legacy full passagepage 870, entry [893]2,050 chars
٣٠٥ - ابن صالح (نحو ١٢٢٥ - ١٣٠٨ هـ) (١٨١٠ - ١٨٩١ م) محمد الشاذلي ابن الشيخ عثمان، المسند، الفقيه المحقق، الصوفي، هو شريف النسب ينحدر من عائلة صوفية فاضلة معتقد في صلاحها هي عائلة سيدي بو عزيز بن الشيخ بالريش الوافد على الحاضرة التونسية أثناء القرن الحادي عشر من عوالي جبال السلسلة الأطلسية في أقصى ال…
▸ expand full passage (2,050 chars)▾ collapse
٣٠٥ - ابن صالح (نحو ١٢٢٥ - ١٣٠٨ هـ) (١٨١٠ - ١٨٩١ م) محمد الشاذلي ابن الشيخ عثمان، المسند، الفقيه المحقق، الصوفي، هو شريف النسب ينحدر من عائلة صوفية فاضلة معتقد في صلاحها هي عائلة سيدي بو عزيز بن الشيخ بالريش الوافد على الحاضرة التونسية أثناء القرن الحادي عشر من عوالي جبال السلسلة الأطلسية في أقصى الجنوب التونسي. تلقى تعليمه الابتدائي بالكتاب فاستظهر القرآن الكريم ثم التحق بجامع الزيتونة والمدارس المتصلة به فأخذ عن اسماعيل التميمي أدركه في السنين الأخيرة من حياته، وابراهيم الرياحي، ومحمد بيرم الثالث، ومحمد البناء، وعن الصوفي المربي محمد بن ملوكة قال العلامة المرحوم الشيخ محمد الفاضل بن عاشور: «ولعل أوثق هؤلاء الشيوخ صلة به هو شيخ الإسلام محمد بيرم الثالث، فقد كتب له في إجازته «لمن لازم العبد الضعيف السنين العديدة في كتب مفيدة» وهذه الإجازة هي التي وصلت سند مترجمنا بإجازة الشيخ عبد القادر الفاسي الشهيرة المنقحة الجامعة من طريق شيخ الإسلام أحمد المكودي عن الشيخ أحمد بن مبارك السجلماسي والشيخ علي المرسيشي. وهي التي عمت بها إجازة الشيخ عبد القادر الفاسي في الأسانيد التونسية بإجازة مترجمنا بها لاثنين من تلاميذه هما العلامة المفتي عمر بن الشيخ والعالم الوزير محمد العزيز بوعتور». لقيه الشيخ المحدث الأديب الصوفي علي بن طاهر الوتري المدني الحنفي عام ١٢٨٧/ ١٨٧٠ وأجازه.وبعد تخرجه انتصب للتدريس بجامع الزيتونة، وتخرج به جماعة كسالم بو حاجب، والطاهر النيفر، وعمر بن الشيخ، ومحمد مخلوف، ومحمد النجار، وغيرهم. ودرس بالمدرسة الحسينية الكبرى. وكان يعقد حلقات ذكر وتذكير بالخلوة الشاذلية بمسجد سوق البلاط، وانتخب مدرسا ومشرفا على تربية المهيئين لقيادة الجيش التونسي، وكان له أثر عميق في تكوينهم الديني والنفسي. تولى قضاء باردو، ثم الافتاء بالحاضرة سنة ١٢٧٧/ ١٨٦٠ ثم رئاسة الفتوى سنة ١٢٩٠/ ١٨٧٦، ورئاسة المجلس الشرعي المالكي. واختلفت الأنظار في تطبيق النصوص على القضايا بينه وبين المفتي الشيخ محمد الشاهد، والقاضي الشيخ محمد الطاهر النيفر. فكان هذا الاختلاف داعيا لتحرير رسائل وتقارير هي من أنفس الآثار الفقهية. وقد كان لهذه المنازعات العلمية أثر في استحكام الخلاف بين رجال المجلس المالكي ومدعاة تعطيل وقال وقيل مما دعته نفسه الأبية إلى الاستعفاء من منصب رئاسة الفتوى فقدم استقالته سنة ١٣٠٢/ ١٨٨٤ م، فرجع إلى التدريس بجامع الزيتونة إلى أن فارق الحياة.