ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3996, entry [940]49 chars
سنة سبع وعشرين ومائة (ذكر ما كان فيها من الأحداث)
Narrator profile
سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار
—
ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
—
الربعي، أبو سليمان - تاريخ مولد العلماء ووفياتهم
—
خليفة بن خياط - تاريخ خليفة بن خياط
—
شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 1 entry
سنة سبع وعشرين ومائة (ذكر ما كان فيها من الأحداث)— · 1 entry
سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة حَدثنَا ابْن منيع حَدثنَا ابْن إِسْحَاق عَن ابْن نمير قَالَ مَاتَ أَبُو إِسْحَاق سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة حَدثنَا ابْن منيع حَدثنَا مَحْمُود عَن يحيى بن آدم عَن أبي بكر بن عَيَّاش بِمثلِهِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَان مَاتَ وَهُوَ ابْن تسعين سنة وَفِي مَوته اخْتِلَاف حَدثنَا ابْ…▸ expand full passage (1,447 chars)سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة حَدثنَا ابْن منيع حَدثنَا ابْن إِسْحَاق عَن ابْن نمير قَالَ مَاتَ أَبُو إِسْحَاق سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة حَدثنَا ابْن منيع حَدثنَا مَحْمُود عَن يحيى بن آدم عَن أبي بكر بن عَيَّاش بِمثلِهِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَان مَاتَ وَهُوَ ابْن تسعين سنة وَفِي مَوته اخْتِلَاف حَدثنَا ابْن منيع حَدثنَا مَحْمُود قَالَ قَالَ يحيى حَدثنَا ابْن إِدْرِيس عَن إِسْرَائِيل قَالَ توفّي أَبُو إِسْحَاق وَهُوَ ابْن تسعين سنةحَدثنَا ابْن منيع حَدثنَا ابْن زُهَيْر قَالَ سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول مَاتَ ثَابت الْبنانِيّ سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة وَهُوَ ثَابت بن أسلم أَبُو مُحَمَّد بَصرِي قَالَ أَبُو مُوسَى وَفِي سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة مَاتَ سعد بن ابراهيم وَعبد الْكَرِيم الْجَزرِي وثابت الْبنانِيّ وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدرقَالَ الْوَاقِدِيّ فِيهَا مَاتَ أَبُو قبيل حييّ بن هَانِئ الْمعَافِرِي وَأَبُو إِسْحَاق السبيعِي قَالَ عَمْرو فِيهَا مَاتَ أَبُو عمرَان الْجونِي واسْمه عبد الْملك بن حبيب قَالَ الْمَدَائِنِي فِيهَا مَاتَ عبد الله بن دِينَاروَسعد بن إِبْرَاهِيم وَعبد الْكَرِيم الْجَزرِي وثابت وَسَعِيد بن مَسْرُوق الثَّوْريّ قَالَ الْمَدَائِنِي أوفى بن دلهم الْعَدوي وَمَالك بن دِينَار سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة يَعْنِي مَاتَا وفيهَا بُويِعَ مَرْوَان بن مُحَمَّد بن مَرْوَان بن الحكم بِدِمَشْق لثلاث خلون من صفر وَقد قيل لثلاث خلون من شهر ربيع الأولقَالَ يحيى بن معِين مَاتَ سعيد بن مَسْرُوق سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة قَالَ ابْن نمير وفيهَا مَاتَ بكير بن عيد الله الْأَشَج مولى الْمسور بن مخرمَة وَاسم أبي إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله— · 1 entry
سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة خبر بيعَة مَرْوَان بْن مُحَمَّد وخلع إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد فِيهَا وَقعت الْفِتْنَة قَالَ إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم قتل الْوَلِيد بْن يَزِيد ومروان بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بأرمينية واليا فَلَمَّا أَتَاهُ قتل الْوَلِيد دَعَا النَّاس إِلَى بيعَة من رضيه الْمُسلمُونَ فَ…▸ expand full passage (4,804 chars)سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة خبر بيعَة مَرْوَان بْن مُحَمَّد وخلع إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد فِيهَا وَقعت الْفِتْنَة قَالَ إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم قتل الْوَلِيد بْن يَزِيد ومروان بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بأرمينية واليا فَلَمَّا أَتَاهُ قتل الْوَلِيد دَعَا النَّاس إِلَى بيعَة من رضيه الْمُسلمُونَ فَبَايعُوهُ فَلَمَّا أَتَاهُ وَفَاة يَزِيد بْن الْوَلِيد دَعَا قيسا وَرَبِيعَة فَفرض لسِتَّة وَعشْرين ألفا من قيس وَسَبْعَة آلَاف من ربيعَة فَأَعْطَاهُمْ أعطياتهم وَولى عَلَى قيس إِسْحَاق