legacy full passagepage 2080, entry [873]1,544 chars
[٧٨٨ - بخشي خليفة (¬١)] العالم الفاضل، والبارع الكامل العامل، الجامع بين العلم والعمل، كثير الفضل، جليل المحل (¬٢)، فقيد المثيل، عديم النظير في الأصول والفروع والحديث والتفسير، المعروف ببخشي خليفة. كان بقرية قريبة من أَمَاسْيَة، اشتغل بالعلم الشريف، (واجتهد وبالغ في الاجتهاد) (¬٣)، وحصَّل العلوم الأ…
▸ expand full passage (1,544 chars)▾ collapse
[٧٨٨ - بخشي خليفة (¬١)] العالم الفاضل، والبارع الكامل العامل، الجامع بين العلم والعمل، كثير الفضل، جليل المحل (¬٢)، فقيد المثيل، عديم النظير في الأصول والفروع والحديث والتفسير، المعروف ببخشي خليفة. كان بقرية قريبة من أَمَاسْيَة، اشتغل بالعلم الشريف، (واجتهد وبالغ في الاجتهاد) (¬٣)، وحصَّل العلوم الأصلية (والفرعية، والفنون العقلية والشرعية) (¬٤)، ثم ارتحل إلى البلاد الشَّامية وقرأ على علمائها، ودخل مصر وأخذ عن فضلائها. وبرع في العلوم، وبلغ رتبة الفضل والكمال، ثم اختار طريقة المتصوفة، وصحب المشايخ، واقتبس من مشكاة أنوارهم القدسية، ونال منهم ما نال من المعارف والحال، ثم رجع إلى دياره، واشتغل بالتدريس والوعظ والتذكير (¬٥). وكانت له اليد الطولى في التفسير، (وكان أكثر كتب التفاسير في حفظه، وقرأ عليه الكثيرون وانتفعوا به، شكر الله تعالى مساعيه، وكانت له اليدالطولى) (¬١) أيضًا في الفقه والحديث، حكي أنه ربما يقول: رأيت في اللوح المحفوظ هكذا، ولا يخطئ كلامه أصلًا، ويكون كما نقل. قال صاحب "الشقائق": رأيت له رسالة جمع فيها رؤية النبي ﷺ في المنام وصحبته معه، وهي كثيرة جدًّا. ومات في جوار (¬٢) الثلاثين وتسعمئة. [وسمعت من تلميذه المولى علاء الدِّين علي - الواعظ المفسِّر وكان متقاعدًا عن قضاء العسكر الخانية ببلدة كَفَه، وكنت وقتئذ في عنوان الشباب في جوار دون العشرين، أسمع منه "شرح كتاب المشارق" في الحديث، وهو يحدثه كل يوم بعد العصر في الجامع الكبير فيها - يقول: إن أستاذي المولى الكامل الزَّاهد كان ينقل "تفسير القاضي البيضاوي"، وكنا نسمع مع شركائنا والناس يحلقون، فنقل "تفسير القاضي البيضاوي" مرَّة من أوَّله إلى تمامه في تسع سنين، ونقل مرَّة من فاتحته إلى خاتمته في أقل من ثلاثة أشهر، ابتدأ من ليلة الرغائب وختم في ليلة القدر] (¬٣). * * *