Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

مروان بن محمد بن مروان بن الحكم

مروان بن محمد بن مروان بن الحكم

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 6 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 6 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages4 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2547, entry [2044]176 chars
    ٧٢٢- مروان بن محمد بن مروان بن الحكم: قتل في ذي الحجة من هذه السنة وهو ابن اثنتين وستين سنة، وقيل: تسع وستين. وقيل: ثمان وخمسين. وكانت ولايته خمس سنين وعشرة أشهر وستة عشر يوما.

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 8514, entry [5670]10,854 chars
    مروان بن محمد بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الملك، الأموي، المعروف بالحمار، آخر خلفاء بني أمية بويع له بالخلافة بعد قتل الوليد بن يزيد، وبعد موت يزيد بن الوليد، وخلع إبراهيم بن يزيد بن عبد الملك، واستتب له الأمر في سنة سبع وعشرين ومئة، وأمه أم ولد، وداره بسوق…
    ▸ expand full passage (10,854 chars)
    مروان بن محمد بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الملك، الأموي، المعروف بالحمار، آخر خلفاء بني أمية بويع له بالخلافة بعد قتل الوليد بن يزيد، وبعد موت يزيد بن الوليد، وخلع إبراهيم بن يزيد بن عبد الملك، واستتب له الأمر في سنة سبع وعشرين ومئة، وأمه أم ولد، وداره بسوق الأكافين.عن سالم الأفطس، قال: سألني مروان بن محمد عن تعجيل الزكاة إذا رأى لها موضعاً قبل أن تحل؛ فسألت سعيد بن حبير، فلم ير دبه بأساً. قال إسماعيل بن علي بن إسماعيل: وأمه كرديه، أم ولد يقال لها: لبابة، جارية إبراهيم بن الأشتر. وعن أبي اليقظان وغيره: ولد مروان بالجزيرة سنة اثنتين وسبعين، وأمه أمة لمصعب بن الزبير. وعن محمد بن عمر، قال: وفيها - يعني سنة ست وسبعين - ولد مروان بن محمد بن مروان. وذكر سعيد بن كثير بن عفير؛ أن مروان كان أبيض مشرباً، أزرق، ضخم الهامة، كبير اللحية، ربعة، ولم يكن يخضب بالحناء. قال خليفة: قال ابن الكلبي: وفيها - يعني سنة خمس ومئة - غزا مروان بن محمد على الصائفة اليمنى، فافتتح مدينة من أرض الروم من ناحية كمخ. وقال خلفة: سنة أربع عشر ومئة: فيها عزل هشام مسلمة بن عبد الملك عن أرمينية وأذربيجان والجزيرة، وولاها مروان بنمحمد بن مروان، مستهل الحرم. قال أبو خالد: قال أبو البراء: سار مروان في سنة أربع عشرة ومئة حتى جاوز نهر الروم، فقتل وسبى وأغار على الصقالية.وقال: وفيها - يعني سنة سبع عشرة - بعث مروان بن محمد وهو والي أرمينية وأذربيجان بعثتين إلى جبل القبق فافتتح أحد البعثين ثلاثة حصون من اللان، ونزل البعث الآخر على تومان شاه، فنزل تومان شاه على حكن مروان بن محمد، فبعث به مروان إلى هشام بن عبد الملك، فرده هشام إلى مروان، فأعاده على مملكته. قالخليفة: سنة ثمان عشرة ومئة؛ فيها غزا مروان بن محمد من أرمينية، فدخل أرض ورتنيس من ثلاثة أبواب، فهرب ورتنيس إلى الخزر وترك القلعة، فنصب مروان عليها المجانيق، فقتل أهل خمرين ورتنيس وبعثوا برأسه إلى مروان، فنصب مروان رأس ورتنيس لأهل قلعته، فنزلوا على حكم مروان، فقتل المقاتلة وسبى الذرية. وقال: سنة تسع عشرة ومئة: فيها غزا مروان بن محمد من أرمينية غزوة السائحة، فدخل من باب أللان، فمر بأرض أللان كلها حتى خرج منها إلى بلاد الخزر، فمر ببلنجر وسمندر، وانتهى إلى البيضاء التي يكون فيها خاقان، فهرب خاقان. وقال: سنة إحدى وعشرين ومئة؛ فيها غزا مروان بن محمد من أرمينية، وهو واليها، فأتى قلعة بيت السرير، فقتل وسبى، ثم أتى قلعة ثانية، فقتل وسبى، ودخل غومسك وهو حصن فيه بيت الملك، يكون فيه ملك السرير، فخرج الملك هارباً حتى أتى حصناً يقالله: خثرج، فيه سرير الذهب، فأقام مروان عليه شتوة وصيفةً، فصالحه على ألف رأس في كل سنة ومئة ألف مدي، وسار مروان فدخل أرض زروبكران، فصالحه ملكها، ثم سار مروان في أرض تومان فصالحه تومان ملكها، ثم أتى مروان خمرين فأبى ملكها أن يصالحه، فقاتل حصناً من حصون خمرين شهراً، فأخرب بلاد خمرين، ثم سأله خمرين الصلح فصالحه، ثم أتى مروان أرض مسدار، فافتتحها على صلح، ثم نزل مروان كيران فصالحه طبرستان وفيلان. قال محمد بنيزيد: ثم بويع مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، وكنيته أبو عبد الملك، لأربع عشرة خلت من صفر سنة سبع وعشرين ومئة، وقتل يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومئة. قال أبو بكر: وقتل بأرض بوصير من مصر، فكانت ولايته إلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام، وكانت ولاية مروان بن محمد إلى أن بويع لأبي العباس بعد بني أمية خمس سنين وثمانية وعشرين يوماً، وتوفي وله اثنتان وستون سنة، وأمه أم ولد. قال خليفة: سنة سبع وعشرين، فيها وقعت الفتنة. قال إسماعيل بن إبراهيم: قتل الوليد بن يزيد، ومروان بن محمد بن مروان بأرمينية والياً عليها، فلما أتاه قتل الوليد دعا الناس إلى بيعة من رضيه المسلمون، فبايعوه. فلما أتاه وفاة يزيد بن الوليد دعا قيساً وربيعة ففرض لستة وعشرين ألفاً من قيس، وسبعة آلاف من ربيعة، فأعطاهم أعطياتهم، وولى على قيس إسحاق بن مسلم العقيلي، وعلى ربيعة المساور بن عقبة، ثم خرج يريد الشام، واستخلف على الجزيرة أخاه عبد العزيز بن محمد بنمروان، فلقيه وجوه قيس، الوثيق بن الهذيل بن زفر، ويزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري، وأبو الورد بن الهذيل بن زفر، وعاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي في أربعة أو خمسة آلاف من قيس، فساروا معه حتى قدم حلب وبها بشر ومسرور أبنا الوليد بن عبد الملك أرسلهما إبراهيم بن الوليد حين بلغه مسير مروان، فصاف القوم، فخرج أبو الورد بن الهذيل بن زفر في ثلاثمئة فكبروا وحملوا على مروان حتى كانوا قريباً منه، ثم حولوا وجوههم وأترستهم ولحقوا بمروان، وحمل مروان ومن معه فانهزم مسرور وبشر من غير قتال، فأخذهما مروان فحبسهما عنده، وأسر ناساً كثيراً من أصحابهما، فأعتقهم