ابن خميس - مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 104, entry [48]1,513 chars
٤٦- محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن الجذامي يكنى أبا عبد الله من حسباء مالقة وأعيانها وقضائها. وقد ذكر خالي ﵀ والده فيما تقدم من هذا الكتاب. وكان أبو عبد الله هذا من علية الطلبة ونبهائهم, ذكياً فطناً بارع الخط كاتباً بليغاً أديباً شاعراً مطبوعاً. ولي قضاء مالقة في أيام الأمير أبي عبد الله بن هود في ع…
▸ expand full passage (1,513 chars)٤٦- محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن الجذامي يكنى أبا عبد الله من حسباء مالقة وأعيانها وقضائها. وقد ذكر خالي ﵀ والده فيما تقدم من هذا الكتاب. وكان أبو عبد الله هذا من علية الطلبة ونبهائهم, ذكياً فطناً بارع الخط كاتباً بليغاً أديباً شاعراً مطبوعاً. ولي قضاء مالقة في أيام الأمير أبي عبد الله بن هود في عام ست وعشرين وستمائة نحواً من أربع سنين. ثم إن أهل مالقة بغوا عليه وشنعوا عليه القيام على الأمير ابن هود. فخرج عن مالقة قاصداً ابن هود إلى إشبيلية ليعرف بذلك ويطلب منه الإقامة معه. فلقي أبا عبد الله بن الرميمي وزير ابن هود حينئذ, فرده من الطريق إلى مالقة, وأقام بها معه أياماً, ثم ذهب معه إلى غرناطة, فكبل فيها, وثقف في أحد أبراجها مدة طويلة, ثم سرح بعد ذلك, وامتحن ﵀ في حياته كثيراً نفعه الله بذلك. فمن شعره ﵀ يصف قوساً: تكاد تصيب خافية الرمايا ... فترشق قبل أن ترمي إليها كان عمودها خود بخالٍ ... تخال قضيبها تاجاً عليها ومن شعره يصف دولاباً: [طويل] ودائرة في الماء سبحاً تخالها ... كردانهٍ في كف محكمة الغزل فهذي تطير الماء من فرط سبحها ... وهذي تطير القطن من شدة الفتل لقد شاقني منها أنين كأنه ... أنين بكائي يوم بنت عن الأهل ومن شعره يرثي أبا محمد القرطبي: [كامل] لا صبر للعلياء بعد وحيدها ... سيان حزن جزوعها وجليدهاومن شعره يصف روضةً ونهراً: [طويل] أيا روضة تبدي النجوم أزاهراً ... وتختال في ثوبٍ من الحسن رائق لقد سل فيض النهر بيضاً كأنها ... بياض المشيب في سواد المرافق إذا انساب ما بين الربيع تخاله ... سنا البدر حسناً أو وميض البوارق كأن خرير الماء يخضم بالحصا ... مدامع محزونٍ, ورنة عاشق وتوفي رحمة الله بغرناطة, وسيق منها ميتاً إلى مالقة, ودفن بجبل فاره, بل بجبانة جبل فاره ﵀, (وذلك عام ٦٣١) . ومنهم: