legacy full passagepage 99, entry [125]4,791 chars
سنة إِحْدَى وَعشْرين موقعة نهاوند وفيهَا وقْعَة نهاوند حَدَّثَنَا الْأنْصَارِيّ قَالَ نَا النهاس بْن قهم عَن الْقَاسِم بْن عَوْف عَن أَبِيه عَن رجل عَن السَّائِب بْن الْأَقْرَع قَالَ زحف للْمُسلمين زحف لم يزحف لَهُم بِمثلِهِ قطّ زحف لَهُم أهل ماه وَأهل أَصْبَهَان وَأهل همذان وَأهل الرّيّ وَأهل قومس …
▸ expand full passage (4,791 chars)▾ collapse
سنة إِحْدَى وَعشْرين موقعة نهاوند وفيهَا وقْعَة نهاوند حَدَّثَنَا الْأنْصَارِيّ قَالَ نَا النهاس بْن قهم عَن الْقَاسِم بْن عَوْف عَن أَبِيه عَن رجل عَن السَّائِب بْن الْأَقْرَع قَالَ زحف للْمُسلمين زحف لم يزحف لَهُم بِمثلِهِ قطّ زحف لَهُم أهل ماه وَأهل أَصْبَهَان وَأهل همذان وَأهل الرّيّ وَأهل قومس وَأهل أذربيجان وَأهل نهاوند فَبلغ عُمَر الْخَبَر فَشَاور الْمُسلمين فَاخْتَلَفُوا ثمَّ قَالَ عَلِيّ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أبْعث إِلَى أهل الْكُوفَة فليسر ثلثاهم وَتَدَع ثلثهم فِي حفظ ذَرَارِيهمْ وتبعث إِلَى أهل الْبَصْرَة فَقَالَ أَشِيرُوا عَلِيّ من اسْتعْمل عَلَيْهِم فَقَالُوا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنْت أفضلنا رَأياوَأَعْلَمنَا بأهلك فَقَالَ لأستعملن عَلَيْهِم رجلا يكون لأوّل أسنة يلقاها يَا سائب اذْهَبْ بكتابي هَذَا إِلَى النُّعْمَان بْن مقرن فليسر بِثُلثي أهل الْكُوفَة وليبعث إِلَى أهل الْبَصْرَة وَأَنت عَلَى مَا أَصَابُوا من غنيمَة وَلَا ترفع إِلَيّ بَاطِلا وَلَا تحسبن عَن أحد حظا هُوَ لَهُ فَإِن قتل النُّعْمَان فحذيفة فَإِن قتل حُذَيْفَة فجرير فَإِن قتل ذَلِكَ الْجَيْش فَلَا أَرَاك فحدثنا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل قَالَ نَا حَمَّاد بْن سَلمَة قَالَ نَا أَبُو عمرَان الْجونِي عَن عَلْقَمَة بْن عَبْد اللَّهِ الْمُزنِيّ عَن معقل بْن يسَار أَن عُمَر شاور الهرمزان فِي أَصْبَهَان وَفَارِس وأذربيجان بأيتهن يبْدَأ فَقَالَ الهرمزان أَصْبَهَان الرَّأْس وَفَارِس وأذربيجان الجناحان فَإِن قطعت أحد الجناحين مَال الرَّأْس بالجناح الآخر وَإِن قطعت الرَّأْس وَقع الجناحان فَدخل عُمَر الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ بالنعمان بْن مقرن يُصَلِّي فسرحه وَبعث إِلَى أهل الْكُوفَة أَن يمدوه فَذَهَبُوا وَمَعَهُ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان وَالزُّبَيْر بْن الْعَوام والمغيرة بْن شُعْبَة والأشعث بْن قيس وَعَمْرو بْن معد يكرب وابْن عُمَر حَتَّى أَتَوا نهاوند رَجَعَ إِلَى حَدِيث السَّائِب قَالَ الْتَقَوْا بنهاوند يَوْم الْأَرْبَعَاء فَكَانَ فِي المجنبة الْيُمْنَى انكشاف وَثبتت المجنبة الْيُسْرَى وَثَبت الصَّفّ ثمَّ الْتَقَوْا يَوْم الْخَمِيس فَكَانَ فِي المجنبة الْيُسْرَى انكشاف وَثبتت المجنبة الْيُمْنَى والصف ثمَّ الْتَقَوْا يَوْم الْجُمُعَة فَأقبل النُّعْمَان بْن مقرن عَلَى بريذين أحوى قريب من الأَرْض يقف عَلَى أهل كل راية فيخطبهم ويحضهم وَيَقُول إِن هَؤُلَاءِ الْقَوْم قد أخطروا لكم خطرا وأخطرتم لَهُم خطرا عَظِيما أخطروا لكم جواليق وَرثهُ أخطرتم لَهُم الْإِسْلَام وذراريكم فَلَا أَعرفن رجلا وكل قرنه إِلَى غَيره فَإِن