مروان، ثم سار مروان حتى أتى حمص فدعاهم إلى المسير معه والبيعة لوليي العهد الحكم وعثمان ابني الوليد بن يزيد، وهما محبوسان عند إبراهيم بن الوليد بدمشق، فبايعوه وخرجوا معه حتى أتى عسكر سليمان بن هشام بن عبد الملك بعد قتال شديد، وحوى مروان عسكره. وبلغ عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ما لقي سليمان وهو معسكر في ناحية أخرى، فأقبل إلى دمشق فأخرج إبراهيم بن الوليد من دمشق، ونزل باب الجابية وتهيأ للقتال، وعه الأموال على العجل، ودعا الناس فخذلوه، وأقبل عبد العزيز بن الحجاج وسليمان بن الوليد فدخلا مدينة دمشق يريدان قتل الحكم وعثمان ابني الوليد بن يزيد، وهما في السجن، وجاء يزيد بن خالد بن عبد الله القسري فدخل السجن فقتل يوسف بن عمر والحكم وعثمان ابني الوليد بن يزيد، وهما الحملان. ويقال: ولي قتلهما لخالد بن عبد الله، يقال له: أبو الأسد، شدخهما بالعمد، وأتاهم رسول إبراهيم فتوجه عبد العزيز بن الحجاج إلى داره ليخرج عياله، فثار به أهل دمشق فقتلوه واحتزوا رأسه، فأتوا به أبا محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية، وكان محبوساً مع يوسف بن عمر وأصحابه، فأخرجوه فوضعوه على المنبر في قيوده، ورأس عبد العزيز بين يديه، وحلوا قيوده وهو على المنبر، فخطبهم وبايع لمروان وشتم يزيداً وإبراهيم ابني الوليد وأشياعهم، وأمر بجسد عبد العزيز فصلب على باب الجابية منكوساً، وبعث برأسه إلى مروان بن محمد؛ وبلغ إبراهيم فخرج هارباً، واستأمن أبو محمد لأهل دمشق فأمنهم مروان ورضي عنهم، ثم أتى مروان يزيد بن خالد بن يزيد بن معاويةوأبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية ومحمد بن عبد الملك بن مروان وأبو بكر بن عبد الله بن يزيد، فأذن لهم، فكان أول من تكلم أبو محمد بن عبد الله بن يزيد ين معاوية، فسلم عليه بالخلافة، وعزاه عن الوليد وابنيه الحكم وعثمان ابني الوليد. قال: وأصيب الغلامان، إنا لله، إن كان الحملين اللذين يذكران ويوصفان؛ ثم بايعوه، ثم أتى دمشق فأمر بيزيد بن الوليد فنبش وصلب، وأتته بيعة أهل الشام. وفيها: أتى إبراهيم بن الوليد مروان بن محمد بالجزيرة فخلع نفسه، فبايعه، فقبل منه وأمنه، فسار إبراهيم فنزل الرقة على شاطئ الفرات، ثم أتاه كتاب سليمان بن هشام يستأمنه، فأمنه، فأتاه فبايعه، واستقامت لمروان بن محمد. عن مصعب بن عبد الله، قال: كانت بنو أمية يرون أن الخلافة تنزع منهم إذا وليها منهم ابن أم ولد، فكانوا لا يبايعون إلا لابن صريحة، حتى أخذ مروان بن محمد الخلافة عنوة، وهو لأم ولد، فقتلته بنو العباس، وأخذت الخلافة منه. عن أبي الحكم الهيثم بن عمران العبسي، قال: سمعت رسالة مروان تقرأ بمسجد دمشق حين أمر لهم بعطاء، فعدهم وعيالهم، وهو أول عطاء أمر لهم به. أما بعد؛ فإن هذا الفيء فيء الله الذي فاءه على المسلمين بهم، وجعل فيه حقوقهم وقوتهم، وأوجب على واليهم حسن ولايته لهم، وتوفيره عليهم، وتأدية حقوقهم إليهم؛ فأمير المؤمنين يجهد لكم نفسه في جمعه واجتلابه، شديد ظلفه نفسه وولده وأهل بيته وعماله عنه، بغيض إليه انتقاص شيء من حقوقكم وأطماعكم، وتأخيرها عنكم في إبانها ما وجد إلى ذلك سبيلا، وقد أمرنا لكم بعطاء، فعدكم وعيالكم، فخذوا ذلك هنيئاً مريئاً، مباركاً لكم فيه، والسلام عليكم. عن منصور بن أبي مزاحم، قال: سمعت أبا عبيد الله يقول: دخلت على أبي جعفر المنصور يوماً، فقال لي: إنيأريد أن أسألك عن شيء، فاحلف بالله أنك تصدقني. قال: فرماني بأمر عظيم، فقلت: يا أمير المؤمنين، وأدين الله بغير طاعتك وصدقك، أو أستحل أن أكتمك شيئاً علمته؟ قال: دعني من هذا، والله لتحلفن. قال: فأشار إلي المهدي أن أفعل. فحلفت؛ فقال: ما قولك في خلفاء بني أمية؟ فقلت: وما عسيت أن أقول فيهم، إنه من كان منهم لله مطيعاً، وبكتابه عاملاً، ولسنة نبيه ﷺ متبعاً فإنه إمام تجب طاعته ومناصحته، ومن كان منهم على غير ذلك فلا. فقال: جئت بها - والذي نفسي بيده - عراقية، هكذا أدركت أشياخك من أهل الشام يقولون؟ قلت: لا، أدركتهم يقولون: إن الخليفة إذا استحلف غفر الله له ما مضى من ذنوبه. فقال لي المنصور: إي والله، وما تأخر من ذنوبه، أتدري ما الخليفة؟ سيله ما تقام من الصلاة، ويحج به البيت، ويجاهد به العدو. قال: فعدد من مناقب الخليفة ما لم أسمع أحداً ذكر مثله، ثم قال: والله لو عرفت من حق الخلافة في دهر بني أمية ما أعرف اليوم لرأيت من الحق أن آتي الرجل منهم حتى أضع يدي في يده، ثم أقول له: مرني بما شئت. فقال له المهدي: فكان الوليد منهم؟ فقال: قبح الله الوليد ومن أقعد الوليد خليفة. قال: فكان مروان منهم؟ فقال أبو جعفر: مروان؟ لله در مروان! ما كان أحزمه وأمرسه وأعفه عن الفيء. فلم لمتموه وقتلتموه؟ قال: للأمر الذي سبق في علم الله. كتب مروان بن محمد إلى جارية تركها بالرملة عند انزعاجه إلى مصر منهزماً " من الرمل " وما زال يدعوني إلى الصبر ما أرى ... فأبى ويدنيني الذي لك في صدري وكان عزيزاً أن بيني وبينك ... حجاب فقد أمسيت مني على عشر وأقواهما والله للقلب فاعلمي ... إذ زدت مثليها فصرت على شهر وأعظم من هذين والله إنني ... أخاف بأن لا نلتقي آخر الدهر سأبكيك لا مستبقياً فيض عبرة ... ولا طالباً بالصبر عاقبة الصبر عن أبي الحسين بن راهوية الكاتب، عن من أخبره: أن مروان بن محمد جلس يوماً وقد أحيط به، وعلى رأسه خادم له، فقال له:ألا ترى ما نحن فيه؟ لهفي على يد ما ذكرت، ونعمة ما شكرت، ودولة ما نصرت. فقال له: يا أمير المؤمنين، من ترك القليل حتى يكثر، والصغير حتى يكبر، والخفي حتى يظهر، وأخر فعل اليوم لغد، حل به أكثر من هذا. فقال: هذا القول أشد علي من فقد الخلافة. وعن محمد بن المبارك، قال: كان آخر ما تكلم به مروان بن محمد قال لابن هبيرة: قاتل وإلا فتلتك. فقال ابن هبيرة: بودي أنك تقدر على ذلك. وكان نقش خاتمه: رضيت بالله العظيم. عن يوسف بن مازن الراسبي، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي، فقال: يا مسود وجه المؤمنين! فقال الحسن: لا تؤنبني رحمك الله، فإن رسول الله ﷺ رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلاً فرجلاً، فساءه ذلك، فنزلت: " إنا أعطيناك الكوثر " نهر في الجنة، ونزلت " إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر " تملكه بنو أمية. قال: فحسبنا ذلك، فإذا هو كما قال لا يزيد ولا ينقص. قال خليفة: وفي هذه السنة - يعني سنة اثنتين وثلاثين ومئة - بعث أبو العباس عمه عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس لقتال مروان، وزحف مروان بمن معه من أهل الشام والجزيرة، وحشدت معه بنو أمية بأنفسهم وأتباعهم. فحدثني بشر بن بشار، عن شيخ من أهل الجزيرة، قال: خرج مروان في مئة ألف من فرسان أهل الشام والجزيرة.