أبو البركات الأنباري - نزهة الألباء في طبقات الأدباء
full-text— · 3 entries
- legacy full passagepage 91, entry [38]2,308 chars
أبو الحسن الأخفش وأما أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش؛ فإنه كان مولى لبني مجاشع بن دارم، وهو من أكابر أئمة النحويين البصريين، وكان أعلم من أخذ عن سيبويه،وكان أبو الحسن قد أخذ عمن أخذ عنه سيبويه، فإنه كان أسن منه؛ ثم أخذ عن سيبويه أيضاً. وهو الطريق إلى كتاب سيبويه؛ لأنا لم نعلم أحداً قرأه على سيبويه، …
▸ expand full passage (2,308 chars)أبو الحسن الأخفش وأما أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش؛ فإنه كان مولى لبني مجاشع بن دارم، وهو من أكابر أئمة النحويين البصريين، وكان أعلم من أخذ عن سيبويه،وكان أبو الحسن قد أخذ عمن أخذ عنه سيبويه، فإنه كان أسن منه؛ ثم أخذ عن سيبويه أيضاً. وهو الطريق إلى كتاب سيبويه؛ لأنا لم نعلم أحداً قرأه على سيبويه، وما قرأه سيبويه على أحد؛ وإنما لما توفي سيبويه قرئ الكتاب على أبي الحسن الأخفش. وكان ممن قرأه عليه أبو عمر الجرمي وأبو عثمان المازني. ويقال: إن أبا الحسن الأخفش لما رأى أن كتاب سيبويه لا نظير له في حسنه وصحته، وأنه جامع لأصول النحو وفروعه استحسنه كل الاستحسان، فيقال: إن أبا عمر الجرمي وأبا عثمان المازني - وكانا رفيقين - توهما أن أبا الحسن الأخفش قد هم أن يدّعيَ الكتاب لنفسه، فقال أحدهما للآخر: كيف السبيل إلى إظهار الكتاب ومنع الأخفش من ادعائه؟ فقال له: نقرؤه عليه، فإذا قرأناه عليه أظهرناه وأشعنا أنه لسيبويه فلا يمكنه أن يدعيه. وكان أبو عمر الجرمي موسراً وأبو عثمان المازني معسراً، فأرغب أبو عمر الجرمي أبا الحسن الأخفش، وبذل له شيئاً من المال على أنه يقرئه وأبا عثمان المازمي الكتاب، فأجاب إلى ذلك، وشرعا في القراءة عليه، وأخذا الكتاب عنه، وأظهرا أنه لسيبويه وأشاعا ذلك، فلم يمكنا أبا الحسن أن يدعي الكتاب، فكانا السبب في إظهار أنه لسيبويه، ولم يسند كتاب سيبويه إلى إلا بطريق الأخفش، فإن كل الطرق تستند إليه. وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: حدثنا سلمة قال: حدثني الأخفش أن الكسائي لما قدم البصرة، سألني أن أقرأ عليه - أو أقرئه - كتاب سيبويه، ففعلت، فوجه إلي خمسين ديناراً. وكان أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب يفضل الأخفش، وكان يقول: هو أوسع الناس علماً. ويحكى أن مروان بن سعيد المهلبي سأل أبا الحسن الأخفش، عن قوله تعالى:] فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك [؛ ما الفائدة من هذا الخبر؟ فقال: أفاد العدد المجرد من الصفة،وأراد مروان بسؤاله أن الألف في] كانتا [تفيد التثنية؛ فلأي معنى فسر ضمير المثنى بالاثنتين، ونحن نعلم أنه لا يجوز أن يقال: "فإن كانتا ثلاثاً"، ولا أن يقال: "فإن كانتا خمساً"، وأراد الأخفش أن الخبر أفاد العدد المجرد من الصفة، أي قد كان يجوز أن يقال: "فإن كانتا صغيرتين فلهما كذا، أو صالحتين فلهما كذا، وإن كانتا كبيرتين فلهما كذا". فلما قال:] فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان [، أفاد الخبر أن فرض الثلثين تعلق بمجرد كونهما اثنتين فقط؛ فقد حصل من الخبر فائدة لم تحصل من ضمير المثنى. وحكى أحمد بن المعدل، قال: سمعت الأخفش، يقول: جنبوني أن تقولوا: "شر"، وأن تقولوا: "ليس لفلان بخت". وصنف كتباً كثيرة في النحو والعروض والقوافي؛ وله في كل فن منها مذاهب مشهورة، أقوال مذكورة، عند علماء العربية.
- legacy full passagepage 169, entry [94]429 chars
أبو الحسن الأخفش وأما أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش؛ فإنه كان من أفاضل علماء العربية؛ أخذ عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، وأبي العباس محمد بن يزيد المبرد، وأبي العيناء الضرير و [فضلاً] اليزيدي؛ وأخذ عنه أبو عبيد الله المرزباني والمعافى بن زكريا، وعلي بن هارونالقرميسيني؛ وكان ثقة. قال أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي: توفي أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش في ذي القعدة سنة خمس عشرة وثلثمائة، وذلك في خلافة المقتدر بالله تعالى.
- assessment snippetthiqashamela_bodypage 169, entry [94]300 chars
أبو الحسن الأخفش وأما أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش؛ فإنه كان من أفاضل علماء العربية؛ أخذ عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، وأبي العباس محمد بن يزيد المبرد، وأبي العيناء الضرير و [فضلاً] اليزيدي؛ وأخذ عنه أبو عبيد الله المرزباني والمعافى بن زكريا، وعلي بن هارونالقرميسيني؛ وكان ثقة. قال أبو الفتح عبي