exact linked passagemedium confidencepage 435, entry [295]1,566 chars
إسماعيل الشرواني إسماعيل الشيخ الإمام العلامة المحقق المدقق الصالح الزاهد العارف بالله تعالى المولى إسماعيل الشرواني الحنفي، قرأ على علماء عصره، منهم العلامة جلال الدين الدواني، ثم خدم الشيخ العارف بالله تعالى خواجه عبيد الله السمرقندي، وتربى عنده وصار من كمل أصحابه، ولما مات خواجه عبيد الله ارتحل ا…
▸ expand full passage (1,566 chars)▾ collapse
إسماعيل الشرواني إسماعيل الشيخ الإمام العلامة المحقق المدقق الصالح الزاهد العارف بالله تعالى المولى إسماعيل الشرواني الحنفي، قرأ على علماء عصره، منهم العلامة جلال الدين الدواني، ثم خدم الشيخ العارف بالله تعالى خواجه عبيد الله السمرقندي، وتربى عنده وصار من كمل أصحابه، ولما مات خواجه عبيد الله ارتحل المولى المذكور إلى مكة المشرفة، وتوطنها ودخل الروم في ولاية السلطان أبي يزيد خان، ثم عاد إلى مكة وأقام بها إلى أن مات، وذكره شيخ الإسلام الجد، فيمن صحبهم من أولياء الله تعالى بمكة من المجاورين بها، وسمعت شيخنا يحكي عن والده أنه كان يثني عليه لأنه قدم دمشق، ونزل بالنورية وتردد إليه جمع من الأفاضل، وقرأ عليه في تفسير البيضاوي، ثم انفرد بجامع التكية السليمية قال ابن طولون: واجتمعت به ثمة، وأخبرني. أنه أخذ الحديث من الأمير جمال الدين الخراساني المحدث قال: ورأيته يتنقص الإمام البغوي المفسر القرآن،فنفرت النفس منه بسبب ذلك فإنه أحد أئمة السنة انتهى. قلت: ولعل بغضه منه بسبب أن الأعاجم يميلون إلى المباحث الدقيقة المعلقة بالعقليات دون المأثورات، وتفسير البغوي غالبه خال من مثل ذلك لا بسبب ما توهمه ابن طولون من ميل إلى بدعة ونحوها، فقد كفاك تزكية الجد له وترجمته بالولاية، وذكره صاحب الشقائق النعمانية قال: وكان رجلاً معمراً وقوراً مهيباً منقطعاً عن الناس، مشتغلاً بنفسه طارحاً للتكلف العاري، وكان حسن المعاشرة للناس يستوي عنده صغيرهم وكبيرهم، غنيهم وفقيرهم، وكان له فضل عظيم في العلوم الظاهرة، وألف حاشية على تفسير البيضاوي، وكان يدرس بمكة فيه وفي البخاري، وتوفي بها في عشري ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة وقال ابن طولون: في عشر ذي القعدة عن نحو أربع وثمانين سنة، وصلي عليه غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة، مستهل ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة رحمه الله تعالى.