ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي
full-text— · 2 entries
Narrator profile
(خ د ت س-أبو عبيدة) الحداد.
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي
—
عمر رضا كحالة - معجم قبائل العرب القديمة والحديثة
—
محمد محفوظ - تراجم المؤلفين التونسيين
—
ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي
—
شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث
—
ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الهندية
—
السمعاني - الأنساب - السمعاني - ط الهندية
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 2 entries
— · 1 entry
(٧٦٨) (خ د ت س-أبو عبيدة) الحداد. اسمه عبد الواحد بن واصل السدوسي البصري. تقدم*— · 1 entry
١٠٩١ - الحَداد بفتح الحاء المهملة والألف بين الدالين المهملتين أولاهما مشددة، هذه النسبة إلى بيع الحديد وشرائه وعمله، وجماعة من أهل العلم اشتهروا بهذا الاسم لأن واحدا من آبائهم وأجدادهم كانوا يعملون الأشياء الحديدية، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد [ابن محمد - (¬٢)] بن جعفر الكناني الفقيه …▸ expand full passage (2,800 chars)١٠٩١ - الحَداد بفتح الحاء المهملة والألف بين الدالين المهملتين أولاهما مشددة، هذه النسبة إلى بيع الحديد وشرائه وعمله، وجماعة من أهل العلم اشتهروا بهذا الاسم لأن واحدا من آبائهم وأجدادهم كانوا يعملون الأشياء الحديدية، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد [ابن محمد - (¬٢)] بن جعفر الكناني الفقيه الحداد الشافعيّ قاضى مصر، كان أحدالفقهاء المشهورين وهو صاحب الفروع، وكان يقال عجائب الدنيا ثلاث: غضب [الجلاد - (¬١)] ونظافة السماد والرد على ابن الحداد. ولى القضاء بمصر مدة، وحدث عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وغيره، توفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة والحسن بن يعقوب بن يوسف الصوفي المعروف بالحداد من أهل نيسابور، سمع إبراهيم بن علي الذهلي والحسن بن سفيان [وعمران بن موسى - (¬٢)] وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وذكر، في التاريخ فقال. الحسن الصوفي الحداد الورع الزاهد صاحب الخانقاه والدار مجمع الزهاد والصوفية، حدث عن إبراهيم بن أبي طالب بشيء من مصنفاته، وكتب عنه، توفى في رجب من سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وهو في سن النبي ﷺ ابن ثلاث وستين سنة، وشهدت جنازته بالحيرة ودفن بقرب المشايخ الستة وأبو حفص الحداد الصوفي النيسابورىّ، قيل إن اسمه عمرو بن مسلم، وقيل عمرو بن سلمة وقيل عمرو بن سلم، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: اسمه عمرو ابن مسلم، وقال أبو عبد الرحمن السلمي: الأصح. أنه عمرو بن سلمة، واللَّه أعلم، كان من أفراد خراسان علما وورعا وحالة وطريقة، وأظن أنما قيل له الحداد لأن رجلا من أتباعه قال له يوما رجل من أصحابه: كان من مضى لهم الآيات الظاهرة، وليس لك من ذلك شيء، فقال له تعال، فجاء به إلى سوق الحدادين إلى كور محمى عظيم فيه حديدة [عظيمة - (¬٢)] فأدخل يدهفأخذها فبردت في يده فقال [له - (¬١)] يجزيك (¬٢)؟ [قال - (¬١)] فأعظم ذلك وأكبره، ثم مضى. وكان أبو حفص أعجمي اللسان فلما دخل بغداد قعد معهم يكلمهم بالعربية، وكان يقول: الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها، والإقبال على اللَّه لاحتياجك إليه. وحكى أن أبا حفص لما قدم بغداد نزل على الجنيد فحكى أبو عمرو بن علوان سمعت الجنيد يقول: أقام عندي أبو حفص سنة مع ثمانية أنفس فكنت كل يوم أقدم لهم طعاما جديدا وطيبا جديدا - وذكر أشياء من الثياب وغيره فلما أراد أن يمر كسوته وكسوت جميع أصحابه، فلما أراد أن يفارقني قال لو جئت إلى نيسابور علمناك الفتوة والسخاء، قال ثم قال: هذا الّذي عملت كان فيه تكلف، إذا جاءك الفقراء فكن معهم بلا تكلف، حتى إن جعت جاعوا وإن شبعت شبعوا، حتى يكون مقامهم وخروجهم من عندك شيئا واحدا. وسئل أبو حفص عن الفتوة. وقت خروجه من بغداد، فقال: الفتوة تؤخذ استعمالا ومعاملة لا نطقا. فعجبوا من كلامه، ومات سنة خمس وستين ومائتين، وقيل سنة سبع وستين، وقيل سنة سبعين ومائتين، بنيسابور، وزرت قبره غير مرة ومن القدماء أبو المقدام ثابت بن هرمز الحداد يروى عن سعيد بن المسيب وزيد بن وهب وسعيد بن جبير وغيرهم، روى عنه الحكم والثوري وابنه عمرو بن ثابت … وأحمد بن السندي بن الحسن الحداد، يروى عنالحسن بن علوية كتاب المبتدأ، وعن الفريابي ومحمد بن العباس المؤدب وغيرهم … وإدريس بن عبد الكريم الحداد المقرئ، يروى عن أحمد بن حنبل وخلف البزار ومحرز بن عون وعاصم بن علي وغيرهم، وقرأ على خلف بن هشام القرآن.— · 9 entries
الْحَدّاد (١١٢٧ - ١٢٠٤ هـ = ١٧١٥ - ١٧٩٠ م) أحمد بن حسن بن عبد الله بن علوي الحداد: فقيه من أعيان حضرموت. مولده ووفاته في حاوي تريم. له ثمانية مؤلفات منها (الفتاوي) جمعها ولده علوي بن أحمد، و (سفينة الأرباح) اختصر بها بعض كتب الفتاوي، و (الفوائد السنية في ذكر من ينتسب إلى السلسلة النبويّة، من القاطنين بالديار الحضرمية) مخطوط (١١٠ ورقات) في مكتبة عمر بن أحمد ابن سميط، في تريم (حضرموت) ومنه نسخة في شستربتي (٥٤٨٥) (٣) .الحَدَّاد (١٢٨٧ - ١٣٣٠ هـ = ١٨٧٠ - ١٩١٢ م) أمين بن سليمان بن نجيم الحداد: أديب لبناني بيروتي، أقام في الإسكندرية. له (منتخبات - ط) من مقالاته، جمعها حنا نقاش، ومنظوماته في (ديوان) (١) .