المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1088, entry [1592]2,388 chars
١١٤٥ - الحسن بن زولاق [٣٠٦ - ٣٨٧] (٢) [٥٣٥ أ] الحسن بن إبراهيم بن الحسين بن علي ابن خلف بن راشد بن عبد الله بن سليمان بن زولاق، أبو محمّد، الفقيه التاريخيّ، الليثيّ، المصريّ. ولد سنة ستّ وثلاثمائة وتوفّي يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة بمصر في أيّام الحاكم بأمر ال…
▸ expand full passage (2,388 chars)١١٤٥ - الحسن بن زولاق [٣٠٦ - ٣٨٧] (٢) [٥٣٥ أ] الحسن بن إبراهيم بن الحسين بن علي ابن خلف بن راشد بن عبد الله بن سليمان بن زولاق، أبو محمّد، الفقيه التاريخيّ، الليثيّ، المصريّ. ولد سنة ستّ وثلاثمائة وتوفّي يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة بمصر في أيّام الحاكم بأمر الله، ونظر الحسن بن عمّار الوزير (٣). وكان فقيها شافعيّا، فيه تشيّع، ورماه ابن عين الغزال بالكذب (٤) [ ... ]. وبعثه الأستاذ كافور الإخشيديّ في أيّام تدبيره دولة أونوجور ابن الإخشيد برسالته إلى سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان في سابع ذي القعدة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. ولمّا قدم المعزّ لدين الله من المغرب خرج فيمن خرج إلى لقائه بمحلّة حفص وخطب بين يديه خطبة أصغى إلى جميعها، وما سار حتى فرغ منها، وهي: الحمد لله ربّ العالمين والعاقبة للمتّقين، ولا عدوان إلّا على الظّالمين، الجاحدين الغاصبين، وصلّى الله على خير أمين، دعا إلى خير دين، محمّد سيّد المرسلين، وعلى أهل بيته الطاهرين، على رغم أنف الراغمين إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب: ٣٣]، قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [الشورى: ٢٣]، وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ [الدخان: ٣٢]. السلام على أمير المؤمنين المعزّ لدين الله، السلام على الإمام المنتظر، السلام عليك يا مهديّ الأمّة وعالمها، السلام عليك يا خليفة ربّ العالمين، السلام عليك يا صاحب الزمان، وصاحب السرّ والإعلان، فضائلكم أكثر من أن تحصى، أنتم أهل البيت والكساء، بكم وحّد الرحمن، وبكم نزل القرآن، وبكم طهّر الإيمان، وبكم زجر الشيطان، وبكم اضمحلّت الأباطيل، وبكم افتخر على الملائكة جبريل، إذ قال يوم الكساء: «وأنا منكم يا محمّد؟ » فقال: «وأنت منّا يا جبريل»، فعرّج مفتخرا على ملائكة الصمد الممجّد قائلا: من مثلي، وأنا من أهل بيت محمّد؟جبريل خادمكم وميكائيل زائركم وعرش الرحمن سقف بيتكم رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ [هود: ٧٣]. إليك يا أمير المؤمنين خرجنا مهاجرين، وإلى سعيك مسارعين، وإلى ميمون [٥٣٥ ب] غرّتك مشاهدين، وإلى علمك مقتبسين، ولعبدك جوهر شاكرين. أتتنا مصنّفات علمك فنشرناها في المتعلّمين، وبثثناها في أمصار المسلمين [٣٤٤ ب] وشرّفناها على جميع العالمين ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ [يوسف: ٣٨]. ويقال إنّه أظهر في دولتهم التشيّع، وولي النظر في المظالم، وصنّف كتبا كثيرة منها: كتاب القضاة بمصر، وكتاب الأمراء، وكتاب سيرة الإخشيد، وكتاب سير الماذرائيّين، وكتاب سيرة المعزّ، وكتاب سيرة القائد جوهر، وكتاب سيرة العزيز.