أبو البركات الأنباري - نزهة الألباء في طبقات الأدباء
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 201, entry [111]1,083 chars
أبو جعفر النحاس وأما أبو جعفر أحمد بن محمد [بن إسماعيل] الصفار المعروف بالنحاس، فإنه كاننحوياً فاضلاً، أخذ عن أبي العباس المبرد، وأبي الحسن علي بن سليمان الأخفش، وأبي عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عرفة الملقب بنفطويه، وعن أبي إسحاق الزجاج؛ وقال: قرأت على أبي إسحاق في كتاب سيبويه: "يكون دفاع مصدر دف…
▸ expand full passage (1,083 chars)أبو جعفر النحاس وأما أبو جعفر أحمد بن محمد [بن إسماعيل] الصفار المعروف بالنحاس، فإنه كاننحوياً فاضلاً، أخذ عن أبي العباس المبرد، وأبي الحسن علي بن سليمان الأخفش، وأبي عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عرفة الملقب بنفطويه، وعن أبي إسحاق الزجاج؛ وقال: قرأت على أبي إسحاق في كتاب سيبويه: "يكون دفاع مصدر دفع، كما تقول: حسبت الشيء حساباً". وصنف الكتاب المعروف في إعراب القرآن، وشرح السبع الطوال. وصنف كتاباً في النحو، إلى غير ذلك. وحكى في إعرابه للقرآن:] الحمد لله [و] الحمد لله [، وقال: سمعت علي بن سليمان يقول: لا يجوز من هذين شيء عند البصريين. قال أبو جعفر النحاس: وهاتان لغتان معروفتان، وقراءتان موجودتان، فالحمد لله (بالكسر) قراءة الحسن البصري، وهي لغة تميم، والحمد لله (بالضم) ، قراءة ابن أبي عبلة، وهي لغة بعض بني ربيعة. وحكي عن أبي العباس المبرد أنه قال: ما عرفت - أو ما علمت - أن أبا عمرو لحن في صميم العربية إلاّ في حرفين: أحدهما] عاداً الأولى [والآخر] يؤده إليك [، وإنما صار لحناً لأنه أدغم حرفاً في حرف، فأسكن الأول، والثاني حكمه حكم السكون، وإنما حركته عارضة، فكأنه قد جمع بين ساكنين. وأما] يؤدِهِ [فلا يجوز إسكان الهاء إلاّ في الضرورة عند بعض النحويين، ومنهم من لا يجيز البتة.