legacy full passagepage 1919, entry [811]2,104 chars
[٧٣٢ - إبراهيم القَيْصَري (¬١)] الشَّيخ العارف بالله، والمرشد (¬٢) المتوجه إلى الله، (العالم العامل) (¬٣)، الشَّيخ إبراهيم بن حسين السِّيوَاسِي مولدًا (¬٤)، القَيْصَري أصلًا (¬٥). حصَّل العلوم الظاهرة أولًا عند المولى يعقوب بقونيه، ثم صار مدرِّسًا بمدرسة حواند خاتون بمدينة قيصرية، وكان شافعي المذهب،…
▸ expand full passage (2,104 chars)▾ collapse
[٧٣٢ - إبراهيم القَيْصَري (¬١)] الشَّيخ العارف بالله، والمرشد (¬٢) المتوجه إلى الله، (العالم العامل) (¬٣)، الشَّيخ إبراهيم بن حسين السِّيوَاسِي مولدًا (¬٤)، القَيْصَري أصلًا (¬٥). حصَّل العلوم الظاهرة أولًا عند المولى يعقوب بقونيه، ثم صار مدرِّسًا بمدرسة حواند خاتون بمدينة قيصرية، وكان شافعي المذهب، ولما اطَّلع على أنّ المدرسة المزبورة مشروطة للحنفية تركها. ثم هبَّ له نسيم التوفيق، وغلب عليه محبة الله على التحقيق، قصد (¬٦) أن يصل إلى مشايخ أردبيل، ثم سمع صيت الشَّيخ آق شمس الدين، فتوجه إليه راكبًا على حمار، والشَّيخ عند ذلك مشتغل بالإرشاد ببلدة بَكْ بَازَارِي، ولما وصل إلى الشَّيخ رأى النّاس مجتمعين حوله يسألونه عن الأمراض البدنية. فلمَّا تفرقوا قال الشَّيخ: يا عجبًا ليس يسألني أحد عن الأمراض الروحانية، قال: فتقدمت إلى الشَّيخ، فقال: من أنت؟ قلت: كنت مدرسًا بقيصرية، فحصل في قلبي هم عظيم، أتيت راجيًا لمداواته، فقال: هل معك هدية لنا؟ قال: فاستحيت لأني كنترجلًا فقيرًا غير (¬١) قادر على الهدية، (قال: ففطن) (¬٢) الشَّيخ لذلك، وقال: أسألك عن الواقعات والأحوال، فقلت: ليس لي شيء سوى سواد القلب والوجه، فأمرني بالخلوة وإحياء تلك الليلة، ورأيت تلك الليلة أربعمئة واقعة، فلما أصبحت أخذت قلمًا وأشرت إلى أوائل الواقعات، فوجدت تفصيلها في خاطري مع أني كنت رجلًا كثير النسيان. ثم بلغ عنده ما نال من المقامات والكرامات، وأجازه الشَّيخ آق شمس الدِّين للإرشاد. [روي أنّه حصل للشيخ إبراهيم قبض عظيم عند اشتغاله بالإرشاد بقيصرية في حياة شيخه، ولم يقدر على دفعه، فتوجه إلى شيخه فرأى في الطريق في الواقعة: أنّ الشَّيخ أمرك بالقعود على التنُّور للتعرف، ففعل كما أمر، وسَالَ منه عرق كثير، فتبدل القبض بالبسط. فحكى ما وقع إلى الشَّيخ فاستحسنه الشَّيخ، وأمر له بالعمل عند حصول القبض، وكان الشَّيخ إبراهيم يأمر مريديه عند حصول (¬٣) القبض بالقعود على التنور ويسقيهم جرارًا من الماء، فيسيل منهم عرق كثير، ويتبدل قبضهم بالبسط. ومن أعزة خلفائه الشَّيخ محيي الدِّين محمَّد الإِسْكِلِيبِي، الشهير بشيخ ياوسه، والد شيخ الإسلام أبي السعود العمادي، يروى أنّ الشَّيخ إبراهيم المذكور يغلب عليه الاستغراق حتى إنّه ربما كان لا يعرف ولده ويقول: مَن هذا؟] (¬٤).وله كتاب صنَّفه في بيان أطوار السلوك، وسماه بـ "كتاب كلزار". ومات بقيصرية سنة سبع وثمانين وثمانمئة، وقبره بالبلدة المزبورة يزار ويتبرك به قدس الله تعالى سره العزيز. * * *