الضُّعَفاءَ والمَتْرُوكِينَ، وصَارَ عَلَمًا يُقْتَدَى بهِ، وتَبِعَهُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ أَهْلُ العِرَاقِ. * وعَاصِمُ بنُ كُلَيبِ بنِ خَيَارِ بنِ نَاشِرَةَ بنِ مَرِيِّ بنِ الأَرْقَمِ بنِ مَرْثَدِ بنِ ذِي مَرْثَدِ بنِ [جَسْرِ] (١) بنِ مَالِكِ بنِ شَرَاحِيلَ، أَبو اللَّيْثِ المِصْرِيُّ. * والرَّبِيعُ بنُ صَبِيحٍ، أَبو حَفْصٍ، مِنْ سَهْمٍ أَصَابَهُ [ببَارِبدَ] (٢)، ولَهُ ثَلاَثٌ وتِسْعُونَ سَنَةً، ودُفِنَ هُنَاكَ. * وإسْرَائِيلُ بنُ يُونُسَ بنِ أبِي إسْحَاقَ، أَبو يُوسُفَ السَّبِيعِيُّ، أَخُو عِيْسَى بنِ يُونُسَ الهَمْدَانِيُّ الكُوْفِيُّ، واسْمُ أَبِي إسْحَاقَ: عَمْرو بنُ عَبْدِ اللهِ، ولَهُ سِتُّونَ سَنَةً. * وحَرْمَلَةُ بنُ عِمْرَانَ بنِ قُرَادٍ، أَبو حَفْصٍ التُّجِيْبِيُّ، مَوْلَى سَلَمةَ بنِ مَخْرَمةَالمِصْرِيُّ، في صَفَرَ، وقِيل: فِي شَعْبَانَ، ولَهُ ثَمَانٍ وثَمَانُونَ سَنَةً. * والمَسْعُودُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ (١). * وخَلِيفَةُ بنُ خَيَّاطٍ، أَبو هُبَيْرَةَ (٢). * ومُجَمِّعُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ مُجَمِّعِ بنِ يَزِيدَ بنِ جَارِيةَ بنِ العَطَّافِ، أَبو عَبْدِ اللهِ، مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ. * وبَحْرُ بنُ كُنَيْزٍ السَّقّاءُ، أَبو الفَضْلِ، جَدُّ عَمْرو بنِ عَلِيٍّ (٣). * وإسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَارِجةَ بنِ زَيْدٍ المَدَنِيُّ (٤). * وعُثْمَانُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مَوْهِبٍ الأَعْرجُ، وقِيل: عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَبو عَبْدِ الله، مَوْلَى لآلِ الحَكَمِ بنِ أَبِي العَاصِ. * والسَّرِيُّ بنُ يَحْيى بالبَصْرَةِ (٥). * ومُوسَى بنُ عِمْرَانَ بنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرٍ (٦). * ودَاوُدُ بنُ نُصَيْرٍ الطَّائِيُّ. * وإسْرَائِيلُ، قالَ أَبو دَاوُدَ: في أَيَّامٍ وأَنَا بالكُوْفَةِ (٧).* وقِيلَ: مَاتَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ بعدَ الثَّوْرِيِّ. * والمُبَارَكُ بنُ فَضَالةَ، في سِتِّينَ أَو سِتٍّ سِتِّينَ وَمِائَةٍ. * والأَسْوَدُ بنُ شَيْبَانَ. * وأَبو جَنَابٍ القَصَّابُ الحَرَشِيُّ (١). * وهِشَامُ بنُ سَعْدٍ. * ورَبِيعُ بنُ مَالِكِ بنِ أَبِي عَامِرٍ، أَبو عَامِرٍ الأَصْبَحِيُّ، وقِيل: أَبو مَالِكٍ، حُلَفَاءُ بَنِي تَيْمٍ، عَمُّ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ الأَصْبَحِيِّ المَدِيْنِيِّ، وكانَ أكبَرَ وَلَدِ مَالِكٍ (٢): أَنسٌ، ثمَّ أُوَيْسٌ، ثُمَّ نَافِعٌ، ثُمَّ الرَّبِيعُ (٣). * ومُبَارَكُ بنُ مُجَاهِدٍ المَرْوَزِيُّ، بالرَّيِّ، أَبو الأَزْهَرِ، كَانَ قَدَرِيًّا، مَاتَ قَبْلَ الثَّوْرِيِّ بِسَنَةٍ أو سَنَتيْنِ بالرَّيِّ (٤). * وزَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ، أَبو الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ مِنْ أَنْفُسِهِم بالرُّومِ. * ومُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ سَهْلِ بنِ أَبِي حَثْمَة، أَبو عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِى حَارِثَةَ. * وعَبِيْدَةُ بنُ بِلَالٍ العَمِّيُّ، بَصْرِيٌّ. * والحَسَنُ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ الجُفْرِيُّ. * ويُونُسُ بنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ.* وصَدَقةُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَبو مُعَاوِيةَ السَّمِينُ الدِّمَشْقِيُّ. * ومُعَافَى بنُ عِمْرَانَ. * وإبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمَانَ الخُرَاسَانِيُّ الهَرَوِيُّ، سَكَنَ نَيْسَابُورَ، ثُمَّ سَكَنَ مَكَّةَ، ومَاتَ بِهَا، يُكْنَى أَبا سَعِيدٍ. * وعَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ، صَاحِبُ شُعْبَةَ، قَبْلَ شُعْبَةَ. * وأَصْبَغُ بنُ زَيْدٍ الجُهَنِيُّ، أَبو عَبْدِ اللهِ الوَرَّاقُ، أَو سَنَةَ تِسْعٍ وخَمْسُونَ وَمِائَةٍ. * ومُحَمَّدُ بنُ رَاشِدٍ المَكْحُولِيُّ. * ويُوسُفُ بنُ آدَمَ بنِ إسْحَاقَ بنِ عَمَّارِ بنِ ثَابِتٍ، ويُعْرَفُ بِيُوسُفَ اللَّيِّنِ، يُكْنَى أَبا يَعْقُوبَ (١). * سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بنَ مُحَمَّدٍ العَاصِميَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبا إسْحَاقَ المُسْتَمِلىُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ [عَبْدَ اللهِ] (٢) بنَ مُحَمَّدِ بنِ شَبِيبٍ الفَارِسيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبا يَحْيى عَبْدَ الصَّمَدِ بنَ الفَضْلِ (٣) يَقُولُ: قَدِمَ يُوسُفُ النَّدِمُ عَلَيْنَا فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ. * قالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: أَخبرَنِي وَالِدي بِذَلِكَ، قالَ المُسْتَمْلِيُّ: كَتَبْتُ هَذا لِلمَعْرِفةِ، إذ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَهُ، واسْمُ أَبيهِ اسْمَ أَبيهِ.* قلتُ: لَيْسَ هَذا يُوسُفُ النَّدِمُ المُحَدِّثُ، هَذا يُوسُفُ النَّدِمُ الذِي حَاصَرَ مَدِينَةَ بَلْخٍ (١)، فَقَتَلهُ أَبو غَالِبٍ الجَبَخَانِيُّ (٢)، دَعَا عَلَيْه يَعْقُوبُ بنُ القَارِئ (٣)، والذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ أَبو حَنِيفَةَ الجُوْرَجَانِي هُو المُحَدِّثُ (٤)، وقدْ رَوَى عَنْهُ حَمُ بنُ نُوْحٍ (٥)، وإسْحَاقُ بنُ هَيَّاجٍ (٦). * وعُثْمَانُ بنُ الحَكَمِ الجُذَامِىُّ، مِنْ بَنِي نَضْرَةَ. * تَارِيخُ الصَّدَفِيُّ قالَ: وقالَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ العَدَّاسُ: تُوفِّي عَمْرو بنُ مَالِكٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ في ثَلَاثٍ وَمِائَةٍ (٧). * وعَيَّاشُ بنُ عُقْبَةَ بنِ تَغْلِبَ بنِ كُلَيْبٍ الحَضْرَمِىُّ، أَبو عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بنِ وَرْدَان، ويَحْيَى بنِ مَيْمُونَ. * وإسْحَاقُ بنُ يَحْيى بنِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله، أَبو مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، بالمَدِينَةِ، فِي خِلَافةِ المَهْدِيِّ.* ووُلِدَ فِيهَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ. * وعَلِىُّ بنُ خَشْرَمَ، وقِيلَ لَه: كَمْ تَعُدَّ؟ قالَ: وُلِدْتُ في سَنَةِ سِتِّينَ بِبَغْدَاد، فَقَدِمْتُ خُرَاسَانَ أَوَّلَ قَدْمَةٍ في سَنَةِ ثَلَاثٍ وثَمَانِينَ، فأَنا اليومَ في تِسْعٍ وثَمَانِينَ. ...— · 1 entry