بْن مُسلم الْعقيلِيّ وعَلى ربيعَة الْمسَاوِر بْن عقبَة ثمَّ خرج يُرِيد الشَّام واستخلف عَلَى الجزيرة أَخَاهُ عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان فَلَقِيَهُ وُجُوه قيس الوثيق بْن الْهُذيْل بْن زفر وَيزِيد بْن عُمَر بْن هُبَيْرَة الْفَزارِيّ وَأَبُو الْورْد بْن الْهُذيْل بْن زفر بْن عَاصِم بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الْهِلَالِي فِي أَرْبَعَة أَو خَمْسَة آلَاف من قيس فَسَارُوا مَعَه حَتَّى قدم حلب وَبهَا بشرومسرور ابْنا الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك أرسلهما إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد حِين بلغه مسير مَرْوَان فصاف الْقَوْم فَخرج أَبُو الْورْد بْن الْهُذيْل بْن زفر فِي ثَلَاث مئة وَكَبرُوا وحملوا عَلَى مَرْوَان حَتَّى كَانُوا قَرِيبا مِنْهُ ثمَّ حولوا وجههم وقلبوا أترستهم وَلَحِقُوا بِمَرْوَان وَحمل مَرْوَان وَمن مَعَه فَانْهَزَمَ مسرور وَبشر من غير قتال فَأَخذهُمَا مَرْوَان فحبسهما عَنده وَأسر نَاسا كثيرا من أصحابهما فَأعْتقهُمْ مَرْوَان ثمَّ سَار مَرْوَان حَتَّى أَتَى حمص فَدَعَاهُمْ إِلَى الْمسير مَعَه والبيعة لوليي الْعَهْد الحكم وَعُثْمَان ابْني الْوَلِيد بْن يَزِيد وهما محبوسان عَند إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد بِدِمَشْق فَبَايعُوهُ وَخَرجُوا مَعَه حَتَّى أَتَى عَسْكَر سُلَيْمَان ابْن هِشَام بْن عَبْد الْملك بعد قتال شَدِيد وحوى مَرْوَان عسكره وَبلغ عَبْد الْعَزِيز بْن الْحجَّاج بْن عَبْد الْملك مَا لَقِي سُلَيْمَان وَهُوَ معسكر فِي نَاحيَة أُخْرَى فَأقبل لي دمشق وَخرج إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد من دمشق وَنزل بَاب الجأبية وتهيأ لِلْقِتَالِ وَمَعَهُ الْأَمْوَال عَلَى الْعجل ودعا النَّاس فخذلوه وَأَقْبل عَبْد الْعَزِيز بْن الْحجَّاج وَسليمَان بْن هِشَام فدخلا مَدِينَة دمشق يُريدَان قتل الحكم وَعُثْمَان بْن الْحجَّاج وَسليمَان بْن هِشَام فدخلا مَدِينَة دمشق يُريدَان قتل الحكم وَعُثْمَان ابْني الْوَلِيد وهما فِي السجْن وَجَاء يَزِيد بْن خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي فَدخل السجْن فَقتل يُوسُف بْن عُمَر وَالْحكم وَعُثْمَان ابْني الْوَلِيد بْن يَزِيد وهما الحملان قَالَ إِسْمَاعِيل فَحَدثني عَبْد اللَّهِ بْن وَاقد الْجرْمِي أَن يَزِيد بْن خَالِد قَتلهمَا وَيُقَال ولي قَتلهمَا مولى لخَالِد بْن عَبْد اللَّهِ يُقَال لَهُ أَبُو الْأسد شدخهما بالعمد وأتاهم رَسُول إِبْرَاهِيم فَتوجه عَبْد الْعَزِيز بْن الْحجَّاج إِلَى دَاره ليخرج عِيَاله فثار بِهِ أهل دمشق فَقَتَلُوهُ واحتزوا رَأسه فَأتوا بِهِ أَبَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة وَكَانَ مَحْبُوسًا مَعَ يُوسُف بْن عُمَر وَأَصْحَابه فأخرجوه فوضعوه عَلَى الْمِنْبَر فِي قيوده وَرَأس عَبْد الْعَزِيز بَين يَدَيْهِ وحلوا قيوده وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر فخطبهم وَبَايع لمروان وَشتم يَزِيد وَإِبْرَاهِيم ابْني الْوَلِيد وأشياعهم وَأمر بجسد عَبْد الْعَزِيز فصلب عَلَى بَاب الْجَابِيَة منكوسا وَبعث بِرَأْسِهِ إِلَى مَرْوَان بْن مُحَمَّد وَبلغ إِبْرَاهِيم فَخرج هَارِبا وَاسْتَأْمَنَأَبُو مُحَمَّد لأهل دمشق فَأَمنَهُمْ مَرْوَان وَرَضي عَنهم ثمَّ أَتَى مَرْوَان يَزِيد بْن خَالِد بْن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة وَأَبُو مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد بن مُعَاوِيَة وَمُحَمّد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان وَأَبُو بَكْر بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد فَأذن لَهُم وَكَانَ أول من تكلم أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيد بْن مُعَاوِيَة فَسلم عَلَيْهِ بالخلافة وَعَزاهُ عَلَى الْوَلِيد وابنيه الحكم وَعُثْمَان ابْني الْوَلِيد فَقَالَ وَأُصِيب الغلامان إِنَّا لله إِن كَانَا الحملين الَّذين يؤكلان ويوضعان ثمَّ بَايعُوهُ ثمَّ أَتَى دمشق فَأمر بِيَزِيد بْن الْوَلِيد فنبش وصلب وأتته بيعَة أهل الشَّام وفيهَا أَتَى إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد مَرْوَان بْن مُحَمَّد بالجزيرة فَخلع نَفسه وَبَايَعَهُ فَقبل مِنْهُ وأمنه وَسَار إِبْرَاهِيم فَنزل الرقة عَلَى شاطئ الْفُرَات