أبو البركات الأنباري - نزهة الألباء في طبقات الأدباء
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 209, entry [117]1,223 chars
أبو نصر الأزدي وأما أبو نصر يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدي، فإنه كان عالماً بالأدب، غزير العلم باللغة والشعر، حسن الفصاحة، بارعاً في الكتابة. قال طلحة بن محمد بن جعفر: مازال أبو نصر منذ نشأ نبيلاً، نظيفاً، جميلاً، عفيفاً، حاذقاً بصناعة القضاء، بارعاً في الأدب، واسع العلم باللغة والشعر، …
▸ expand full passage (1,223 chars)أبو نصر الأزدي وأما أبو نصر يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدي، فإنه كان عالماً بالأدب، غزير العلم باللغة والشعر، حسن الفصاحة، بارعاً في الكتابة. قال طلحة بن محمد بن جعفر: مازال أبو نصر منذ نشأ نبيلاً، نظيفاً، جميلاً، عفيفاً، حاذقاً بصناعة القضاء، بارعاً في الأدب، واسع العلم باللغة والشعر، تام الهيئة، اقتدر على أمره بالنزاهة والتصون والعفة، حتى وصفه الناس من ذلك بما لم يصفوا [به] أباه وجده، مع حداثة سنة، وقرب ميلاده من رياسته. ولا نعلم قاضياً تقلد هذا الأمر أعرف بالقضاء منه ومن أخيه الحسين، لأنه يوسف بن عمر بن يوسف بن يعقوب، وكل هؤلاء تقلدوا الحضرة غير يعقوب، فإنه كان قاضياً على مدينة الرسول ﷺ، ثم تقلد فارس، ومات بها، ومازال يوسف والياً على بغداد بأسرها إلى شهر صفر سنة تسع وعشرين وثلثمائة، وصرفه الراضي عن مدينة المنصور بأخيه الحسين، وأقره على الجانب الشرقي والكرخ، ومات الراضي في هذه السنة، وصرف أبو نصر بعد وفاة الراضي، ولي ذلك محمد بن عيسى المعروف بابن أم موسى الضرير. وأنشد يوسف بن عمر لنفسه: يا محنة الله كفى ... إن لم تكفي فخفيما آن أن ترحمينا ... من طول هذا التشفي ذهبت أطلب بختى ... فقيل لي: قد توفي ثور ينال الثريا ... وعالم متخفي الحمد لله شكراً ... على نفاوة حرفي قال هلال بن المحسن: كان مولده سنة خمس وثلثمائة، وتوفي يوم الأربعاء لثلاث خلون من ذي القعدة سنة ست وخمسين وثلثمائة في خلافة المطيع.