عادل نويهض - معجم المفسرين «من صدر الإسلام وحتى العصر الحاضر»
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 252, entry [354]2,263 chars
حسن بن أحمد بن عبد الرحمن البنا: مؤسس جمعية "الاخوان المسلمين" بمصر، ومرشدهم وقائدهم وخطيبهم، مصلح ديني وإجتماعي، وأحد زعماء حركة بعث الروح الإسلامية وإحيائها في العصر الحديث. ولد في "المحمودية" بمديرية البحيرة، قرب الإسكندرية. وتعلم بالرحمانية ودمنهور، وتخرج (١٩٢٧) بمدرسة دار العلوم بالقاهرة. واشتغ…
▸ expand full passage (2,263 chars)حسن بن أحمد بن عبد الرحمن البنا: مؤسس جمعية "الاخوان المسلمين" بمصر، ومرشدهم وقائدهم وخطيبهم، مصلح ديني وإجتماعي، وأحد زعماء حركة بعث الروح الإسلامية وإحيائها في العصر الحديث. ولد في "المحمودية" بمديرية البحيرة، قرب الإسكندرية. وتعلم بالرحمانية ودمنهور، وتخرج (١٩٢٧) بمدرسة دار العلوم بالقاهرة. واشتغل بالتعليم، فعين مدرسا لعلوم العربية والدينية بالمدرسة الابتدائية بمدينة الإسماعيلية. وأنس في الشعب شعورا إسلاميا قويا، فاستخلص أفرادا صارحهم بما في نفسه، فعاهدوه، على السير معه لإعلاء كلمة الإسلام، فبدأ بدعوته في ٢٨ مارس ١٩٢٨، وأقام بالإسماعيلية أول دار للإخوان، واختار لنفسه لقب المرشد العام. ثم بادر وجماعته إلى إعلان "الدعوة" بالدروس والمحاضرات والنشرات في المدن، فحظيتبما لم تحظ به أية هينة دينية أو سياسية أو إجتماعية من قبل. وأصبح لجماعته دار في كل بلد سعى إليه. وأنشأ في الإسماعيلية "معهد أمهات المسلمين" لتربية البنات تربية دينية صالحة. ونقل مدرسا إلى القاهرة، فانتقل معه المركز العام ومقر قيادة الجمعية، واتسع فيها مجال النشاط أمامه، وزاد الإقبال على دعوته، فأنشأ جريدة "الإخوان المسلمون" اليومية، فكانت منبره الكتابي إلى جانب منابره الخطابية. وامتدت الدعوة إلى مختلف المدن والقرى المصرية، وانشئت لها مئات الفروع، وناهز عدد أعضائها قبل حرب فلسطين (١٩٤٨) نصف مليون، وخشي المسيطرون على مقدرات مصر السياسية اصطدامهم بهم، ونظروا إلى قادتهم نظرة تحسب وخشية، وحاولوا إبعادهم عن السياسة، فقام المرشد العام يعرف الإسلام في إحدى خطبه بأنه "عقيدة وعبادة ووطن وجنسية وسماحة وقوة وخلق ومادة وثقافة وقانون". ونشب القتال بفلسطين بين العرب واليهود (سنة ١٩٤٨) فاشتركت كتيبة من الإخوان في القتال وأبلت بلاء حسنا، ونودي بالهدنة، وفي أيدي الإخوان سلاح دربوا على استعماله وادخروه للملمات، فحدثت في الإسكندرية والقاهرة أحداث إرهابية عجزت السلطات القائمة عن معالجتها، فأمر رئيس الوزراءمحمود فهمي النقراشي (١٨٨٨ - ١٩٤٨) بإغلاق أنديتهم، ومطاردة البارزين من أعضاء الجمعية، واعتقال الكثيرين، ومضايقة مرشدهم العام الشيخ حسن البنا، فتحولوا إلى "خلايا" سرية تعمل في الخفاء، وتصدى للنقراشي أحد شبانها - وهو طالب في كلية الطب البيطري، اسمه عبد المجيد أحمد حسن، فقتله بثلاث رصاصات، أمام مصعد وزارة الداخلية. وفي مساء ١٢ شباط (فبراير) ١٩٤٩ تصدى للبنا ثلاثة أشخاص، وهو خارج من بيت جمعية الشبان المسلمين، في القاهرة، فأطلقوا عليه الرصاص وفروا، ولم يجد من يضمد جراحه، فتوفي بعد ساعتين. له رسائل كثيرة منها في التفسير "مقدمة في علم التفسير". (١) حسن باندونج [١٣٠٤ - ١٣٧٨ هـ / ١٨٨٧ - ١٩٥٧ م]