سنة سِتِّينَ وَمِائَة أخبرنَا أبي حَدثنَا ابْن خَالِد حَدثنِي مُحَمَّد بن عَزِيز قَالَمَاتَ يُونُس بن يزِيد سنة سِتِّينَ وَمِائَة قَالَ الْمَدَائِنِي أَبُو جناب القصاب اسْمه عون بن ذكْوَان مولى الْحَرِيش مَاتَ سنة سِتِّينَ وَمِائَة وَهُوَ ابْن مائَة وست وفيهَا مَاتَ الْأسود بن شَيبَان قَالَ ابْن مني…▸ expand full passage (1,466 chars)سنة سِتِّينَ وَمِائَة أخبرنَا أبي حَدثنَا ابْن خَالِد حَدثنِي مُحَمَّد بن عَزِيز قَالَمَاتَ يُونُس بن يزِيد سنة سِتِّينَ وَمِائَة قَالَ الْمَدَائِنِي أَبُو جناب القصاب اسْمه عون بن ذكْوَان مولى الْحَرِيش مَاتَ سنة سِتِّينَ وَمِائَة وَهُوَ ابْن مائَة وست وفيهَا مَاتَ الْأسود بن شَيبَان قَالَ ابْن منيع رَأَيْت فِي كتاب مُحَمَّد بن سعد بَحر بن كنيز السقاء يكنى أَبَا الْفضل مَاتَ سنة سِتِّينَ وَمِائَة حَدثنَا ابْن منيع حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد قَالَ سَمِعت أبي يَقُول حَدثنَا يحيى بن سعيد قَالَ مَاتَ شُعْبَة سنة سِتِّينَ وَمِائَة وَهُوَ ابْن خمس وَسبعينحَدثنَا ابْن منيع حَدثنَا ابْن هَانِئ عَن أَحْمد قَالَ مَاتَ المَسْعُودِيّ سنة سِتِّينَ وَمِائَة وَهُوَ عبد الرَّحْمَن بن عبد الله حَدثنَا ابْن منيع حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا أَبُو نعيم قَالَ مَاتَ إِسْرَائِيل سنة سِتِّينَ وَمِائَة وَهُوَ إِسْرَائِيل بن يُونُس بن أبي إِسْحَاق كُوفِي يكنى أَبَا يُوسُف حَدثنَا ابْن منيع حَدثنَا ابْن زُهَيْر قَالَ سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول مَاتَ الرّبيع بن صبيح فِي سنة سِتِّينَ وَمِائَة يكنى أَبَا بكر وَفِي هَذِه السّنة توفّي أَبُو الْفضل بَحر بن كنيز السقاء حَدثنَا الْهَرَوِيّ حَدثنَا إِسْحَاق حَدثنَا أَبُو نعيم قَالَ مَاتَ إِسْرَائِيل سنة سِتِّينَ وَمِائَةحَدثنَا الْهَرَوِيّ حَدثنَا الْبُرُلُّسِيّ عَن يحيى بن بكير أَنه قَالَ مَاتَ حَرْمَلَة بن عمرَان سنة سِتِّينَ وَمِائَة قَالَ عَمْرو إِن شُعْبَة مَاتَ وَله سبع وَسَبْعُونَ سنة أخبرنَا أبي حَدثنَا ابْن أبي خَيْثَمَة قَالَ ولد أَبُو خَيْثَمَة سنة سِتِّينَ وَمِائَة وفيهَا ولد مُحَمَّد بن رمح بن المُهَاجر— · 1 entry
سنة سِتِّينَ وَمِائَة فِيهَا خرج يُوسُف الْبرم بخراسان فَلَقِيَهُ سعيد بْن سلم بْن قُتَيْبَة بْن مُسلم بْن عَمْرو فَهَزَمَهُ سعيد واستباح عسكره وَأقَام الْحَج الْمهْدي أَمِير الْمُؤمنِينَ الصائفة ثُمَامَة بْن الْوَلِيد بْن الْقَعْقَاع بْن خُلَيْد الْعَبْسِي فغنم وَسلم وفيهَا مَاتَ شُعْبَة بْن الْحجَ…▸ expand full passage (641 chars)سنة سِتِّينَ وَمِائَة فِيهَا خرج يُوسُف الْبرم بخراسان فَلَقِيَهُ سعيد بْن سلم بْن قُتَيْبَة بْن مُسلم بْن عَمْرو فَهَزَمَهُ سعيد واستباح عسكره وَأقَام الْحَج الْمهْدي أَمِير الْمُؤمنِينَ الصائفة ثُمَامَة بْن الْوَلِيد بْن الْقَعْقَاع بْن خُلَيْد الْعَبْسِي فغنم وَسلم وفيهَا مَاتَ شُعْبَة بْن الْحجَّاج وَالربيع بْن صبيح وَخَلِيفَة بن خياط وَأَيوب بْن عتبَة وفيهَا عزل مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن أَيُّوب عَن الْبَصْرَة وولاها مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان وعزل عَبْد الصَّمد بْن عَلِيّ وَولى جَعْفَر بْن سُلَيْمَان مَعَ مَكَّة والطائف واستقضى الْمهْدي عَلَى مَكَّة عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عزان التَّيْمِيّ وَمُحَمّد بن يَعْقُوب الانصاري— · 2 entries