الحَدَّاد (٠٠٠ - ٨٠٠ هـ = ٠٠٠ - ١٣٩٧ م) أبو بكر بن علي بن محمد الحداد الزَّبيدي: فقيه حنفي يماني. من أهل العبادية، من قرى (حازة وادي زَبِيد) في تهامة. والحازة اسم لما قارب الجبل. استقر في زبيد وتوفي بها. قال الضمدي: (له في مذهب أبي حنفية مصنفات جليلة لم يصنف أحد من العلماء الحنفية باليمن مثلها، كثرة وإفادة) تبلغ كتبه نحو ٢٠ مجلدا، منها (السراج الوهاج - خ) ثماني مجلدات، في شرح مختصر القدوري، فقه، و (الجوهرة النيرة - ط) مجلدان، في شرح مختصر القدوري أيضا، و (سراج الظلام - خ) في شرح منظومة الهاملي، فقه، وكتاب (التفسير) قال الشوكاني: تفسير حسن مشهور الآن عند الناس يسمونه تفسير الحداد (٢) .الحَدَّاد (٤١٩ - ٥١٥ هـ = ١٠٢٨ - ١١٢٢ م) الحسن بن أحمد بن الحسن الأصبهاني أبو علي الحداد: شيخ أصبهان. من كتبه (تاريخ أصبهان) و (معرفة الصحابة) و (علوم الحديث) وكتاب (الخلفاء الراشيدين) و (جوامع الكلم) و (الفرائض) و (الثقلاء) وكتاب (المحبين مع المحبوبين) وفي فهرست المخطوطات قسم حماية التراث بدار الكتب ١: ٢٩٧ (معجم اسامي مشايخ أبي علي الحداد الأصفهاني) الجزء الأول من تجزئة ثلاثة أجزاء (١) .الحَدَّاد (١٣١٧ - ١٣٥٣ هـ = ١٨٩٩ - ١٩٣٤ م) الطاهر الحداد التونسي: من طلائع النهضة الحديثة في تونس. ولد بها وتعلم في الزيتونة ودخل في الحزب الحر الدستوري عند تأسيسه (١٩٢٠) وسافر مع بعض الوفود إلى باريس للمطالبة بحرية بلاده. وألف (العمال التونسيون وظهور الحركة النقابية - ط) و (امرأتنا في الشريعة والمجتمع - ط) له نظم في مجموعة مفقودة (٢) .حَدَّاد (١٣٠٧ - ١٣٨٢ هـ = ١٨٩٠ - ١٩٦٣ م) عبد المسيح حداد: صحفي مهجري. ولد بحمص وتعلم بها وبدار المعلمين الروسية في الناصرة. وهاجر إلى نيويورك. وأصدر جريدة " السائح " أسبوعية سنة ١٩١٤ - ١٩٥٧. وكان من مؤسسي " الرابطة القلمية " وهو أخو " ندرة حداد " الآتية ترجمته. توفي في بروكلن. وخلف كتابين مطبوعين هما " انطباعات مغترب في سورية " و " حكايات المهجر " (٣) .الحَدَّاد (٠٠٠ - ١٢٣٢ هـ = ٠٠٠ - ١٨١٧ م) علوي بن أحمد بن الحسن، ابن بعلوي الحداد:فاضل، أحسبه من أهل حضرموت. له كتب، منها " القول الواف في معرفة القاف - خ " رسالة في ٨ ورقات جديرة بالنشر، في آخر المجموع (١١٧٥ ك) بالرباط. وله " بغية أهل العبادة والأوراد - خ " ي مكتبة الكاف بجامع تريم، ومثله " الحكايات الباهرات والكرامات البينات - خ " (١) .الحَدَّاد (٠٠٠ - بعد ١٠٤٠ هـ = ٠٠٠ - بعد ١٦٣٠ م) علي بن محمد، أبو الحسن الحداد: متأدب مصري. له " حديقة المنادمة - خ " بالأزهرية، في الأدب، فرغ من كتابته سنة ١٠٤٠ هـ (٣) .الحَدَّاد (١٣٣٣ - ١٣٧٨ هـ = ١٩١٥ - ١٩٥٨ م) فؤاد بن بركات الحداد: متأدب لبناني. ولد في الباروك. وتخرج بجامعة القديس يوسف. وتوظف بدار الكتب اللبنانية فعمل في فهرسة كتبها وتنسيقها. وكتب في بعض الصحف الأسبوعية. له " مجموعة - ط " أربع محاضرات، و " مجموعة قصص - ط " و " دراسة في تاريخ لبنان " نشرها في جريدة العمل (١٩٥٧ - ١٩٥٨ م) (١) .— · 5 entries
٤٦١٦ - الحدَّاد (¬١): الشيخ الإمام، المقرئ المجود، المحدث المعمر، مسند العصر، أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن علي بن مهرة الأصبهاني الحداد، شيخ أصبهان في القراءات والحديث جميعًا. ولد في شعبان سنة تسع عشرة وأربع مائة. وسمع في سنة أربع وعشرين، وبعدها سمع: أبا بكر محمد بن علي بن مصعب التاجر، …▸ expand full passage (3,464 chars)٤٦١٦ - الحدَّاد (¬١): الشيخ الإمام، المقرئ المجود، المحدث المعمر، مسند العصر، أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن علي بن مهرة الأصبهاني الحداد، شيخ أصبهان في القراءات والحديث جميعًا. ولد في شعبان سنة تسع عشرة وأربع مائة. وسمع في سنة أربع وعشرين، وبعدها سمع: أبا بكر محمد بن علي بن مصعب التاجر، وأبا نعيم الحافظ، فلعله سمع منه وقر بعير، وأبا الحسين ابن فاذشاه، ومحمد بن عبد الرزاق بن أبي الشيخ، وهارون بن محمد الكاتب، وأبا القاسم عبد الله بن محمد العطار، وأبا سعد عبد الرحمن بن أحمد الصفار، وعلي بن أحمد بن مهران الصحاف، وأحمد بن محمد بن بزده الملنجي، وأبا بكر بن ريذه، والفضل بن محمد القاشاني، وأبا أحمد محمد بن علي بن سيويه المكفوف، وأبا ذر محمد بن إبراهيم الصالحاني، وعدة. وخرج لنفسه "معجمًا" سمعناه، أو لعله بتخريج ولده الحافظ المجود عبيد الله بن الحداد. وتلا بالروايات على: عبد الله بن محمد العطار، وأبي الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي الزاهد، وأحمد بن الفضل الباطرقاني، وأحمد بن بزده، وتصدر وأفاد. تلا عليه بالروايات: أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني، وجماعة. وحدث عنه: السلفي، ومعمر بن الفاخر، وأبو العلاء العطار، وأبو موسى المديني، وأبو مسعود عبد الرحيم الحاجي، وأبو الفتح عبد الله بن أحمد الخرقي، وأبو الفضل الطوسيخطيب الموصل، ومحمد بن عبد الواحد الصائغ، ويحيى بن محمود الثقفي، والفضل بن القاسم الصيدلاني، ومحمد بن حسن بن الفضل الأدمي، ومحمد بن أحمد المصلح الأديب، وعبد الرحيم بن محمد الخطيب، وأبو جعفر محمد بن إسماعيل الطرسوسي، وخليل بن بدر الراري، ومسعود بن أبي منصور الحناط، ومحمد بن أبي زيد الكراني، وأبو المكارم أحمد بن محمد اللبان، وخلق خاتمتهم بالحضور: أبو جعفر الصيدلاني، وبالإجازة: عفيفة الفارقانية، وحدث عنه بالإجازة أيضًا: أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وأجاز لأبي طاهر الخشوعي، وما ظهرت له الإجازة في حياته. قال السمعاني: كان عالمًا ثقة صدوقًا من أهل العلم والقرآن والدين، عمر دهرًا، وحدث بالكثير، كان أبوه إذا مضى إلى حانوته لعمل الحديد يأخذ بيده الحسن، ويدفعه في مسجد أبي نعيم. قلت: وكذلك كان يسمع منه، وقبله أخوه حمد الذي روى "الحلية" ببغداد. قال ابن نقطة: سمع أبو علي بن أبي نعيم "موطأ القعنبي"، و "مسند الإمام أحمد"، و "مسند الطيالسي"، و "مسند الحارث" الموجود سماعه، و "السنن" للكجي، و "المستخرج على البخاري"، و "المستخرج على مسلم" لأبي نعيم، وكتاب "الحلية" و "المعجم الأوسط" للطبراني، ومسندات الثوري، وعوالي الأوزاعي، ومسند الشاميين، والسنن من كتب عبد الرزاق، و "جامع عبد الرزاق"، و "مغازيه"، و "غريب الحديث" لأبي عبيد، و "مقتل الحسين"، وكتاب "الشواهد"، وكتاب "القضاء الأربعة" لأبي عبيد، وكتاب "فوائد سمويه"، و "فوائد بن علي الصواف"، و "الطبقات" لابن المديني، و "تاريخ الطالبيين" للجعابي. وقال السمعاني: هو أجل شيخٍ أجاز لي، رحل الناس إليه، ورأى من العز ما لم يره أحدٌ في عصره، وكان خيرًا صالحًا ثقة وقد سمع من أبي نعيم من تواليفه: التوبة والاعتذار، شرف الصبر، ذم الرياء، كسب الحلال، حفظ اللسان، تثبيت الإمامة، رياضة الأبدان، التهجد، الإيجاز وجوامع الكلم، فضل علي، الخطب النبوية، لبس السواد، تعظيم الأولياء، السعاة، التعبير، رفع اليدين، المزاح، الهدية، حرمة المساجد، الجار، السحور، الفرائض، في الاثنين وسبعين فرقة، مدح الكرام، مسألة ثم أورثنا الكتاب، سماع الكليم، العقلاء، حديث الطير، لبس الصوف، الثقلاء، المحبين مع المحبوبين، أربعي الصوفية، قربان المتقين، الأربعين في الأحكام، حديث النزول، في أن الفلك غير مدبر، المعراج، الاستسقاء، الخسف، الصيام والقيام، قراءات النبي ﷺ، معرفة الصحابة، علوم الحديث، تاريخ أصبهان،الأخوة، العلم، المتواضعين، القراءة وراء الإمام، التشهد، حسن الظن، المؤاخاة، وعيد الزناة، الشهداء، القدر، الخلفاء الراشدين، وأشياء عدة سوى ذلك من الأجزاء والتواليف. توفي مسند الدنيا أبو علي الحداد في السادس والعشرين من ذي الحجة، سنة خمس عشرة وخمس مائة، وقد قارب المائة، ودفن عند القاضي أبي أحمد العسال بأصبهان.إجازة: عفيفة الفارقانية، وحدث عنه بالإجازة أيضًا: أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وأجاز لأبي طاهر الخشوعي، وما ظهرت له الإجازة في حياته. قال السمعاني: كان عالمًا ثقة صدوقًا من أهل العلم والقرآن والدين، عمر دهرًا، وحدث بالكثير، كان أبوه إذا مضى إلى حانوته لعمل الحديد يأخذ بيده الحسن، ويدفعه في مسجد أبي نعيم. قلت: وكذلك كان يسمع منه، وة: عفيفة الفارقانية، وحدث عنه بالإجازة أيضًا: أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وأجاز لأبي طاهر الخشوعي، وما ظهرت له الإجازة في حياته. قال السمعاني: كان عالمًا ثقة صدوقًا من أهل العلم والقرآن والدين، عمر دهرًا، وحدث بالكثير، كان أبوه إذا مضى إلى حانوته لعمل الحديد يأخذ بيده الحسن، ويدفعه في مسجد أبي نعيم. قلت: وكذلك كان يسمع منه، وقبلهبن محمد الخطيب، وأبو جعفر محمد بن إسماعيل الطرسوسي، وخليل بن بدر الراري، ومسعود بن أبي منصور الحناط، ومحمد بن أبي زيد الكراني، وأبو المكارم أحمد بن محمد اللبان، وخلق خاتمتهم بالحضور: أبو جعفر الصيدلاني، وبالإجازة: عفيفة الفارقانية، وحدث عنه بالإجازة أيضًا: أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وأجاز لأبي طاهر الخشوعي، وما ظهرت له الإجازة فلصواف"، و "الطبقات" لابن المديني، و "تاريخ الطالبيين" للجعابي. وقال السمعاني: هو أجل شيخٍ أجاز لي، رحل الناس إليه، ورأى من العز ما لم يره أحدٌ في عصره، وكان خيرًا صالحًا ثقة وقد سمع من أبي نعيم من تواليفه: التوبة والاعتذار، شرف الصبر، ذم الرياء، كسب الحلال، حفظ اللسان، تثبيت الإمامة، رياضة الأبدان، التهجد، الإيجاز وجوامع الكلم، فضل علي، الخط— · 8 entries
الحداد: فرع من أبي سلطان، من بقارة دير الزور. ينتسبون اليومالى بني سعيد إحدى عشائر سورية الشمالية. (عشائر الشام لوصفي زكريا ج ٢ ص desetatsduLevant.P.١٧٠) (busnomadesetsemi - (٢١٣الحداد: فرع من أبي سلطان، من بقارة دير الزور. ينتسبون اليومالى بني سعيد إحدى عشائر سورية الشمالية. (عشائر الشام لوصفي زكريا ج ٢ ص desetatsduLevant.P.١٧٠) (busnomadesetsemi - (٢١٣حِداد: بطن من حضرموت، من القحطانية. (الأنساب للسمعاني ق ١٥٨- ٢) حداد: بطن من القعيطي، من الموسطة، من يافع إحدى قبائل شبه جزيرة العرب الجنوبية. (تاريخ حضرموت السياسي لصلاح البكري ص ١٤٨) . حِداد: بطن من محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان، من العدنانية. (الأنساب للسمعاني ق ١٥٨- ٢. المشتبه للذهبي ص ٩٤) .حِداد: بطن من حضرموت، من القحطانية. (الأنساب للسمعاني ق ١٥٨- ٢) حداد: بطن من القعيطي، من الموسطة، من يافع إحدى قبائل شبه جزيرة العرب الجنوبية. (تاريخ حضرموت السياسي لصلاح البكري ص ١٤٨) . حِداد: بطن من محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان، من العدنانية. (الأنساب للسمعاني ق ١٥٨- ٢. المشتبه للذهبي ص ٩٤) .الحداد: فخذ من الرفيعات من الجواريين من الغزي من بني لام بالعراق. العزاوي ٣/ ٢٣٤الحداد: فخذ من الرفيعات من الجواريين من الغزي من بني لام بالعراق. العزاوي ٣/ ٢٣٤الحداد (بيت) : فخذ من اللهيب بالعراق. يقيم في بغداد. العزاوي ٣/ ٩٥الحداد (بيت) : فخذ من اللهيب بالعراق. يقيم في بغداد. العزاوي ٣/ ٩٥— · 4 entries
