ابن الصلاح - طبقات الفقهاء الشافعية
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 358, entry [155]1,933 chars
إِسْمَاعِيل بن نجيد [٢٧٢ - ٣٦٥] ) ابْن أَحْمد بن يُوسُف بن خَالِد، أَبُو عَمْرو بن نجيد السّلمِيّ. رُوِيَ عَن الْحَاكِم أَن أَبَا عَمْرو كَانَ قد ورث من آبَائِهِ أَمْوَالًا كَثِيرَة، فحبس مِنْهَا قوته وقوت من وَرَاءه، وَأنْفق سائرها على الْعلمَاء ومشايخ الزّهْد. وَصَحب من أَئِمَّة الْحَقَائِق: أَبَا…
▸ expand full passage (1,933 chars)إِسْمَاعِيل بن نجيد [٢٧٢ - ٣٦٥] ) ابْن أَحْمد بن يُوسُف بن خَالِد، أَبُو عَمْرو بن نجيد السّلمِيّ. رُوِيَ عَن الْحَاكِم أَن أَبَا عَمْرو كَانَ قد ورث من آبَائِهِ أَمْوَالًا كَثِيرَة، فحبس مِنْهَا قوته وقوت من وَرَاءه، وَأنْفق سائرها على الْعلمَاء ومشايخ الزّهْد. وَصَحب من أَئِمَّة الْحَقَائِق: أَبَا عُثْمَان الْحِيرِي وأقرانه بخراسان، وَأَبا الْقَاسِم الْجُنَيْد وأقرانه بالعراق، وَسمع الحَدِيث بخراسان من أبي عبد الله البوشنجي، وَإِبْرَاهِيم بن أبي طَالب، والجارودي، وأقرانهم، وبالري: عَليّ بن الْحُسَيْن ابْن الْجُنَيْد، وَمُحَمّد بن أَيُّوب، وأقرانهما، وبالعراق: عبد الله بن أَحْمد ابْن حَنْبَل، وَأَبا مُسلم الْكَجِّي، وأقرانهما. توفّي ﵀ فِي شهر ربيع الأول سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة، وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَتِسْعين سنة، وَدفن بشاهنبر من مَقَابِروَذكر أَنه سمع أَبَا سعيد بن أبي بكر بن أبي عُثْمَان يذكر أَن جده أَبَا عُثْمَان طلب شَيْئا لبَعض الثغور، فَتَأَخر عَنهُ، فَضَاقَ صَدره، وَبكى على رُؤُوس النَّاس، فَأَتَاهُ أَبُو عَمْرو بن نجيد بعد الْعَتَمَة بكيس فِيهِ ألفا دِرْهَم، ففرح بِهِ أَبُو عُثْمَان، ودعا لَهُ، وَلما جلس فِي مَجْلِسه قَالَ: أَيهَا النَّاس، لقد رَجَوْت لأبي عَمْرو، فَإِنَّهُ نَاب عَن الْجَمَاعَة فِي ذَلِك الْأَمر، وَحمل كَذَا وَكَذَا، فجزاه الله عني خيرا، فَقَامَ أَبُو عَمْرو على رُؤُوس النَّاس، وَقَالَ: إِنَّمَا حملت ذَلِك من مَال أُمِّي وَهِي غير راضية بِهِ، فَيَنْبَغِي أَن ترده عَليّ لأرده عَلَيْهَا، فَأمر أَبُو عُثْمَان بذلك الْكيس فأخرح إِلَيْهِ، وتفرق النَّاس، فَلَمَّا جن اللَّيْل جَاءَ إِلَى أبي عُثْمَان فِي مثل ذَلِك الْوَقْت، وَقَالَ: يُمكن أَن تجْعَل هَذَا فِي ذَلِك الْوَجْه من حَيْثُ لَا يعلم بِهِ غَيرنَا، فَبكى أَبُو عُثْمَان. وَكَانَ يَقُول بعد ذَلِك: أَنا أخْشَى من همة أبي عَمْرو. قَالَ الْحَاكِم: سَمِعت إِسْمَاعِيل بن نجيد السّلمِيّ يَقُول: أنشدوني للشَّافِعِيّ ﵁: (كساني رَبِّي إِذْ عريت عِمَامَة ... جَدِيدا وَكَانَ الله يخبوها ليا) (وقيدني رَبِّي بِقَيْد مدَاخِل ... فأعيت يَمِيني حلَّة وشماليا) قلت: وَترى: ( ... ... ... ... . عِمَامَة ... من الشيب كَانَ ... ... ... ...)