exact linked passagemedium confidencepage 929, entry [617]3,076 chars
محمد السفاريني ابن أحمد بن سالم بن سليمان السفاريني الشهرة والمولد النابلسي الحنبلي الشيخ الامام والحبر البحر النحرير الكامل الهمام الأوحد العلامة والعالم العامل الفهامة صاحب التآليف الكثيرة والتصانيف الشهيرة أبو العون شمس الدين ولد بقرية سفارين من قرى نابلس سنة أربع عشرة ومائة وألف ونشأ بها وتلا ال…
▸ expand full passage (3,076 chars)▾ collapse
محمد السفاريني ابن أحمد بن سالم بن سليمان السفاريني الشهرة والمولد النابلسي الحنبلي الشيخ الامام والحبر البحر النحرير الكامل الهمام الأوحد العلامة والعالم العامل الفهامة صاحب التآليف الكثيرة والتصانيف الشهيرة أبو العون شمس الدين ولد بقرية سفارين من قرى نابلس سنة أربع عشرة ومائة وألف ونشأ بها وتلا القرآن العظيم ثم رحل إلى دمشق لطلب العلم فأخذ بها عن الأستاذ الشيخ عبد الغني بن إسمعيل النابلسي وشيخ الاسلام الشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي وأبي الفرج عبد الرحمن بن محيي الدين المجلد وأبي المجد مصطفى بن مصطفى السواري والشهاب أحمد بن علي المنيني وأخذ الفقه عن أبي التقي عبد القادر بن عمر التغلبي وأبي الفضائل عواد بن عبيد الله الكوري ومصطفى بن عبد الحق اللبدي وغيرهم وحصل لصاحب الترجمة في طلب العلم ملاحظة ربانية حتى حصل في الزمن اليسير ما لم يحصله غيره في الزمن الكثير ورجع إلى بلده ثم توطن نابلس واشتهر بالفضل والذكاء ودرس وأفتى وأفاد وألف تآليف عديدة فمن تآليفه شرح ثلاثيات مسند الامام أحمد بن مجلد ضخم وشرح نونية الصرصري سماها معارج الأنوار في سيرة النبي المختار في مجلدين وتحبير الوفا في سيرة المصطفى وغذاء الألباب في شرح منظومة الآداب والبحور الزاخرة في علوم الآخرة وكشف اللثام في شرح عمدة الأحكام ونتائج الأفكار في شرح حديث سيد الاستغفار والجواب المحرر في الكشف عن حال الخضر والاسكندر وعرف الزرنب في شرح السيدة زينب والقول العلي في شرح أثر أمير المؤمنين علي ﵁ وشرح منظومة الكبائر الواقعة في الأقناع ونظم الخصائص الواقعة فيه أيضاً والدر المنظم في فضل شهر الله المحرم وقرع السياط في قمع أهل اللواط والمنح الغرامية في شرح منظومة ابن فرح اللامية والتحقيق في بطلان التلفيق ولواقح الأفكار السنية في شرح منظومة الامام الحافظ أبي بكر بن أبي داود الحائية مجلد وتحفة النساك في فضل السواك والدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية وشرحها المسمى بسواطع الآثار الأثرية بشرح منظومتنا المسماة بالدرة المضية وتناضل العمال بشرح حديث فضائل الأعمال والدرر المصنوعات في الأحاديث الموضوعات ورسالة في بيان الثلاث والسبعين فرقة والكلام عليها واللمعة في فضائل الجمعة والأجوبة النجدية عنالأسئلة النجدية والأجوبة الوهبية عن الأسئلة الزعبية وشرح على دليل الطالب لم يكمل وتعزية اللبيب بأحب حبيب وغير ذلك وأما الفتاوي التي كتب عليها الكراس والأقل والأكثر فكثيرة ولو جمعت لبلغت مجلدات وله رحمه الله تعالى من الأشعار في المراسلات والغزليات والوعظيات والمرثيات شيء كثير وبالجملة فقد كان غرة عصره وشامة مصره لم يظهر في بلاده بعده مثله وكان يدعى للملمات ويقصد لتفريج المهمات ذا رأي صائب وفهم ثاقب جسوراً على ردع الظالمين وزجر المفترين إذا رأى منكراً أخذته رعده وعلا صوته من شدة الحدة وإذا سكن غيظه وبرد قيظه يقطر رقة ولطافة وحلاوة وظرافة وله الباع الطويل في علم التاريخ وحفظ وقائع الملوك والأمراء والعلماء والأدباء وما وقع في الأزمان السالفة وكان يحفظ من أشعار العرب العرباء والمولدين شيئاً كثيراً وله شعر لطيف منه قوله من لي بان أنظر إلى ... خشف بليل معتكر وأضمه من غير شف ... كالضمير المستتر وقوله الصبر عيل من القلا ... والنفس أمست في بلا والجفن جف من البكا ... والقلب في الشجوى غلا وشكا اللسان فقال في ... شكواه لا حول ولا وقوله أحبة قلبي تزعموا إن حبكم ... صحيح فإن كنتم كما تزعموا زوروا وأحيوا فتى فت الغرام فؤاده ... وإلا فدعوى حبكم كلها زور وله غير ذلك من الأشعار والنظام والنثار مما هو مشهور في أيدي الناس وكانت وفاته في شوال سنة ثمان وثمانين ومائة وألف بنابلس ودفن بتربتها الشمالية رحمه الله تعالى.