ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4400, entry [1054]61 chars
سنة ثمان وخمسين ومائة (ذكر الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث)
Narrator profile
سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار
—
ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
—
الربعي، أبو سليمان - تاريخ مولد العلماء ووفياتهم
—
خليفة بن خياط - تاريخ خليفة بن خياط
—
شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 1 entry
سنة ثمان وخمسين ومائة (ذكر الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث)— · 1 entry
سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة حَدثنَا أُسَامَة حَدثنَا الْبُرُلُّسِيّ حَدثنَا يحيى بن بكير قَالَ مَاتَ حَيْوَة بن شُرَيْح سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة قَالَ الْوَاقِدِيّ وفيهَا مَاتَ مَالك بن مغول البَجلِيّ بِالْكُوفَةِ فِي ذِي الْحجَّة وفيهَا خرج أَبُو جَعْفَر مُتَوَجها إِلَى الْحَج فَمَاتَ عِنْد بِئْ…▸ expand full passage (746 chars)سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة حَدثنَا أُسَامَة حَدثنَا الْبُرُلُّسِيّ حَدثنَا يحيى بن بكير قَالَ مَاتَ حَيْوَة بن شُرَيْح سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة قَالَ الْوَاقِدِيّ وفيهَا مَاتَ مَالك بن مغول البَجلِيّ بِالْكُوفَةِ فِي ذِي الْحجَّة وفيهَا خرج أَبُو جَعْفَر مُتَوَجها إِلَى الْحَج فَمَاتَ عِنْد بِئْر مَيْمُون يَوْم السبت لثلاث لَيَال خلون من ذِي الْحجَّة وبويع لِابْنِهِ مُحَمَّد بن عبد الله الْمهْديأخبرنَا أبي حَدثنَا ابْن أبي خَيْثَمَة قَالَ ولد يحيى بن معِين سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة قَالَ الْحسن بن عَليّ فِيهَا توفّي مُعَاوِيَة بن صَالح وأفلح بن حميد الْمدنِي وَالْحُسَيْن بن وَاقدومعرف بن وَاصل وَمُحَمّد بن عبيد الله الْعَرْزَمِي وفضيل بن مَرْزُوق وَيُونُس بن أبي إِسْحَاق السبيعِي وَحَمْزَة بن حبيب الزيات الْقَارِي وحيوة بن شُرَيْح— · 1 entry
سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة حضر الْحَج أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو جَعْفَر فَمَاتَ بِمَكَّة قبل التَّرويَة بِيَوْم ببئر مَيْمُون وَذَلِكَ يَوْم لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَمَات مَالك بْن مغول فِي ذِي الْحجَّةوأفلح بْن حميد وَقد كَانَ وَجه معيوف بْن يحيى إِلَى الرّوم فأدرب من درب الْحَدث وق…▸ expand full passage (1,071 chars)سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة حضر الْحَج أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو جَعْفَر فَمَاتَ بِمَكَّة قبل التَّرويَة بِيَوْم ببئر مَيْمُون وَذَلِكَ يَوْم لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَمَات مَالك بْن مغول فِي ذِي الْحجَّةوأفلح بْن حميد وَقد كَانَ وَجه معيوف بْن يحيى إِلَى الرّوم فأدرب من درب