exact linked passagemedium confidencepage 745, entry [438]2,668 chars
عبد المعطي الخليلي عبد المعطي ابن محيي الدين الشافعي الخليلي الأصل والوطن القدسي المأوى والسكن رحل من بلدة الخليلي للجامع الأزهر فجد ودأب وسهر الدياجي ولازم كل همام علامة وباحث وناظر أقرانه وتضلع من مذهب الامام الشافعي ﵁ وأخذ من العلوم التفسيرية والحديثية والفقهية وشيوخه الذين أخذ عنهم منهم الشيخ يو…
▸ expand full passage (2,668 chars)▾ collapse
عبد المعطي الخليلي عبد المعطي ابن محيي الدين الشافعي الخليلي الأصل والوطن القدسي المأوى والسكن رحل من بلدة الخليلي للجامع الأزهر فجد ودأب وسهر الدياجي ولازم كل همام علامة وباحث وناظر أقرانه وتضلع من مذهب الامام الشافعي ﵁ وأخذ من العلوم التفسيرية والحديثية والفقهية وشيوخه الذين أخذ عنهم منهم الشيخ يونس الدمرداشي الأزهري ومنهم الشيخ عبد الرؤف البشبيشي وهما من علماء الشافعية ومنهم العلامة الشيخ أحمد النفراوي الأزهري من المالكية ومنهم الشيخ أحمد الخليفي الشافعي والعلامة الشيخ أحمد ابن محمد الملقب بالفقيه الشافعي والشيخ إبراهيم الفرضي الدلجي ومنهم الشيخ محمد الكاملي الشافعي الدمشقي المدرس بجامع بني أمية وأخذ الاجازة من محدث البلاد الحجازية الشيخ محمد عقيلة المكي وأجازه بثبته المشهور ومنهم الشيخ محمد الخليلي القدسي وما انفك يستفيد ويستزيد حتى ظفر بالطارف والتليد واستجاز شيوخه فأجازوه بمروياتهم وكانت له متانة في الفروع الفقهية شديد المحاضرة على سرد مسائلها البهية تولى افتاء الشافعية بالقدس أكثرمن خمسة وعشرين سنة بلا طلب بل ألزمه فيها شيخه الخليلي المتقدم وأهل القدس لحسن اطلاعه على فروع المذهب وله فتاوي في مجلد حسنة مجموعة محبوكة مستحسنة فأقلامه تنثر جواهر الدرر ويراعه يجري بلطائف الغرر وله رسائل كلها منتخبة فوائدها ظرائف مستعذبه منها رسالة كبيرة في سيدنا موسى الكليم ﵇ وله نظم متوسط فمنه قصيدة أنشدها حين توجه مع جملة من الفضلاء صحبة الشيخ محمد الخليلي إلى زيارة سيدنا موسى ﵇ وأخذوا كتاب الامام مسلم وقرأوه هناك. وهي قوله هلموا بنا يا سادة الوقت والعصر ... إلى سفح غور القدس من شرقه نسري نشاهد أسراراً وروحاً وراحة ... ونزداد خيراً من حمى عالي القدر فليس لنا من دهرنا وزماننا ... ليالي وصل دون قطع ولا هجر سوى مدة في روضة مستطابة ... عليها جلال رائق في ربا الزهر فهي لكليم الله نوراً وهيبة ... وأمناً وأنواراً تلوح مع الفجر فكم نالنا من فضله وكماله ... لطائف أسرار تجل عن الحصر لقد كان من فوق السموات راحماً ... لأمة خير الخلق طه النبي الطهر فكان رسول الله ليلة أن سرى ... إلى ربه ذي العرش والعز والنصر يناجيه في أمر الفريضة يالها ... مناجاة محبوب بلطف مع البشر فناداه بالخمسين قد صار أمرنا ... على الخلق فأمضى يا رسول ذوي القدر فجاء إلى موسى بن عمران مسرعاً ... وأخبره بالفرض من عالم الأمر فقال له ارجع يا حبيباً مجيباً ... وسل ربك التخفيف يا مخجل البدر فإني بلوت الخلق يا خير مرسل ... بما فرض الله الكريم من الذكر فما صبروا بل بدلوه وغيروا ... فباؤا بآثام من الله والوزر وامتك الغر الكرام ضعيفة ... تقصر في الخمسين من شدة الأصر إلى آخرها وهي طويلة وكان ديدنه التقشف في الملبس والتخشن في المأكل عما عليه الناس من حب التزين مهاباً صادعاً بالحق طارحاً للتكليف لم تتعلق نفسه بدر ولا صدف منزوياً عن حكام السياسة مغتنماً لأوقاته له حظ وافر من قيام الليل لا يتركه وكان مقيماً في المسجد الأقصى ليلاً ونهاراً وهو من الذين هم عن اللغو معرضون وكانت وفاته في سنة أربع وخمسين ومائة وألف وقد جاوز السبعينودفن بمقبرة باب الرحمة بقرب الصحابي سيدنا شداد بن أوس الأنصاري ﵁.