أبو الشيخ الأصبهاني - طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1137, entry [352]4,068 chars
أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيُّ يُحَدِّثُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ.حَدَّثَنِي خَالِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قال: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيُّ، قال: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قال إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَ…
▸ expand full passage (4,068 chars)أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيُّ يُحَدِّثُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ.حَدَّثَنِي خَالِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قال: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيُّ، قال: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قال إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «النُّخَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا»حَدَّثَنِي خَالِي، قال: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيُّ، قال: ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، قال: ثنا يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مَنْ سَمِعَ جُوَيْبِرَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بَاتَ الْخَلائِقُ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ، وَأَصْبَحَتِ الْخَلائِقُ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ، وَكَذَلِكَ هُمْ فِي الْمَوْقِفِ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ، وَالنَّاسُ ثَلاثَةٌ، وَالْعَبِيدُ ثَلاثَةٌ، وَإِنَّمَا الدُّنْيَا ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، فَأَمَّا الأَصْنَافُ الَّذِينَ بَاتُوا: فَصِنْفٌ بَاتُوا نِيَامًا، وَصِنْفٌ قِيَامًا يُصَلُّونَ، وَصِنْفٌ السَّبِيلَ يَقْطَعُونَ، لَيْسَ لَهُمْ هِمَّةٌ إِلا شُريهُ يُشتِرُّونَ، فَإِمَّا إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ السَّارِقِينَ، وَأَصْبَحُوا عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ: فَصِنْفٌ مِنَ الذَّنْبِ تَائِبٌ مُوَطِّنٌ نَفْسَهُ عَلَى هِجْرَانِ ذَنْبِهِ أَنْ لا يَرْجِعَ إِلَى سَيِّئَةٍ، فَهَذَا التَّائِبُ الْمُبَرَّزُ، وَصِنْفٌ يُذْنِبُ وَيَنْدَمُ وَيُذْنِبُ وَيَحْزَنُ وَيُذْنِبُ وَيَبْكِي وَهُوَ يَشْتَهِي أَنْ يَكُونَ تَائِبًا، فَهَذَا نَرْجُو لَهُ وَنَخَافُ عَلَيْهِ، وَصِنْفٌ يُذْنِبُ، وَلا يَنْدَمُ وَيُذْنِبُ، وَلا يَحْزَنُ وَيُذْنِبُ، وَلا يَبْكِي، فَهَذَا الْحَابِرُ النَّاسِي، وَكَذَلِكَ هُمْ فِي الْمَوْقِفِ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ أُخِذتهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ رُكْبَانًا، وَهُمُ الْوَفْدُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ، وَصِنْفٌ أُخِذَتِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ مُشَاةً، وَصِنْفٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ أُخِذتهِمْ إِلَى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ صُمًّا وَبُكْمًا وَعُمْيًا، وَالنَّاسُ ثَلاثَةٌ: زَاهِدٌ، وَصَابِرٌ، وَرَاغِبٌ، فَأَمَّا الزَّاهِدُ فَقَدْ خَرَجَتِ الأَحْزَانُ وَالأَفْرَاحُ مِنْ صَدْرِهِ عَلَى مَتَاعِ هَذِهِ الْغُرُورِ، فَهَذَا لا يَحْزَنُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا فَاتَهُ، وَلا يُبَالِي عَلَى يُسْرٍ أَصْبَحَ أَمْ عَلَى عُسْرٍ، وَلا يَفْرَحُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَاهُ، فَهَذَا الْمُبَرَّدُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأَمَّا الصَّابِرُ فَهُوَ رَجُلٌ يَشْتَهِي الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ وَيَتَمَنَّاهَا لِنَفْسِهِ، وَإِذَا ظَفَرَ بِشَيْءٍ مِنْهَا، أَلْجَمَ نَفْسَهُ مِنْهَا كَرَاهِيَةَ شَنَآنِهَا، وَسُوءَ عَاقِبَتِهَا، فَلَوْ تَطَّلِعُ عَلَى مَا فِي نَفْسِهِ تَعْجَبُ مِنْ نَزَاهَتِهِ وَعِفَّتِهِ وَصَبْرِهِ وَكَرَمِهِ، وَأَمَّا الرَّاغِبُ، فَإِنَّهُ لا يُبَالِي مِنْ أَيْنَ جَاءَتْهُ الدُّنْيَا مِنْ مُحَرَّمِهَا، لا يُبَالِي مَا دَنَّسَ مِنْهَا عِرْضَهُ، أَوْ ذَهَابُ مُرُوءَتِهِ، أَوْ خُرُوجُ دِينِهِ، أَوْ وَضْعٍ حَسَبُهُ، فَهُمْ فِي غِرَّةٍ يَضْطَرِبُونَ، وَهُمْ أَنْتَنُ مِنْ أَنْ يُذْكَرُوا، لا يَصْلُحُ إِلا أَنْ تسُكِّرَ بِهِمُ الأَسْوَدُ، وَأَمَّا الْعَبِيدُ فَثَلاثَةٌ: فَعَبْدٌ طَمِعٌ يَتَعَبَّدُ لأَهْلِ الدُّنْيَا، يَطَأُ أَعْقَابَهُمْ، يَحْلِفُ بِجَياتِهِمْ، يَلْتَمِسُ فَضْلَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ لَيُصِيبَ شَيْئًا مِنْ دُنْيَاهُمُ، اسْتَوْجَبَ الذُّلَّ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَابَ فِي الآخِرَةِ، وَعَبْدٌ أَذْنَبَ ذَنْبًا لا يَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ بِهِ فِيهِ فِيمَا أَعْطَى خَطَرَهُ، وَعَبْدُ رَقٍّ يَنْتَظِرُ الْفَرَجَ، وَأَمَّا الدُّنْيَا فَثَلاثَةُ أَيَّامٍ: مَضَى أَمْسِ بِمَا فِيهِ فَلا تَرْجُوهُ، وَصَارَ الْيَوْمُ فِي يَدَيْكَ يَنْبَغِي أَنْ تَغْتَنِمَهُ، وَغَدًا لا تَدْرِي مِنْ أَهْلِهِ يَكُونُ أَمْ لا؟ فَأَمَّا أَمْسِ الْمَاضِي فَحَكِيمٌ مُؤَدِّبٌ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الْقَادِمُ عَلَيْهِ فَصَدِيقٌ مُوَدِّعٌ، وَأَمَّا غَدًا فَلَيْسَ فِي يَدِكَ مِنْهُ إِلا أَمَلُهُ، فَإِنْ كَانَ أَمْسِ الْمَاضِي فَعَجِّلْ بِنَفْسِكَ، فَقَدْ أَبْقَىالْيَوْمُ فِي يَدِكَ حِكْمَةً يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْمَلَ بِهِ، فَقَدْ كَانَ طَوِيلَ الْمغَيبَةِ عَنْكَ، وَهُو الْيَوْمَ سَرِيعُ الرِّحْلَةِ عَنْكَ، فَأَمَّا غَدٌ فَلَيْسَ فِي يَدِكَ مِنْهُ إِلا أَمَلُهُ، فَخُذِ الثَقَةَ بِالْعَمَلِ، وَدَعِ الْغُرُورَ بِالأَمَلِ "، قَالَ سَعِيدٌ: هَذَا الْحَدِيثُ رَتَّبُوهُ وَدَبَّرُوهُ٣٥٤ -