سنة ستين ومائة توفي فيها: الأسود بن شيبان، وأيوب بن عتبة، وبحر بن كنيز السقاء، والحسن بن أبي جعفر الجفري في قول، وحرملة بن عمران التجيبي، وخليفة بن خياط الكبير جد شباب، والخليل بن مرة البصري، والربيع بن صبيح، وسفيان بن حسين الواسطي، وشعبة بن الحجاج العتكي، وعبد الله بن صفوان الجمحي أمير المدينة، وعب…▸ expand full passage (3,503 chars)سنة ستين ومائة توفي فيها: الأسود بن شيبان، وأيوب بن عتبة، وبحر بن كنيز السقاء، والحسن بن أبي جعفر الجفري في قول، وحرملة بن عمران التجيبي، وخليفة بن خياط الكبير جد شباب، والخليل بن مرة البصري، والربيع بن صبيح، وسفيان بن حسين الواسطي، وشعبة بن الحجاج العتكي، وعبد الله بن صفوان الجمحي أمير المدينة، وعباس بن عقبة الحضرمي، ومجمع بن يعقوب المدني، وعيسى بن علي الهاشمي الأمير. وفيها كان خروج يوسف البرم بخراسان، منكرا على المهدي الحالة التي هو عليها من الانهماك على اللهو واللذات وغير ذلك، فاجتمع معه خلق، فتوجه لحربه يزيد بن مزيد الشيباني فأسره، وأسر جماعة من جنده، وبعث بهم إلى الحضرة، فقطعت أطراف يوسف، ثم قتل هو وأصحابه وصلبوا. وفيها قدم بغداد عيسى بن موسى فتلقي بالإكرام، ثم إنه حضر يوما قبل جلوس المهدي، فدخل عليه طائفة من أمراء الوقت، فأغلقوا عليه باب المجلس، أو هو أغلق على نفسه خوفا منهم، فكادوا أن يكسروا الباب بالدبابيس، وشتموه وحصروه، فجاء المهدي وأنكر ذلك، فلم ينتهوا، إلى أن كاشفه ذوو الأسنان من أهل بيته بحضرة المهدي، وأغلظوا له وعنفوه ليخلع نفسه، وكان أشدهم عليه محمد بن سليمان بن علي، فاعتذر بأن عليه أيمانامشددة في أمواله ونسائه، فأحضروا له القضاة والعلماء، فأفتوه بما رأوا من المصلحة، وكفر عنه المهدي، وأعطاه أموالا كما قدمنا، وكان خلعه في أثناء المحرم، ثم صعد المهدي المنبر وخطب، وصعد عيسى فبايع أول الناس بالعهد لموسى الهادي، وكتب بخلعه ما صورته (¬١): هذا كتاب لعبد الله المهدي محمد أمير المؤمنين، ولأهل بيته وجنده وعامة المسلمين، كتبه عيسى بن موسى فيما كان جعله له من العهد إذ كان أبى حتى اجتمعت كلمة المسلمين واتسق أمرهم على الرضا بولاية موسى، وخلعت نفسي مما كان في رقابكم من البيعة لي، وجعلتكم في حل وسعة من ذلك، فليس في ذلك لي دعوى ولا طلبة ولا حجة ولا مقالة ولا طاعة على أحد، ولا بيعة في حياتهما، ولا ما دمت حيا، والتمام عليه عهد الله وميثاقه وذمته وذمة رسوله وذمة آبائي، وأعظم ما أخذ الله واعتهد على أحد من خلقه من عهد أو ميثاق، أو تغليظ على السمع والطاعة والنصيحة لهما، والموالاة لهما، ولمن والاهما، والمعاداة لمن عاداهما في هذا الأمر الذي خرجت منه، فإن أنا نكثت أو غيرت أو أدغلت، فكل زوجة لي أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثا ألبتة، وكل مملوك لي أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرار، وكل ملك لي من نقد أو عرض أو قرض أو أرض أو أستفيده إلى ثلاثين سنة صدقة على المساكين، وعلي المشي من العراق حافيا إلى بيت الله نذرا واجبا ثلاثين سنة لا كفارة لي ولا مخرج إلا الوفاء به، والله علي بالوفاء بذلك راع كفيل شهيد. وأشهد عليه بذلك أربع مائة وثلاثون رجلا. وفيها نازل عبد الملك المسمعي باربد من الهند، ونصب المجانيق عليها وافتتحها عنوة، حتى ألجأهم المسلمون في المدينة إلى بدهم (¬٢)، فأشعلوا فيها النيران والنفط، فاحترق منهم طائفة، وقتل خلق، واستشهد من المسلمين بضعة وعشرون رجلا، ولبث المسلمون مدة لهيجان البحر، فأصابهم في أفواههم داء يقال له حمام قر، فمات منهم نحو ألف، منهم الربيع بن صبيحالمحدث، ثم ركبوا البحر، فلما قاربوا بلاد فارس عصفت عليهم ريح عظيمة كسرت أكثر المراكب، فلله الأمر. وفيها جعل أبان بن صدقة وزيرا لهارون ولد المهدي. وفيها عزل أبو عون عن خراسان ووليها معاذ بن مسلم. وحج بالناس المهدي، فأحضر إليه الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن، فعفى عنه وأحسن صلته، وأقطعه بالحجاز، ونزع المهدي كسوة البيت وكساه كسوة جديدة، فقيل: إن حجبة الكعبة أنهوا إليه أنهم يخافون على الكعبة أن تتهدم لكثرة ما عليها من الأستار، فأمر