مسلم بن الحجاج بن مسلم
11th · died 261 AH
- Teachers
- 256
- Students
- 39
- Verdicts
- 10
Identity mapping details
- Six-Book narrator ID
- 7457
- Review status
- auto
- Match method
- route blocked bridge fill v1
- Confidence
- name only
Narrator profile
مسلم بن الحجاج بن مسلم
This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.
مسلم بن الحجاج بن مسلم
11th · died 261 AH
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
—
شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار
—
أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي
—
ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 1 entry
٤٨٨ - مسلم بن الحجاج بن مسلم، أبو الحسين القشيرى النيسابورى. أحد الأئمة من حفاظ الأثر. وهو صاحب المسند الصحيح رحل إلى العراق والحجاز، والشام، ومصر. سمع يحيى بن يحيى النيسابورى، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، وعلى بن الجعد، وإمامنا أحمد، وعبيد الله القواريرى، وخلف بن هشام، وشريح بن يونس. وقدم بغدا…▸ expand full passage (2,444 chars)٤٨٨ - مسلم بن الحجاج بن مسلم، أبو الحسين القشيرى النيسابورى. أحد الأئمة من حفاظ الأثر. وهو صاحب المسند الصحيح رحل إلى العراق والحجاز، والشام، ومصر. سمع يحيى بن يحيى النيسابورى، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، وعلى بن الجعد، وإمامنا أحمد، وعبيد الله القواريرى، وخلف بن هشام، وشريح بن يونس. وقدم بغداد غير مرة. وحدث بها. فروى عنه من أهلها: يحيى بن صاعد، ومحمد بن مخلد. وآخر قدومه بغداد كان فى سنة تسع وخمسين ومائتين.قرأت فى كتاب الخطيب بإسناده عن أحمد بن سلمة قال: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج فى معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما وبإسناده قال مسلم: صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة. أنبأنا رزق الله عن أبى الفتح بن أبى الفوارس حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا مكى بن عبدان حدثنا مسلم بن الحجاج قال: قيل لأحمد: حديث بشير ابن إسماعيل عن سيار أبى الحكم عن طارق عن عبد الله عن النبى ﷺ قال «من نزلت به فاقة» قال: إنما هو سيار أبو حمزة. وليس هو سيار أبو الحكم. سيار أبو الحكم: لم يحدث عن طارق بشئ وبالإسناد: حدثنا مسلم حدثنا أحمد حدثنا عبد الرزاق عن بشر بن إسماعيل عن سيار أبى حمزة - فذكر هذا الحديث بعينه وبالإسناد: حدثنا مسلم حدثنا أحمد حدثنا حسين بن حسن الأشقر عن أبى بكر ابن عياش عن عاصم قال: كان يحيى بن أبى وائل قد ولى قضاء الكناسة، قال: وكان أبو وائل يقول لجاريته: يا فلانة دعينى، ولا تطعمينى شيئا يجئ به يحيى. قلت أنا: وحدثنا الحسن بن أحمد الفقيه - لفظا - قال حدثنا محمد بن أبى الفوارس حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن مسلم قال: حدثنا عمر بن محمد بن عيسى الجوهرى قال: حدثنا صالح بن أحمد قال: حدثنى أبى قال: حدثنى حسين الأشقر حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: استعمل يحيى بن أبى وائل على قضاء الكناسة، فقال أبو وائل لجاريته: يا بركة، لا تطعمينى شئا مما يجئ به يحيى من الكناسة. أخبرنا أحمد - نزيل دمشق قراءة - قال أخبرنا على بن محمد الطرازى - بنيسابور - أخبرنا أحمد بن على بن حسنويه المقرئ حدثنا مسلم بن الحجاج حدثنا محمد بن عباد حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن أبى بردة عنأبيه عن جده «أن النبى ﷺ بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن، فقال: يسّرا، وبشّرا، وعلّما ولا تنفرا - وأراه قال: تطاوعا - فلما ولّى أبو موسى قال: يا رسول الله، إن لهم شرابا من العسل يطبخ حتى يعقد، والمز من الشعير؟ فقال رسول الله ﷺ: ما أسكر عن الصلاة فهو حرام. فلما قدما اليمن نزلا بيتا، فتناظر قيام الليل. فقال أبو موسى: أنا أقوم أول الليل، وأنام آخره. فقال معاذ: وأنا أنام أول الليل، وأقوم آخره. فأحتسب نومى كما أحتسب قيامى. قال: وجاء معاذ، وعند أبى موسى رجل. فقالوا: هذا كان كافرا فأسلم، ثم ارتد. فقال معاذ: لا أنزل - أو لا أجلس - حتى يقتل. قال: فقتل» مات مسلم عشية يوم الأحد. ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين— · 3 entries
١٦٦٧- مسلم بن الحجاج بن مسلم، أبو الحسين [٥] القشيري النيسابوري [٦] . سمع بنَيْسابور: يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم، وبالري: مُحَمَّد بن مهران، وغيره، وببغداد: أَحْمَد بن حنبل، وغيره. وبالبصرة: القعنبي، وغيره. وبالكوفة عمر بن [٧] حفص بن غياث، وغيره. وبالمدينة: إسماعيل بن أبي…▸ expand full passage (1,914 chars)١٦٦٧- مسلم بن الحجاج بن مسلم، أبو الحسين [٥] القشيري النيسابوري [٦] . سمع بنَيْسابور: يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم، وبالري: مُحَمَّد بن مهران، وغيره، وببغداد: أَحْمَد بن حنبل، وغيره. وبالبصرة: القعنبي، وغيره. وبالكوفة عمر بن [٧] حفص بن غياث، وغيره. وبالمدينة: إسماعيل بن أبي أويس، وغيره، وبمكة: سعيد بن منصور، وغيره. وبمصر: حرملة بن