ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 858, entry [2285]2,124 chars
٢٢٥٥ - عبد اللّه المغربى (¬١) الاصل ثم المصرى المشهور بالمنوفى ولد ببعض قرى مصر وتلمذ للشيخ سليمان التنوخى الشاذلى وخدمه وهو ابن تسع فعلمه القرآن وانتفع به واخذ عن الشيخ ركن الدين ابن القوبع وشمس الدين التونسى والد القاضى ناصر الدين وشرف الدين الزواوى وشهاب الدين المرحل وجلال الدين امام الفاضلية الم…
▸ expand full passage (2,124 chars)٢٢٥٥ - عبد اللّه المغربى (¬١) الاصل ثم المصرى المشهور بالمنوفى ولد ببعض قرى مصر وتلمذ للشيخ سليمان التنوخى الشاذلى وخدمه وهو ابن تسع فعلمه القرآن وانتفع به واخذ عن الشيخ ركن الدين ابن القوبع وشمس الدين التونسى والد القاضى ناصر الدين وشرف الدين الزواوى وشهاب الدين المرحل وجلال الدين امام الفاضلية المعبر ومجد الدين الاقفهسي وذكر انه كان من الصلحاء وغيرهم وانقطع بالمدرسة الصالحية فكان لا يخرج الا الى صلاة الجماعة او الجمعة ثم اقام مدة فى تربة كانت اخته ساكنة بها وتقلل من متاع الدنيا وامتنع من الاجتماع بالسلطان وعين لكثير من المناصب فلم يجب واشتهر بالديانة والصلاح والعبادة والزهادة وحكيت عنه الكرامات الكثيرة قال الشيخ خليل فى ترجمته كان يتكلم فى المعارف كلام من هو قطب رحاها وشمس ضحاها وكان يتكلم على رسالة القشيرى وتفسير الواحدى والشفاء للقاضى عياض وكان يشغل فى العربية والاصول ولكن فى الفقه اكثر وقد شهد له معاصروه بانه كان احسن الناس القاء للتفسير وكان يصوم الدهر لكنه يفطر اذا دعى الى وليمة ويتعبد ويشغل عامة نهاره واكثر ليله قالوحل ابن الحاجب مرارا قبل ان يظهر له شرح وكان يفتح عليه فيه بما لم يفتح لغيره قال وكان اذا تكلم يخرج من فيه نور وكان فى غاية التواضع والزهد والورع وكان لا يكتسى الا من غزل اخته لعلمه بحالها ويتبلغ من زرعه لان الشيخ علاء الدين القونوى سأله ان ينزله بخانقاه سعيد السعداء فامتنع فالح عليه وقال انه مكان مبارك وفيه جماعة من اهل الخير فقال نعم ولكن شرط الواقف ان يكون المنزل بها صوفيا وانا واللّه لست بصوفى وكان كثير الاحتمال ولا سيما من جفاء الطلبة من المغاربة واهل الريف ومات فى الطاعون العام فى رمضان سنة ٧٤٩ وقبره مشهور يتبرك بزيارته وكان فقيها مالكيا ذاكرا للمسائل مقبلا على اشغال الطلبة ينقضى وقته فى ذلك مع وفائه بالاوراد التى وظفها على نفسه من صيام وقيام وتلاوة وذكر قال الجائى الدوادار وقع فى نفسى اشكال فقصدت بعض العلماء بالصالحية لا سأله عنه فلم اجده فوجدت الشيخ عبد اللّه المنوفي فسلمت عليه فقال لى لعلك تشتغل بشئ من العلم فقلت نعم فذكر لى المسألة بعينها والاشكال بعينه فقلت له منكم يستفاد قال فاجابنى جوابا شافيا وازال الاشكال فسألته انا عن مسألة اخرى فقال لى قم فقد حصل المقصود وقد جمع الشيخ خليل المالكي (¬١) له ترجمة مفيدة وذكر فيها من كراماته شيئا ومن اوصافه الجميلة واخلاقه المرضية (¬٢) ما يشهد بعظم مقامه وذكر ان مولده كان فى قرية من قرى مصر يقال لها سابور فى سنة ٦٨٦ (¬٣) *