بها فجردت، ولما انتهوا إلى كسوة هشام بن عبد الملك وجدوها ديباجا غليظا إلى الغاية. ويقال: إن المهدي قسم في حجته هذه في أهل الحرمين ثلاثين ألف ألف درهم، ثم وصل إليه من اليمن أربع مائة ألف دينار فقسمهما أيضا، وفرق من الثياب الخام مائة ألف ثوب وخمسين ألف ثوب، ووسع في مسجد النبي ﷺ، وقرر في حرسه خمس مائة رجل من الأنصار، ورفع أقدارهم وأرزاقهم. وفي هذا العام حمل الثلج للمهدي حتى وصلوا به إلى مكة، وهذا شيء لم يتهيأ لملك قط، نهض بحمله ومداراته محمد بن سليمان الأمير.﷽ (الوفيات)سنة ستين ومائة توفي فيها: الأسود بن شيبان، وأيوب بن عتبة، وبحر بن كنيز السقاء، والحسن بن أبي جعفر الجفري في قول، وحرملة بن عمران التجيبي، وخليفة بن خياط الكبير جد شباب، والخليل بن مرة البصري، والربيع بن صبيح، وسفيان بن حسين الواسطي، وشعبة بن الحجاج العتكي، وعبد الله بن صفوان الجمحي أمير المدينة، وعب…▸ expand full passage (3,503 chars)سنة ستين ومائة توفي فيها: الأسود بن شيبان، وأيوب بن عتبة، وبحر بن كنيز السقاء، والحسن بن أبي جعفر الجفري في قول، وحرملة بن عمران التجيبي، وخليفة بن خياط الكبير جد شباب، والخليل بن مرة البصري، والربيع بن صبيح، وسفيان بن حسين الواسطي، وشعبة بن الحجاج العتكي، وعبد الله بن صفوان الجمحي أمير المدينة، وعباس بن عقبة الحضرمي، ومجمع بن يعقوب المدني، وعيسى بن علي الهاشمي الأمير. وفيها كان خروج يوسف البرم بخراسان، منكرا على المهدي الحالة التي هو عليها من الانهماك على اللهو واللذات وغير ذلك، فاجتمع معه خلق، فتوجه لحربه يزيد بن مزيد الشيباني فأسره، وأسر جماعة من جنده، وبعث بهم إلى الحضرة، فقطعت أطراف يوسف، ثم قتل هو وأصحابه وصلبوا. وفيها قدم بغداد عيسى بن موسى فتلقي بالإكرام، ثم إنه حضر يوما قبل جلوس المهدي، فدخل عليه طائفة من أمراء الوقت، فأغلقوا عليه باب المجلس، أو هو أغلق على نفسه خوفا منهم، فكادوا أن يكسروا الباب بالدبابيس، وشتموه وحصروه، فجاء المهدي وأنكر ذلك، فلم ينتهوا، إلى أن كاشفه ذوو الأسنان من أهل بيته بحضرة المهدي، وأغلظوا له وعنفوه ليخلع نفسه، وكان أشدهم عليه محمد بن سليمان بن علي، فاعتذر بأن عليه أيمانامشددة في أمواله ونسائه، فأحضروا له القضاة والعلماء، فأفتوه بما رأوا من المصلحة، وكفر عنه المهدي، وأعطاه أموالا كما قدمنا، وكان خلعه في أثناء المحرم، ثم صعد المهدي المنبر وخطب، وصعد عيسى فبايع أول الناس بالعهد لموسى الهادي، وكتب بخلعه ما صورته (¬١): هذا كتاب لعبد الله المهدي محمد أمير المؤمنين، ولأهل بيته وجنده وعامة المسلمين، كتبه عيسى بن موسى فيما كان جعله له من العهد إذ كان أبى حتى اجتمعت كلمة المسلمين واتسق أمرهم على الرضا بولاية موسى، وخلعت نفسي مما كان في رقابكم من البيعة لي، وجعلتكم في حل وسعة من ذلك، فليس في ذلك لي دعوى ولا طلبة ولا حجة ولا مقالة ولا طاعة على أحد، ولا بيعة في حياتهما، ولا ما دمت حيا، والتمام عليه عهد الله وميثاقه وذمته وذمة رسوله وذمة آبائي، وأعظم ما أخذ الله واعتهد على أحد من خلقه من عهد أو ميثاق، أو تغليظ على السمع والطاعة والنصيحة لهما، والموالاة لهما، ولمن والاهما، والمعاداة لمن عاداهما في هذا الأمر الذي خرجت منه، فإن أنا نكثت أو غيرت أو أدغلت، فكل زوجة لي أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثا ألبتة، وكل مملوك لي أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرار، وكل ملك لي من نقد أو عرض أو قرض أو أرض أو أستفيده إلى ثلاثين سنة صدقة على المساكين، وعلي المشي من العراق حافيا إلى بيت الله نذرا