يحيى، وغيره. وكان تام القامة، أبيض الرأس واللحية، وكان من كبار العلماء وأوعية العلم، وله مصنفات كثيرة منها: «المسند الكبير على الرجال» وما نظن أنه سمعه منه أحد، و «كتاب الجامع الكبير على الأبواب» ، و «كتاب الأسامي والكنى» ، و «كتاب المسند الصحيح» ، وقال: صنفته من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة، و «كتاب التمييز» ، و «كتاب العلل» ، و «كتاب الوحدان» ، و «كتاب الأفراد» ، و «كتاب الأقران» ، و «كتاب سؤالات أحمد بن حنبل» ، و «كتاب الانتفاع بأهب السباع» ، و «كتاب عمرو بن شعيب بذكر من لم يحتج بحديثه وما أخطأ فيه» . و «كتاب مشايخ مالك بن أنس» ، و «كتاب مشايخالثوري» ، و «كتاب مشايخ شعبة» ، و «كتاب ذكر من ليس له إِلَّا راو واحد من رواة الحديث» ، و «كتاب المخضرمين» و «كتاب أولاد الصحابة فمن بعدهم من المحدثين» ، و «كتاب ذكر أوهام المحدثين» ، و «كتاب تفضيل السنن» [١] و «كتاب طبقات التابعين» ، و «كتاب أفراد الشاميين من الحديث» و «كتاب المعرفة» [٢] . قدم بغداد مرارا فآخر قدومه كان في سنة تسع وخمسين ومائتين سمع منه: يحيى بن صاعد، ومحمد بن مخلد. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن علي بن ثابت قال: أخبرنا محمد بن عليّ [٣] المقرئ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ النيسابوري قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن أَبِي [٤] يعقوب يقول: سمعت أَحْمَد بن سلمة يقول: عقد لمسلم مجلس للمذاكرة، فذكر له حديث لم يعرفه فانصرف إلى منزله، وأوقد السراج، وَقَالَ لمن في الدار: لا يدخلن أحد منكم إلى [٥] هذا البيت! فقيل له: أهديت لنا سلة فيها تمر فقال: قدموها إلى فقدموها إليه فكان يطلب الحديث ويأكل تمرة تمرة، فأصبح وقد فني التمر ووجد الحديث. قَالَ مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ: أخبرني الثقة من أصحابنا أنه [مات منها] [٦] . توفي مسلم في رجب هذه السنة.قيل له: أهديت لنا سلة فيها تمر فقال: قدموها إلى فقدموها إليه فكان يطلب الحديث ويأكل تمرة تمرة، فأصبح وقد فني التمر ووجد الحديث. قَالَ مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ: أخبرني الثقة من أصحابنا أنه [مات منها] [٦] . توفي مسلم في رجب هذه السنةرئ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ النيسابوري قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن أَبِي [٤] يعقوب يقول: سمعت أَحْمَد بن سلمة يقول: عقد لمسلم مجلس للمذاكرة، فذكر له حديث لم يعرفه فانصرف إلى منزله، وأوقد السراج، وَقَالَ لمن في الدار: لا يدخلن أحد منكم إلى [٥] هذا البيت! فقيل له: أهديت لنا سلة فيها تمر فقال: قدموها إلى فقدموها إليه فكان يطلب الحدي— · 4 entries
مسلم بن الحجاج بن مسلم أبو الحسين القشيري، النيسابوري، الحافظ صاحب الصحيح، الإمام المبرز والمصنف المميز، رحل وجمع. وصنف فأوسع، وسمع بدمشق والري والعراق والحجاز ومصر.روى عن سهل بن عثمان العسكري، بسنده إلى ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: " بني الإسلام على خمس، على أن يعبد الله ويكفر بما دونه، وإقام الصلاة، و…▸ expand full passage (3,846 chars)مسلم بن الحجاج بن مسلم أبو الحسين القشيري، النيسابوري، الحافظ صاحب الصحيح، الإمام المبرز والمصنف المميز، رحل وجمع. وصنف فأوسع، وسمع بدمشق والري والعراق والحجاز ومصر.روى عن سهل بن عثمان العسكري، بسنده إلى ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: " بني الإسلام على خمس، على أن يعبد الله ويكفر بما دونه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان ". وعن محمد بن مهران، بسنده إلى عباد بن تميم عن عمه، قال: رأيت رسول الله ﷺ مستلقياً لظهره رافعاً إحدى رجليه على الأخرى. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالري، وكان ثقة من الحفاظ، له معرفة بالحديث، سئل أبي عنه فقال: صدوق. قال أبو بكر الخطيب: أحد الأئمة من حفاظ الحديث، صاحب المسند الصحيح، وآخر قدموه بغداد كان في سنة تسع وخمسين ومئتين. عن أبي عمرو المستملي: أملى علينا إسحاق بن منصور سنة إحدى وخمسين ومئتين، ومسلم بن الحجاج ينتخب عليه وأنا أستملي، فنظر إسحاق بن منصور إلى مسلم فقال: لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين. قال بندار محمد بن بشار: حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بن الحجاج بنيسابور، وعبد الله بن عد الرحمن الرازي بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل ببخارى. قال أو أحمد محمد بن عبد الوهاب - وذكر حديثه عن الحسين بن الوليد في مس الذكر - فقال: كان مسلم يعجبه هذا الحديث ويراه، ويأخذه به، وكان مسلم بن الحجاج من علماء الناس وأوعية العلم، ما علمته إلا خيراً، وكان براً، رحمنا الله وإياه، وكان أبوه الحجاج بن مسلم من مشيخة أبي ﵄.عن الفضل محمد بن إبراهيم، قال: سمعت أحمد بن سلمة يقول: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما. عن أبي عمرو بن أبي جعفر، قال: سمعت أبا العباس بن سعيد بن عقدة، وسألته عن محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج النيسابوري أيهما أعلم؟ فقال: كان محمد بن إسماعيل عالماً ومسلم عالم؛ فكررت عليه مراراً وهو يجيبني بمثل هذا الجواب، ثم قال لي: يا أبا عمرو، قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشام، وذاك أنه أخذ كتبهم فنظر فيها، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته ويذكره في موضع آخر باسمه، ويتوهم أنهما اثنان، فأما مسلم فقل ما يقع لع الغلط في العلل، لأنه كتب المسانيد ولم يكتب المقاطيع والمراسيل. قال الخطيب: إنما قفا مسلم طريق البخاري، ونظر في علمه، وحذا حذوه، ولما ورد البخاري نيسابور في آخر أمره لازمه مسلم وأدام الاختلاف إليه، وقد حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، قال: سمعت أباالحسن الدارقطني الحافظ يقول: لولا البخاري لما ذهب مسلم ولا جاء. قال أبو حامد أحمد بن حمدون القصار: سمعت مسلم بن الحجاج - وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقيل بين عينيه - وقال: دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله. قال محمد بن يعقوب الأخرم: قل ما يفوت البخاري ومسلماً مما يثبت من الحديث. قال مسلم بن الحجاج: صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمئة ألف حديث مسموعة.قال ابن مندة: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج. قال أبو بكر الخطيب: وكان مسلم أيضاً يناضل عن البخاري حتى أوحش ما بينه وبين محمد بن يحيى الذهلي بسببه، فأخبرني محمد بن علي المقرئ، أنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول: لما استوطن محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجاج الاختلاف إليه، فلنا وقع بين محمد بن يحيى والبخاري ما وقع في مسألة اللفظ، ونادى عليه، ومنع الناس عن الاختلاف إليه، حتى هجر وخرج من نيسابور؛ في تلك المحنة قطعه أكثر الناس غير مسلم فإنه لم يتخلف عن زيارته، فأنهى إلى محمد بن يحيى أن مسلم بن الحجاج على مذهبه قديماً وحديثاً وأنه عوتب على ذلك بالعراق والحجاز ولم يرجع عنه، فلما كان في يوم مجلس محمد بن يحيى قال في آخر مجلسه: ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا. فأخذ مسلم الرداء فوق عمامته وقام على رؤوس الناس، وخرج من مجلسه، وجمع كل ما كتب منه وبعث به على ظهر حمال إلى باب محمد بن يحيى، فاستحكمت تلك الوحشة وتخلف عن زيارته. قال أحمد بن سلمة: عقد لأبي الحسين مسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة، فذكر له حديث لم يعرفه، فانصرف إلى منزله وأوقد السراج، وقال لمن الدار: لا يدخلن أحد منكم هذا البيت. فقيل له: أهديت لنا سلة فيها تمر. فقال: فقدموها إلي. فقدموها إليه، فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة يمضغها، فأصبح وقد فني التمر ووجد الحديث. قال مكي بن عبدان: توفي مسلم بن الحجاج في سنة إحدى وستين ومئتين. وزاد غيره: عشية يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب.وصوم رمضان ". وعن محمد بن مهران، بسنده إلى عباد بن تميم عن عمه، قال: رأيت رسول الله ﷺ مستلقياً لظهره رافعاً إحدى رجليه على الأخرى. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالري، وكان ثقة من الحفاظ، له معرفة بالحديث، سئل أبي عنه فقال: صدوق. قال أبو بكر الخطيب: أحد الأئمة من حفاظ الحديث، صاحب المسند الصحيح، وآخر قدموه بغداد كان في سنة تسع وخمسين ومئتين. عنتميم عن عمه، قال: رأيت رسول الله ﷺ مستلقياً لظهره رافعاً إحدى رجليه على الأخرى. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالري، وكان ثقة من الحفاظ، له معرفة بالحديث، سئل أبي عنه فقال: صدوق. قال أبو بكر الخطيب: أحد الأئمة من حفاظ الحديث، صاحب المسند الصحيح، وآخر قدموه بغداد كان في سنة تسع وخمسين ومئتين. عن أبي عمرو المستملي: أملى علينا إسحاق بن منصور سنة إحل ما كتب منه وبعث به على ظهر حمال إلى باب محمد بن يحيى، فاستحكمت تلك الوحشة وتخلف عن زيارته. قال أحمد بن سلمة: عقد لأبي الحسين مسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة، فذكر له حديث لم يعرفه، فانصرف إلى منزله وأوقد السراج، وقال لمن الدار: لا يدخلن أحد منكم هذا البيت. فقيل له: أهديت لنا سلة فيها تمر. فقال: فقدموها إلي. فقدموها إليه، فكان يطلب الحديث ويأخذ تم— · 2 entries
مسلم بن الحجّاج بن مسلم، الإمام أبو الحسين القشيريّ النيَّسابوري الحافظ صاحب الصّحيح.قال بعض النّاس: ولد سنة أربعٍ ومائتين وما أظنّه إلاّ ولد قبل ذلك. سمع سنة ثمان عشرة ومائتين ببلده من يحيى بن يحيى، وبشر بن الحكم، وإسحاق بن راهوية. وحجّ سنة عشرين، فسمع من: القعنبيّ، وهو أقدم شيخ له، ومن: إسماعيل بن…▸ expand full passage (10,207 chars)مسلم بن الحجّاج بن مسلم، الإمام أبو الحسين القشيريّ النيَّسابوري الحافظ صاحب الصّحيح.