ثمَّ أَتَاهُ كتاب سُلَيْمَان بْن هِشَام يستأمنه فَأَمنهُ فَأَتَاهُ فَبَايعهُ واستقامت لمروان بْن مُحَمَّد وَكَانَت ولَايَة إِبْرَاهِيم ابْن الْوَلِيد المخلوع أشهرا قَالَ أَبُو الْحسن شَهْرَيْن وَنصفا وفيهَا قتل يَزِيد بْن خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي بالغوطة قَتله رجل من بَنِي تَمِيم يُقَال لَهُ صعصعة وفيهَا قتل زامل بْن عَمْرو بِأَمْر مَرْوَان الْوَلِيد وخالدا ابْني يَزِيد بْن الْوَلِيد ابْن عَبْد الْملك وفيهَا خلع ثَابت بْن بنعم وَقَالَ أَنا الْأَصْفَر القحطاني وفيهَا خلع أهل حمص ودمشق مَرْوَان فَسَار مَرْوَان حَتَّى أَتَى حمص فَظهر عَلَيْهِم فَقتل رُؤَسَاء من رُؤَسَائِهِمْ وَأمر بهدم نَاحيَة من مدينتهم ونادى فِي النَّاس بالأمان ثمَّ وَجه الْوَلِيد بْن مُعَاوِيَة بْن مَرْوَان إِلَى ثَابت بْن نعيم وَهُوَ بطبرية فحاصر أَهلهَا وَانْهَزَمَ ثَابت وَقتل من أَصْحَاب مقتلة عَظِيمَة وهرب ثَابت فَأتى فلسطين مسخفيا وَأتبعهُ مَرْوَان عَمْرو بْن الوضاح وَأَبا الْورْد فَعلم بمكانه فَأخذ فَبعث بِهِ إِلَى مَرْوَان بِدِمَشْق فَقطع يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ— · 2 entries
سنة سبع وعشرين ومائة فيها توفي إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وبكير بن عبد الله بن الأشج على الأصح، وسعد بن إبراهيم في قول، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي، وعبد الكريم بن مالك الجندي، وعبد الله بن دينار المدني، وعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي، وعمير بن هانئ العنسي، ومالك بن دينار الزاهد في قو…▸ expand full passage (5,032 chars)سنة سبع وعشرين ومائة فيها توفي إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وبكير بن عبد الله بن الأشج على الأصح، وسعد بن إبراهيم في قول، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي، وعبد الكريم بن مالك الجندي، وعبد الله بن دينار المدني، وعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي، وعمير بن هانئ العنسي، ومالك بن دينار الزاهد في قول، ومحمد بن واسع في قول خليفة (¬١)، ووهبابن كيسان المؤدب. وفيها كانت فتن عظيمة وبلاء، فمن ذلك أن مروان بن محمد متولي أذربيجان وأرمينية وتلك الممالك، لما بلغه موت يزيد الناقص، أنفق الأموال وجمع الأبطال وسار بالعساكر فدخل الشام، فجهز إبراهيم بن الوليد لحربه أخويه بشراً ومسروراً، فالتقوا، فانتصر مروان وأسرهما وسجنهما، ثم زحف حتى نزل بعذراء فالتقاه سليمان بن هشام بن عبد الملك، فكانت بينهما وقعة مشهودة، ثم انهزم سليمان وبلغ ذلك إبراهيم بن الوليد، فعسكر بظاهر دمشق وأنفق الأموال في العسكر فخذلوه وتفللوا عنه، ووثب الكبار بدمشق فقتلوا عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك بن مروان، ويوسف بن عمر الذي كان نائب العراق في الحبس. وقتل الحكم وعثمان ابنا الوليد بن يزيد، وكانا يلقبان بالجملين، وكانا شابين أمردين قتلوهما بالدبابيس، وثب عليهما غلمان يزيد بن خالد القسري لأن أمراء دمشق خافوا من أن يخرجهما مروان الحمار فيبايع أحدهما أو يجعله ولي عهد فلا يستبقي أحداً قام على أبيه. ثم هرب الخليفة إبراهيم بن الوليد فساق يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية وبنو عمه، ومحمد بن عبد الملك بن مروان إلى عذراء إلى مروان الحمار وبايعوه بالخلافة، ودخل البلد فأمر بنبش يزيد بن الوليد ﵀ وصلبه لأجل قيامه على الوليد الفاسق، ثم إن الخليفة إبراهيم ذل وجاء فوضع يده في يد مروان بن محمد وخلع نفسه من الأمر وسلمه إلى مروان وبايع طائعاً. وجرت هوشات وفتن، ووثب رجل من بني تميم بالغوطة فقتل يزيد بن خالد بن عبد الله القسري وتم الأمر لمروان، ثم سار عن دمشق فخلعه أهلها وأهل حمص فنزل على حمص بجيشه وحاصرها وأخذها وقتل عدة أمراء وهدم ناحية من سورها، وخرج عليه من طبرية ثابت بن نعيم الجذامي، فجهز لحربه عسكراً، فانهزم ثابت بعد أن قتل جماعة من جنده، ثم أسر وأتي به مروان فقطع أربعته بدمشق، وكان سيد اليمانية في زمانه. وأما أهل الكوفة فبايعوا عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفرالهاشمي، وكان معه أخواه الحسن ويزيد، وكانوا قد وفدوا على نائب الكوفة عبد الله بن عمر بن عبد العزيز فأكرمهم وبالغ في الإحسان، فلما مات يزيد الناقص هاجت شيعة الكوفة وجيشوا وغلبوا على القصر وبايعوا عبد الله هذا، فحشد معه خلائق فالتقاهم عسكر الكوفة وتمت لهم وقعة انهزم فيها عبد الله بن معاوية، فدخل القصر وقتل خلق من شيعته، ثم إنه أخرج من القصر، وأمنوه وأخرجوه من الكوفة، فتلاحق به عدد كثير ورجع عبد الله بن عمر بن عبد العزيز إلى قصر الإمارة. وفي هذه المدة كان ظهور سعيد بن بحدل الخارجي بنواحي الموصل وتبعه خلق فلم ينشب أن مات واستخلف على أصحابه الضحاك بن قيس المحكمي، فغلب على تكريت، ثم سار منها إلى الكوفة فعسكر بدير الثعالب (¬١) في نحو من ثلاثة آلاف، فالتقاه عبد الله بن عمر فكان بينهما وقعة هائلة، ثم انكسر عبد الله وتحيز إلى واسط، وملك الضحاك الكوفة وقوي أمره، ثم عبأ جيوشه في رمضان، وسار حتى نزل على واسط فحاربه عبد الله بن عمر، وكان منصور بن جمهور أحد الأبطال المذكورين، والشجعان المعدودين مع ابن عمر، فدام القتال بين الفريقين شهرين أو أكثر وقتل خلق، ثم أرسل الضحاك المحكمي إلى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز ولاطفه على أن يدخل في طاعته ويقره على عمله، فأعطاه عبد الله ذلك ولاينه، وفي ذلك يقول شبيل بن عزرة الضبعي، وكان من الخوارج: ألم تر أن الله أظهر دينه … وصلت قريش خلف بكر بن وائل ثم سار الضحاك إلى الموصل فخرج لحربه متوليها (¬٢) فقتل، ثم استولى الضحاك على الموصل واتسع سلطانه واستفحل أمر الخوارج، فكتب مروان بن محمد الخليفة إلى ولده عبد الله والي الجزيرة، فأمره أن يعسكر بنصيبين، فسار إليه الضحاك فحصره نحواً من شهرين وبث خيله يغيرون على بلاد الجزيرة، وكثرت جموع الضحاك وانضاف إليه من هربمن مروان بن محمد، وعظم الخطب، فسار مروان بنفسه ليكشف عن ابنه، فالتقاه الضحاك فأشار على الضحاك أمراؤه أن يتأخر ويقدم فرسانه، فقال: إني والله ما لي في دنياكم هذه من حاجة، وإنما أردت هذا الطاغية وقد جعلت لله علي إن رأيته أن أحمل عليه حتى يحكم الله بيننا وبينه، وعلي دين سبعة دراهم في كمي منها ثلاثة، والتحم القتال إلى المساء فقتل الضحاك في المعركة ولم يدر به أحد ودخل الليل، وقتل من الفريقين نحو من ستة آلاف، ثم أصبحوا على القتال، وركب الناس يومئذ ضباب بحيث إن الفارس لا يرى عرف فرسه، ومضى مروان في كل وجه وثبت جنده وجاء الخيبري أحد رؤوس الخوارج فدخل في معسكر مروان وقطع أطناب خيامه وجلس على سريره فكر نحو من ثلاثة آلاف على الخيبري فقتلوه، فقام بأمر الخوارج شيبان فتحيز بهم ونزل بالزابين وخندقوا على نفوسهم، فقاتلهم مروان بن محمد عشرة أشهر كل يوم راية مروان مهزومة، ثم نزل شيبان الخنادق وطلب شهرزور (¬١)، ثم انحدر على ماه، ثم على الصيمرة فأتى بلاد كرمان وعاث وأفسد، ثم رجع إلى عمان، فقاتلوه فقتل في الوقعة. وفيها كان قد خرج بأذربيجان بسطام بن الليث التغلبي فسار في نيف وأربعين فارساً حتى قدم بلد (¬٢)، فسار إليه عسكر من الموصل فبيتهم وأصاب منهم، ثم قدم نصيبين فعاث وشعث في حياة الضحاك، فجهز له الضحاك عسكراً، فقتل هو وغالب أصحابه، ثم سكن وذلت الخوارج، وتوطدت المملكة لمروان فبعث على العراق يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري، وعزل عبد الله بن عمر، فكانت إمرة عبد الله عامين، فسار يزيد بن عمر حتى نزل هيت وحارب الخوارج مرات وظهر عليهم وانهزم منه منصور بن جمهور إلى السند. وفيها خرج الحارث بن حريث الكرماني ومعه الأزد، فالتقاه أمير خراسان نصر بن سيار فانهزم نصر وقوي أمر الحارث، والتفت عليه مضروبايعوه وغلب على مرو واستفحل أمره. وفيها خرج بمصر وجوه أهلها على مروان وكثرت عليه الفتوق ما بين المغرب إلى بلاد الترك.سنة سبع وعشرين ومائة فيها توفي إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وبكير بن عبد الله بن الأشج على الأصح، وسعد بن إبراهيم في قول، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي، وعبد الكريم بن مالك الجندي، وعبد الله بن دينار المدني، وعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي، وعمير بن هانئ العنسي، ومالك بن دينار الزاهد في قو…▸ expand full passage (5,032 chars)سنة سبع وعشرين ومائة فيها توفي إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وبكير بن عبد الله بن الأشج على الأصح، وسعد بن إبراهيم في قول، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي، وعبد الكريم بن مالك الجندي، وعبد الله بن دينار المدني، وعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي، وعمير بن هانئ العنسي، ومالك بن دينار الزاهد في قول، ومحمد بن واسع في قول خليفة (¬١)، ووهبابن كيسان المؤدب. وفيها كانت فتن عظيمة وبلاء، فمن ذلك أن مروان بن محمد متولي أذربيجان وأرمينية وتلك الممالك، لما بلغه موت يزيد الناقص، أنفق الأموال وجمع الأبطال وسار بالعساكر فدخل الشام، فجهز إبراهيم بن الوليد لحربه أخويه بشراً ومسروراً، فالتقوا، فانتصر مروان وأسرهما وسجنهما، ثم زحف حتى نزل بعذراء فالتقاه سليمان بن هشام بن عبد الملك، فكانت بينهما وقعة مشهودة، ثم انهزم سليمان وبلغ ذلك إبراهيم بن الوليد، فعسكر بظاهر دمشق وأنفق الأموال في العسكر فخذلوه وتفللوا عنه، ووثب الكبار بدمشق فقتلوا عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك بن مروان، ويوسف بن عمر الذي كان نائب العراق في الحبس. وقتل الحكم وعثمان ابنا الوليد بن يزيد، وكانا يلقبان بالجملين، وكانا شابين أمردين قتلوهما بالدبابيس، وثب عليهما غلمان يزيد بن خالد القسري لأن أمراء دمشق خافوا من أن يخرجهما مروان الحمار فيبايع أحدهما أو يجعله ولي عهد فلا يستبقي أحداً قام على أبيه. ثم هرب الخليفة إبراهيم بن الوليد فساق يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية وبنو عمه، ومحمد بن عبد الملك بن مروان إلى عذراء إلى مروان الحمار وبايعوه بالخلافة، ودخل البلد فأمر بنبش يزيد بن الوليد ﵀ وصلبه لأجل قيامه على الوليد الفاسق، ثم إن الخليفة إبراهيم ذل وجاء فوضع يده في يد مروان بن محمد وخلع نفسه من الأمر وسلمه إلى مروان وبايع طائعاً. وجرت هوشات وفتن، ووثب رجل من بني تميم بالغوطة فقتل يزيد بن خالد بن عبد الله القسري وتم الأمر لمروان، ثم سار عن دمشق فخلعه أهلها وأهل حمص فنزل على حمص بجيشه وحاصرها وأخذها وقتل عدة أمراء وهدم ناحية من سورها، وخرج عليه من طبرية ثابت بن نعيم الجذامي، فجهز لحربه عسكراً، فانهزم ثابت بعد أن قتل جماعة من جنده، ثم أسر وأتي به مروان فقطع أربعته بدمشق، وكان سيد اليمانية في زمانه. وأما أهل الكوفة فبايعوا عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفرالهاشمي، وكان معه أخواه الحسن ويزيد، وكانوا قد وفدوا على نائب الكوفة عبد الله بن عمر بن عبد العزيز فأكرمهم وبالغ في الإحسان، فلما مات يزيد الناقص هاجت شيعة الكوفة وجيشوا وغلبوا على القصر وبايعوا عبد الله هذا، فحشد معه خلائق فالتقاهم عسكر الكوفة وتمت لهم وقعة انهزم فيها عبد الله بن معاوية، فدخل القصر وقتل خلق من شيعته، ثم إنه أخرج من القصر، وأمنوه وأخرجوه من الكوفة، فتلاحق به عدد كثير ورجع عبد الله بن عمر بن عبد العزيز إلى قصر الإمارة. وفي هذه المدة كان ظهور سعيد بن بحدل الخارجي بنواحي الموصل وتبعه خلق فلم ينشب أن مات واستخلف على أصحابه الضحاك بن قيس المحكمي، فغلب على تكريت، ثم سار منها إلى الكوفة فعسكر بدير الثعالب (¬١) في نحو من ثلاثة آلاف، فالتقاه عبد الله بن عمر فكان بينهما وقعة هائلة، ثم انكسر عبد الله وتحيز إلى واسط، وملك الضحاك الكوفة وقوي أمره، ثم عبأ جيوشه في رمضان، وسار حتى نزل على واسط فحاربه عبد الله بن عمر، وكان منصور بن جمهور أحد الأبطال المذكورين، والشجعان المعدودين مع ابن عمر، فدام القتال بين الفريقين شهرين أو أكثر وقتل خلق، ثم أرسل الضحاك المحكمي إلى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز ولاطفه على أن يدخل في طاعته ويقره على عمله، فأعطاه عبد الله ذلك ولاينه، وفي ذلك يقول شبيل بن عزرة الضبعي، وكان من الخوارج: ألم تر أن الله أظهر دينه … وصلت قريش خلف بكر بن وائل ثم سار الضحاك إلى الموصل فخرج لحربه متوليها (¬٢) فقتل، ثم استولى الضحاك على الموصل واتسع سلطانه واستفحل أمر الخوارج، فكتب مروان بن محمد الخليفة إلى ولده عبد الله والي الجزيرة، فأمره أن يعسكر بنصيبين، فسار إليه الضحاك فحصره نحواً من شهرين وبث خيله يغيرون على بلاد الجزيرة، وكثرت جموع الضحاك وانضاف إليه من هربمن مروان بن محمد، وعظم الخطب، فسار مروان بنفسه ليكشف عن ابنه، فالتقاه الضحاك فأشار على الضحاك أمراؤه أن يتأخر ويقدم فرسانه، فقال: إني والله ما لي في دنياكم هذه من حاجة، وإنما أردت هذا الطاغية وقد جعلت لله علي إن رأيته أن أحمل عليه حتى يحكم الله بيننا وبينه، وعلي دين سبعة دراهم في كمي منها ثلاثة، والتحم القتال إلى المساء فقتل الضحاك في المعركة ولم يدر به أحد ودخل الليل، وقتل من الفريقين نحو من ستة آلاف، ثم أصبحوا على القتال، وركب الناس يومئذ ضباب بحيث إن الفارس لا يرى عرف فرسه، ومضى مروان في كل وجه وثبت جنده وجاء الخيبري أحد