واجبا ثلاثين سنة لا كفارة لي ولا مخرج إلا الوفاء به، والله علي بالوفاء بذلك راع كفيل شهيد. وأشهد عليه بذلك أربع مائة وثلاثون رجلا. وفيها نازل عبد الملك المسمعي باربد من الهند، ونصب المجانيق عليها وافتتحها عنوة، حتى ألجأهم المسلمون في المدينة إلى بدهم (¬٢)، فأشعلوا فيها النيران والنفط، فاحترق منهم طائفة، وقتل خلق، واستشهد من المسلمين بضعة وعشرون رجلا، ولبث المسلمون مدة لهيجان البحر، فأصابهم في أفواههم داء يقال له حمام قر، فمات منهم نحو ألف، منهم الربيع بن صبيحالمحدث، ثم ركبوا البحر، فلما قاربوا بلاد فارس عصفت عليهم ريح عظيمة كسرت أكثر المراكب، فلله الأمر. وفيها جعل أبان بن صدقة وزيرا لهارون ولد المهدي. وفيها عزل أبو عون عن خراسان ووليها معاذ بن مسلم. وحج بالناس المهدي، فأحضر إليه الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن، فعفى عنه وأحسن صلته، وأقطعه بالحجاز، ونزع المهدي كسوة البيت وكساه كسوة جديدة، فقيل: إن حجبة الكعبة أنهوا إليه أنهم يخافون على الكعبة أن تتهدم لكثرة ما عليها من الأستار، فأمر بها فجردت، ولما انتهوا إلى كسوة هشام بن عبد الملك وجدوها ديباجا غليظا إلى الغاية. ويقال: إن المهدي قسم في حجته هذه في أهل الحرمين ثلاثين ألف ألف درهم، ثم وصل إليه من اليمن أربع مائة ألف دينار فقسمهما أيضا، وفرق من الثياب الخام مائة ألف ثوب وخمسين ألف ثوب، ووسع في مسجد النبي ﷺ، وقرر في حرسه خمس مائة رجل من الأنصار، ورفع أقدارهم وأرزاقهم. وفي هذا العام حمل الثلج للمهدي حتى وصلوا به إلى مكة، وهذا شيء لم يتهيأ لملك قط، نهض بحمله ومداراته محمد بن سليمان الأمير.﷽ (الوفيات)— · 1 entry
سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ تُوُفِّيَ فِيهَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَبَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ [١] السَّقَّاءُ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَفْرِيُّ فِي قَوْلٍ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ، وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ الْكَبِيرُ جَدُّ شَبَّابٍ، وَالْخَلِيل…▸ expand full passage (5,746 chars)سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ تُوُفِّيَ فِيهَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَبَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ [١] السَّقَّاءُ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَفْرِيُّ فِي قَوْلٍ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ، وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ الْكَبِيرُ جَدُّ شَبَّابٍ، وَالْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ الْبَصْرِيُّ، وَالرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحَ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الْوَاسِطِيُّ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْعَتَكِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، وَعَبَّاسُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ، وَمُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ، وَعِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ الأَمِيرُ. وَفِيهَا كَانَ خُرُوجُ يُوسُفَ الْبَرْمِ بِخُرَاسَانَ [٢] ، مُنْكِرًا عَلَى الْمَهْدِيِّ الْحَالَةَ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا مِنَ الانْهِمَاكِ عَلَى اللَّهْوِ وَاللَّذَّاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ مَعَهُ خَلْقٌ، فَتَوَجَّهَ لِحَرْبِهِ يَزِيدُ بْنُ مَزْيَدَ الشَّيْبَانِيُّ فَأَسَرَهُ، وَأَسَرَ جَمَاعَةً مِنْ جُنْدِهِ، وَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى الْحَضَرَةِ، فَقُطِّعَتْ أَطْرَافُ يُوسُفَ، ثُمَّ قُتِلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَصُلِبُوا. وَفِيهَا قَدِمَ بَغْدَادَ عِيسَى بْنُ مُوسَى فَتُلُقِّيَ بِالإِكْرَامِ، ثُمَّ إِنَّهُ حَضَرَ يَوْمًا قَبْلَ جُلُوسِ الْمَهْدِيِّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَرَاءِ الوقت، فأغلقوا عليه باب المجلس،أَوْ هُوَ أَغْلَقَ عَلَى نَفْسِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ، فَكَادُوا أَنْ يَكْسِرُوا الْبَابَ بِالدَّبَابِيسِ، وَشَتَمُوهُ وحَصَرُوهُ، فَجَاءَ الْمَهْدِيُّ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَنْتَهُوا، إِلَى أَنْ كَاشَفَهُ ذَوُو الأَسْنَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِحَضْرَةِ الْمَهْدِيِّ، وَأَغْلَظُوا لَهُ وَعَنَّفُوهُ لِيَخْلَعَ نَفْسَهُ، وَكَانَ أَشَدَّهُمْ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، فَاعْتَذَرَ بِأَنَّ عَلَيْهِ أَيْمَانًا مُشَدَّدَةً فِي أَمْوَالِهِ وَنِسَائِهِ، فَأَحْضَرُوا لَهُ الْقُضَاةَ وَالْعُلَمَاءَ فَأَفْتَوْهُ بِمَا رَأَوْا مِنَ الْمَصْلَحَةِ، وَكَفَّرَ عَنْهُ الْمَهْدِيُّ، وَأَعْطَاهُ أَمْوَالا كَمَا قَدَّمْنَا. وَكَانَ خَلْعُهُ فِي أَثْنَاءِ الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ صَعَدَ الْمَهْدِيُّ الْمِنْبَرَ وَخَطَبَ، وَصَعَدَ عِيسَى فَبَايَعَ أَوَّلَ النَّاسِ بِالْعَهْدِ لِمُوسَى الْهَادِي. وَكَتَبَ بِخَلْعِهِ مَا صُورَتُهُ: هَذَا كِتَابٌ لِعَبْدِ اللَّهِ الْمَهْدِيِّ مُحَمَّدٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ وَجُنْدِهِ وَعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، كَتَبَهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى فِيمَا كَانَ جَعَلَهُ لَهُ مِنَ الْعَهْدِ إِذْ كَانَ أَبَى حَتَّى اجْتَمَعَتْ كَلِمَةُ الْمُسْلِمِينَ وَاتَّسَقَ أَمْرُهُمْ عَلَى الرِّضَا بِوِلايَةِ مُوسَى، وَخَلَعْتُ نَفْسِي مِمَّا كَانَ فِي رِقَابِكُمْ مِنَ الْبَيْعَةِ لِي، وَجَعَلْتُكُمْ فِي حِلٍّ وَسَعَةٍ مِنْ ذَلِكَ، فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ لِي دَعْوَى وَلا طِلْبَةٌ وَلا حُجَّةٌ وَلا مَقَالَةٌ وَلا طَاعَةٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلا بَيْعَةٌ فِي حَيَاتِهِمَا، وَلا مَا دُمْتُ حَيًّا، وَالتَّمَامُ عَلَيْهِ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ وذمّته وَذِمَّةُ رَسُولِهِ وَذِمَّةُ آبَائِي، وَأَعْظَمُ مَا أَخَذَ اللَّهُ وَاعْتَهَدَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ عَهْدٍ أَوْ مِيثَاقٍ، أَوْ تَغْلِيظٍ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالنَّصِيحَةِ لَهُمَا، وَالْمُوَالاةُ لَهُمَا، وَلِمَنْ وَالاهُمَا، وَالْمعاداة لِمَنْ عَادَاهُمَا فِي هَذَا الأَمْرِ الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ، فَإِنْ أَنَا نَكَثْتُ أَوْ غَيَّرْتُ أَوْ أَدْغَلْتُ، فَكُلُّ زَوْجَةٍ لِي أَوْ أَتَزَوَّجُهَا إِلَى ثَلاثِينَ سَنَةً طَالِقٌ ثَلاثًا الْبَتَّةَ، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي أَوْ أَمْلِكُهُ إِلَى ثَلاثِينَ سَنَةً أَحْرَارٌ، وَكُلُّ مُلْكٍ لِي مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَرَضٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ أَسْتَفِيدُهُ إِلَى ثَلاثِينَ سَنَةً صَدَقَةٌ عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَعَلَيَّ الْمَشْيُ مِنَ الْعِرَاقِ حَافِيًا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ نَذْرًا وَاجِبًا ثَلاثِينَ سَنَةً لا كَفَّارَةَ لِي وَلا مَخْرَجَ إِلا الْوَفَاءَ بِهِ، وَاللَّهِ عَلَيَّ بِالْوَفَاءِ بِذَلِكَ رَاعٍ كَفِيلٌ شَهِيدٌ.وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَلاثُونَ رَجُلا [١] . وَفِيهَا نَازَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمِسْمَعِيَّ بَارْبَدَّ مِنَ الْهِنْدِ، وَنَصَبَ الْمَجَانِيقَ عَلَيْهَا وَافْتَتَحَهَا عَنْوَةً، حَتَّى أَلْجَأَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِي الْمَدِينَةِ إِلَى بُدِّهِمْ، فَأَشْعَلُوا فِيهَا النِّيرَانَ وَالنِّفْطَ، فَاحْتَرَقَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ، وَقُتِلَ خَلْقٌ، وَاسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلا، وَلَبِثَ الْمُسْلِمُونَ مُدَّةً لِهَيَجَانِ الْبَحْرِ، فَأَصَابَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ دَاءٌ يُقَالُ لَهُ حُمَامُ قِرٍّ، فَمَاتَ مِنْهُمْ نَحْوَ أَلْفٍ، مِنْهُمُ الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ الْمُحَدِّثُ، ثُمَّ رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَلَمَّا قَارَبُوا بِلادَ فَارِسَ عَصَفَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ عَظِيمَةٌ كَسَرَتْ أَكْثَرَ الْمَرَاكِبِ، فَلِلَّهِ الأَمْرُ [٢] . وَفِيهَا جُعِلَ أَبَانُ بْنُ صَدَقَةَ وَزِيرًا لِهَارُونَ وَلَدِ الْمَهْدِيِّ. وَفِيهَا عُزِلَ أَبُو عَوْنٍ عَنْ خُرَاسَانَ وَوَلِيَهَا مُعَاذُ بْنُ مُسْلِمٍ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْمَهْدِيُّ، فَأُحْضِرَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، فَعَفَا عَنْهُ وَأَحْسَنَ صِلَتَهُ، وَأَقْطَعَهُ بِالْحِجَازِ، وَنَزَعَ الْمَهْدِيُّ كِسْوَةَ الْبَيْتِ وَكَسَاهُ كِسْوَةً جَدِيدَةً، فَقِيلَ: إِنَّ حَجَبَةَ الْكَعْبَةِ أَنْهَوْا إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يَخَافُونَ عَلَى الكعبة أَنْ تَتَهَدَّمَ لِكَثْرَةِ مَا عَلَيْهَا مِنَ الأَسْتَارِ، فَأَمَرَ بِهَا فَجُرِّدَتْ، وَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى كِسْوَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَجَدُوهَا دِيبَاجًا غَلِيظًا إلى الغاية.وَيُقَالُ: إِنَّ الْمَهْدِيَّ قَسَّمَ فِي حُجَّتِهِ هَذِهِ فِي أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ ثَلاثِينَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنَ الْيَمَنِ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ فَقَسَّمَهَا أَيْضًا، وَفَرَّقَ مِنَ الثِّيَابِ الْخَامِ مِائَةَ أَلْفِ ثَوْبٍ وَخَمْسِينَ أَلْفِ ثَوْبٍ، وَوَسَّعَ فِي مسجد النَّبِيّ ﷺ، وَقَرَّرَ فِي حَرَسِهِ خَمْسَمِائَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَرَفَعَ أَقْدَارَهُمْ وَأَرْزَاقَهُمْ [١] . وَفِي هَذَا الْعَامِ حُمِلَ الثَّلْجُ لِلْمَهْدِيِّ حَتَّى وَصَلُوا بِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَهَذَا شَيْءٌ لَمْ يُتَهَيَّأْ لِمَلِكٍ قَطُّ، نَهَضَ بحمله ومداراته محمد بن سليمان الأمير.