قال بعض النّاس: ولد سنة أربعٍ ومائتين وما أظنّه إلاّ ولد قبل ذلك. سمع سنة ثمان عشرة ومائتين ببلده من يحيى بن يحيى، وبشر بن الحكم، وإسحاق بن راهوية. وحجّ سنة عشرين، فسمع من: القعنبيّ، وهو أقدم شيخ له، ومن: إسماعيل بن أبي أويس، وأحمد بن يونس، وعمر بن حفص بن غياث، وسعيد بن منصور، وخالد بن خداش، وجماعة يسيرة. وردَّ إلى وطنه. ثمّ رحل في حدود الخمس وعشرين ومائتين فسمع من: عليّ بن الجعد، ولم يرو عنه في صحيحه لأجل بدعةٍ ما. وسمع من: أحمد بن حنبل، وشيبان بن فروُّخ، وخلف البزّار، وسعيد بن عمرو الأشعثيّ، وعون بن سلاّم، وإبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن مهران الجمال، ومحمد بن الصباح الدولابي، وأبي نصر التّمّار، ويحيى بن بشر الحريريّ، وقتيبة بن سعيد، وأميّة بن بسطام، وجعفر بن حميد، وحبّان ابن موسى المروزيّ، والحكم بن موسى القنطريّ، وعبد الرحمن بن سلاّم الجمحّي، وخلق كثير من العراقيّين، والحجازيّين، والشّاميّين، والمصريّين، والخراسانيّين فسمى له شيخنا في تهذيب الكمال مائتين وأربعة عشر شيخًا (¬١). ورأيت بخطّ حافظ أنّه قد روى في صحيحه عن مائتين وسبعة عشر. روى عنه: الترمذي، حديثًا واحدًا في جامعه (¬٢)، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، وعليّ بن الحسن بن أبي عيسى الهلالّي، وهما أكبر منه، وصالح بن محمد جزرة، وأحمد بن سلمة، وأحمد بن المبارك المستملي، وهو من أقرانه، وإبراهيم بن أبي طالب، والحسين بن محمد القبانيّ، وعليّ بن الحسين بن الجنيد الرّازيّ، وابن خزيمة، وأبو العبّاس السّرّاج، وابن صاعد، وأبو حامد ابن الشَّرقيّ، وأبو عوانة الإسفرايينيّ، وأبو حامد أحمد بن حمدون الأعمشي، وسعيد بن عمرو البرذعيّ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ونصرك بن أحمد بن نصر الحفّاظ، وأحمد بن عليّ بنالحسين القلانسّي، وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، وأبو بكر محمد بن النضر الجاروديّ، ومكّيّ بن عبدان، ومحمد بن مخلد العطّار، وخلق آخرهم وفاة أبو حامد أحمد بن عليّ بن حسنوية المقرئ أحد الضعفاء. ذكر الحافظ ابن عساكر (¬١) في ترجمة مسلم أنّه سمع بدمشق من محمد بن خالد السَّكسكيّ، ولم يذكر أنّه سمع من غيره. وهذا بعيد، فلعلّه لقي محمد بن خالد في الموسم، لكن قال ابن عساكر: حدَّثني أبو نَصر اليونارتيّ قال: دفع إليَّ صالح بن أبي صالح ورقة من لحاء شجرةٍ بخط مسلم، قد كتبها بدمشق من حديث الوليد بن مسلم. قلت: إنّ صحّ هذا (¬٢) فيكون قد دخل دمشق مجتازًا، ولم يمكنه المقام، أو مرض بها ولم يتمكّن من السماع على شيوخها. قال أبو عمرو أحمد بن المبارك: سمعت إسحاق بن منصور يقول لمسلم بن الحجّاج: لم نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين وقال أحمد بن سلمة: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجّاج في معرفة الصّحيح على مشايخ عصرهما. وسمعت الحسين بن منصور يقول: سمعت إسحاق بن راهوية، وذكر مسلم بن الحجّاج، فقال بالفارسيّة كلامًا معناه: أيّ رجل يكون هذا؟ قال أحمد بن سلمة: وعقد لمسلم مجلس المذاكرة، فذكر له حديث لم يعرفه، فانصرف إلى منزله وأوقد السِّراج، وقال لمن في الدّار: لا يدخل أحد منكم. فقيل له: أهديت لنا سلّة تمر. فقال: قدِّموها. فقدَّموها إليه، فكان يطلب الحديث، ويأخذ تمرة تمرة، فأصبح وقد فني التّمر ووجد الحديث. رواها الحاكم ثمّ قال: زادني الثّقة من أصحابنا أنّه منها مات. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم (¬٣): كان ثقة من الحفّاظ، كتبت عنهبالرِّيّ، وسئل أبي عنه فقال: صدوق. وقال أبو قريش الحافظ: سمعت محمد بن بشّار يقول: حفّاظ الدّنيا أربعة: أبو زرعة بالرِّيّ، ومسلم بنيسابور، وعبد الله الدّارميّ بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل ببخارى. وقال أبو عمرو بن حمدان: سألت ابن عقدة الحافظ، عن البخاريّ، ومسلم، أيُّهما أعلم؟ فقال: كان محمد عالمًا ومسلم عالمًا. فكرّرت عليه مرارًا، ثم قال: يا أبا عمرو، قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشّام، وذلك أنّه أخذ كتبهم فنظر فيها، فربّما ذكر الواحد منهم بكنيته، ويذكره في موضع آخر باسمه ويتوهَّم أنَّهما اثنان، وأمّا مسلم، فقلَّ ما يقع له من الغلط في العلل، لأّنه كتب المسانيد، ولم يكتب المقاطيع (¬١) ولا المراسيل. وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم: إنّما أخرجت نيسابور ثلاثة رجال: محمد بن يحيى الذُّهليّ، ومسلم بن الحجّاج، وإبراهيم بن أبي طالب. وقال الحسين بن محمد الماسرجسيّ: سمعت أبي يقول: سمعت مسلمًا يقول: صنّفت هذا المسند الصّحيح من ثلاثمائة ألف حديثٍ مسموعة. وقال أحمد بن سلمة: كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمسة عشر سنة. قال: وهو اثنا عشر ألف حديث، يعني بالمكَّرر، بحيث إنّه إذا قال: حدثنا قتيبة وابن رمح يعدُّهما حديثين، سواء اتفّق لفظهما أو اختلف. وقال ابن منده: سمعت الحافظ أبا عليّ النيَّسابوري يقول: ما تحت أديم السّماء كتاب أصّح من كتاب مسلم. وقال مكّي بن عبدان: سمعت مسلمًا يقول: عرضت كتابي هذا المسند على أبي زرعة فكّل ما أشار عليّ في هذا الكتاب أن له علّة وسببًا تركته. وكلّ ما قال إنّه صحيح ليس له علّة، فهو الّذي أخرجت. ولو أنّأهل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فمدارهم على هذا المسند. وقال مكّي: سألت مسلمًا عن عليّ بن الجعد فقال: ثقة، ولكنّه كان جهميًّا. فسألته عن محمد بن يزيد فقال: لا يكتب عنه. وسألته عن محمد بن