ذَلِكَ لؤم وَلَكِن شغل كل رجل مِنْكُم قرنه إِنِّي هاز الرَّايَة فليرم كل رجل مِنْكُم من ضيعته وليتستر ثمَّ هازهاالثَّانِيَة فليقف كل رجل مِنْكُم موقفه ثمَّ هازها الثَّالِثَة فحامل فاحملوا عَلَى بركَة اللَّه وَلَا يلْتَفت أحد مِنْكُم فَكَانَ النُّعْمَان أول قَتِيل وَأخذ حُذَيْفَة الرَّايَة فَفتح اللَّه عَلَيْهِم رَجَعَ إِلَى حَدِيث حَمَّاد بن أَبِي عمرَان عَن عَلْقَمَة عَن معقل بْن يسَار قَالَ قَالَ النُّعْمَان شهِدت رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذا لم يُقَاتل أول النَّهَار أخر الْقِتَال حَتَّى تَزُول الشَّمْس وتهب الرِّيَاح وَينزل النَّصْر فَقَالَ النُّعْمَان إِنِّي هاز اللِّوَاء ثَلَاث مَرَّات فالهزة الأولى فليقض الرجل حَاجته وليتوضأ والهزة الثَّانِيَة فليرم الرجل ثِيَابه وسلاحه والهزة الثَّالِثَة فاحملوا وَلَا يلوي أحد عَلَى أحد فَإِن قتل النُّعْمَان فَلَا يلوي عَلَيْهِ أحد وَإِنِّي دَاع اللَّه بدعوة فعزمت عَلَى امْرِئ إِلَّا أَمن عَلَيْهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْ النُّعْمَان شَهَادَة بنصر الْمُسلمين وَفتح عَلَيْهِم فأمن الْقَوْم فهز اللِّوَاء ثَلَاث مَرَّات وَحمل وَحمل النَّاس فَكَانَ أول صريع وفيهَا نزل عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ توج ومصرها وَبعث سوار بْن هَبَّار الْعَبْدي إِلَى سأبور فَقتل فِي عقبَة الطين وأغار عُثْمَان عَلَى سيف الْبَحْر والسواحل وَبعث عُثْمَان الْجَارُود فَقتل بعقبة الْجَارُود وفيهَا وَجه سعد النُّعْمَان بْن مقرن إِلَى كسكر فَصَالح أهل زندورد وفيهَا شكا أهل الْكُوفَة سعد بْن مَالك إِلَى عُمَر فَعَزله وَولى عمار بْن يَاسر الصَّلَاة وَابْن مَسْعُود بَيت المَال وَعُثْمَان بْن حنيف مساحة الأَرْض وفيهَا مَاتَ بِلَال مُؤذن رَسُول اللَّهِ ﷺ وفيهَا مَاتَت زَيْنَب بنت جحش زوج رَسُول اللَّهِ ﷺ وفيهَا مَاتَ أسيد بْن حضير وَيُقَال أَبُو الْهَيْثَم بْن التيهَان مَاتَ فِيهَا أَيْضا وَيُقَال أَبُو الْهَيْثَم أدْرك صفّين وَهُوَ خطأ قَالَ الْأَصْمَعِي سَأَلت قومه فَقَالُوا مَاتَ فِي حَيَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ وَفِيهَا ولد الْحسن بْن أَبِي الْحسن وعامر الشّعبِيّوَحَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن هِشَام قَالَ نَا عُمَر عَن زِيَاد الْأَعْجَم قَالَ قدم علينا أَبُو مُوسَى بِكِتَاب عُمَر فقرئ علينا من عَبْد اللَّهِ عُمَر أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ سَلام عَلَيْك أما بعد فَإِنِّي قد أمددتك بِعَبْد اللَّه بْن قيس فَإِذا التقيتما فعثمان الْأَمِير وتطاوعا وَالسَّلَام قَالَ زِيَاد الْأَعْجَم لما طَال حِصَار إصطخر قَالَ عُثْمَان لأبي مُوسَى إِنِّي أُرِيد أَن ابْعَثْ أُمَرَاء إِلَى هَذِهِ الرساتيق حولنا يغيرون عَلَيْهَا فَمَا ظفروا بِهِ من شَيْء قاسموه أهل الْعَسْكَر المقيمين عَلَى الْمَدِينَة فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَا أرى ذَلِكَ أَن يقاسموهم وَلَكِن يكون لَهُم فَقَالَ عُثْمَان إِن فعلت هَذَا لم يبْق عَلَى الْمَدِينَة أحد خفوا كلهم ورجوا الْغَنِيمَة الْمُسلمُونَ فأجمع الْمُسلمين عَلَى رَأْي عُثْمَان وفيهَا مَاتَ خَالِد بْن بِالشَّام ﵀