قال خليفة: وقال أبو الذيال: كان مروان في مئة ألف وخمسين ألفاً، فسار حتى نزل الزابين دون الموصل، وسار عبد الله بن علي، فالتقوا يوم السبت صبيحة إحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومئة. فهزم مروان، وقطع الجسور إلى الجزيرة، فأخذ بيوت الأموال والكنوز فأتى دمشق؛ وسار عبد الله بن علي حتى دخل الجزيرة، ثم خرج واستخلف موسى بن كعب التميمي، وتوجه عبد الله بن علي إلى الشام، وأرسل أبو العباس صالح بن علي حتى اجتمعا جميعاً ثم سارا إلى دمشق فحاصروها أياماً حتى افتتحوها، وكان مروان يومئذ بفلسطين، فهرب حتى أتى مصر. قال أبوالذيال: كان مروان بمصر، فلما بلغه دخول عبد الله بن علي دمشق عبر النيل وقطع الجسر، ثم سار قبل بلاد الحبشة، ووجه عبد الله بنعلي أخاه صالح بن علي في طلب مروان، فاستعمل صالح عامر بن إسماعيل أحد بني الحارث بن كعب، وتوجه في أثر مروان فلحقه بقرية من قرى مصر يقال لها: بوصير، فقتل مروان في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومئة. عن يعقوب بن سفيان، قال: وهرب مروان بن محمد إلى مصر، فنزل إلى كنيسة يقال لها: بوصير، من كورة الصعيد، من آخر الليل، فأرق وسهر، فسأل بعض أهلها فقال: ما اسم هذه؟ قيل: بوصير. فتطير من ذلك - وأتقن مروان ذلك مما نزل به - فجعل يرجع ويقول: بوصير " إنا لله وإنا إليه راجعون " فيها المصير إلى الله. وأحاط عامر بن إسماعيل ببوصير، فقتلوا مروان، وحاز صالح بن علي بن عبد الله بن عباس عسكر مروان، وبعث برأس مروان إلى أبي عون، فبعث به إلى صالح بن علي يوم الأحد لثلاث من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وبعث صالح بالرأس مع خزيمة بن يزيد بن هانئ إلى أبي العباس وهو بالحيرة.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 4 entries

  • legacy full passagepage 270, entry [27]11,247 chars
    مروان بن محمد بن مروان بن الحكم (١٢٧ - ١٣٢هـ): هو آخر خلفاء «بنى أمية»، ولى حكم «أرمينيا» و «أذربيجان» منذ خلافة ابن عمه «هشام بن عبدالملك»، وكان من أكفأ الولاة، وأكثرهم خبرة وبصرًا بالأمور؛ فارسًا شجاعًا، بطلا مقدامًا، غيورًا على ملك «بنى أمية». أدرك «مروان» عواقب مقتل «الوليد بن يزيد» على البيت ال…
    ▸ expand full passage (11,247 chars)
    مروان بن محمد بن مروان بن الحكم (١٢٧ - ١٣٢هـ): هو آخر خلفاء «بنى أمية»، ولى حكم «أرمينيا» و «أذربيجان» منذ خلافة ابن عمه «هشام بن عبدالملك»، وكان من أكفأ الولاة، وأكثرهم خبرة وبصرًا بالأمور؛ فارسًا شجاعًا، بطلا مقدامًا، غيورًا على ملك «بنى أمية». أدرك «مروان» عواقب مقتل «الوليد بن يزيد» على البيت الأموى، فخرج من «أرمينيا» قاصدًا «دمشق»؛ ليثأر لمقتل «الوليد»، لكن الخليفة الجديد «يزيد بن الوليد» ترضَّاه، ورجاه أن يرجع، ووعده بإصلاح الأحوال، فرجع مؤمِّلا أن يفى الخليفة بوعده، غير أن الخليفة تُوفِّى فجاءة، تاركًا الدولة وأحوالها مضطربة، لأخيه «إبراهيم»، الذى عجز عن النهوض بأعباء الخلافة؛ مما دفع «مروان» إلى التحرك من جديد، قاصدًا «دمشق»، ليجد «إبراهيم» قد غادرها هربًا، فيدخلها، ويبايع له بالخلافة، ليقوم بآخر محاولة لإنقاذ الدولة الأموية، التى شاءت الأقدار أن تكون نهايتها على يديه. ولا يستطيع أحد أن يلوم «مروان» أو يحمله مسئولية زوال الدولة، فعوامل سقوطها كانت تتفاعل وتعمل من زمن بعيد، وكُتب له أن يجنى وحده الثمار المرة لأخطاء من سبقه، على الرغم مما بذله من جهد ومثابرة، وعزم لا يلين، فحارب فى أكثر من ميدان، وصارع أحداثًا عدّة، كانت كلها ضدَّه، وأول خطر واجهه هو انقسام البيت الأموى شيعًا وأحزابًا، وإشعال أبناء عمومته الثورات العارمة ضده فى الشام و «العراق»، ثم انقسام القبائل العربية؛ حيث وقفت القبائل اليمنية فى وجهه، وهم الأنصار التقليديون لبنى أمية، وانفجار المشكلات فى أنحاء الدولة كلها من «الأندلس» حتى بلاد «خراسان» و «ما وراء النهر». وقد بلغت حركة الخوارج أقصى درجات العنف فى عهد «مروان بن محمد» (١٢٧ - ١٣٢هـ)، وقد شهد آخر ثورات الخوارج وأشدها خطرًا، بقيادة «الضحاك بن قيس الشيبانى» فى «العراق»، و «أبى حمزة الخارجى» فى جنوبى الجزيرة العربية.وفى الوقت الذى يواجه فيه «مروان» كل هذه الظروف الصعبة، منتقلا من ميدان إلى ميدان، ومن جبهة إلى أخرى دون كلل أو ملل، محاولا إنقاذ الدولة، وبث روح الحياة فيها، وتجديد الدماء فى أوصالها - تفاجئه رايات العباسيين منحدرة من «خراسان» كالسيل المنهمر، مكتسحة كل قواته فى طريقها، ولم تتوقف إلا بهزيمته وهو على رأس جيوشه فى معركة على «نهر الزاب» بالعراق، فى شهر جمادى الآخرة سنة (١٣٢هـ). ولم يجد «مروان» طريقًا سوى الهرب إلى «مصر»، غير أن العباسيين لاحقوه إلى هناك، واستطاع «صالح بن على بن عبدالله بن عباس»، عم أول خليفة عباسى أن يقتله فى قرية تُسمَّى «زاوية المصلوب» التابعة لبوصير الواقعة جنوبى «الجيزة»، فى ذى الحجة سنة (١٣٢هـ). سقوط الدولة الأموية: إن من يقرأ تاريخ الدولة الأموية منذ قيامها، ويدرس فتوحاتها ونظمها الإدارية، ومساهماتها الحضارية، وكفاءة خلفائها وولاتها، ربما لا يتوقع النهاية السريعة والسقوط المدوى لها، وبالفعل يعد سقوطها وانهيار بنيانها الشامخ من الأمور العجيبة فى التاريخ البشرى، غير أن ذلك العجب والدهشة يزولان، بعد دراسة العوامل والأسباب التى تفاعلت وعملت على تحقيق ذلك السقوط، وهى تتلخص فى الآتى: - أولا: ثورات الشيعة المتتالية ضد الدولة، بدءًا