عبد الوهّاب وعبد الرحمن بن بشر فوثَّقهما. وسألته عن قطن بن إبراهيم فقال: لا يكتب حديثه. وممَّن صنَّف مستخرجًا على صحيح مسلم أبو جعفر أحمد بن حمدان الحيريّ، وأبو بكر محمد بن محمد بن رجاء النَّيسابوريّ، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرايينيّ، وأبو حامد الشّاركيّ الهرويّ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي الشّافعيّ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم، وأبو الحسن (¬١) الماسرجسيّ، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو الوليد حسّان بن محمد الفقيه. وقال أبو أحمد الحاكم: حدثنا أبو بكر محمد بن عليّ النجار قال: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: قلت لمسلم: قد أكثرت في الصحّيح عن أحمد بن عبد الرحمن الوهبيّ، وحاله قد ظهر. فقال: إنمّا نقموا عليه بعد خروجي من مصر. وقال الدّارقطنيّ: لولا البخاريّ لما راح مسلم ولا جاء. وقال الحاكم: كان متجر مسلم خان محمش، ومعاشه من ضياعه بأستوا رأيت من أعقابه من جهة البنات في داره. وسمعت أبي يقول: رأيت مسلم بن الحجّاج يحدّث في خان محمش، وكان تامّ القامة، أبيض الرأس واللّحية، يرخي طرف عمامته بين كتفيه. وقال أبو قريش: كنا عند أبي زرعة، فجاء مسلم فسلّم عليه وجلس ساعة وتذاكرا، فلمّا ذهب قلت له: هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح! فقال أبو زرعة: لم ترك الباقي؟ ثمّ قال: ليس لهذا عقل لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلًا (¬٢).وقال مكّي بن عبدان: وافى داود بن عليّ نيسابور أيام إسحاق بن راهوية، فعقدوا له مجلس النّظر، وحضر مجلسه يحيى بن محمد بن يحيى، ومسلم بن الحجّاج، فجرت مسألة تكلَّم فيها يحيى فزبره داود وقال: اسكت يا صبيّ. ولم ينصره مسلم. فرجع إلى أبيه وشكى إليه داود، فقال أبوه: ومن كان؟ ثم قال: مسلم ولم ينصرني. قال قد رجعت عن كلّ ما حدّثته به. فبلغ ذلك مسلمًا، فجمع ما كتب عنه في زنبيلٍ وبعث به إليه، وقال: لا أروي عنك أبدًا، ثمّ خرج إلى عبد بن حميد. قال الحاكم: علَّقت هذه الحكاية عن طاهر بن أحمد، عن مكّيّ. وقد كان مسلم يختلف بعد هذه الواقعة إلى محمد، وإنمّا انقطع عنه من أجل قصّة البخاريّ. وكان أبو عبد الله بن الأخرم أعرف بذلك، فأخبر عن الوحشة الأخيرة. وسمعته يقول: كان مسلم بن الحجّاج يظهر القول باللّفظ ولا يكتمه. فلمّا استوطن البخاريّ نيسابور أكثر مسلم الاختلاف إليه، فلمّا وقع بين البخاريّ وبين محمد بن يحيى ما وقع في مسألة اللّفظ، ونادى عليه، ومنع النّاس من الاختلاف إليه حتّى هجر وسافر من نيسابور، قال: فقطعه أكثر النّاس غير مسلم، فبلغ ذلك محمد بن يحيى فقال يومًا: ألا من قال باللَّفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا. فأخذ مسلم الرّداء فوق عمامته، وقام على رؤوس النّاس، وبعث إليه بما كتب عنه على ظهر حمال. وكان مسلم يظهر القول باللَّفظ ولا يكتمه. وقال أبو حامد ابن الشَّرقي: حضرت مجلس محمد بن يحيى فقال: ألا من قال: لفظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسنا فقام مسلم من المجلس. قال أبو بكر الخطيب (¬١): كان مسلم يناضل عن البخاريّ حتّى أوحش ما بينه وبين محمد بن يحيى بسببه. قال أبو عبد الله الحاكم: ذكر مصنَّفات مسلم: كتاب المسند الكبير على الرجال، وما أرى أنّه سمعه منه أحد، كتاب الجامع على الأبواب، رأيت بعضه، كتاب الأسامي والكنى، كتاب المسند الصحّيح، كتابالتّمييز، كتاب العلل، كتاب الوحدان، كتاب الأفراد، كتاب الأقران، كتاب سؤالات أحمد بن حنبل كتاب عمرو بن شعيب (¬١)، كتاب الانتفاع بأهب السِّباع، كتاب مشايخ مالك، كتاب مشايخ الثَّوريّ، كتاب مشايخ شعبة، كتاب من ليس له إلاّ راوٍ واحد، كتاب المخضرمين، كتاب أولاد الصحابة، كتاب أوهام المحدثين، كتاب الطبقات، كتاب أفراد الشّاميّين، ثم سرد الحاكم تصانيف أخر تركتها. وقال ابن عساكر في أول كتاب الأطراف له بعد ذكر صحيح البخاريّ، ثمّ سلك سبيله مسلم، فأخذ في تخريج كتابه وتأليفه، وترتيبه على قسمين، وتصنيفه. وقصد أن يذكر في القسم الأول أحاديث أهل الإتقان، وفي القسم الثّاني أحاديث أهل السّتر والصِّدق الّذين لم يبلغوا درجة المتثبتين، فحال حلول المنيَّة بينه وبين هذه الأمنية، فمات قبل استتمام كتابه. غير أنَّ كتابه مع إعوازه اشتهر وانتشر. وذكر ابن عساكر كلامًا غير هذا. وقال أبو حامد ابن الشَّرقي: سمعت مسلمًا يقول: ما وضعت شيئًا في هذا المسند إلاّ بحجّة، وما أسقطت منه شيئًا إلًا بحجَّة. وقال ابن سفيان الفقيه: قلت لمسلم: حديث ابن عجلان، عن زيد بن أسلم: وإذا قرأ فانصتوا. قال صحيح. قلت: لم لم تضعه في كتابك؟ قال: إنمّا وضعت ما أجمعوا عليه. قال الحاكم: أراد مسلم أن يخرّج الصحّيح على ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الرُّواة. وقد ذكر مسلم هذا في صدر خطبته. قال الحاكم: فلم يقدَّر له إلًا الفراغ من الطبقة الأولى، ومات. ثمّ ذكر الحاكم ذاك القول الّذي هو دعوى، وهو قال أن لا يذكر من الحديث إلاّ ما رواه صحابيّ مشهور، له راويان ثقتان فأكثر، ثمّ يرويه عنه تابعيّ مشهور، له أيضًا راويان ثقتان وأكثر، ثمّ كذلك من بعدهم.قال أبو عليّ الجيّانيّ: المراد بهذا أنّ هذا الصحابيّ أو هذا التّابعيّ، قد روى عنه رجلان خرج بهما عن حدّ الجهالة. قال عياض: والّذي تأوّله الحاكم على مسلم من اخترام المنيّة له قبل استيفاء غرضه إلا من الطّبقة الأولى. فأنا أقول إنكّ إذا نظرت تقسيم مسلم في كتابه الحديث كما قال على ثلاث طبقات من النّاس على غير تكرار. فذكر أنّ القسم الأوّل حديث الحفّاظ، ثمّ قال: إذا انقضى هذا أتبعه بأحاديث من لم يوصف بالحذق والإتقان، وذكر أنّهم لاحقون بالطّبقة الأولى، فهؤلاء مذكورون في كتابه لمن تدبَّر الأبواب، والطّبقة الثالثة قوم تكلَّم فيهم قوم وزكّاهم آخرون، فخرج حديثهم عمن ضعِّف أو اتهم ببدعة. وكذلك فعل البخاريّ. قال عياض: فعندي أنّه أتى بطبقاته الثّلاث في كتابه، وطرح الطّبقة الرابعة. قال الحاكم: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: توفّي مسلم يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين لخمسٍ بقين من رجب سنة إحدى وستيّن ومائتين. قلت: وقبره مشهور بنيسابور ويزار، وتوفّي وقد قارب السّتين. وقد سمعت كتابه على زينب الكنديّة إلى النّكاح، وعلى ابن عساكر من النّكاح إلى آخر الصّحيح. كلاهما عن المؤيَّد الطّوسي كتابةً: قال أخبرنا الفراوي، قال أخبرنا الفارسيّ، قال أخبرنا ابن عمروية، عن ابن سفيان، عن مسلم. وسمعه المزّيّ، والبرزاليّ، وطبقتهما قبلنا على القاسم الإربليّ ولي منه إجازةً بسماعه بقوله من الطُّوسيّ، وهو عدل مقبول. وسمعه الناس قبل ذلك على الرضي التّاجر، وابن عبد الدّائم، وعلى المرسي وبقيد الحياة منهم عدد كثير من الشيوخ والكهول في وقتنا بمصر والشام. وسمعه النّاس قبل ذلك بحين على ابن الصّلاح، والسَّخاويّ، وتلك الحلبة بدمشق على رأس الأربعين وستمائة، عن المؤيّد وأقرانه، وبمصرعلى ابن الجباب، والمدلجيّ، عن المأموني. فأحسن ما يسمع في وقتنا على من تبقى من أصحاب هؤلاء لقدم سماعهم، فإن تعذر فعلّى أجلّ أصحاب المذكورين قبلهم، وأجلهّم بالإقليمين علمًا وفضلًا وثقة ونبلًا شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن الفزاريّ الشّافعيّ، ﵁ وأرضاه. ٥٠١ -مسلم بن الحجّاج بن مسلم، الإمام أبو الحسين القشيريّ النيَّسابوري الحافظ صاحب الصّحيح.قال بعض النّاس: ولد سنة أربعٍ ومائتين وما أظنّه إلاّ ولد قبل ذلك. سمع سنة ثمان عشرة ومائتين ببلده من يحيى بن يحيى، وبشر بن الحكم، وإسحاق بن راهوية. وحجّ سنة عشرين، فسمع من: القعنبيّ، وهو أقدم شيخ له، ومن: إسماعيل بن…▸ expand full passage (10,207 chars)مسلم بن الحجّاج بن مسلم، الإمام أبو الحسين القشيريّ النيَّسابوري الحافظ صاحب الصّحيح.قال بعض النّاس: ولد سنة أربعٍ ومائتين وما أظنّه إلاّ ولد قبل ذلك. سمع سنة ثمان عشرة ومائتين ببلده من يحيى بن يحيى، وبشر بن الحكم، وإسحاق بن راهوية. وحجّ سنة عشرين، فسمع من: القعنبيّ، وهو أقدم شيخ له، ومن: إسماعيل بن أبي أويس، وأحمد بن يونس، وعمر بن حفص بن غياث، وسعيد بن منصور، وخالد بن خداش، وجماعة يسيرة. وردَّ إلى وطنه. ثمّ رحل في حدود الخمس وعشرين ومائتين فسمع من: عليّ بن الجعد، ولم يرو عنه في صحيحه لأجل بدعةٍ ما. وسمع من: أحمد بن حنبل، وشيبان بن فروُّخ، وخلف البزّار، وسعيد بن عمرو الأشعثيّ، وعون بن سلاّم، وإبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن مهران الجمال، ومحمد بن الصباح الدولابي، وأبي نصر التّمّار، ويحيى بن بشر الحريريّ، وقتيبة بن سعيد، وأميّة بن بسطام، وجعفر بن حميد، وحبّان ابن موسى المروزيّ، والحكم بن موسى القنطريّ، وعبد الرحمن بن سلاّم الجمحّي، وخلق كثير من العراقيّين، والحجازيّين، والشّاميّين، والمصريّين، والخراسانيّين فسمى له شيخنا في تهذيب الكمال مائتين وأربعة عشر شيخًا (¬١). ورأيت بخطّ حافظ أنّه قد روى في صحيحه عن مائتين وسبعة عشر. روى عنه: الترمذي، حديثًا واحدًا في جامعه (¬٢)، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، وعليّ بن الحسن بن أبي عيسى الهلالّي، وهما أكبر منه، وصالح بن محمد جزرة، وأحمد بن سلمة، وأحمد بن المبارك المستملي، وهو من أقرانه، وإبراهيم بن أبي طالب، والحسين بن محمد القبانيّ، وعليّ بن الحسين بن الجنيد الرّازيّ، وابن خزيمة، وأبو العبّاس السّرّاج، وابن صاعد، وأبو حامد ابن الشَّرقيّ، وأبو عوانة الإسفرايينيّ، وأبو حامد أحمد بن حمدون الأعمشي، وسعيد بن عمرو البرذعيّ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ونصرك بن أحمد بن نصر الحفّاظ، وأحمد بن عليّ بنالحسين القلانسّي، وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، وأبو بكر محمد بن النضر الجاروديّ، ومكّيّ بن عبدان، ومحمد بن مخلد العطّار، وخلق آخرهم وفاة أبو حامد أحمد بن عليّ بن حسنوية المقرئ أحد الضعفاء. ذكر الحافظ ابن عساكر (¬١) في ترجمة مسلم أنّه سمع بدمشق من محمد بن خالد السَّكسكيّ، ولم يذكر أنّه سمع من غيره. وهذا بعيد، فلعلّه لقي محمد بن خالد في الموسم، لكن قال ابن عساكر: حدَّثني أبو نَصر اليونارتيّ قال: دفع إليَّ صالح بن أبي صالح ورقة من لحاء شجرةٍ بخط مسلم، قد كتبها بدمشق من حديث الوليد بن مسلم. قلت: إنّ صحّ هذا (¬٢) فيكون قد دخل دمشق مجتازًا، ولم يمكنه المقام، أو مرض بها ولم يتمكّن من السماع على شيوخها. قال أبو عمرو أحمد بن المبارك: سمعت إسحاق بن منصور يقول لمسلم بن الحجّاج: لم نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين وقال أحمد بن سلمة: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجّاج في معرفة الصّحيح على مشايخ عصرهما. وسمعت الحسين بن منصور يقول: سمعت إسحاق بن راهوية، وذكر مسلم بن الحجّاج، فقال بالفارسيّة كلامًا معناه: أيّ رجل يكون هذا؟ قال أحمد بن سلمة: وعقد لمسلم مجلس المذاكرة، فذكر له حديث لم يعرفه، فانصرف إلى منزله وأوقد السِّراج، وقال لمن في الدّار: لا يدخل أحد منكم. فقيل له: أهديت لنا سلّة تمر. فقال: قدِّموها. فقدَّموها إليه، فكان يطلب الحديث، ويأخذ تمرة تمرة، فأصبح وقد فني التّمر ووجد الحديث. رواها الحاكم ثمّ قال: زادني الثّقة من أصحابنا أنّه منها مات. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم (¬٣): كان ثقة من الحفّاظ، كتبت عنهبالرِّيّ، وسئل أبي عنه فقال: صدوق. وقال أبو قريش الحافظ: سمعت محمد بن بشّار يقول: حفّاظ الدّنيا أربعة: أبو زرعة بالرِّيّ، ومسلم بنيسابور، وعبد الله الدّارميّ بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل ببخارى. وقال أبو عمرو بن حمدان: سألت ابن عقدة الحافظ، عن البخاريّ، ومسلم، أيُّهما أعلم؟ فقال: كان محمد عالمًا ومسلم عالمًا. فكرّرت عليه مرارًا، ثم قال: يا أبا عمرو، قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشّام، وذلك أنّه أخذ كتبهم فنظر فيها، فربّما ذكر الواحد منهم بكنيته، ويذكره في موضع آخر باسمه ويتوهَّم أنَّهما اثنان، وأمّا مسلم، فقلَّ ما يقع له من الغلط في العلل، لأّنه كتب المسانيد، ولم يكتب المقاطيع (¬١) ولا المراسيل. وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم: إنّما أخرجت نيسابور ثلاثة رجال: محمد بن يحيى الذُّهليّ، ومسلم بن الحجّاج، وإبراهيم بن أبي طالب. وقال الحسين بن محمد الماسرجسيّ: سمعت أبي يقول: سمعت مسلمًا يقول: صنّفت هذا المسند الصّحيح من ثلاثمائة ألف حديثٍ مسموعة. وقال أحمد بن سلمة: كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمسة عشر سنة. قال: وهو اثنا عشر ألف حديث، يعني بالمكَّرر، بحيث إنّه إذا قال: حدثنا قتيبة وابن رمح يعدُّهما حديثين، سواء اتفّق لفظهما أو اختلف. وقال ابن منده: سمعت الحافظ أبا عليّ النيَّسابوري يقول: ما تحت أديم السّماء كتاب أصّح من كتاب مسلم. وقال مكّي بن عبدان: سمعت مسلمًا يقول: عرضت كتابي هذا المسند على أبي زرعة فكّل ما أشار عليّ في هذا الكتاب أن له علّة وسببًا تركته. وكلّ ما قال إنّه صحيح ليس له علّة، فهو الّذي أخرجت. ولو أنّأهل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فمدارهم على هذا المسند. وقال مكّي: سألت مسلمًا عن عليّ بن الجعد فقال: ثقة، ولكنّه كان جهميًّا. فسألته عن محمد بن يزيد فقال: لا يكتب عنه. وسألته عن محمد بن عبد الوهّاب وعبد الرحمن بن بشر فوثَّقهما. وسألته عن قطن بن إبراهيم فقال: لا يكتب حديثه. وممَّن صنَّف مستخرجًا على صحيح مسلم أبو جعفر أحمد بن حمدان الحيريّ، وأبو بكر محمد بن محمد بن رجاء النَّيسابوريّ، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرايينيّ، وأبو حامد الشّاركيّ الهرويّ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي الشّافعيّ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم، وأبو الحسن (¬١) الماسرجسيّ، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو الوليد حسّان بن محمد الفقيه. وقال أبو أحمد الحاكم: حدثنا أبو بكر محمد بن عليّ النجار قال: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: قلت لمسلم: قد أكثرت في الصحّيح عن أحمد بن عبد الرحمن الوهبيّ، وحاله قد ظهر. فقال: إنمّا نقموا عليه بعد خروجي من مصر. وقال الدّارقطنيّ: لولا البخاريّ لما راح مسلم ولا جاء. وقال الحاكم: كان متجر مسلم خان محمش، ومعاشه من ضياعه بأستوا رأيت من أعقابه من جهة البنات في داره. وسمعت أبي يقول: رأيت مسلم بن الحجّاج يحدّث في خان محمش، وكان تامّ القامة، أبيض الرأس واللّحية، يرخي طرف عمامته بين كتفيه. وقال أبو قريش: كنا عند أبي زرعة، فجاء مسلم فسلّم عليه وجلس ساعة وتذاكرا، فلمّا ذهب قلت له: هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح! فقال أبو زرعة: لم ترك الباقي؟ ثمّ قال: ليس لهذا عقل لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلًا (¬٢).وقال مكّي بن عبدان: وافى داود بن عليّ نيسابور أيام إسحاق بن راهوية، فعقدوا له مجلس النّظر، وحضر مجلسه يحيى بن محمد بن يحيى، ومسلم بن الحجّاج، فجرت مسألة تكلَّم فيها يحيى فزبره داود وقال: اسكت يا صبيّ. ولم ينصره مسلم. فرجع إلى أبيه وشكى إليه داود، فقال أبوه: ومن كان؟ ثم قال: مسلم ولم ينصرني. قال قد رجعت عن كلّ ما حدّثته به. فبلغ ذلك مسلمًا، فجمع ما كتب عنه في زنبيلٍ وبعث به إليه، وقال: لا أروي عنك أبدًا، ثمّ خرج إلى عبد بن حميد. قال الحاكم: علَّقت هذه الحكاية عن طاهر بن أحمد، عن مكّيّ. وقد كان مسلم يختلف بعد هذه الواقعة إلى محمد، وإنمّا انقطع عنه من أجل قصّة البخاريّ. وكان أبو عبد الله بن الأخرم أعرف بذلك، فأخبر عن الوحشة الأخيرة. وسمعته يقول: كان مسلم بن الحجّاج يظهر القول باللّفظ ولا يكتمه. فلمّا استوطن البخاريّ نيسابور أكثر مسلم الاختلاف إليه، فلمّا وقع بين البخاريّ وبين محمد بن يحيى ما وقع في مسألة اللّفظ، ونادى عليه، ومنع النّاس من الاختلاف إليه حتّى هجر وسافر من نيسابور، قال: فقطعه أكثر النّاس غير مسلم، فبلغ ذلك محمد بن يحيى فقال يومًا: ألا من قال باللَّفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا. فأخذ مسلم الرّداء فوق عمامته، وقام على رؤوس النّاس، وبعث إليه بما كتب عنه على ظهر حمال. وكان مسلم يظهر القول باللَّفظ ولا يكتمه. وقال أبو حامد ابن الشَّرقي: حضرت مجلس محمد بن يحيى فقال: ألا من قال: لفظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسنا فقام مسلم من المجلس. قال أبو بكر الخطيب (¬١): كان مسلم يناضل عن البخاريّ حتّى أوحش ما بينه وبين محمد بن يحيى بسببه. قال أبو عبد الله الحاكم: ذكر مصنَّفات مسلم: كتاب المسند الكبير على الرجال، وما أرى أنّه سمعه منه أحد، كتاب الجامع على الأبواب، رأيت بعضه، كتاب الأسامي والكنى، كتاب المسند الصحّيح، كتابالتّمييز، كتاب العلل، كتاب الوحدان، كتاب الأفراد، كتاب الأقران، كتاب سؤالات أحمد بن حنبل كتاب عمرو بن شعيب (¬١)، كتاب الانتفاع بأهب السِّباع، كتاب مشايخ مالك، كتاب مشايخ الثَّوريّ، كتاب مشايخ شعبة، كتاب من ليس له إلاّ راوٍ واحد، كتاب المخضرمين، كتاب أولاد الصحابة، كتاب أوهام المحدثين، كتاب الطبقات، كتاب أفراد الشّاميّين، ثم سرد الحاكم تصانيف أخر تركتها. وقال ابن عساكر في أول كتاب الأطراف له بعد ذكر صحيح البخاريّ، ثمّ سلك سبيله مسلم، فأخذ في تخريج كتابه وتأليفه، وترتيبه على قسمين، وتصنيفه. وقصد أن يذكر في القسم الأول أحاديث أهل الإتقان، وفي القسم الثّاني أحاديث أهل السّتر والصِّدق الّذين لم يبلغوا درجة المتثبتين، فحال حلول المنيَّة بينه وبين هذه الأمنية، فمات قبل استتمام كتابه. غير أنَّ كتابه مع إعوازه اشتهر وانتشر. وذكر ابن عساكر كلامًا غير هذا. وقال أبو حامد ابن الشَّرقي: سمعت مسلمًا يقول: ما وضعت شيئًا في هذا المسند إلاّ بحجّة، وما أسقطت منه شيئًا إلًا بحجَّة. وقال ابن سفيان الفقيه: قلت لمسلم: حديث ابن عجلان، عن زيد بن أسلم: وإذا قرأ فانصتوا. قال صحيح. قلت: لم لم تضعه في كتابك؟ قال: إنمّا وضعت ما أجمعوا عليه. قال الحاكم: أراد مسلم أن يخرّج الصحّيح على ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الرُّواة. وقد ذكر مسلم هذا في صدر خطبته. قال الحاكم: فلم يقدَّر له إلًا الفراغ من الطبقة الأولى، ومات. ثمّ ذكر الحاكم ذاك القول الّذي هو دعوى، وهو قال أن لا يذكر من الحديث إلاّ ما رواه صحابيّ مشهور، له راويان ثقتان فأكثر، ثمّ يرويه عنه تابعيّ مشهور، له أيضًا راويان ثقتان وأكثر، ثمّ كذلك من بعدهم.قال أبو عليّ الجيّانيّ: المراد بهذا أنّ هذا الصحابيّ أو هذا التّابعيّ، قد روى عنه رجلان خرج بهما عن حدّ الجهالة. قال عياض: والّذي تأوّله الحاكم على مسلم من اخترام المنيّة له قبل استيفاء غرضه إلا من الطّبقة الأولى. فأنا أقول إنكّ إذا نظرت تقسيم مسلم في كتابه الحديث كما قال على ثلاث طبقات من النّاس على غير تكرار. فذكر أنّ القسم الأوّل حديث الحفّاظ، ثمّ قال: إذا انقضى هذا أتبعه بأحاديث من لم يوصف بالحذق والإتقان، وذكر أنّهم لاحقون بالطّبقة الأولى، فهؤلاء مذكورون في كتابه لمن تدبَّر الأبواب، والطّبقة الثالثة قوم تكلَّم فيهم قوم وزكّاهم آخرون، فخرج حديثهم عمن ضعِّف أو اتهم ببدعة. وكذلك فعل البخاريّ. قال عياض: فعندي أنّه أتى بطبقاته الثّلاث في كتابه، وطرح الطّبقة الرابعة. قال الحاكم: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: توفّي مسلم يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين لخمسٍ بقين من رجب سنة إحدى وستيّن ومائتين. قلت: وقبره مشهور بنيسابور ويزار، وتوفّي وقد قارب السّتين. وقد سمعت كتابه على زينب الكنديّة إلى النّكاح، وعلى ابن عساكر من النّكاح إلى آخر الصّحيح. كلاهما عن المؤيَّد الطّوسي كتابةً: قال أخبرنا الفراوي، قال أخبرنا الفارسيّ، قال أخبرنا ابن عمروية، عن ابن سفيان، عن مسلم. وسمعه المزّيّ، والبرزاليّ، وطبقتهما قبلنا على القاسم الإربليّ ولي منه إجازةً بسماعه بقوله من الطُّوسيّ، وهو عدل مقبول. وسمعه الناس قبل ذلك على الرضي التّاجر، وابن عبد الدّائم، وعلى المرسي وبقيد الحياة منهم عدد كثير من الشيوخ والكهول في وقتنا بمصر والشام. وسمعه النّاس قبل ذلك بحين على ابن الصّلاح، والسَّخاويّ، وتلك الحلبة بدمشق على رأس الأربعين وستمائة، عن المؤيّد وأقرانه، وبمصرعلى ابن الجباب، والمدلجيّ، عن المأموني. فأحسن ما يسمع في وقتنا على من تبقى من أصحاب هؤلاء لقدم سماعهم، فإن تعذر فعلّى أجلّ أصحاب المذكورين قبلهم، وأجلهّم بالإقليمين علمًا وفضلًا وثقة ونبلًا شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن الفزاريّ الشّافعيّ، ﵁ وأرضاه. ٥٠١ -