الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagehigh confidencepage 3132, entry [5279]1,645 chars
٤٢٦٨ - [عبد الله العيدروس] (١) الشيخ الكبير، الولي الشهير، الصالح العارف بالله الخبير، عبد الله بن أبي بكر بنعبد الرحمن باعلوي الشريف الحسيني الملقب بالعيدروس؛ أي: رئيس الصوفية. كان صاحب كرامات وفضائل شهيرة، وقد صنف الشريف عمر بن عبد الرحمن باعلوي مصنفا في فضائله ومناقبه وكراماته ﵁، وكذلك الخطيب صاح…
▸ expand full passage (1,645 chars)٤٢٦٨ - [عبد الله العيدروس] (١) الشيخ الكبير، الولي الشهير، الصالح العارف بالله الخبير، عبد الله بن أبي بكر بنعبد الرحمن باعلوي الشريف الحسيني الملقب بالعيدروس؛ أي: رئيس الصوفية. كان صاحب كرامات وفضائل شهيرة، وقد صنف الشريف عمر بن عبد الرحمن باعلوي مصنفا في فضائله ومناقبه وكراماته ﵁، وكذلك الخطيب صاحب «الجوهر الشفاف» له مصنف في فضائله وكراماته ومناقبه. قال السيد الشريف عمر بن عبد الرحمن في كتابه «فتح الله الرحيم الرحمن»: كان ﵁ عالما عاملا، وإماما فاضلا، وقدوة كاملا، وسالكا واصلا، جامعا بين العلم الظاهر والباطن. ثم قال: وكان مدمنا على مطالعة الكتب النافعة، قلّ أن يفتر وقتا عن المطالعة، وقرأ في علم الشريعة الشريف العالي «التنبيه» و «المنهاج» و «خلاصة الغزالي» قراءة محققة مكررة، وكان له اعتماد على هؤلاء الثلاثة المذكورين، السادة المشهورين، وكان له فيهم حبا مبرحا، واعتقادا مصححا، وكان يحب أهل الشريعة ويوقرهم، ويخدم أهل السنة وينصرهم، ويبغض أهل البدع ويحقرهم. قال السيد عمر وغيره: وتفقه في علم الشريعة على الفقيه سعد بن عبد الله بن أبي عبيد، والفقيه عبد الله باهراوة، والفقيه عبد الله باقشير، والفقيه علي بن محمد أبي عمار، وغيرهم من العلماء الأخيار، وفي علم الصوفية كان أكثر إقباله وقراءته في كتب الإمام حجة الإسلام أبي حامد الغزالي خصوصا كتاب «إحياء علوم الدين»؛ فإنه يكاد يحفظه نقلا، وله كلام في علم الحقيقة مفيد، ووصايا جامعة نافعة، ومؤلفات. وتخرج به جماعة كصنوه الشيخ علي بن أبي بكر، والشيخ عمر بن عبد الرحمن صاحب الحمراء، والفقيه الصالح عبد الله بن عبد الرحمن با وزير وغيرهم. ولبس الخرقة من جده شيخه الشيخ عبد الرحمن السقاف، ومن أبيه أبي بكر، وعمه الشيخ عمر بن عبد الرحمن وغيرهم. وأخذ الخرقة واليد عنه جماعة كهم وغيرهم كالفقيه العلامة عبد الله با كثير. توفي ﵀ ونفع به سنة خمس وستين وثمان مائة بقرب الشحر، وحمل إلى بلده تريم، فدفن بها.