exact linked passagemedium confidencepage 1014, entry [697]1,749 chars
محمد الحبال ابن محمود بن إبراهيم بن عمر المعروف بابن الحبال الشافعي الأشعري المزي الأصل الدمشقي الشيخ المحقق العالم العامل الفرد المفسر الأصولي اشتغل بطلب العلم على جماعة من العلماء كالشيخ إسمعيل الحائك المفتي والشيخ عبد القادر العمري بن عبد الهادي والشيخ إبراهيم الفتال وغيرهم وحضر دروس الأستاذ الشي…
▸ expand full passage (1,749 chars)▾ collapse
محمد الحبال ابن محمود بن إبراهيم بن عمر المعروف بابن الحبال الشافعي الأشعري المزي الأصل الدمشقي الشيخ المحقق العالم العامل الفرد المفسر الأصولي اشتغل بطلب العلم على جماعة من العلماء كالشيخ إسمعيل الحائك المفتي والشيخ عبد القادر العمري بن عبد الهادي والشيخ إبراهيم الفتال وغيرهم وحضر دروس الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي وبرع وتفوق ومهر وصرف عمره في اكتساب العلوم واستفادتها ودرس بالجامع الأموي وفي حجرته داخل مدرسة الكلاسة وانتفع به خلق كثير وترجمه الأمين المحبي في ذيل نفحته وقال في وصفه مد إلى الأفق ساعداً فتناول العيوق قاعداً بهمة لا تقنع بمدار دون الفلك وفكرة تكاد تستخلص نور الشمس إلى الحلك وهو الآن مركز دائرة الانتفاع ولمن سامته في الفضل الانخفاض وله الارتفاع فعذبته على مناكب الجوزاء خافقه وبضاعته لم تزل في سوق الرواج نافقه ومن شعره قوله ولولا ثلاث هنّ همي إذا أمسى ... لما بت مأثوراً نهاري على أمسي فتكميل نفسي بالعلوم ودرسها ... وتهذيبها قبل المسر إلى الرمس وتأميل إيفاء الحقوق لأهلها ... وانقاء ثوب النفس من دنس البخس وزورة خير الخلق أفضل شافع ... لأبرئها من ثقل وزر على النفس أفاض عليه كل يوم تحية ... مدى الدهر ما امتد الشعاع من الشمس وهذه الثلاثيات نظم فيها كثير من المتقدمين والمتأخرين منهم الشيخ عمر القادري الدمشقي فقال لولا ثلاث هنّ أقصى المراد ... ما اخترت أن أبقى بدار النفاد تهذيب نفسي بالعوم التي ... بها لقد نلت جميع المراد وطاعة أرجو باخلاصها ... نوراً به تشرق أرض الفؤادكذاك عرفان الآله الذي ... لأجله كان وجود العباد فاسئل الرحمن بالمصطفى ... وآله التوفيق فهو الجواد ومنهم ابن صابر القيسي فقال لولا ثلاث هن والله من ... أكبر آمالي من الدنيا حج لبيت الله أرجو به ... أن يقبل النية والسعيا والعلم تحصيلاً ونشراً إذا ... رويت أو سعت الورى رأيا ما كنت أخشى الموت أنى أتى ... بل لم أكن ألتذ بالمحيا وبالجملة فإن المترجم كان من أجلاء العلماء المشاهير وكانت وفاته تاسع عشر ربيع الأول سنة خمس وأربعين ومائة وألف رحمه الله تعالى.