١٢١ - الحداد (١٣١٧ - ١٣٥٤ هـ) (١٩٠١ - ١٩٣٥ م) الطاهر بن علي بن بلقاسم الحداد، الكاتب الأديب الشاعر الصحفي، نصير المرأة، وأحد مؤسسي الحركة النقابية الأولى، أصله من فطناسة من قرى حامة قابس، ومولده ونشأته بالعاصمة، وهو ينحدر من أسرة عمالية فقيرة، حفظ القرآن بأحد الكتاتيب ثم التحق بجامع الزيتونة سنة ١٣٣…▸ expand full passage (10,592 chars)١٢١ - الحداد (١٣١٧ - ١٣٥٤ هـ) (١٩٠١ - ١٩٣٥ م) الطاهر بن علي بن بلقاسم الحداد، الكاتب الأديب الشاعر الصحفي، نصير المرأة، وأحد مؤسسي الحركة النقابية الأولى، أصله من فطناسة من قرى حامة قابس، ومولده ونشأته بالعاصمة، وهو ينحدر من أسرة عمالية فقيرة، حفظ القرآن بأحد الكتاتيب ثم التحق بجامع الزيتونة سنة ١٣٣٠/ ١٩١٤، ولبث مواصلا للدراسة به ثماني سنوات بدلا من سبع لأن شيخ الإسلام الحنفي أحمد بيرم منعه هو ورفاقه من اجتياز الامتحان في نهاية السنة السابعة لعدم توفر بعض الشروط في الدراسة حسب القانون، وأحرز على شهادة التطويع عام ١٣٣٦/ ١٩٢٠ وتابع دروس الحقوق التونسية، وأحرز على الجزء الأول من شهادتها أما الجزء الثاني وهو الجزء النهائي فقد منعه مدير العدلية التونسية - وهو آنذاك فرنسي - من اجتياز الامتحان بناء على ما لديه من تعليمات، لأن جلالة الباي تداخل وطلب منعه من اجتياز الامتحان، وذلك على اثر الحملة الشعواء التي قامت ضده بعد صدور كتابه «امرأتنا في الشريعة والمجتمع» والذين اتصلوا بالباي، وأبدوا له هذه الرغبة هم رجال الشريعة، ومن الملاحظ أنه بعد صدور هذا الكتاب جرّد من شهادة التطويع، ومثل هذه المواقف من علماء جامع الزيتونة ورجال الشريعة تدعو إلى الاستغراب، فإذا كان الحداد عندهم ملحدا وزائغا يكون من حقهم منعه من التدريس أو مباشرة أية وظيفة ادارية في جامع الزيتونة أو الفروع التابعة له، أما بدعة تجريده من شهادة علمية أحرز عليها بجهده وكفاءته فأمر غير مقبول ولا معقول، فما معنى استردادها منه؟ هل هي منحة أو هبة يستردونها متى أرادوا إذا غضبوا؟ وهو اجراء ظالم من الحكمة عدم تبنيه والأخذ به، لكن الأزهر قد سبقهمفي ذلك في قضية الشيخ عبد الرازق وكتابه «الإسلام وأصول الحكم» فلماذا لا يقتدون به؟ وما معنى منعه من اجتياز امتحان شهادة الحقوق؟ أليس هو عين الظلم المتطرف؟ وهل المحاكم العدلية هي محاكم دينية حتى يخشى عليها من انحراف الحداد والحاده؟ هي محاكم مدنية تحكم بالأحكام الوضعية ورئاسة هذه المحاكم اداريا بيد مدير العدلية الفرنسي. الحق ان الحملة هذه كانت متطرفة وظالمة، حتى أصبح الحداد في نظر الكثيرين ضحية التآمر عليه من الرجعية التي زلزل الأرض من تحت أقدامها، والضحية تكوّن العطف عليها في النفوس التي راحت تلتمس المعاذير للتبرير والانتصار والمشايعة لآرائه وإلا فما هي الرجعية؟ وهل لها مصالح خاصة تخالف مصالح بقية الطبقات الاجتماعية تدافع عنها وتقدم لها الضحايا لاستبقائها؟ وراح أنصاره والمؤيدون له بعد وفاته بزمان يلتمسون الأسباب، ويخلعون عليه هالة الاكبار إن لم نقل التقديس، والحق بين طرفي الافراط والتفريط، أن علماء جامع الزيتونة ورجال الشريعة نسوا أو تناسوا أنهم يعيشون في ظل نظام غير إسلامي وإلا لما انزلقوا في ورطة منعه من اجتياز شهادة الحقوق، وبلغ بهم الغضب أنهم حاولوا قتله كفرا لاحدا بواسطة موافقة الباي الذي لا يتصرف في مثل هذا إلا بعد موافقة المقيم العام الفرنسي ولكنه امتنع محتجا بأن لا يقتل أحد من أجل أفكاره، ولم يكن الحداد مرضيا عليه من السفارة الفرنسية حتى يقال إن المقيم دافع عن صنيعة من الصنائع بل كان الحداد عاملا نشيطا في اللجنة التنفيذية للحزب الحر الدستوري القديم، وألقى بنفسه مرات في مواقع الخطر من أجل وطنه، وكان عضدا متينا للزعيم النقابي الدكتور محمد علي الحامي. كان من حق جماعة جامع الزيتونة الرد عليه في هدوء واعتدال وبعد عن الاسفاف عملا بقوله تعالى: ﴿اُدْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ أما التطرف واشتداد الحملة فلا يتولد عنهما إلا العناد، وقد كان، ثم إن الإسلام ليس من الهزال بمكان حتى يؤثر في أصوله وأحكامه عشرات من أمثال الحداد، وإن قالوا هذا كله لسد الذريعة وردع لغيره أفلا يراعى في سد الذريعة ما تتركه من آثار في النفوس؟ والتنكيل الظالملا يردع الغير بل يخلق فيه روح الصلابة والعناد وهدوء العاصفة مسألة وقت ثم تأتي وتهب بعنف فتذهب بالأوتاد، إن بيان وجه الصدق والحق ينير الدرب، ويوضح الرؤية، ويضع المعالم الهادية، وتبقى شهوة الانتقام امرا غير مرغوب فيه يتعالى عنه ذوو النفوس الكريمة والعقول الراجحة وقد استمرت الحملة على أشدها لمدة سنوات في صحف ذلك الوقت كالزهرة، والنهضة والنديم الخ، وفي الحملة التبس الحق بالباطل، فالحداد عند أنصاره ومؤيديه مجدد وإمام مجتهد سابق لعصره ومجاهد، والحق وراء ذلك، أن من يدرس كتابه «امرأتنا في الشريعة والمجتمع» دراسة موضوعية بعيدة عن الاندفاع العاطفي، والانسياق الانفعالي، والاغترار بالأغراض الدعائية يجد فيه أن الحداد محدود الافق في الثقافة الإسلامية فهو في الفقه لا يتجاوز معرفة ما في «تحفة الحكام» لابن عاصم وشرحها للتاودي، وفي التفسير لا يتجاوز الاطلاع على تفسير البيضاوي، مع فقر مدقع في الحديث وعلومه كالاطلاع على دواوين السنة، وعلى كتب الطبقات، والجرح والتعديل، فهل من كان على مثل هذا المستوى المتدني يكون مجددا أو مجتهدا؟ ثم ما هو الاجتهاد؟ هل يكون مخالفا للنص الصريح والقاعدة السليمة، إنه لا اجتهاد مع النص، والحداد أراد أن يجتهد في أحكام صريحة قطعية النص والدلالة كأحكام الميراث، فقد جنح إلى تسوية المرأة بالرجل في الميراث، بدعوى تغير الأحوال الاقتصادية، وأن الوحي لو أدرك هذا العصر لغيّر هاتيك الأحكام، وهذه دعوى خطيرة تبيح لكل أحد التسور على الأحكام الشرعية وتغييرها حسب هواه، ثم إنه ينطوي ضمنا على أن الإله غير عالم بما سيحدث أو أنه لم يبين العلاج لهذه الحالة الطارئة، وتركها للهوى والغرض، يضاف إلى هذا أن أحكام الميراث جاءت مردفة بصيغ التأكيد والتهديد لمن يحاول تغييرها مما ينفي كل دعوى للاجتهاد لتبدل العصور وتغير أحوالها الاقتصادية وطراز معاشها، إن دعوى الاجتهاد، ومحاولة التغيير للأحكام الشرعية لغير متمكن من عبقرية اللغة، ولا له ذوق في استشفاف ما يقتضيه سياق الكلام سابقا ولاحقا، ومثل هاته المعرفة والذوق من شروط الاجتهاد أو أن يكون الشرط متوفرا ولكنه لا يطبق لبلوغ مقصد معين يمليه الهوى، فلا وزن لهذا الاجتهاد. وله موقف آخرحول الحدود، وأثار حولها غبار النقاش هدفا لتبرير تعطيلها، ويطول المقام عن جداله في كل ما أورد من جزئيات، ونكتفي برد اجمالي نقول فيه: إن الحدود الإسلامية هي على شدتها الظاهرية أرحم بكثير من قوانين العقوبات الوضعية، لأن الحدود تدرأ بالشبهات، أية شبهة تسقط الحد حتى أن المجرم لو اعترف أولا بما نسب إليه ثم لاذ بالانكار في خاتمة المطاف، فإن هذا يكون شبهة تسقط الحد، وهذا لا يسقط العقاب المقرر في القانون، ومن القواعد المقررة لأن يخطئ القاضي في العفو خير من أن يخطئ في العقاب، وللمقارنة بين الحدود الإسلامية وقوانين العقوبات الوضعية نذكر أن السارق لخبزة من أجل سد جوعته لا تسقط عنه العقاب المقرر للسرقة في القوانين الجنائية غاية ما في الأمر أنه يسعف بظروف التخفيف، لا سيما إن كان مبتدئا غير متعود، لأن التعود أي من سبق منه ارتكاب هذه الفعلة، وصدر حكم ضده فإن هذا يكون ظرفا من ظروف التشديد، بينما القانون الإسلامي يسقط عنه الحد إذا كانت السرقة لأجل سد الجوع، ولا يرى فيها اعتداء على المجتمع ويرى أن هذا المجتمع مقصر في حقه حين لم يوفر له العمل والعيش الكريم حتى ألجأه إلى السرقة، والحدود الإسلامية زواجر غايتها تطهير المجتمع من العناصر الفاسدة التي لا يجدي معها أي إصلاح أو أية مرحمة ليبقى المجتمع متماسكا منسجما لا تتطاول عليه العناصر الشريرة، وتعبث بالقيم والمبادئ التي يدين بها المجتمع. وهناك أمر آخر في هذا الكتاب، أثار عليه غضب الناقدين، وذلك أنه في معرض كلامه عن أزواج النبي ﷺ قال: «إن النبي بشر كسائر البشر» ومعناه أنه لا يتحكم في غريزته الجنسية كسائر البشر التافهين العاديين الذين لم يتحكموا في شهواتهم أو يعملوا على إعلاء غرائزهم والتسامي بها، والنظرة العابرة البسيطة تنسف تلك المقولة من أساسها لأن النبي ﷺ لم يتزوج بكرا إلا السيدة عائشة، والباقيات كنّ أيامى ثيبات قد ذهب أطيب شطرهن فالزواج بهن كان لمقاصد إنسانية صرفة، وإذن فعامل الشهوة أو الباعث الغريزي مفقودان، هذا زيادة عما في هذا التعبيرالنابي من سوء الأدب مع النبي ﷺ وإيذاء لشعور المواطنين الذين يحترمونه بالغ الاحترام. إن الحداد لو تحاشى الخوض في مثل هذه المسائل، واقتصر على تعليم البنت وسفورها لم تبلغ الحملة عليه ذروتها من الحدة، ولنوقش في بقية آرائه مناقشة هادئة مثل مسألة السفور، غاية ما في الأمر أن يكون مخطئا في التأويل أو الفهم أو يكون مقلدا لغيره. والحداد بآرائه قد أعان على نفسه، فهل هي الشجاعة الأدبية التي تبلغ حد التهور أو الجهل باتجاهات المجتمع وآرائه وعقيدته، لا أظن هذا لأنه معروف بحدة ذكائه ورصانته. وقد اعتبره أنصاره ومؤيدوه نصيرا للمرأة في تونس، وقيل إنه في الاتجاهات العامة لكتابه كان مقلدا للكاتب التركي الملحد ضياء كوك الب، والحداد لا يعرف اللغة التركية، وإنما اطلع على تفكيره من خلال قراءة الصحف والمجلات فاختزنت ذاكرته ما قرأ وأملته عليه عند تدوين كتابه، وكان الكتّاب الأتراك السائرون في اتجاه مصطفى كمال، والمفلسفون لمبادئه لهم دوي عند الكثيرين في ذلك العصر شرقا وغربا، ويعتبر تأييدهم والهتاف لما يدعون إليه تقدمية، وذلك لأسباب نفسية وفكرية لا داعي لذكرها. ومما ألقى ظلالا مظلمة على الكتاب، وأثار غيوم الريب في سلامة اتجاهه وقصده عند معاصريه أن جريدة «لاتونيزي فرانساز» ذات النزعة الاستعمارية المتطرفة نشرت في ديسمبر ١٩٣٠ مقالا في مناصرة الكتاب، وهذه الجريدة كان شعارها «إذا لقيت عربيا وأفعى فابدأ بقتل العربي» كما ناصرت الكتاب جريدة «تونس الاشتراكية» (الفرنسية اللسان) منها أربع مقالات للدكتور كوهين حضرية اليهودي الذي قيل عنه إنه أخطر الاشتراكيين الفرنسيين، كما أن الكنيسة قامت بتوزيع الكتاب خارج تونس، وكان المؤلف على صلة وثيقة بالقس يوسف سلام من الآباء البيض، وأقامت البلدية لمؤلف الكتاب حفلة تكريم بكازينو البلفدير، ومنالمعلوم أن البلدية إذ ذاك بيد الاستعماريين، وماذا يكون الانعكاس ورد الفعل في كافة الأوساط إزاء كتاب يباركه غلاة الاستعمار، ويمدحه يهودي، وترعاه الكنيسة في الخارج؟ ومن ذيول الحملة عليه أن الحزب القديم أغرى بعض الأوباش والصعاليك بشتمه وإهانته إذا مروا به، وهذا ينافي الآداب الإسلامية قال الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً﴾ والحملة انحرفت عن الخط الإسلامي بالرغم من حماس القائمين بها في تشدقهم بخدمة الإسلام. وإزاء هذه المضايقة المتناهية اضطر إلى الانزواء في منزله وتسببت له هذه الصدمة في مرض القلب، ولم يبطئ أن وافاه الأجل في عنفوان الشباب، وأبّنه اصدقاؤه ورثوه بمراثي كثيرة من أحسنها مرثية صديقه وتلميذه الصحفي الأديب السيد الهادي العبيدي وطالعها: قفوا حيوا المجاهد والعميدا ... وصلّوا فالنبوغ غدا شهيدا قفوا حيوا الرجولة والمبادي ... فذا معناهما أمسى لحيدا وللمترجم نشاط سياسي ونقابي، فقد عمل في صفوف الحزب القديم، واشترك مع الدكتور محمد علي الحامي في تكوين النقابات التونسية، وكان كاتبا واضح الأسلوب قوي الحجة، نشر في الصحف كثيرا من المقالات السياسية والنقابية، ومنها سلسلة فصول في مناقشة الأستاذ دارويل الاشتراكي حول استقلال النقابات التونسية عن النقابات الفرنسية، والاشتراكيون يرون في هذا الاستقلال تشتيتا لقوى العمال، وهم في الحقيقة يخفون فكرة الابتلاع الاستعمارية، وكان لهذه المقالات صدى طيب ووقع حسن في الوسط، وحاز بها شهرة ككاتب صحفي ممتاز، ومفكر