من ثورة «الحسين بن على بن أبى طالب» ضد «يزيد بن معاوية» واستشهاده فى «كربلاء» فى المحرم سنة (٦١هـ)، ونهاية بثورة «زيد بن على بن الحسين» سنة (١٢١هـ) ضد «هشام بن عبدالملك». وربما لا تكون ثورات الشيعة ذات أثر عسكرى فى الدولة الأموية، باستثناء حركة «المختار الثقفى»، لكن أثرها كان بعيد المدى فى نفوس الناس، وشحنها بالعداء لبنى أمية، وهذا ما استفاده دعاة العباسيين فى مرحلة التحضير لثورتهم. - ثانيًا: ثورات الخوارج وهذه كانت من العنف والقوة بحيث أسهمت إسهامًا واضحًا فى إضعاف الدولة الأموية، فلم تتركها تستريح،وظلت تنفجر فى أماكن كثيرة، وبخاصة فى «العراق» والجزيرة العربية حتى آخر لحظة فى حياة الدولة، فقد سبق القول: إن الخوارج شغلوا آخر خليفة أموى، وهو «مروان بن محمد» بثوراتهم العنيفة عن التنبّه للخطر الداهم الذى زحف عليه من «خراسان»، بقيادة «أبى مسلم الخراسانى». - ثالثًا: العصبيات العربية التى احتدمت بين القبائل، وبخاصة بين عرب الجنوب (اليمن) وعرب الشمال (قيس)، وكانت تلك العصبيات قد خبت وكمنت بفضل تعاليم الإسلام التى أعلت من رابطة العقيدة، وجعلت التقوى والعمل الصالح ميزان التفاضل بين الناس لا أنسابهم أو أجناسهم. ثم بدأت تطل برأسها فى عهد «عثمان بن عفان»، وكانت من أسباب الفتنة التى راح ضحيتها الخليفة نفسه، واستمرت فى خلافة «على بن أبى طالب»، وكان لها أسوأ الأثر فى إفساد الأمر عليه، فزعماء القبائل اليمنية الذين معه مثل «الأشتر النخعى» و «الأشعث بن قيس» كانوا يتصرفون من منطلق قبلى، وأعلوا عصبيتهم فوق مصلحة الإمام «على»، بل فوق مصلحة الإسلام نفسه. فلما قامت الدولة الأموية استطاع «معاوية» بمهارته السياسية الفائقة أن يتعامل مع هذه العصبية القبلية بتوازن شديد؛ فاحتفظ بصداقة الجميع وطاعتهم، وكذلك فعل «عبدالملك بن مروان» وأولاده حتى «هشام بن عبدالملك» (١٠٥ - ١٢٥هـ)، ثم انفجرت العصبيات القبلية، وفتحت فاها كألسنة النيران، دون أن يستطيع أحد أن يوقفها أو يسد فاها، لأن خلفاء الأمويين الأواخر لم يكونوا أهلا للقيادة فعجزوا عن التصدِّى لها، وزاد الأمر خطرًا أن تلك العصبيات انفجرت فى الشام، الحصن الحصين للدولة الأموية، فانقلبت عليهم القبائل اليمنية، الحليف التقليدى لهم، بسبب تقلب سياسة الخلفاء وتذبذبها من الاعتماد على اليمنيين تارة وعلى القيسيين تارة أخرى. والأخطر من ذلك أن العرب حملوا خلافاتهم وعصبياتهم فى كل أرض يحلون بها، وبخاصة «خراسان» التى أصبحت التربة الخصبة للدعوةالعباسية، بل إن بعض الولاة أسهموا فى تفاقم نار العصبية والعمل على إشعالها؛ بسوء سياستهم وضيق أفقهم، فكان إذا جاء والٍ من «اليمن»، تعصَّب لقومه وخصَّهم بالمزايا والوظائف واضطهد القيسيين، وإذا جاء والٍ من «قيس» فعل عكس ذلك. وهكذا كانت الأحوال فى «خراسان» تنتقل من سيئ إلى أسوأ؛ مما ساعد الدعاة العباسيين على إلحاق كل ذلك بخلفاء الأمويين، وقد استغل ذلك «أبو مسلم الخراسانى» واستثمره لمصلحة العباسيين. - رابعًا: الموالى وبخاصة الفرس، فقد بغض هؤلاء الدولة الأموية، ومضوا فى طريق العداء لها، فلم يتركوا ثورة أو فتنة ضدها إلا انضموا إليها واشتركوا فيها، مهما تكن هوية القائمين عليها، من شيعة إلى خوارج، إلى ثورة «ابن الأشعث» إلى ثورة «ابن المهلب»، حتى جاءتهم الدعوة العباسية، فانخرطوا فيها، وكانت على أيديهم نهاية الدولة الأموية. - خامسًا: الخلفاء الأمويون المتأخرون: أسهم هؤلاء بدءًا من خلافة «الوليد بن يزيد» (١٢٥ - ١٢٦هـ) فى سقوط الدولة وسهَّلوا لكل خصومهم مهمتهم للانقضاض على الدولة، وذلك لعدم كفاءتهم لقيادة دولة عملاقة كالدولة الأموية من ناحية، ولتناحرهم فيما بينهم على الحكم والسلطان من ناحية أخرى. وكل هذه العوامل السابقة لو وجدت رجالا من طراز «معاوية بن أبى سفيان» أو «عبدالملك بن مروان» لكان من الممكن التغلب والسيطرة عليها، لكن هؤلاء تركوا الدولة تتعرض لأشد المخاطر، وتفرغوا لمحاربة بعضهم بعضًا، حتى جاء من قضى عليهم جميعًا. - سادسًا: الدعوة العباسية: بدأت الدعوة العباسية عملها منذ نهاية القرن الأول الهجرى، فى خلافة «سليمان بن عبدالملك» عندما انتقلت الدعوة الشيعية من «عبدالله بن محمد بن على بن أبى طالب» المكنى بأبى هاشم إلى «على بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب»، الذى كان يعيش فى قرية «الحميمة» جنوبى الشام، حين أسرَّ إليه «أبو هاشم» بأسرار الدعوة وأسماء رجالها.وقد أظهر العباسيون منذ أن تولى «على بن عبدالله بن العباس» أمر الدعوة، ومن جاء بعده من أبنائه حصافة سياسية ودهاء منقطع النظير، فقد أدركوا أن أهم أسباب فشل العلويين فى الوصول إلى الخلافة هو التسرع والاعتماد على حب الناس لهم، وعواطفهم نحوهم، دون عمل منظم، فحاولوا تفادى تلك الأخطاء، وصاغوا شعارًا خادعًا لدعوتهم، هو الدعوة للرضا من «آل محمد»، فاقتنع كثير من الشيعة أن المقصود هو الدعوة لواحد من أولاد «علىِّ» أحفاد النبى ﷺ، مع أن الشعار يتسع ليشمل العباسيين أيضًا، فهم من «آل محمد». ثم ظهرت عبقرية أئمة الدعوة من العباسيين وهم «على بن عبدالله»، وابنه «محمد» وأولاده فى اختيار الدعاة بدقة بليغة، من ذوى الفصاحة والبلاغة والقدرة الفائقة على مخاطبة الناس بما يناسبهم، ومن المخلصين للدعوة ورجالها، المتفانين فى سبيلها، حتى إن الواحد منهم إذا ألقى القبض عليه، وحقق معه الولاة الأمويون يفضل الموت، ولا يبوح بكلمة واحدة عن الدعوة ورجالها. وكما تجلت عبقرية الأئمة فى اختيار دعاتهم تجلت أيضًا فى اختيار المكان الذى ستنطلق منه الثورة المسلحة؛ لتكتسح الدولة الأموية، وهو «خراسان»؛ حيث العداء الدفين للأمويين، والعصبية العربية المحتدمة، وانطلقوا يزرعون العداء، ويبثون الدعايات المغرضة ضد «بنى أمية»، فيضخمون الأخطاء اليسيرة، وأحيانًا يختلقون الأخطاء وينسبونها إلى الخلفاء الأمويين، كاختلاقهم أن «الوليد بن يزيد» حاول شرب الخمر فوق «الكعبة»، وكانوا يقومون بذلك وهم على هيئة تجار عاديين، وفى أسلوب هادئ، حتى تحولت مشاعر الناس ضد الدولة الأموية ورجالها. واستمر هذا العمل الدءوب نحو ثلث قرن (٩٩ - ١٢٩هـ)، وكان يجرى عبر محور «الحميمة» الرئيسى حيث مقر أئمة الدعوة، وتخرج منها التعليمات إلى «الكوفة»، ومنها إلى «خراسان». ولما حانت ساعة العمل العسكرى، عهد الأئمة بهذه المهمة إلى «أبىمسلم الخراسانى»، وكان مسموع الكلمة عند الخراسانيين، فأعلن الثورة المسلحة على الأمويين فى «خراسان» سنة (١٢٩هـ)، وزحف بقواته إلى الغرب مكتسحًا قوات الأمويين حتى إذا وصل إلى «العراق»، أوقفه العباسيون، وأسندوا القيادة إلى «قحطبة الطائى»، وهو قائد عربى، ولم يشاءوا أن يقتحم «أبو مسلم» بقواته «العراق»، حتى لا يثيروا مشاعر العرب ضدهم، وهذا من براعة الأئمة العباسيين فى القيادة وفهمهم لنفوس الشعوب. واصل «قحطبة» عمله ضد قوات الأمويين فى «العراق» حتى قُتل، فخلفه ابنه «الحسن بن قحطبة»، واستطاع أن يستولى على معظم «العراق». حدث ذلك كله والخليفة الأموى «مروان بن محمد» مشغول من رأسه إلى قدميه فى مشكلات «العراق» و «الشام»، وفى إخماد الثورات التى أشعلها ضده أبناء عمومته، فضلا عن ثورات الخوارج وقبل أن ينتهى من ذلك كله داهمته قوات العباسيين، وألحقت به هزيمة ساحقة على يد «عبدالله بن على بن عباس» فى موقعة «الزاب» شمالى «العراق» فى شهر جمادى الأولى سنة (١٣٢هـ)؛ ففر من المعركة، وأخذ يتنقل من مكان إلى آخر حتى وصل إلى «مصر»، وهناك لاحقته الجيوش العباسية حتى قُتِل على يد «صالح بن على بن عبدالله بن عباس» فى ذى الحجة سنة (١٣٢هـ). وبمقتله انتهت الدولة الأموية فى المشرق، وقامت الدولة العباسية، حيث بويع «عبدالله بن محمد» الملقَّب بأبى العباس السفاح بالخلافة فى «الكوفة» فى ربيع الأول سنة (١٣٢هـ)، قبل مقتل «مروان بن محمد» بشهور. وسبحان الله القائل: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شىء قدير﴾. [آل عمران: ٢٦].- المراجع: * د٠ إبراهيم نجيب: القضاء في الإسلام * بن الأثير (عز الدين): الكامل في التاريخ * أحمد أمين: ضحي الإسلام - دار الكتاب العربي - بيروت - الطبعة العاشرة- بدون تاريخ * ألأشعري (أبو الحسن علي بن إسماعيل): مقالات الإسلاميين - المكتبة العصرية - بيروت - ١٩٩٠م * البلاذري (أحمد بن يحي): فتوح البلدان - دار الكتب العلمية - بيروت - ١٩٨٣م * توماس أرلوند: الدعوة إلى الإسلام * بن تيميه (أحمد بن عبد الحليم): مناهج السنة النبوية - مكتبة ابن تيميه - القاهرة - الطبعة الثانية - ١٩٨٩م * ثابت إسماعيل الراوي: العراق في العصر الأموي * جاك ديسلر: الحضارة العربية * ابن الجوزي (عبد الرحمن بن علي): سيرة عمر بن الخطاب * ابن حجر العسقلاني (أحمد بن علي): فتح الباري بشرح صحيح البخاري * د٠ حسن إبراهيم حسن: النظم الإسلامية * ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد): العبر - مؤسسة جمال للطباعة - بيروت - ١٩٧٩م * ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد): مقدمة ابن خلدون - تحقيق د٠ علي عبد الواحد * الذهبي (شمس الدين محمد بن أحمد): سير أعلام النبلاء - مؤسسة الرسالة بيروت - الطبعة السابعة - ١٩٩١م * ابن سعد (محمد بن سعد): الطبقات * د٠ سيدة الكاشف: مصر في فجر الإسلام - دار الرائد العربي - بيروت - الطبعة الثالثة - ١٩٨٦م * د٠ شاكر مصطفي: موسوعة دول العالم الإسلامي ورجالها * د٠ شكري فيصل: حركة الفتح الإسلامي، المجتمعات الإسلامية * د٠ شوقي ضيف: تاريخ الأدب العربي - دار المعارف القاهرة - الطبعة الحادية عشرة - بدون تاريخ * ضياء الدين الريس: عبد الملك بن مروان - وزارة الثقافة والإرشاد القومي - القاهرة - الطبعة الأولي - ١٩٦٤م * الطبري (محمد بن جرير): تاريخ الطبري * ابن عبد الحكم (عبد الله بن عبد الحكم): فتوح مصر * عبد الله الطراز: موسوعة التاريخ الإسلامي* ابن عذارى (محمد أو أحمد بن محمد المراكثي): البيان المغرب - دار الثقافة - بيروت - الطبعة الثانية - ١٩٨٠م * الفخري: الآداب السلطانية والولايات الدينية * ابن قتيبة (عبد الله بن مسلم): عيون الأخبار * ابن قتيبة (عبد الله بن مسلم): المعارف * ابن كثير (إسماعيل بن عمر): البداية والنهاية * الإمام مالك (مالك أبن أنس): الموطأ * المالكي (الحسن بن محمد): رياض النفوس * الماوردي (على بن محمد): الأحكام السلطانية * المسعودى (علي بن الحسين): مروج الذهب * اليعقوبي (أحمد بن إسحاق): تاريخ اليعقوبي - دار صادر - بيروت - بدون تاريخالجزء الثالث
  • legacy full passagepage 270, entry [27]11,247 chars
    مروان بن محمد بن مروان بن الحكم (١٢٧ - ١٣٢هـ): هو آخر خلفاء «بنى أمية»، ولى حكم «أرمينيا» و «أذربيجان» منذ خلافة ابن عمه «هشام بن عبدالملك»، وكان من أكفأ الولاة، وأكثرهم خبرة وبصرًا بالأمور؛ فارسًا شجاعًا، بطلا مقدامًا، غيورًا على ملك «بنى أمية». أدرك «مروان» عواقب مقتل «الوليد بن يزيد» على البيت ال…
    ▸ expand full passage (11,247 chars)
    مروان بن محمد بن مروان بن الحكم (١٢٧ - ١٣٢هـ): هو آخر خلفاء «بنى أمية»، ولى حكم «أرمينيا» و «أذربيجان» منذ خلافة ابن عمه «هشام بن عبدالملك»، وكان من أكفأ الولاة، وأكثرهم خبرة وبصرًا بالأمور؛ فارسًا شجاعًا، بطلا مقدامًا، غيورًا على ملك «بنى أمية». أدرك «مروان» عواقب مقتل «الوليد بن يزيد» على البيت الأموى، فخرج من «أرمينيا» قاصدًا «دمشق»؛ ليثأر لمقتل «الوليد»، لكن الخليفة الجديد «يزيد بن الوليد» ترضَّاه، ورجاه أن يرجع، ووعده بإصلاح الأحوال، فرجع مؤمِّلا أن يفى الخليفة بوعده، غير أن الخليفة تُوفِّى فجاءة، تاركًا الدولة وأحوالها مضطربة، لأخيه «إبراهيم»، الذى عجز عن النهوض بأعباء الخلافة؛ مما دفع «مروان» إلى التحرك من جديد، قاصدًا «دمشق»، ليجد «إبراهيم» قد غادرها هربًا، فيدخلها، ويبايع له بالخلافة، ليقوم بآخر محاولة لإنقاذ الدولة الأموية، التى شاءت الأقدار أن تكون نهايتها على يديه. ولا يستطيع أحد أن يلوم «مروان» أو يحمله مسئولية زوال الدولة، فعوامل سقوطها كانت تتفاعل وتعمل من زمن بعيد، وكُتب له أن يجنى وحده الثمار المرة لأخطاء من سبقه، على الرغم مما بذله من جهد ومثابرة، وعزم لا يلين، فحارب فى أكثر من ميدان، وصارع أحداثًا عدّة، كانت كلها ضدَّه، وأول خطر واجهه هو انقسام البيت الأموى شيعًا وأحزابًا، وإشعال أبناء عمومته الثورات العارمة ضده فى الشام و «العراق»، ثم انقسام القبائل العربية؛ حيث وقفت القبائل اليمنية فى وجهه، وهم الأنصار التقليديون لبنى أمية، وانفجار المشكلات فى أنحاء الدولة كلها من «الأندلس» حتى بلاد «خراسان» و «ما وراء النهر». وقد بلغت حركة الخوارج أقصى درجات العنف فى عهد «مروان بن محمد» (١٢٧ - ١٣٢هـ)، وقد شهد آخر ثورات الخوارج وأشدها خطرًا، بقيادة «الضحاك بن قيس الشيبانى» فى «العراق»، و «أبى حمزة الخارجى» فى جنوبى الجزيرة العربية.