legacy full passagepage 11717, entry [23674]1,783 chars
يحيى بن سعدون بن تمام بن محمد. الإمام أبو بكر الأزدي القرطبي، المقرئ، نزيل الموصل. قرأ القراءات بالأندلس على أبي القاسم خلف بن إبراهيم النخاس الحصار مقرئ الأندلس، وعلى أبي الحسن عون الله بن محمد بن عبد الرحمن نائب الخطيب بقرطبة، وتوفي سنة عشر، وأحمد بن عبد الحق الخزرجيبالأندلس، وما هذان بمعروفين. ور…
▸ expand full passage (1,783 chars)▾ collapse
يحيى بن سعدون بن تمام بن محمد. الإمام أبو بكر الأزدي القرطبي، المقرئ، نزيل الموصل. قرأ القراءات بالأندلس على أبي القاسم خلف بن إبراهيم النخاس الحصار مقرئ الأندلس، وعلى أبي الحسن عون الله بن محمد بن عبد الرحمن نائب الخطيب بقرطبة، وتوفي سنة عشر، وأحمد بن عبد الحق الخزرجيبالأندلس، وما هذان بمعروفين. ورحل فقرأ بالإسكندرية على: أبي القاسم عبد الرحمن ابن الفحام. وأتى بغداد فقرأ القراءات على: أبي عبد الله الحسين بن محمد البارع، وأبي بكر المزرفي، وسبط الخياط. وسمع بقرطبة من أبي محمد بن عتاب، وبالثغر من أبي عبد الله الرازي، وبمصر من أبي صادق مرشد بن يحيى، سمع منه سنة خمس عشرة صحيح البخاري. وببغداد من البارع، وابن الحصين، وأبي العز بن كادش. ثم قدم دمشق فسكنها مدة، وأقرأ بها القرآن والنحو. وكان ماهرًا بالعربية، بصيرًا بالقراءات، عالي الإسناد فيها، شديد العناية بها من صغره. وكان متواضعًا، حسن الأخلاق، ثقة، نبيلًا. وحدث ابن سعدون هذا عن أبي القاسم الزمخشري بكتاب أسماء الجبال والمياه. وخرج عن دمشق حين توجه النصراني الكندي إليها، فدخل الموصل وذهب إلى أصبهان، ثم عاد إلى الموصل فسكنها. ولد في ربيع الأول سنة ست وثمانين وأربعمائة. روى عنه الحافظان ابن عساكر، والسمعاني، وأبو جعفر القرطبي والد التاج، وعبد الله بن الحسن الموصلي، ومحمد بن محمد الحلي، والقاضي بهاء الدين يوسف بن شداد، وأبو الحسن محمد بن أحمد القطيعي. وقرأ عليه القراءات فخر الدين محمد بن أبي المعالي الموصلي، وعز الدين محمد بن عبد الكريم بن حرمية البوازيجي، وابن شداد، والكمال عبد المجير بن محمد القبيصي بحلب. قال ابن عساكر (¬١): هو ثقة، ثبت. وقال ابن السمعاني: هو أحد أئمة اللغة، وله يد قوية في النحو. قرأ القراءات بروايات على جماعة بمصر والعراق، وهو فاضل دين، ورع، حسن الإقراء والأخذ. له وقار وسكون، واشتغال بما يعنيه. سمعت منه مشيخة أبي عبد الله الرازي، وكان ثقة، ثبتًا، صدوقًا، نبيلًا، قليل الكلام، كثير الخير، مفيدًا.وقال ابن عساكر (¬١): توفي يوم الجمعة يوم عيد الفطر. وقال ابن خلكان (¬٢): لقبه صائن الدين (¬٣). ٢٧٩ -