الْحَدث وقفل من درب الراهب سالما حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده وَعبد اللَّه بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهم قَالُوا ولد أَبُو جَعْفَر بالحميمة من أَرض الشَّام وَمَات ببئر مَيْمُون يَوْم لسبع خلون من ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة وَهُوَ ابْن أَربع وَسِتِّينَ سنة وَصلى عَلَيْهِ عِيسَى بْن مُوسَى وَيُقَال إِبْرَاهِيم بْن يحيى بْن مُحَمَّد قَالَ عَبْد الْعَزِيز ولد سنة خمس وَتِسْعين وَمَات آخر سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَكَانَت ولَايَته اثْنَتَيْنِ وَعشْرين سنة إِلَّا سِتَّة أَيَّام وبويع مُحَمَّد بْن أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمهْدي وَأمه أم مُوسَى ابْنة مَنْصُور امْرَأَة من حمير وَأقَام الْحَج إِبْرَاهِيم بْن يحيى بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وفيهَا غزا معيوف بن يحيى فَقتل وَسبي— · 2 entries
سنة ثمان وخمسين ومائة فيها مات: أفلح بن حميد على الصحيح، وحيوة بن شريح المصري، وسعيد بن عبد الجبار، وأمير المؤمنين أبو جعفر عبد الله بن محمد المنصور، وعبد الله بن عياش الأخباري المشهور بالمنتوف، وجبير القصاب، وحاجب بن عمر، وزفر بن الهذيل الفقيه، وعوانة بن الحكم أخباري علامة، والقاسم بن مبرور الأيلي،…▸ expand full passage (2,874 chars)سنة ثمان وخمسين ومائة فيها مات: أفلح بن حميد على الصحيح، وحيوة بن شريح المصري، وسعيد بن عبد الجبار، وأمير المؤمنين أبو جعفر عبد الله بن محمد المنصور، وعبد الله بن عياش الأخباري المشهور بالمنتوف، وجبير القصاب، وحاجب بن عمر، وزفر بن الهذيل الفقيه، وعوانة بن الحكم أخباري علامة، والقاسم بن مبرور الأيلي، ومخرمة بن بكير، ومالك بن مغول الكوفي، ومعاوية بن صالح قاضي الأندلس. وفيها وجه المنصور ولده إلى الرقة، فعزل موسى بن كعب عن الجزيرة، ووليها يحيى بن خالد بن برمك، فروى الحسن بن وهب، عن سعيد، عن صالح بن عطية قال: كان المنصور قد ألزم خالد بن برمك بثلاثة آلاف ألف درهم وندر دمه (¬١)، وأجله ثلاثة أيام، فقال خالد لابنه: يا بني قد ترى ما حل بنا فانصرف إلى أهلك، فما كنت فاعلا بهم بعد موتي فافعل، والق إخواننا، ومر بعمارة بن حمزة، وصالح صاحب المصلى، ومبارك التركي، فأعلمهم حالنا. قال ابن عطية: فحدثني يحيى قال: أتيتهم فمنهم من تجهمني وأرسل المال سرا، واستأذنت على عمارة، فدخلت وسلمت، فرد ردا ضعيفا وقال: كيف أبوك؟ قلت: بخير، يستسلفك لما نزل به، فسكت، فضاق بي موضعي ولعنته على تيهه وكبره، فلم ألبث أن بعث عمارة مع رسوله مائة ألف، وجمعنا في يومين ألفي ألف وسبع مائة ألف، فوالله إني لعلى الجسر مارا وأنا مهموم، إذ وثب إلي زاجر، فقال: فرخ الطائر أخبرك (¬٢)، فلم ألتفت إليه، فتعلق باللجام، فقال: أنت والله مهموم، وليفرجن الله همك ولتمرن غدا هنا واللواء بين يديك، فأقبلت أعجب منه، فقال: فإن تم ذلك فلي خمسة آلاف درهم، قلت: نعم، ومضيت، فورد على المنصور انتقاض الموصل وانتشار الأكراد بها، فقال: من لها؟