رؤوس الخوارج فدخل في معسكر مروان وقطع أطناب خيامه وجلس على سريره فكر نحو من ثلاثة آلاف على الخيبري فقتلوه، فقام بأمر الخوارج شيبان فتحيز بهم ونزل بالزابين وخندقوا على نفوسهم، فقاتلهم مروان بن محمد عشرة أشهر كل يوم راية مروان مهزومة، ثم نزل شيبان الخنادق وطلب شهرزور (¬١)، ثم انحدر على ماه، ثم على الصيمرة فأتى بلاد كرمان وعاث وأفسد، ثم رجع إلى عمان، فقاتلوه فقتل في الوقعة. وفيها كان قد خرج بأذربيجان بسطام بن الليث التغلبي فسار في نيف وأربعين فارساً حتى قدم بلد (¬٢)، فسار إليه عسكر من الموصل فبيتهم وأصاب منهم، ثم قدم نصيبين فعاث وشعث في حياة الضحاك، فجهز له الضحاك عسكراً، فقتل هو وغالب أصحابه، ثم سكن وذلت الخوارج، وتوطدت المملكة لمروان فبعث على العراق يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري، وعزل عبد الله بن عمر، فكانت إمرة عبد الله عامين، فسار يزيد بن عمر حتى نزل هيت وحارب الخوارج مرات وظهر عليهم وانهزم منه منصور بن جمهور إلى السند. وفيها خرج الحارث بن حريث الكرماني ومعه الأزد، فالتقاه أمير خراسان نصر بن سيار فانهزم نصر وقوي أمر الحارث، والتفت عليه مضروبايعوه وغلب على مرو واستفحل أمره. وفيها خرج بمصر وجوه أهلها على مروان وكثرت عليه الفتوق ما بين المغرب إلى بلاد الترك.— · 1 entry
سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا تُوُفِّيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيُّ. وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ عَلَى الأَصَحِّ. وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلٍ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ الْفَهْمِيُّ. وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ…▸ expand full passage (8,163 chars)سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا تُوُفِّيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيُّ. وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ عَلَى الأَصَحِّ. وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلٍ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ الْفَهْمِيُّ. وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ الْجَنَدِيُّ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ الْمَدَنِيُّ. وَعَمْرُو ابن عَبْدِ اللَّهِ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَعُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ الزَّاهِدُ فِي قَوْلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ فِي قَوْلِ خَلِيفَةَ. وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ الْمُؤَدَّبُ. وَفِيهَا كَانَتْ فِتَنٌ عَظِيمَةٌ وَبَلاءٌ: فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ مُتَوَلِّي أَذْرَبَيْجَانَ وَأَرْمِينِيَّةَ وَتِلْكَ الْمَمَالِكِ، لَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُ يَزِيدَ النَّاقِصِ، أَنْفَقَ الأَمْوَالَ وَجَمَعَ الأَبْطَالَ وَسَارَ بِالْعَسَاكِرِ فَدَخَلَ الشَّامَ، فَجَهَّزَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَليِدِ لِحَرْبِهِ أَخَوَيْهِ بِشْرًا وَمَسْرُورًا، فَالْتَقَوْا، فَانْتَصَرَ مَرْوَانُ وَأَسَرَهُمَا وَسَجَنَهُمَا، ثُمَّ زَحَفَ حَتَّى نَزَلَ بِعَذْرَاءَ [١] فَالْتَقَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَانَتْ بَيْنَهُمَا وَقْعَةٌ مَشْهُودَةٌ، ثُمَّ انْهَزَمَ سُلَيْمَانُ وَبَلَغَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْوَليِدِ فَعَسْكَرَ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ وَأَنْفَقَ الأَمْوَالَ فِي الْعَسْكَرِ فَخَذَلُوهُ وَتَفَلَّلُوا عَنْهُ، وَوَثَبَ الْكِبَارُ بِدِمَشْقَ فَقَتَلُوا عبد العزيز بن [٢] الحجاج بن عبد الملك بْنِ مَرْوَانَ وَيُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الَّذِي كَانَ نائب العراق في الحبس.