وفى الوقت الذى يواجه فيه «مروان» كل هذه الظروف الصعبة، منتقلا من ميدان إلى ميدان، ومن جبهة إلى أخرى دون كلل أو ملل، محاولا إنقاذ الدولة، وبث روح الحياة فيها، وتجديد الدماء فى أوصالها - تفاجئه رايات العباسيين منحدرة من «خراسان» كالسيل المنهمر، مكتسحة كل قواته فى طريقها، ولم تتوقف إلا بهزيمته وهو على رأس جيوشه فى معركة على «نهر الزاب» بالعراق، فى شهر جمادى الآخرة سنة (١٣٢هـ). ولم يجد «مروان» طريقًا سوى الهرب إلى «مصر»، غير أن العباسيين لاحقوه إلى هناك، واستطاع «صالح بن على بن عبدالله بن عباس»، عم أول خليفة عباسى أن يقتله فى قرية تُسمَّى «زاوية المصلوب» التابعة لبوصير الواقعة جنوبى «الجيزة»، فى ذى الحجة سنة (١٣٢هـ). سقوط الدولة الأموية: إن من يقرأ تاريخ الدولة الأموية منذ قيامها، ويدرس فتوحاتها ونظمها الإدارية، ومساهماتها الحضارية، وكفاءة خلفائها وولاتها، ربما لا يتوقع النهاية السريعة والسقوط المدوى لها، وبالفعل يعد سقوطها وانهيار بنيانها الشامخ من الأمور العجيبة فى التاريخ البشرى، غير أن ذلك العجب والدهشة يزولان، بعد دراسة العوامل والأسباب التى تفاعلت وعملت على تحقيق ذلك السقوط، وهى تتلخص فى الآتى: - أولا: ثورات الشيعة المتتالية ضد الدولة، بدءًا من ثورة «الحسين بن على بن أبى طالب» ضد «يزيد بن معاوية» واستشهاده فى «كربلاء» فى المحرم سنة (٦١هـ)، ونهاية بثورة «زيد بن على بن الحسين» سنة (١٢١هـ) ضد «هشام بن عبدالملك». وربما لا تكون ثورات الشيعة ذات أثر عسكرى فى الدولة الأموية، باستثناء حركة «المختار الثقفى»، لكن أثرها كان بعيد المدى فى نفوس الناس، وشحنها بالعداء لبنى أمية، وهذا ما استفاده دعاة العباسيين فى مرحلة التحضير لثورتهم. - ثانيًا: ثورات الخوارج وهذه كانت من العنف والقوة بحيث أسهمت إسهامًا واضحًا فى إضعاف الدولة الأموية، فلم تتركها تستريح،وظلت تنفجر فى أماكن كثيرة، وبخاصة فى «العراق» والجزيرة العربية حتى آخر لحظة فى حياة الدولة، فقد سبق القول: إن الخوارج شغلوا آخر خليفة أموى، وهو «مروان بن محمد» بثوراتهم العنيفة عن التنبّه للخطر الداهم الذى زحف عليه من «خراسان»، بقيادة «أبى مسلم الخراسانى». - ثالثًا: العصبيات العربية التى احتدمت بين القبائل، وبخاصة بين عرب الجنوب (اليمن) وعرب الشمال (قيس)، وكانت تلك العصبيات قد خبت وكمنت بفضل تعاليم الإسلام التى أعلت من رابطة العقيدة، وجعلت التقوى والعمل الصالح ميزان التفاضل بين الناس لا أنسابهم أو أجناسهم. ثم بدأت تطل برأسها فى عهد «عثمان بن عفان»، وكانت من أسباب الفتنة التى راح ضحيتها الخليفة نفسه، واستمرت فى خلافة «على بن أبى طالب»، وكان لها أسوأ الأثر فى إفساد الأمر عليه، فزعماء القبائل اليمنية الذين معه مثل «الأشتر النخعى» و «الأشعث بن قيس» كانوا يتصرفون من منطلق قبلى، وأعلوا عصبيتهم فوق مصلحة الإمام «على»، بل فوق مصلحة الإسلام نفسه. فلما قامت الدولة الأموية استطاع «معاوية» بمهارته السياسية الفائقة أن يتعامل مع هذه العصبية القبلية بتوازن شديد؛ فاحتفظ بصداقة الجميع وطاعتهم، وكذلك فعل «عبدالملك بن مروان» وأولاده حتى «هشام بن عبدالملك» (١٠٥ - ١٢٥هـ)، ثم انفجرت العصبيات القبلية، وفتحت فاها كألسنة النيران، دون أن يستطيع أحد أن يوقفها أو يسد فاها، لأن خلفاء الأمويين الأواخر لم يكونوا أهلا للقيادة فعجزوا عن التصدِّى لها، وزاد الأمر خطرًا أن تلك العصبيات انفجرت فى الشام، الحصن الحصين للدولة الأموية، فانقلبت عليهم القبائل اليمنية، الحليف التقليدى لهم، بسبب تقلب سياسة الخلفاء وتذبذبها من الاعتماد على اليمنيين تارة وعلى القيسيين تارة أخرى. والأخطر من ذلك أن العرب حملوا خلافاتهم وعصبياتهم فى كل أرض يحلون بها، وبخاصة «خراسان» التى أصبحت التربة الخصبة للدعوةالعباسية، بل إن بعض الولاة أسهموا فى تفاقم نار العصبية والعمل على إشعالها؛ بسوء سياستهم وضيق أفقهم، فكان إذا جاء والٍ من «اليمن»، تعصَّب لقومه وخصَّهم بالمزايا والوظائف واضطهد القيسيين، وإذا جاء والٍ من «قيس» فعل عكس ذلك. وهكذا كانت الأحوال فى «خراسان» تنتقل من سيئ إلى أسوأ؛ مما ساعد الدعاة العباسيين على إلحاق كل ذلك بخلفاء الأمويين، وقد استغل ذلك «أبو مسلم الخراسانى» واستثمره لمصلحة العباسيين. - رابعًا: الموالى وبخاصة الفرس، فقد بغض هؤلاء الدولة الأموية، ومضوا فى طريق العداء لها، فلم يتركوا ثورة أو فتنة ضدها إلا انضموا إليها واشتركوا فيها، مهما تكن هوية القائمين عليها، من شيعة إلى خوارج، إلى ثورة «ابن الأشعث» إلى ثورة «ابن المهلب»، حتى جاءتهم الدعوة العباسية، فانخرطوا فيها، وكانت على أيديهم نهاية الدولة الأموية. - خامسًا: الخلفاء الأمويون المتأخرون: أسهم هؤلاء بدءًا من خلافة «الوليد بن يزيد» (١٢٥ - ١٢٦هـ) فى سقوط الدولة وسهَّلوا لكل خصومهم مهمتهم للانقضاض على الدولة، وذلك لعدم كفاءتهم لقيادة دولة عملاقة كالدولة الأموية من ناحية، ولتناحرهم فيما بينهم على الحكم والسلطان من ناحية أخرى. وكل هذه العوامل السابقة لو وجدت رجالا من طراز «معاوية بن أبى سفيان» أو «عبدالملك بن مروان» لكان من الممكن التغلب والسيطرة عليها، لكن هؤلاء تركوا الدولة تتعرض لأشد المخاطر، وتفرغوا لمحاربة بعضهم بعضًا، حتى جاء من قضى عليهم جميعًا. - سادسًا: الدعوة العباسية: بدأت الدعوة العباسية عملها منذ نهاية القرن الأول الهجرى، فى خلافة «سليمان بن عبدالملك» عندما انتقلت الدعوة الشيعية من «عبدالله بن محمد بن على بن أبى طالب» المكنى بأبى هاشم إلى «على بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب»، الذى كان يعيش فى قرية «الحميمة» جنوبى الشام، حين أسرَّ إليه «أبو هاشم» بأسرار الدعوة وأسماء رجالها.