الصفدي - الوافي بالوفيات
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4054, entry [7273]2,608 chars
(سنّد بن عليّ) قَالَ أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم فِي كتاب حسن العقبي حدّثني أَبُو كَامِل شُجَاع بن أسلم الحاسب قَالَ كَانَ أَحْمد ومحمّد ابْنا مُوسَى بن شَاكر فِي أيّام المتوّكل بكيدان كلّ من ذُكر بالتقدّم فِي معرفَة فأشخصا سَنَد بن عليّ إِلَى مَدِينَة السَّلَام وباعداه عَن المتوّك…
▸ expand full passage (2,608 chars)(سنّد بن عليّ) قَالَ أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم فِي كتاب حسن العقبي حدّثني أَبُو كَامِل شُجَاع بن أسلم الحاسب قَالَ كَانَ أَحْمد ومحمّد ابْنا مُوسَى بن شَاكر فِي أيّام المتوّكل بكيدان كلّ من ذُكر بالتقدّم فِي معرفَة فأشخصا سَنَد بن عليّ إِلَى مَدِينَة السَّلَام وباعداه عَن المتوّكل ودبّرا عَلَى يَعْقُوب بن إِسْحَق الْكِنْدِيّ حَتَّى ضربه المتوذكل ووجّها إِلَى دَاره وأخذا كتبه بأسرها وأفرادها فِي خزانَة سُمّيت الكنديّة ومكّن لَهما هَذَا استهتار المتوّكل بالآلات المتحرّكة وتقدّم إِلَيْهِمَا فِي حفر النَّهر الْمَعْرُوف بالجعفري فأستد أمره إِلَى أَحْمد بن كثير الفرغامي الَّذِي عمل المقياس الْجَدِيد بِمصْر وَكَانَتْ مَعْرفَته أوفى من توفيقه لأنّه مَا تمّ لَهُ عمل قطّ فغلط فِي فوهة النَّهر الْجَعْفَرِي وَجعلهَا أَخفض من سائره فَصَارَ مَا يغمر الفوهةً لَا يغمر سَائِر النَّهر فدافع أَحْمد ومحمّد ابْنا مُوسَى فِي أمره واقتضاهما المتوّكل فسُعِيَ بهما إِلَيْهِ فأنفذ مستحثّاً فِي إِحْضَار سَنَد بن عليّ من مَدِينَة السَّلَام فَوَافى فلمّا تحقّق ابْنا مُوسَى حُضُور سَنَد بن عليّ أيقنا الْهَلَاك ويئسا من الْحَيَاة فَدَعَا بِهِ المتوّكل وَقَالَ مَا ترك هَذَانِ الرديّان شَيْئا من سوء القَوْل إلاّ وَقَدْ ذكراك عِنْدِي بِهِ وَقَدْ أتلفا جملَة من مَالِي فِي هَذَا النَّهر فأخرجْ إِلَيْهِ وتأمله وَأَخْبرنِي بالغلط فِيهِ فإنّي قَدْ آلَيْت عَلَى نَفسِي إِن كَانَ الْأَمر عَلَى مَا وُصف لي أنّي أصلبهما عَلَى شاطئه وكلّ هَذَا بِعَين ابْني مُوسَى وسمعهما فَخرج وهما مَعَه وَقَالَ محمّد بن مُوسَى لسند يَا أَبَا الطيّب إِن قدرَة الحرّ تذْهب حفيظته وَقَدْ فزعنا إِلَيْك فِي أَنْفُسنَا الَّتِي هِيَ أنفسَ أعلاقنا وَمَا ننكر أنّنا أسأنا إِلَيْك وَالِاعْتِرَاف يهدم الاقتراف فخّلّصنْنا كَيْفَ شِئْت فَقَالَ وَالله إنّكما لتعلمان مَا بيني وَبَين الْكِنْدِيّ من الْعَدَاوَة والمباعدة ولكنّ الحقّ أولى مَا اتبع أَكَانَ من الْجَمِيل مَا أتيتما إِلَيْهِ من أَخذ كتبه وَوَاللَّه للاذكرتكما بصالحة حتّى تردّوا عَلَيْهِ كتبه فتقدّم محمّد بن) مُوسَى بِحمْل كتب الْكِنْدِيّ إِلَيْهِ وَأخذ خطّه باستيفائها فوردت رقْعَة الْكِنْدِيّ بتسلّمها عَن آخرهَا فَقَالَ قَدْ وَجب لَكمَا عليّ ذمام بردَ كتب هَذَا الرجل ولكما ذمام بالمعرفة الَّتِي لَمْ تلاعياها فيّ وَالْخَطَأ فِي هَذَا النَّهر يسْتَتر أَرْبَعَة أشهر بزيالة دجلة وَقَدْ أجمع الحسّاب عَلَى أَن أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا يبلغ هَذَا المدّى وَأَنا أخبرهُ السَّاعَة أنّه لَمْ يَقع مِنْكُمَا خطأ فِي هَذَا النَّهر إبْقَاء عَلَى أرواحكما فَإِن صدق المنجّمون إفاتنا الثَّلَاثَة وَإِن كذبُوا وَجَازَت مدّة حَتَّى تنقص دجلة وتنضب أوقع بِنَا ثلاثتنا فشكروا لَهُ هَذَا لقَوْل واسترقهما بِهِ وَدخل عَلَى المتوّكل وَمَا غَلطا وزادت دجلة وَجرى المَاء فِي النَّهر فاستتر حَاله وقُتل المتوّكل بعد شَهْرَيْن وَسلم محمّد وَأَخُوهُ ابْنا مُوسَى بعد شدّة الْخَوْف ممّا توقّعاه ٣ -