وَقُتِلَ الْحَكَمُ وَعُثْمَانُ ابْنَا الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ وكانا يلقّبان بالجملين وكانا شابّين أمر دين قَتَلُوهُمَا بِالدَّبَابِيسِ وَثَبَ عَلَيْهِمَا غِلْمَانُ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ لِأَنَّ أُمَرَاءَ دِمَشْقَ خَافُوا مِنْ أَنْ يُخْرِجَهُمَا مَرْوَانُ الْحِمَارُ فَيُبَايِعُ أَحَدَهُمَا أَوْ يَجْعَلُهُ وَلِيَّ عَهْدٍ فَلا يَسْتَبْقِي أَحَدًا قَامَ عَلَى أَبِيهِ. ثُمَّ هَرَبَ الْخَلِيفَةُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ فَسَارَ يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَبَنُو عَمِّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ إِلَى عَذْرَاءَ إِلَى مَرْوَانَ الْحِمَارِ وَبَايَعُوهُ بِالْخِلافَهِ وَدَخَلَ الْبَلَدَ فَأمَرَ بِنَبْشِ يَزِيدَ بْنِ الْوَليِدِ ﵀ وَصَلَبَهُ لِأَجْلِ قِيَامِهِ عَلَى الْوَلِيدِ الْفَاسِقِ، ثُمَّ إِنَّ الْخَلِيفَةَ إِبْرَاهِيمَ ذَلَّ وَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ مَرْوَانَ ابْنَ مُحَمَّدٍ وَخَلَعَ نَفْسَهُ مِنَ الأَمْرِ وَسَلَّمَهُ إِلَى مَرْوَانَ وَبَايَعَ طَائِعًا. وَجَرَتْ هَوَشَاتٌ وَفِتَنٌ، وَوَثَبَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ بِالْغُوطَةِ فقتل يزيد ابن خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقِسْرِيَّ وَتَمَّ الأَمْرُ لِمَرْوَانَ، ثُمَّ سَارَ عَنْ دِمَشْقَ فَخَلَعَهُ أَهْلُهَا وَأَهْلُ حِمْصٍ فَنَزَلَ عَلَى حِمْصٍ بِجَيْشِهِ وَحَاصَرَهَا وَأَخَذَهَا وَقَتَلَ عِدَّةُ أُمَرَاءَ وَهَدَمَ نَاحِيَةً مِنْ سُورِهَا. وَخَرَجَ عَلَيْهِ مِنْ طَبَرِيَّةَ ثَابِتُ بْنُ نَعِيمٍ الْجُذَامِيُّ فَجَهَّزَ لِحَرْبِهِ عَسْكَرًا فَانْهَزَمَ ثَابِتٌ بَعْدَ أَنْ قُتِلَ جَمَاعَةٌ مِنْ جُنْدِهِ ثُمَّ أُسِرَ وَأُتِيَ بِهِ مَرْوَانُ فَقَطَعَ أَرْبَعَتَهُ [١] بِدِمَشْقَ وَكَانَ سَيِّدَ الْيَمَانِيَّةِ فِي زَمَانِهِ. وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَبَايَعُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيَّ وَكَانَ مَعَهُ أَخَوَاهُ الْحَسَنُ وَيَزِيدُ وَكَانُوا قَدْ وَفَدُوا عَلَى نائب الكوفة عبد الله ابن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَكْرَمَهُمْ وَبَالَغَ فِي الإِحْسَانِ، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ النَّاقِصُ هَاجَتْ شِيعَةُ الْكُوفَةِ وَجَيَّشُوا وَغَلَبُوا عَلَى الْقَصْرِ وَبَايَعُوا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا، فَحَشَدَ مَعَهُ خَلائِقَ فَالْتَقَاهُمْ عَسْكَرُ الْكُوفَةِ وَتَمَّتْ لَهُمْ وَقْعَةٌ انْهَزَمَ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ الْقَصْرَ وَقُتِلَ خَلْقٌ مِنْ شِيعَتِهِ ثُمَّ إِنَّهُ أُخْرِجَ مِنَ الْقَصْرِ وأمّنوه وأخرجوهمِنَ الْكُوفَةِ فَتَلاحَقَ بِهِ عَدَدٌ كَثِيرٌ وَرَجَعَ عَبْد الله بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز إِلَى قَصْرِ الإِمَارَةِ. وَفِي هَذِهِ الْمُدَّةِ كَانَ ظُهُورُ سَعِيدِ بْنِ بَحْدَلٍ الْخَارِجِيِّ بِنَوَاحِي الْمَوْصِلِ وَتَبِعَهُ خَلْقٌ فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ مَاتَ وَاسْتُخْلِفَ عَلَى أَصْحَابِهِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ الْمَحْكَمِيُّ [١] فَغَلَبَ عَلَى تِكْرِيتَ ثُمَّ سَارَ مِنْهَا إِلَى الْكُوفَةِ فَعَسْكَرَ بِدِيرِ الثَّعَالِبِ [٢] فِي نَحْوٍ مِنْ ثَلاثَةِ آلافٍ فَالْتَقَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَكَانَ بَيْنَهُمَا وَقْعَةٌ هَائِلَةٌ ثُمَّ انْكَسَرَ عَبْدُ اللَّهِ وَتَحَيَّزَ إِلَى وَاسِطَ، وَمَلَكَ الضَّحَّاكُ الْكُوفَةَ وَقَوِيَ أَمْرُهُ ثُمَّ عَبَّأَ جُيُوشَهُ فِي رَمَضَانَ، وَسَارَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى وَاسِطَ فَحَارَبَهُ عَبْدُ اللَّهُ بن عمر، وكان منصور ابن جُمْهُورٍ أَحَدَ الأَبْطَالِ الْمَذْكُورِينَ وَالشُّجْعَانِ الْمَعْدُودِينَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَدَامَ الْقِتَالُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ شَهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَقُتِلَ خَلْقٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ الضَّحَّاكُ الْمَحْكَمِيُّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلاطَفَهُ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ فِي طَاعَتِهِ وَيُقِرَّهُ عَلَى عَمَلِهِ، فَأَعْطَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ذلك ولابنه، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ شُبَيْلُ بْنُ عَزْرَةَ الضُّبَعِيِّ وَكَانَ مِنَ الْخَوَارِجِ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَظْهَرَ دِينَهُ ... وَصَلَّتْ قُرَيْشٌ خَلْفَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ [٣] ثُمَّ سَارَ الضَّحَّاكُ إِلَى الْمَوْصِلِ فَخَرَجَ لِحَرْبِهِ مُتَوَلِّيهَا [٤] فَقُتِلَ، ثُمَّ اسْتَوْلَى الضَّحَّاكُ عَلَى الْمَوْصِلِ وَاتَّسَعَ سُلْطَانُهُ وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُ الْخَوَارِجِ، فَكَتَبَ مروان ابن مُحَمَّدٍ الْخَلِيفَةُ- إِلَى وَلَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ وَالِي الجزيرة فأمره أن يعسكر بنصيبين [٥]فسار إليه الضحاك فحصره نَحْوًا مِنْ شَهْرَيْنِ وَبَثَّ خَيْلَهُ يُغِيرُونَ عَلَى بِلادِ الْجِزِيرَةِ وَكَثُرَتْ جُمُوعُ الضَّحَّاكِ وَانْضَافَ إِلَيْهِ مَنْ هَرِبَ مِنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَظُمَ الْخَطْبُ فَسَارَ مَرْوَانُ بِنَفْسِهِ لِيَكْشِفَ عَنِ ابْنِهِ، فَالْتَقَاهُ الضَّحَّاكُ فَأَشَارَ عَلَى الضَّحَّاكِ أُمَرَاؤُهُ أَنْ يتأخر ويقدّم فرسانه فقال: إني والله ما لي فِي دُنْيَاكُمْ هَذِهِ مِنْ حَاجَةٍ وَإِنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا الطَّاغِيَةَ وَقَدْ جَعَلْتُ للَّه عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ [١] ، وَعَلَيَّ دَيْنٌ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ فِي كُمِّي مِنْهَا ثَلاثَةٌ [٢] ، وَالْتَحَمَ الْقِتَالُ إِلَى الْمَسَاءِ فَقُتِلَ الضَّحَّاكُ فِي الْمَعْرَكَةِ وَلَمْ يَدْرِ بِهِ أَحَدٌ وَدَخَلَ اللَّيْلُ وَقُتِلَ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ نَحْوٌ مِنْ سِتَّةِ آلافٍ ثُمَّ أَصْبَحُوا عَلَى الْقِتَالِ، وَرَكَبَ النَّاس يَوْمَئِذٍ ضَبَابٌ بِحَيْثُ أَنَّ الْفَارِسَ لا يَرَى عَرْفَ فَرَسِهِ، وَمَضَى مَرْوَانُ فِي كُلِّ وَجْهٍ وَثَبَتَ جُنْدُهُ وَجَاءَ الْخَيْبَرِيُّ [٣] أَحَدُ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ فَدَخَلَ فِي مُعَسْكَرِ مَرْوَانَ وَقَطَعَ أَطْنَابَ خِيَامِهِ وَجَلَسَ عَلَى سَرِيرِهِ فَكَرَّ نَحْوٌ مِنْ ثَلاثَةِ آلافٍ عَلَى الْخَيْبَرِيِّ فَقَتَلُوهُ، فَقَامَ بِأَمْرِ الْخَوَارِجِ شَيْبَانُ فَتَحَيَّزَ بِهِمْ [٤] وَنَزَلَ بِالزَّابَيْنِ [٥] وَخَنْدَقُوا عَلَى نُفُوسِهِمْ فَقَاتَلَهُمْ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَشْرَةَ أَشْهُرٍ كُلُّ يَوْمٍ رَايَةُ مَرْوَانَ مَهْزُومَةٌ، ثم نزل شيبان الخنادق وطلب شهرزور [٦] ثم انحدر على ماه [٧] ثم علىالصَّيْمَرَةِ [١] فَأَتَى بِلادَ كَرْمَانَ [٢] وَعَاثَ وَأَفْسَدَ ثُمَّ رجع إلى عُمَانَ فَقَاتَلُوهُ فَقُتِلَ فِي الوقعة [٣] . وَفِيهَا كَانَ قَدْ خَرَجَ بِأَذْرَبَيْجَانَ بِسْطَامُ بْنُ اللَّيْثِ التَّغْلَبِيُّ فَسَارَ فِي نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ فَارِسًا حَتَّى قَدِمَ بَلَدَ [٤] فَسَارَ إِلَيْهِ عَسْكَرٌ مِنَ الْمَوْصِلِ فَبَيَّتَهُمْ وَأَصَابَ مِنْهُمْ ثُمَّ قَدِمَ نَصِيبِينَ فَعَاثَ وَشَغَبَ فِي حَيَاةِ الضَّحَّاكِ فَجَهَّزَ لَهُ الضَّحَّاكُ عَسْكَرًا فَقُتِلَ هُوَ وَغَالِبُ أَصْحَابِهِ ثُمَّ سَكَنَ وَذُلَّتِ الْخَوَارِجُ [٥] . وَتَوَطَّدَتِ الْمَمْلَكَةُ لِمَرْوَانَ فَبَعَثَ عَلَى الْعِرَاقِ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْفَزَارِيُّ وَعَزَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَكَانَتْ إِمْرَةُ عَبْدِ اللَّهِ عَامَيْنِ فَسَارَ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ حَتَّى نَزَلَ هِيتَ [٦] وَحَارَبَ الْخَوَارِجَ مَرَّاتٍ وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ وَانْهَزَمَ مِنْهُ مَنْصُورُ بْنُ جَمْهُورٍ إِلَى السِّنْدِ. وَفِيهَا خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ حُرَيْثٍ الْكَرْمَانِيُّ وَمَعَهُ الأَزْدُ فَالْتَقَاهُ أَمِيرُ خُرَاسَانَ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ فَانْهَزَمَ نَصْرُ وَقَوِيَ أَمْرُ الْحَارِثِ وَالْتَفَّتْ عَلَيْهُ مُضَرُ وَبَايَعُوهُ وَغَلَبَ عَلَى مَرْوَ وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ.وَفِيهَا خَرَجَ بِمِصْرَ وُجُوهُ أَهْلِهَا عَلَى مَرْوَانَ وَكَثُرَتْ عَلَيْهِ الْفُتُوقُ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ إِلَى بلاد الترك.