legacy full passagepage 210, entry [136]3,748 chars
منصور البهوتي (¬١) منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد بن علي بن إدريس الشيخ الإمام شيخ مشايخ الإسلام الشهير بالبهوتي المصري ووقع في تاريخ الأمين بدل يونس يوسف وهو خطأ (¬٢)، والصواب يونس كما رأيته بخط صاحب الترجمة في إجازته للشيخ عبد الباقي الحنبلي كان مولده ﵁ سنة ألف من الهجرة وكان صاحب التر…
▸ expand full passage (3,748 chars)▾ collapse
منصور البهوتي (¬١) منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد بن علي بن إدريس الشيخ الإمام شيخ مشايخ الإسلام الشهير بالبهوتي المصري ووقع في تاريخ الأمين بدل يونس يوسف وهو خطأ (¬٢)، والصواب يونس كما رأيته بخط صاحب الترجمة في إجازته للشيخ عبد الباقي الحنبلي كان مولده ﵁ سنة ألف من الهجرة وكان صاحب الترجمة إمامًا همامًا علامة في سائر العلوم فقيهًا متبحرًا أصوليًا مفسرًا جبلًا من جبال العلم وطودا من أطواد الحكمة وبحرًا من بحور الفضائل له اليد الطولى في الفقه والفرائض وغيرهما. ذكره الأمين في تاريخه فقال: شيخ الحنابلة بمصر وخاتمة علمائهم بها، الذائعالصيت البالغ الشهرة كان عالمًا عاملًا ورعًا متبحرًا في العلوم الدينية صارفًا أوقاته في تحرير المسائل الفقهية ورحل الناس إليه من الآفاق لأجل أخذ مذهب الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه، فإنه انفرد في عصره بالفقه. قلت: وأخذ صاحب الترجمة عن جماعةٍ من الأعيان (¬٣) كالشيخ يحيى بن الشرف موسى الحجاوي الدمشقي والشيخ محمد الشامي والشيخ عبد الله الدنوشري الشافعي والجمال عبد القادر الدنوشري الحنبلي والنور علي الحلبي والشهاب أحمد الوارثي الصديقي. [] (¬٤) قال المحبي: وأخذ عن أكثر المتأخرين من الأصحاب الحنابلة، منهم المجال يوسف البهوتي والشيخ عبد الرحمن البهوتي والشيخ محمد الشامي المرداوي وأكثر أخذه عنه وأخذ عنه الشيخ محمد ومحمد بن أبي السرور البهوتيان وإبراهيم بن أبي بكر الصالحي وغيرهم، ومن مؤلفاته شرح الإقناع في ثلاثة أجزاء ضخام وسمّاه (كشف القناع عن الإقناع) و (حاشية على الإقناع) و (شرح على منتهى الارادات) للتقي الفتوحي، و (حاشية على المنتهى) و (شرح زاد المستقنع) للحجاوي و (شرح المفردات) للشيخ محمد بن عبد الهادي المقدسي. وكان ممن انتهى إليه الفتوى والتدريس، وكان سخيًّا لهمكارم دارّة، وكان في كل ليلة جمعة يجعل ضيافة ويدعو جماعته من المقادسة، وإذا مرض منهم أحدٌ عاده، وأخذه إلى بيته ومرّضه إلى أن يشفيه الله. وكانت الناس تأتيه بالصدقات فيفرقها على طلبته بالمجلس ولا يأخذ منها شيئًا. وكانت وفاته ضحى يوم الجمعة عاشر شهر ربيع الثاني سنة إحدى وخمسين وألف بمصر القاهرة، ودفن بتربة المجاورين، انتهى ما في المحبي. وترجمه شيخنا الشمس محمد السفاريني فقال: هو أحد أعلام المذهب المتأخرين، كان كثير العبادة غزير الإفادة والاستفادة، رحل إليه الحنابلة من الديار الشامية والنواحي النجدية والأراضي المقدسية والضواحي البعلية وتمثلوا بين يديه وضربت الإبل آباطها إليه، وعقدت عليه الخناصر وقال من حظي بنظره: هل من مفاخر؟ فأخذ عنه الجمال يوسف البهوتي وأبو المواهب (¬٥) ابن عبد الباقي الدمشقي والشيخ محمد الخلوتي والشيخ محمد المرداوي والشيخ ياسين اللبدي والشيخ عبد الحق ابن عمه والشيخ يوسف الكرمي والشيخ محمد ابن أبي السرور في آخرين، شرح (الإقناع) وشرح (المنتهى) وشرح (المفردات) و (زاد الستقنع) وهو أحسن شروحه وله أيضًا (حاشية على الإقناع) و (حاشية على المنتهى) وكتاب لطيف مختصر وسمه بـ (عمدة الطالب) وكان سخيا جوادا، له مكارم دارّة وبشاشة سارة، وكان في كل ليلة جمعة يضع ضيافة ويجمع جماعة المقادسة في داره، ومن مرض منهم عاده وأخذه إلى داره، ومرّضه أحسن تمريض إلى أن يشفى، وكان الناس يأتونه بالصدقات فيفرّقها على طلبته بالمجلس، ولا يأخذ منها شيئًا. وكانت وفاته ضحى يوم الجمعة عاشر ربيع الثاني سنة إحدى وخمسين وألف بمصر ودفن بتربةالمجاورين رحمه الله تعالى ورضي عنه آمين وإلى الآن لم أعلم تاريخ مولده ﵁. انتهى كلام شيخنا. ثم رأيت في حاشية تلميذه العلامة الشيخ محمد الخلوتي رحمه الله تعالى على المنتهى عند قول المصنف: في كتاب الحجر الثالث أن يلزم الحاكم إلخ ما صورته: قد انتهت قراءة شيخنا وأستاذنا علّامة زمانه، وفريد عصره وأوانه خاتمة المحققين وعمدة المدققين من طنت حصاته في سائر الأقطار واتفقت الكلمة على أنه لم تكتحل ولا تكتحل عين الزمان ثانية فيما مضى وما يأتي من الأعصار، وهو أستاذي وخالي الراجي عفو ربه العلي منصور بن يونس البهوتي الحنبلي، وكانت قراءته ذلك لشرحه على هذا الكتاب واتفق وقوفه على ذلك يوم السبت رابع شهر ربيع الثاني سنة إحدى وخمسين وألف، ثم انقطع يوم الأحد التالي له، ومات يوم الجمعة العاشر من الشهر والسنة المذكورين، وكان وقوفه من الدرس التالي على باب القذف. وكان مولده فيما أخبرني به سنة ألف من الهجرة فكان عمره إحدى وخمسين كسنة وفاته، تجاوز الله عن سيئاته ورفعه من الفردوسِ أعلى درجاته انتهى بحروفه. (¬٦)