وقد أظهر العباسيون منذ أن تولى «على بن عبدالله بن العباس» أمر الدعوة، ومن جاء بعده من أبنائه حصافة سياسية ودهاء منقطع النظير، فقد أدركوا أن أهم أسباب فشل العلويين فى الوصول إلى الخلافة هو التسرع والاعتماد على حب الناس لهم، وعواطفهم نحوهم، دون عمل منظم، فحاولوا تفادى تلك الأخطاء، وصاغوا شعارًا خادعًا لدعوتهم، هو الدعوة للرضا من «آل محمد»، فاقتنع كثير من الشيعة أن المقصود هو الدعوة لواحد من أولاد «علىِّ» أحفاد النبى ﷺ، مع أن الشعار يتسع ليشمل العباسيين أيضًا، فهم من «آل محمد». ثم ظهرت عبقرية أئمة الدعوة من العباسيين وهم «على بن عبدالله»، وابنه «محمد» وأولاده فى اختيار الدعاة بدقة بليغة، من ذوى الفصاحة والبلاغة والقدرة الفائقة على مخاطبة الناس بما يناسبهم، ومن المخلصين للدعوة ورجالها، المتفانين فى سبيلها، حتى إن الواحد منهم إذا ألقى القبض عليه، وحقق معه الولاة الأمويون يفضل الموت، ولا يبوح بكلمة واحدة عن الدعوة ورجالها. وكما تجلت عبقرية الأئمة فى اختيار دعاتهم تجلت أيضًا فى اختيار المكان الذى ستنطلق منه الثورة المسلحة؛ لتكتسح الدولة الأموية، وهو «خراسان»؛ حيث العداء الدفين للأمويين، والعصبية العربية المحتدمة، وانطلقوا يزرعون العداء، ويبثون الدعايات المغرضة ضد «بنى أمية»، فيضخمون الأخطاء اليسيرة، وأحيانًا يختلقون الأخطاء وينسبونها إلى الخلفاء الأمويين، كاختلاقهم أن «الوليد بن يزيد» حاول شرب الخمر فوق «الكعبة»، وكانوا يقومون بذلك وهم على هيئة تجار عاديين، وفى أسلوب هادئ، حتى تحولت مشاعر الناس ضد الدولة الأموية ورجالها. واستمر هذا العمل الدءوب نحو ثلث قرن (٩٩ - ١٢٩هـ)، وكان يجرى عبر محور «الحميمة» الرئيسى حيث مقر أئمة الدعوة، وتخرج منها التعليمات إلى «الكوفة»، ومنها إلى «خراسان». ولما حانت ساعة العمل العسكرى، عهد الأئمة بهذه المهمة إلى «أبىمسلم الخراسانى»، وكان مسموع الكلمة عند الخراسانيين، فأعلن الثورة المسلحة على الأمويين فى «خراسان» سنة (١٢٩هـ)، وزحف بقواته إلى الغرب مكتسحًا قوات الأمويين حتى إذا وصل إلى «العراق»، أوقفه العباسيون، وأسندوا القيادة إلى «قحطبة الطائى»، وهو قائد عربى، ولم يشاءوا أن يقتحم «أبو مسلم» بقواته «العراق»، حتى لا يثيروا مشاعر العرب ضدهم، وهذا من براعة الأئمة العباسيين فى القيادة وفهمهم لنفوس الشعوب. واصل «قحطبة» عمله ضد قوات الأمويين فى «العراق» حتى قُتل، فخلفه ابنه «الحسن بن قحطبة»، واستطاع أن يستولى على معظم «العراق». حدث ذلك كله والخليفة الأموى «مروان بن محمد» مشغول من رأسه إلى قدميه فى مشكلات «العراق» و «الشام»، وفى إخماد الثورات التى أشعلها ضده أبناء عمومته، فضلا عن ثورات الخوارج وقبل أن ينتهى من ذلك كله داهمته قوات العباسيين، وألحقت به هزيمة ساحقة على يد «عبدالله بن على بن عباس» فى موقعة «الزاب» شمالى «العراق» فى شهر جمادى الأولى سنة (١٣٢هـ)؛ ففر من المعركة، وأخذ يتنقل من مكان إلى آخر حتى وصل إلى «مصر»، وهناك لاحقته الجيوش العباسية حتى قُتِل على يد «صالح بن على بن عبدالله بن عباس» فى ذى الحجة سنة (١٣٢هـ). وبمقتله انتهت الدولة الأموية فى المشرق، وقامت الدولة العباسية، حيث بويع «عبدالله بن محمد» الملقَّب بأبى العباس السفاح بالخلافة فى «الكوفة» فى ربيع الأول سنة (١٣٢هـ)، قبل مقتل «مروان بن محمد» بشهور. وسبحان الله القائل: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شىء قدير﴾. [آل عمران: ٢٦].- المراجع: * د٠ إبراهيم نجيب: القضاء في الإسلام * بن الأثير (عز الدين): الكامل في التاريخ * أحمد أمين: ضحي الإسلام - دار الكتاب العربي - بيروت - الطبعة العاشرة- بدون تاريخ * ألأشعري (أبو الحسن علي بن إسماعيل): مقالات الإسلاميين - المكتبة العصرية - بيروت - ١٩٩٠م * البلاذري (أحمد بن يحي): فتوح البلدان - دار الكتب العلمية - بيروت - ١٩٨٣م * توماس أرلوند: الدعوة إلى الإسلام * بن تيميه (أحمد بن عبد الحليم): مناهج السنة النبوية - مكتبة ابن تيميه - القاهرة - الطبعة الثانية - ١٩٨٩م * ثابت إسماعيل الراوي: العراق في العصر الأموي * جاك ديسلر: الحضارة العربية * ابن الجوزي (عبد الرحمن بن علي): سيرة عمر بن الخطاب * ابن حجر العسقلاني (أحمد بن علي): فتح الباري بشرح صحيح البخاري * د٠ حسن إبراهيم حسن: النظم الإسلامية * ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد): العبر - مؤسسة جمال للطباعة - بيروت - ١٩٧٩م * ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد): مقدمة ابن خلدون - تحقيق د٠ علي عبد الواحد * الذهبي (شمس الدين محمد بن أحمد): سير أعلام النبلاء - مؤسسة الرسالة بيروت - الطبعة السابعة - ١٩٩١م * ابن سعد (محمد بن سعد): الطبقات * د٠ سيدة الكاشف: مصر في فجر الإسلام - دار الرائد العربي - بيروت - الطبعة الثالثة - ١٩٨٦م * د٠ شاكر مصطفي: موسوعة دول العالم الإسلامي ورجالها * د٠ شكري فيصل: حركة الفتح الإسلامي، المجتمعات الإسلامية * د٠ شوقي ضيف: تاريخ الأدب العربي - دار المعارف القاهرة - الطبعة الحادية عشرة - بدون تاريخ * ضياء الدين الريس: عبد الملك بن مروان - وزارة الثقافة والإرشاد القومي - القاهرة - الطبعة الأولي - ١٩٦٤م * الطبري (محمد بن جرير): تاريخ الطبري * ابن عبد الحكم (عبد الله بن عبد الحكم): فتوح مصر * عبد الله الطراز: موسوعة التاريخ الإسلامي* ابن عذارى (محمد أو أحمد بن محمد المراكثي): البيان المغرب - دار الثقافة - بيروت - الطبعة الثانية - ١٩٨٠م * الفخري: الآداب السلطانية والولايات الدينية * ابن قتيبة (عبد الله بن مسلم): عيون الأخبار * ابن قتيبة (عبد الله بن مسلم): المعارف * ابن كثير (إسماعيل بن عمر): البداية والنهاية * الإمام مالك (مالك أبن أنس): الموطأ * المالكي (الحسن بن محمد): رياض النفوس * الماوردي (على بن محمد): الأحكام السلطانية * المسعودى (علي بن الحسين): مروج الذهب * اليعقوبي (أحمد بن إسحاق): تاريخ اليعقوبي - دار صادر - بيروت - بدون تاريخالجزء الثالث