لامع. وله شعر قيد به خواطره وآراء لا تسري فيه حرارة العاطفة، وإنما تبدو عليه برودة التفكير، ويسف أحيانا إلى حد النظم الخالي من الروح وأصدقاؤه ومحبوه منذ كان حيا هم: أحمد الدرعي صديقه الحميم وزميله في الدراسة، وقد سلم له آثاره المخطوطة قبيل وفاته كديوان شعرهوخواطره، زين العابدين السنوسي دافع عنه في مجلته «العالم الأدبي» واشتبك في خصومة قلمية مع أحدهم (أظنه الشيخ علي كاهية) الهادي العبيدي، وعزّ الدين بلحاج، وهما أصغر منه سنا وبمنزلة تلميذيه، والثاني منهما أصدر حوالي سنة ١٩٣٧ جريدة «البوق» ظهرت منها بضعة اعداد، وفي بعضها تنويه به، ورد على ما نشرته بعض الصحف آنذاك، الشيخ محمد السعيدي زميله في الدراسة لا يكتب في الصحف لكنه داعية سليط اللسان، خفيف الروح، الطيب الميلادي أصغر منه سنا، وداعية متحمس، محمد الصالح المهيدي، سالم بن حميدة الأكودي الذي كان أول من أدخل بناته المدرسة الثانوية الفرنسية بسوسة، وأخرجهن سافرات، فكان مسارعا إلى تطبيق النظريات في عالم الواقع، وهناك آخرون يجمجمون ولا يصرحون يسيرون مع الريح. وبعد الاستقلال تطوعت الأقلام للكتابة عنه في مؤلفات وهم الأساتذة: الجيلاني بن الحاج يحيى ومحمد المرزوقي في تأليف مشترك بينهما، أحمد خالد، أحمد الدرعي ومؤخرا الدكتور جعفر ماجد.١٢١ - الحداد (١٣١٧ - ١٣٥٤ هـ) (١٩٠١ - ١٩٣٥ م) الطاهر بن علي بن بلقاسم الحداد، الكاتب الأديب الشاعر الصحفي، نصير المرأة، وأحد مؤسسي الحركة النقابية الأولى، أصله من فطناسة من قرى حامة قابس، ومولده ونشأته بالعاصمة، وهو ينحدر من أسرة عمالية فقيرة، حفظ القرآن بأحد الكتاتيب ثم التحق بجامع الزيتونة سنة ١٣٣…▸ expand full passage (10,592 chars)١٢١ - الحداد (١٣١٧ - ١٣٥٤ هـ) (١٩٠١ - ١٩٣٥ م) الطاهر بن علي بن بلقاسم الحداد، الكاتب الأديب الشاعر الصحفي، نصير المرأة، وأحد مؤسسي الحركة النقابية الأولى، أصله من فطناسة من قرى حامة قابس، ومولده ونشأته بالعاصمة، وهو ينحدر من أسرة عمالية فقيرة، حفظ القرآن بأحد الكتاتيب ثم التحق بجامع الزيتونة سنة ١٣٣٠/ ١٩١٤، ولبث مواصلا للدراسة به ثماني سنوات بدلا من سبع لأن شيخ الإسلام الحنفي أحمد بيرم منعه هو ورفاقه من اجتياز الامتحان في نهاية السنة السابعة لعدم توفر بعض الشروط في الدراسة حسب القانون، وأحرز على شهادة التطويع عام ١٣٣٦/ ١٩٢٠ وتابع دروس الحقوق التونسية، وأحرز على الجزء الأول من شهادتها أما الجزء الثاني وهو الجزء النهائي فقد منعه مدير العدلية التونسية - وهو آنذاك فرنسي - من اجتياز الامتحان بناء على ما لديه من تعليمات، لأن جلالة الباي تداخل وطلب منعه من اجتياز الامتحان، وذلك على اثر الحملة الشعواء التي قامت ضده بعد صدور كتابه «امرأتنا في الشريعة والمجتمع» والذين اتصلوا بالباي، وأبدوا له هذه الرغبة هم رجال الشريعة، ومن الملاحظ أنه بعد صدور هذا الكتاب جرّد من شهادة التطويع، ومثل هذه المواقف من علماء جامع الزيتونة ورجال الشريعة تدعو إلى الاستغراب، فإذا كان الحداد عندهم ملحدا وزائغا يكون من حقهم منعه من التدريس أو مباشرة أية وظيفة ادارية في جامع الزيتونة أو الفروع التابعة له، أما بدعة تجريده من شهادة علمية أحرز عليها بجهده وكفاءته فأمر غير مقبول ولا معقول، فما معنى استردادها منه؟ هل هي منحة أو هبة يستردونها متى أرادوا إذا غضبوا؟ وهو اجراء ظالم من الحكمة عدم تبنيه والأخذ به، لكن الأزهر قد سبقهمفي ذلك في قضية الشيخ عبد الرازق وكتابه «الإسلام وأصول الحكم» فلماذا لا يقتدون به؟ وما معنى منعه من اجتياز امتحان شهادة الحقوق؟ أليس هو عين الظلم المتطرف؟ وهل المحاكم العدلية هي محاكم دينية حتى يخشى عليها من انحراف الحداد والحاده؟ هي محاكم مدنية تحكم بالأحكام الوضعية ورئاسة هذه المحاكم اداريا بيد مدير العدلية الفرنسي. الحق ان الحملة هذه كانت متطرفة وظالمة، حتى أصبح الحداد في نظر الكثيرين ضحية التآمر عليه من الرجعية التي زلزل الأرض من تحت أقدامها، والضحية تكوّن العطف عليها في النفوس التي راحت تلتمس المعاذير للتبرير والانتصار والمشايعة لآرائه وإلا فما هي الرجعية؟ وهل لها مصالح خاصة تخالف مصالح بقية الطبقات الاجتماعية تدافع عنها وتقدم لها الضحايا لاستبقائها؟ وراح أنصاره والمؤيدون له بعد وفاته بزمان يلتمسون الأسباب، ويخلعون عليه هالة الاكبار إن لم نقل التقديس، والحق بين طرفي الافراط والتفريط، أن علماء جامع الزيتونة ورجال الشريعة نسوا أو تناسوا أنهم يعيشون في ظل نظام غير إسلامي وإلا لما انزلقوا في ورطة منعه من اجتياز شهادة الحقوق، وبلغ بهم الغضب أنهم حاولوا قتله كفرا لاحدا بواسطة موافقة الباي الذي لا يتصرف في مثل هذا إلا بعد موافقة المقيم العام الفرنسي ولكنه امتنع محتجا بأن لا يقتل أحد من أجل أفكاره، ولم يكن الحداد مرضيا عليه من السفارة الفرنسية حتى يقال إن المقيم دافع عن صنيعة من الصنائع بل كان الحداد عاملا نشيطا في اللجنة التنفيذية للحزب الحر الدستوري القديم، وألقى بنفسه مرات في مواقع الخطر من أجل وطنه، وكان عضدا متينا للزعيم النقابي الدكتور محمد علي الحامي. كان من حق جماعة جامع الزيتونة الرد عليه في هدوء واعتدال وبعد عن الاسفاف عملا بقوله تعالى: ﴿اُدْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ أما التطرف واشتداد الحملة فلا يتولد عنهما إلا العناد، وقد كان، ثم إن الإسلام ليس من الهزال بمكان حتى يؤثر في أصوله وأحكامه عشرات من أمثال الحداد، وإن قالوا هذا كله لسد الذريعة وردع لغيره أفلا يراعى في سد الذريعة ما تتركه من آثار في النفوس؟ والتنكيل الظالملا يردع الغير بل يخلق فيه روح الصلابة والعناد وهدوء العاصفة مسألة وقت ثم تأتي وتهب بعنف فتذهب بالأوتاد، إن بيان وجه الصدق والحق ينير الدرب، ويوضح الرؤية، ويضع المعالم الهادية، وتبقى شهوة الانتقام امرا غير مرغوب فيه يتعالى عنه ذوو النفوس الكريمة والعقول الراجحة وقد استمرت الحملة على أشدها لمدة سنوات في صحف ذلك الوقت كالزهرة، والنهضة والنديم الخ، وفي الحملة التبس الحق بالباطل، فالحداد عند أنصاره ومؤيديه مجدد وإمام مجتهد سابق لعصره ومجاهد، والحق وراء ذلك، أن من يدرس كتابه «امرأتنا في الشريعة والمجتمع» دراسة موضوعية بعيدة عن الاندفاع العاطفي، والانسياق الانفعالي، والاغترار بالأغراض الدعائية يجد فيه أن الحداد محدود الافق في الثقافة الإسلامية فهو في الفقه لا يتجاوز معرفة ما في «تحفة الحكام» لابن عاصم وشرحها للتاودي، وفي التفسير لا يتجاوز الاطلاع على تفسير البيضاوي، مع فقر مدقع في الحديث وعلومه كالاطلاع على دواوين السنة، وعلى كتب الطبقات، والجرح والتعديل، فهل من كان على مثل هذا المستوى المتدني يكون مجددا أو مجتهدا؟ ثم ما هو الاجتهاد؟ هل يكون مخالفا للنص الصريح والقاعدة السليمة، إنه لا اجتهاد مع النص، والحداد أراد أن يجتهد في أحكام صريحة قطعية النص والدلالة كأحكام الميراث، فقد جنح إلى تسوية المرأة بالرجل في الميراث، بدعوى تغير الأحوال الاقتصادية، وأن الوحي لو أدرك هذا العصر لغيّر هاتيك الأحكام، وهذه دعوى خطيرة تبيح لكل أحد التسور على الأحكام الشرعية وتغييرها حسب هواه، ثم إنه ينطوي ضمنا على أن الإله غير عالم بما سيحدث أو أنه لم يبين العلاج لهذه الحالة الطارئة، وتركها للهوى والغرض، يضاف إلى هذا أن أحكام الميراث جاءت مردفة بصيغ التأكيد والتهديد لمن يحاول تغييرها مما ينفي كل دعوى للاجتهاد لتبدل العصور وتغير أحوالها الاقتصادية وطراز معاشها، إن دعوى الاجتهاد، ومحاولة التغيير للأحكام الشرعية لغير متمكن من عبقرية اللغة، ولا له ذوق في استشفاف ما يقتضيه سياق الكلام سابقا ولاحقا، ومثل هاته المعرفة والذوق من شروط الاجتهاد أو أن يكون الشرط متوفرا ولكنه لا يطبق لبلوغ مقصد معين يمليه الهوى، فلا وزن لهذا الاجتهاد. وله موقف آخرحول الحدود، وأثار حولها غبار النقاش هدفا لتبرير تعطيلها، ويطول المقام عن جداله في كل ما أورد من جزئيات، ونكتفي برد اجمالي نقول فيه: إن الحدود الإسلامية هي على شدتها الظاهرية أرحم بكثير من قوانين العقوبات الوضعية، لأن الحدود تدرأ بالشبهات، أية شبهة تسقط الحد حتى أن المجرم لو اعترف أولا بما نسب إليه ثم لاذ بالانكار في خاتمة المطاف، فإن هذا يكون شبهة تسقط الحد، وهذا لا يسقط العقاب المقرر في القانون، ومن القواعد المقررة لأن يخطئ القاضي في العفو خير من أن يخطئ في العقاب، وللمقارنة بين الحدود الإسلامية وقوانين العقوبات الوضعية نذكر أن السارق لخبزة من أجل سد جوعته لا تسقط عنه العقاب المقرر للسرقة في القوانين الجنائية غاية ما في الأمر أنه يسعف بظروف التخفيف، لا سيما إن كان مبتدئا غير متعود، لأن التعود أي من سبق منه ارتكاب هذه الفعلة، وصدر حكم ضده فإن هذا يكون ظرفا من ظروف التشديد، بينما القانون الإسلامي يسقط عنه الحد إذا كانت السرقة لأجل سد الجوع، ولا يرى فيها اعتداء على المجتمع ويرى أن هذا المجتمع مقصر في حقه حين لم يوفر له العمل والعيش الكريم حتى ألجأه إلى السرقة، والحدود الإسلامية زواجر غايتها تطهير المجتمع من العناصر الفاسدة التي لا يجدي معها أي إصلاح أو أية مرحمة ليبقى المجتمع متماسكا منسجما لا تتطاول عليه العناصر الشريرة، وتعبث بالقيم والمبادئ التي يدين بها المجتمع. وهناك أمر آخر في هذا الكتاب، أثار عليه غضب الناقدين، وذلك أنه في معرض كلامه عن أزواج النبي ﷺ قال: «إن النبي بشر كسائر البشر» ومعناه أنه لا يتحكم في غريزته الجنسية كسائر البشر التافهين العاديين الذين لم يتحكموا في شهواتهم أو يعملوا على إعلاء غرائزهم والتسامي بها، والنظرة العابرة البسيطة تنسف تلك المقولة من أساسها لأن النبي ﷺ لم يتزوج بكرا إلا السيدة عائشة، والباقيات كنّ أيامى ثيبات قد ذهب أطيب شطرهن فالزواج بهن كان لمقاصد إنسانية صرفة، وإذن فعامل الشهوة أو الباعث الغريزي مفقودان، هذا زيادة عما في هذا التعبيرالنابي من سوء الأدب مع النبي ﷺ وإيذاء لشعور المواطنين الذين يحترمونه بالغ الاحترام. إن الحداد لو تحاشى الخوض في مثل هذه المسائل، واقتصر على تعليم البنت وسفورها لم تبلغ الحملة عليه ذروتها من الحدة، ولنوقش في بقية آرائه مناقشة هادئة مثل مسألة السفور، غاية ما في الأمر أن يكون مخطئا في التأويل أو الفهم أو يكون مقلدا لغيره. والحداد بآرائه قد أعان على نفسه، فهل هي الشجاعة الأدبية التي تبلغ حد التهور أو الجهل باتجاهات المجتمع وآرائه وعقيدته، لا أظن هذا لأنه معروف بحدة ذكائه ورصانته. وقد اعتبره أنصاره ومؤيدوه نصيرا للمرأة في تونس، وقيل إنه في الاتجاهات العامة لكتابه كان مقلدا للكاتب التركي الملحد ضياء كوك الب، والحداد لا يعرف اللغة التركية، وإنما اطلع على تفكيره من خلال قراءة الصحف والمجلات فاختزنت ذاكرته ما قرأ وأملته عليه عند تدوين كتابه، وكان الكتّاب الأتراك السائرون في اتجاه مصطفى كمال، والمفلسفون لمبادئه لهم دوي عند الكثيرين في ذلك العصر شرقا وغربا، ويعتبر تأييدهم والهتاف لما يدعون إليه تقدمية، وذلك لأسباب نفسية وفكرية لا داعي لذكرها. ومما ألقى ظلالا مظلمة على الكتاب، وأثار غيوم الريب في سلامة اتجاهه وقصده عند معاصريه أن جريدة «لاتونيزي فرانساز» ذات النزعة الاستعمارية المتطرفة نشرت في ديسمبر ١٩٣٠ مقالا في مناصرة الكتاب، وهذه الجريدة كان شعارها «إذا لقيت عربيا وأفعى فابدأ بقتل العربي» كما ناصرت الكتاب جريدة «تونس الاشتراكية» (الفرنسية اللسان) منها أربع مقالات للدكتور كوهين حضرية اليهودي الذي قيل عنه إنه أخطر الاشتراكيين الفرنسيين، كما أن الكنيسة قامت بتوزيع الكتاب خارج تونس، وكان المؤلف على صلة وثيقة بالقس يوسف سلام من الآباء البيض، وأقامت البلدية لمؤلف الكتاب حفلة تكريم بكازينو البلفدير، ومنالمعلوم أن البلدية إذ ذاك بيد الاستعماريين، وماذا يكون الانعكاس ورد الفعل في كافة الأوساط إزاء كتاب يباركه غلاة الاستعمار، ويمدحه يهودي، وترعاه الكنيسة في الخارج؟ ومن ذيول الحملة عليه أن الحزب القديم أغرى بعض الأوباش والصعاليك بشتمه وإهانته إذا مروا به، وهذا ينافي الآداب الإسلامية قال الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً﴾ والحملة انحرفت عن الخط الإسلامي بالرغم من حماس القائمين بها في تشدقهم بخدمة الإسلام. وإزاء هذه المضايقة المتناهية اضطر إلى الانزواء في منزله وتسببت له هذه الصدمة في مرض القلب، ولم يبطئ أن وافاه الأجل في عنفوان الشباب، وأبّنه اصدقاؤه ورثوه بمراثي كثيرة من أحسنها مرثية صديقه وتلميذه الصحفي الأديب السيد الهادي العبيدي وطالعها: قفوا حيوا المجاهد والعميدا ... وصلّوا فالنبوغ غدا شهيدا قفوا حيوا الرجولة والمبادي ... فذا معناهما أمسى لحيدا وللمترجم نشاط سياسي ونقابي، فقد عمل في صفوف الحزب القديم، واشترك مع الدكتور محمد علي الحامي في تكوين النقابات التونسية، وكان كاتبا واضح الأسلوب قوي الحجة، نشر في الصحف كثيرا من المقالات السياسية والنقابية، ومنها سلسلة فصول في مناقشة الأستاذ دارويل الاشتراكي حول استقلال النقابات التونسية عن النقابات الفرنسية، والاشتراكيون يرون في هذا الاستقلال تشتيتا لقوى العمال، وهم في الحقيقة يخفون فكرة الابتلاع الاستعمارية، وكان لهذه المقالات صدى طيب ووقع حسن في الوسط، وحاز بها شهرة ككاتب صحفي ممتاز، ومفكر لامع. وله شعر قيد به خواطره وآراء لا تسري فيه حرارة العاطفة، وإنما تبدو عليه برودة التفكير، ويسف أحيانا إلى حد النظم الخالي من الروح وأصدقاؤه ومحبوه منذ كان حيا هم: أحمد الدرعي صديقه الحميم وزميله في الدراسة، وقد سلم له آثاره المخطوطة قبيل وفاته كديوان شعرهوخواطره، زين العابدين السنوسي دافع عنه في مجلته «العالم الأدبي» واشتبك في خصومة قلمية مع أحدهم (أظنه الشيخ علي كاهية) الهادي العبيدي، وعزّ الدين بلحاج، وهما أصغر منه سنا وبمنزلة تلميذيه، والثاني منهما أصدر حوالي سنة ١٩٣٧ جريدة «البوق» ظهرت منها بضعة اعداد، وفي بعضها تنويه به، ورد على ما نشرته بعض الصحف آنذاك، الشيخ محمد السعيدي زميله في الدراسة لا يكتب في الصحف لكنه داعية سليط اللسان، خفيف الروح، الطيب الميلادي أصغر منه سنا، وداعية متحمس، محمد الصالح المهيدي، سالم بن حميدة الأكودي الذي كان أول من أدخل بناته المدرسة الثانوية الفرنسية بسوسة، وأخرجهن سافرات، فكان مسارعا إلى تطبيق النظريات في عالم الواقع، وهناك آخرون يجمجمون ولا يصرحون يسيرون مع الريح. وبعد الاستقلال تطوعت الأقلام للكتابة عنه في مؤلفات وهم الأساتذة: الجيلاني بن الحاج يحيى ومحمد المرزوقي في تأليف مشترك بينهما، أحمد خالد، أحمد الدرعي ومؤخرا الدكتور جعفر ماجد.١٢٣ - الحداد ( .... كان حيا سنة ٤٩٧ هـ) (١١٠٤ م) علي بن محمد بن ثابت الخولاني المهدوي، أبو الحسن، الإمام المقرئ الأديب الشاعر. كان يدرّس النحو، وكان الأمير تميم بن المعز يجلّه ويكرمه ويعرف مقامه. رحل إلى الأندلس، وأخذ القراءات عن تلامذة المقرئ أبي عمر وعثمان بن سعيد الداني، كأبي داود سليمان بن نجاح،…▸ expand full passage (666 chars)١٢٣ - الحداد ( .... كان حيا سنة ٤٩٧ هـ) (١١٠٤ م) علي بن محمد بن ثابت الخولاني المهدوي، أبو الحسن، الإمام المقرئ الأديب الشاعر. كان يدرّس النحو، وكان الأمير تميم بن المعز يجلّه ويكرمه ويعرف مقامه. رحل إلى الأندلس، وأخذ القراءات عن تلامذة المقرئ أبي عمر وعثمان بن سعيد الداني، كأبي داود سليمان بن نجاح، وأبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن الدوش وأبي الحسن يحيى بن إبراهيم اللواتي المرسي المعروف بابن البيّار. قرأ عليه أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي رجاء البلوي البلنسي الأندلسي، قرأ عليه بالمهدية، وعبد المنعم بن يحيى بن الخلوف أبو الطيب الحميري الغرناطي في شهور سنة ٤٨٥/ ١٠٩٢، ونعته بالأستاذ المقرئ الشاعر، وقرأ عليه أبو القاسم اللّبلي سنة ٤٩٧/ ١١٠٤ أثناء رحلته إلى المشرق.١٢٣ - الحداد ( .... كان حيا سنة ٤٩٧ هـ) (١١٠٤ م) علي بن محمد بن ثابت الخولاني المهدوي، أبو الحسن، الإمام المقرئ الأديب الشاعر. كان يدرّس النحو، وكان الأمير تميم بن المعز يجلّه ويكرمه ويعرف مقامه. رحل إلى الأندلس، وأخذ القراءات عن تلامذة المقرئ أبي عمر وعثمان بن سعيد الداني، كأبي داود سليمان بن نجاح،…▸ expand full passage (666 chars)١٢٣ - الحداد ( .... كان حيا سنة ٤٩٧ هـ) (١١٠٤ م) علي بن محمد بن ثابت الخولاني المهدوي، أبو الحسن، الإمام المقرئ الأديب الشاعر. كان يدرّس النحو، وكان الأمير تميم بن المعز يجلّه ويكرمه ويعرف مقامه. رحل إلى الأندلس، وأخذ القراءات عن تلامذة المقرئ أبي عمر وعثمان بن سعيد الداني، كأبي داود سليمان بن نجاح، وأبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن الدوش وأبي الحسن يحيى بن إبراهيم اللواتي المرسي المعروف بابن البيّار. قرأ عليه أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي رجاء البلوي البلنسي الأندلسي، قرأ عليه بالمهدية، وعبد المنعم بن يحيى بن الخلوف أبو الطيب الحميري الغرناطي في شهور سنة ٤٨٥/ ١٠٩٢، ونعته بالأستاذ المقرئ الشاعر، وقرأ عليه أبو القاسم اللّبلي سنة ٤٩٧/ ١١٠٤ أثناء رحلته إلى المشرق.