، فقال له المسيب بن زهير - وكان صديقنا -: عندي يا أميرالمؤمنين رأي، إنك لا تنتصحه وستلقاني برده، قال: قل فلست أستغشك، قال: ما رميتها بمثل خالد بن برمك، قال: ويحك! ويصلح لنا بعدما أتينا إليه؟ قال: نعم، وأنا ضامن له، فأمر بإحضاره، وصفح عن الثلاث مائة ألف الباقية، وعقد له، وأعطيت الزاجر خمسة آلاف، وأمرني أبي بحمل المال وهي مائة ألف إلى عمارة، فأتيته فوجدته على هيئة من البأو والكبر، فسلمت، فما رد، بل قال: كيف أبوك؟ فأخبرته، وذكرت له رد المال، فاستوى جالسا، ثم قال: أكنت صيرفيا لأبيك يأخذ مني إذا شاء ويرد إذا شاء، قم عني لا قمت! فرجعت إلى أبي فأعلمته فقال: أي بني إنه عمارة، ومن لا يعترض عليه (¬١). وعن بعض المواصلة قال: ما هبنا أميرا قط ما هبنا خالد بن برمك. واستعمل المهدي على أذربيجان يحيى بن خالد بن برمك، واتصلت ولايته بولاية أبيه، وكان المنصور يقول: ولد الناس أبناء وولد خالد أبا. وفيها نزل المنصور قصره الخلد، وسخط على صاحب شرطته المسيب بن زهير وقيده وسجنه لكونه قتل أبان بن بشر الكاتب تحت السياط، ثم شفع المهدي فيه فرد إلى منصبه. وفيها سقط المنصور عن فرسه، فشج بين حاجبيه. وفيها أمر المنصور نائب مكة محمد بن إبراهيم الهاشمي بحبس سفيان الثوري، وعباد بن كثير فحبسهما، وكان يسامرهما خفية، ثم أهمه أمرهما، وخاف أن يحج المنصور فيقتلهما، فنفذ راحلة وذهبا في السر إلى عباد وسفيان، وإلى شخص علوي ليهربوا أو يختفوا، وقدم المنصور بآخر رمق، فمات ووقى الله شره، تمرض في أثناء الدرب وحمي مزاجه، وكتم الربيع الحاجب موته، ومنع النساء من البكاء، فلما أصبح جمع الأمراء وأخذ البيعة للمهدي. وأقام الموسم إبراهيم بن يحيى بن محمد العباسي ابن أخي المنصور، وهو شاب أمرد. وفيها مات طاغية الروم لعنه الله.سنة ثمان وخمسين ومائة فيها مات: أفلح بن حميد على الصحيح، وحيوة بن شريح المصري، وسعيد بن عبد الجبار، وأمير المؤمنين أبو جعفر عبد الله بن محمد المنصور، وعبد الله بن عياش الأخباري المشهور بالمنتوف، وجبير القصاب، وحاجب بن عمر، وزفر بن الهذيل الفقيه، وعوانة بن الحكم أخباري علامة، والقاسم بن مبرور الأيلي،…▸ expand full passage (2,874 chars)سنة ثمان وخمسين ومائة فيها مات: أفلح بن حميد على الصحيح، وحيوة بن شريح المصري، وسعيد بن عبد الجبار، وأمير المؤمنين أبو جعفر عبد الله بن محمد المنصور، وعبد الله بن عياش الأخباري المشهور بالمنتوف، وجبير القصاب، وحاجب بن عمر، وزفر بن الهذيل الفقيه، وعوانة بن الحكم أخباري علامة، والقاسم بن مبرور الأيلي، ومخرمة بن بكير، ومالك بن مغول الكوفي، ومعاوية بن صالح قاضي الأندلس. وفيها وجه المنصور ولده إلى الرقة، فعزل موسى بن كعب عن الجزيرة، ووليها يحيى بن خالد بن برمك، فروى الحسن بن وهب، عن سعيد، عن صالح بن عطية قال: كان المنصور قد ألزم خالد بن برمك بثلاثة آلاف ألف درهم وندر دمه (¬١)، وأجله ثلاثة أيام، فقال خالد لابنه: يا بني قد ترى ما حل بنا فانصرف إلى أهلك، فما كنت فاعلا بهم بعد موتي فافعل، والق إخواننا، ومر بعمارة بن حمزة، وصالح صاحب المصلى، ومبارك التركي، فأعلمهم حالنا. قال ابن عطية: فحدثني يحيى قال: أتيتهم فمنهم من تجهمني وأرسل المال سرا، واستأذنت على عمارة، فدخلت وسلمت، فرد ردا ضعيفا وقال: كيف أبوك؟ قلت: بخير، يستسلفك لما نزل به، فسكت، فضاق بي موضعي ولعنته على تيهه وكبره، فلم ألبث أن بعث عمارة مع رسوله مائة ألف، وجمعنا في يومين ألفي ألف وسبع مائة ألف، فوالله إني لعلى الجسر مارا وأنا مهموم، إذ وثب إلي زاجر، فقال: فرخ الطائر أخبرك (¬٢)، فلم ألتفت إليه، فتعلق باللجام، فقال: أنت والله مهموم، وليفرجن الله همك ولتمرن غدا هنا واللواء بين يديك، فأقبلت أعجب منه، فقال: فإن تم ذلك فلي خمسة آلاف درهم، قلت: نعم، ومضيت، فورد على المنصور انتقاض الموصل وانتشار الأكراد بها، فقال: من لها؟، فقال له المسيب بن زهير - وكان صديقنا -: عندي يا أميرالمؤمنين رأي، إنك لا تنتصحه وستلقاني برده، قال: قل فلست أستغشك، قال: ما رميتها بمثل خالد بن برمك، قال: ويحك! ويصلح لنا بعدما أتينا إليه؟ قال: نعم، وأنا ضامن له، فأمر بإحضاره، وصفح عن الثلاث مائة ألف الباقية، وعقد له، وأعطيت الزاجر خمسة آلاف، وأمرني أبي بحمل المال وهي مائة ألف إلى عمارة، فأتيته فوجدته على هيئة من البأو والكبر، فسلمت، فما رد، بل قال: كيف أبوك؟ فأخبرته، وذكرت له رد المال، فاستوى جالسا، ثم قال: أكنت صيرفيا لأبيك يأخذ مني إذا شاء ويرد إذا شاء، قم عني لا قمت! فرجعت إلى أبي فأعلمته فقال: أي بني إنه عمارة، ومن لا يعترض عليه (¬١). وعن بعض المواصلة قال: ما هبنا أميرا قط ما هبنا خالد بن برمك. واستعمل المهدي على أذربيجان يحيى بن خالد بن برمك، واتصلت ولايته بولاية أبيه، وكان المنصور يقول: ولد الناس أبناء وولد خالد أبا. وفيها نزل المنصور قصره الخلد، وسخط على صاحب شرطته المسيب بن زهير وقيده وسجنه لكونه قتل أبان بن بشر الكاتب تحت السياط، ثم شفع المهدي فيه فرد إلى منصبه. وفيها سقط المنصور عن فرسه، فشج بين حاجبيه. وفيها أمر المنصور نائب مكة محمد بن إبراهيم الهاشمي بحبس سفيان الثوري، وعباد بن كثير فحبسهما، وكان يسامرهما خفية، ثم أهمه أمرهما، وخاف أن يحج المنصور فيقتلهما، فنفذ راحلة وذهبا في السر إلى عباد وسفيان، وإلى شخص علوي ليهربوا أو يختفوا، وقدم المنصور بآخر رمق، فمات ووقى الله شره، تمرض في أثناء الدرب وحمي مزاجه، وكتم الربيع الحاجب موته، ومنع النساء من البكاء، فلما أصبح جمع الأمراء وأخذ البيعة للمهدي. وأقام الموسم إبراهيم بن يحيى بن محمد العباسي ابن أخي المنصور، وهو شاب أمرد. وفيها مات طاغية الروم لعنه الله.— · 1 entry
سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا مَاتَ أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَحَيَّوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ المصري، وسعيد ابن عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ الله بن محمد المنصور، وعبد الله ابن عَيَّاشٍ الأَخْبَارِيُّ الْمَشْهُورُ بِالْمَنْتُوفِ، وَجُبَيْر…▸ expand full passage (4,481 chars)سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا مَاتَ أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَحَيَّوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ المصري، وسعيد ابن عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ الله بن محمد المنصور، وعبد الله ابن عَيَّاشٍ الأَخْبَارِيُّ الْمَشْهُورُ بِالْمَنْتُوفِ، وَجُبَيْرٌ الْقَصَّابُ، وَحَاجِبُ ابن عُمَرَ، وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ الْفَقِيهُ، وَعَوَانَةُ بْنُ الْحَكَمِ أَخْبَارِيٌّ عَلامَةٌ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ الأَيْلِيُّ، وَمَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ الْكُوفِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَاضِي الأَنْدَلُسِ. وَفِيهَا وَجَّهَ الْمَنْصُورُ وَلَدَهُ إِلَى الرِّقَّةِ، فَعَزَلَ مُوسَى بْنَ كَعْبٍ عَنِ الْجَزِيرَةِ، وَوَلِيَهَا يَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكٍ، فَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: كَانَ الْمَنْصُورُ قَدْ أَلْزَمَ خَالِدَ بْنَ بَرْمَكٍ بِثَلاثَةِ آلافِ أَلْفِ دِرْهَمٍ نَذْرَ [١] دَمِهِ، وَأَجَّلَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَقَالَ خَالِدٌ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ قَدْ تَرَى مَا حَلَّ بِنَا فَانْصَرِفْ إِلَى أَهْلِكِ، فَمَا كُنْتَ فَاعِلا بِهِمْ بَعْدَ مَوْتِي فَافْعَلْ، وَالْقَ إِخْوَانَنَا، وَمُرْ بِعُمَارَةَ بْنِ حَمْزَةَ، وَصَالِحٍ صَاحِبِ الْمُصَلَّى، وَمُبَارَكٍ التُّرْكِيِّ، فأعلمهم حالنا. قال ابن عطية: فَحَدَّثَنِي يَحْيَى قَالَ: أَتَيْتُهُمْ فَمِنْهُمْ من تجهّمني وأرسلالْمَالَ سِرًّا، وَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَارَةَ، فَدَخَلْتُ وَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ رَدًّا ضَعِيفًا وَقَالَ: كَيْفَ أَبُوكَ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، يَسْتَسِلْفُكَ لِمَا نَزَلَ بِهِ، فَسَكَتَ، فَضَاقَ بِي مَوْضِعِي وَلَعَنْتُهُ عَلَى تِيهِهِ وَكِبْرِهِ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ بَعَثَ عُمَارَةُ مَعَ رَسُولِهِ مِائَةَ أَلْفٍ، وَجَمَعْنَا فِي يَوْمَيْنِ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَسَبْعَمِائَةِ ألف. فو الله إِنِّي لَعَلَى الْجِسْرِ مَارًّا وَأَنَا مَهْمُومٌ، إِذْ وَثَبَ إِلَيَّ زَاجِرٌ فَقَالَ فَرْخُ [١] الطَّائِرِ أَخْبَرَكَ، فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَتَعَلَّقَ بِاللِّجَامِ، فَقَالَ: أَنْتَ وَاللَّهِ مَهْمُومٌ، وَلَيُفَرِّجَنَّ اللَّهُ هَمَّكَ وَلَتَمُرَّنَ غَدًا هُنَا وَاللِّوَاءُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَأَقْبَلْتُ أَعْجَبُ مِنْهُ، فَقَالَ: فَإِنْ تَمَّ ذَلِكَ فَلِي خَمْسَةُ آلافِ دِرْهَمٍ، قُلْتُ: نَعَمْ، وَمَضَيْتُ، فورد على المنصور انتقاض الموصل، وانتشار الأكراد بها، فقال: من لها؟ فقال له المسيب بن زهير- كان صديقنا-: عندي يا أمير المؤمنين رأي، إنك لا تَنْتَصِحُهُ وَسَتَلْقَانِي بِرَدِّهِ، قَالَ: قُلْ فَلَسْتُ أَسْتَغِشُّكَ، قَالَ: مَا رَمَيْتَهَا بِمِثْلِ خَالِدِ بْنِ برمك، قال: ويحك! ويصلح لنا بعد ما أَتَيْنَا إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ، فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ، وَصَفَحَ عَنِ الثَّلاثِمِائَةِ أَلْفٍ الْبَاقِيَةِ، وَعَقَدَ لَهُ، وَأَعْطَيْتُ الزَّاجِرَ خَمْسَةَ آلافٍ، وَأَمَرَنِي أَبِي بِحَمْلِ الْمَالِ وَهِيَ مِائَةُ أَلْفٍ إِلَى عُمَارَةَ، فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى هَيْئَةٍ مِنَ الْبَأْوِ وَالْكِبْرِ، فَسَلَّمْتُ، فَمَا رَدَّ، بَلْ قَالَ: كَيْفَ أَبُوكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، وَذَكَرْتُ لَهُ رَدَّ الْمَالِ، فَاسْتَوَى جَالِسًا، ثُمَّ قَالَ: أَكُنْتُ صَيْرَفِيًّا لِأَبِيكَ يَأْخُذُ مِنِّي إِذَا شَاءَ وَيَرُدُّ إِذَا شَاءَ، قُمْ عَنِّي لا قُمْتَ! فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ إِنَّهُ عُمَارَةُ، وَمَنْ لا يَعْتَرِضُ عَلَيْهِ. وَعَنْ بَعْضِ الْمَوَاصِلَةِ قَالَ: مَا هِبْنَا أَمِيرًا قَطُّ مَا هِبْنَا خَالِدَ بْنَ برمك. واستعمل المهدي على أذربيجان يَحْيَى بن خَالِد بن برمك، واتصلت وِلايَتُهُ بِوِلايَةِ أَبِيهِ، وَكَانَ الْمَنْصُورُ يَقُولُ: وُلِدَ النَّاسُ أبناء وولد خالد أبا.وَفِيهَا نَزَلَ الْمَنْصُورُ قَصْرَهُ الْخُلْدَ، وَسَخِطَ عَلَى صاحب شرطته المسيّب ابن زُهَيْرٍ وَقَيَّدَهُ وَسَجَنَهُ لِكَوْنِهِ قَتَلَ أَبَانَ بْنَ بِشْرٍ الْكَاتِبَ تَحْتَ السِّيَاطِ، ثُمَّ شَفَعَ الْمَهْدِيُّ فِيهِ فَرُدَّ إِلَى مَنْصِبِهِ. وَفِيهَا سَقَطَ الْمَنْصُورُ عَنْ فَرَسِهِ، فَشُجَّ بَيْنَ حَاجِبَيْهِ. وَفِيهَا أَمَرَ الْمَنْصُورُ نَائِبَ مَكَّةَ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيَّ بِحَبْسِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَعَبَّادَ بْنَ كَثِيرٍ، فَحَبَسَهُمَا، وكان يسامرهما خُفْيَةً، ثُمَّ أهَمَّهُ أَمْرُهُمَا، وَخَافَ أَنْ يَحُجَّ الْمَنْصُورُ فَيَقْتُلُهُمَا، فَنَفَّذَ رَاحِلَةً وَذَهَبًا فِي السِّرِّ إِلَى عَبَّادِ وَسُفْيَانَ، وَإِلَى شَخْصٍ عَلَوِيٍّ لِيَهْرَبُوا أَوْ يَخْتَفُوا. وَقَدِمَ الْمَنْصُورُ بِآخِرِ رَمَقٍ، فَمَاتَ وَوَقَى اللَّهُ شَرَّهُ، تَمَرَّضَ فِي أَثْنَاءِ الدَّرْبِ وَحَمِيَ مِزَاجُهُ، وَكَتَمَ الرَّبِيعُ الْحَاجِبُ مَوْتَهُ، وَمَنَعَ النِّسَاءَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَمَعَ الأُمَرَاءَ وَأَخَذَ الْبَيْعَةَ لِلْمَهْدِيِّ. وَأَقَامَ الْمَوْسِمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يحيى بن محمد العباسي ابن أَخِي الْمَنْصُورِ، وَهُوَ شَابٌّ أَمْرَدُ. وَفِيهَا مَاتَ طَاغِيَةُ الرُّومِ لَعَنَهُ اللَّهُ.