  • legacy full passagepage 1127, entry [155]2,060 chars
    مروان بن محمد بن مروان بن الحكم هو آخر خلفاء «بنى أمية»، ولى حكم «أرمينيا» و «أذربيجان» منذ خلافة ابن عمه «هشام بن عبدالملك»، وكان من أكفأ الولاة، وأكثرهم خبرة وبصرًا بالأمور؛ فارسًا شجاعًا، بطلا مقدامًا، غيورًا على ملك «بنى أمية». أدرك «مروان» عواقب مقتل «الوليد بن يزيد» على البيت الأموى، فخرج من «…
    ▸ expand full passage (2,060 chars)
    مروان بن محمد بن مروان بن الحكم هو آخر خلفاء «بنى أمية»، ولى حكم «أرمينيا» و «أذربيجان» منذ خلافة ابن عمه «هشام بن عبدالملك»، وكان من أكفأ الولاة، وأكثرهم خبرة وبصرًا بالأمور؛ فارسًا شجاعًا، بطلا مقدامًا، غيورًا على ملك «بنى أمية». أدرك «مروان» عواقب مقتل «الوليد بن يزيد» على البيت الأموى، فخرج من «أرمينيا» قاصدًا «دمشق»؛ ليثأر لمقتل «الوليد»، لكن الخليفة الجديد «يزيد بن الوليد» ترضَّاه، ورجاه أن يرجع، ووعده بإصلاح الأحوال، فرجع مؤمِّلا أن يفى الخليفة بوعده، غير أن الخليفة تُوفِّى فجاءة، تاركًا الدولة وأحوالها مضطربة، لأخيه «إبراهيم»، الذى عجز عن النهوض بأعباء الخلافة؛ مما دفع «مروان» إلى التحرك من جديد، قاصدًا «دمشق»، ليجد «إبراهيم» قد غادرها هربًا، فيدخلها، ويبايع له بالخلافة، ليقوم بآخر محاولة لإنقاذ الدولة الأموية، التى شاءت الأقدار أن تكون نهايتها على يديه. ولا يستطيع أحد أن يلوم «مروان» أو يحمله مسئولية زوال الدولة، فعوامل سقوطها كانت تتفاعل وتعمل من زمن بعيد، وكُتب له أن يجنى وحده الثمار المرة لأخطاء من سبقه، على الرغم مما بذله من جهد ومثابرة، وعزم لا يلين، فحارب فى أكثر من ميدان، وصارع أحداثًا عدّة، كانت كلها ضدَّه، وأول خطر واجهه هو انقسام البيت الأموى شيعًا وأحزابًا، وإشعال أبناء عمومته الثورات العارمة ضده فى الشام و «العراق»، ثم انقسام القبائل العربية؛ حيث وقفت القبائل اليمنية فى وجهه، وهم الأنصار التقليديون لبنى أمية، وهبوب ثورات الخوارج الأخيرة ضد الدولة، وانفجار المشكلات فى أنحاء الدولة كلها من «الأندلس» حتى بلاد «خراسان» و «ما وراء النهر». وفى الوقت الذى يواجه فيه «مروان» كل هذه الظروف الصعبة، منتقلا من ميدان إلى ميدان، ومن جبهة إلى أخرى دون كلل أو ملل، محاولا إنقاذ الدولة، وبث روح الحياة فيها، وتجديد الدماء فى أوصالها -تفاجئه رايات العباسيين منحدرة من «خراسان» كالسيل المنهمر، مكتسحة كل قواته فى طريقها، ولم تتوقف إلا بهزيمته وهو على رأس جيوشه فى معركة على «نهر الزاب» بالعراق، فى شهر جمادى الآخرة سنة (١٣٢هـ). ولم يجد «مروان» طريقًا سوى الهرب إلى «مصر»، غير أن العباسيين لاحقوه إلى هناك، واستطاع «صالح بن على بن عبدالله بن عباس»، عم أول خليفة عباسى أن يقتله فى قرية تُسمَّى «زاوية المصلوب» التابعة لبوصير الواقعة جنوبى «الجيزة»، فى ذى الحجة سنة (١٣٢هـ)، وبوفاته انتهت الدولة الأموية فى المشرق، وقامت الدولة العباسية.*
  • legacy full passagepage 1127, entry [155]2,060 chars
    مروان بن محمد بن مروان بن الحكم هو آخر خلفاء «بنى أمية»، ولى حكم «أرمينيا» و «أذربيجان» منذ خلافة ابن عمه «هشام بن عبدالملك»، وكان من أكفأ الولاة، وأكثرهم خبرة وبصرًا بالأمور؛ فارسًا شجاعًا، بطلا مقدامًا، غيورًا على ملك «بنى أمية». أدرك «مروان» عواقب مقتل «الوليد بن يزيد» على البيت الأموى، فخرج من «…
    ▸ expand full passage (2,060 chars)
    مروان بن محمد بن مروان بن الحكم هو آخر خلفاء «بنى أمية»، ولى حكم «أرمينيا» و «أذربيجان» منذ خلافة ابن عمه «هشام بن عبدالملك»، وكان من أكفأ الولاة، وأكثرهم خبرة وبصرًا بالأمور؛ فارسًا شجاعًا، بطلا مقدامًا، غيورًا على ملك «بنى أمية». أدرك «مروان» عواقب مقتل «الوليد بن يزيد» على البيت الأموى، فخرج من «أرمينيا» قاصدًا «دمشق»؛ ليثأر لمقتل «الوليد»، لكن الخليفة الجديد «يزيد بن الوليد» ترضَّاه، ورجاه أن يرجع، ووعده بإصلاح الأحوال، فرجع مؤمِّلا أن يفى الخليفة بوعده، غير أن الخليفة تُوفِّى فجاءة، تاركًا الدولة وأحوالها مضطربة، لأخيه «إبراهيم»، الذى عجز عن النهوض بأعباء الخلافة؛ مما دفع «مروان» إلى التحرك من جديد، قاصدًا «دمشق»، ليجد «إبراهيم» قد غادرها هربًا، فيدخلها، ويبايع له بالخلافة، ليقوم بآخر محاولة لإنقاذ الدولة الأموية، التى شاءت الأقدار أن تكون نهايتها على يديه. ولا يستطيع أحد أن يلوم «مروان» أو يحمله مسئولية زوال الدولة، فعوامل سقوطها كانت تتفاعل وتعمل من زمن بعيد، وكُتب له أن يجنى وحده الثمار المرة لأخطاء من سبقه، على الرغم مما بذله من جهد ومثابرة، وعزم لا يلين، فحارب فى أكثر من ميدان، وصارع أحداثًا عدّة، كانت كلها ضدَّه، وأول خطر واجهه هو انقسام البيت الأموى شيعًا وأحزابًا، وإشعال أبناء عمومته الثورات العارمة ضده فى الشام و «العراق»، ثم انقسام القبائل العربية؛ حيث وقفت القبائل اليمنية فى وجهه، وهم الأنصار التقليديون لبنى أمية، وهبوب ثورات الخوارج الأخيرة ضد الدولة، وانفجار المشكلات فى أنحاء الدولة كلها من «الأندلس» حتى بلاد «خراسان» و «ما وراء النهر». وفى الوقت الذى يواجه فيه «مروان» كل هذه الظروف الصعبة، منتقلا من ميدان إلى ميدان، ومن جبهة إلى أخرى دون كلل أو ملل، محاولا إنقاذ الدولة، وبث روح الحياة فيها، وتجديد الدماء فى أوصالها -تفاجئه رايات العباسيين منحدرة من «خراسان» كالسيل المنهمر، مكتسحة كل قواته فى طريقها، ولم تتوقف إلا بهزيمته وهو على رأس جيوشه فى معركة على «نهر الزاب» بالعراق، فى شهر جمادى الآخرة سنة (١٣٢هـ). ولم يجد «مروان» طريقًا سوى الهرب إلى «مصر»، غير أن العباسيين لاحقوه إلى هناك، واستطاع «صالح بن على بن عبدالله بن عباس»، عم أول خليفة عباسى أن يقتله فى قرية تُسمَّى «زاوية المصلوب» التابعة لبوصير الواقعة جنوبى «الجيزة»، فى ذى الحجة سنة (١٣٢هـ)، وبوفاته انتهت الدولة الأموية فى المشرق، وقامت الدولة العباسية.*