ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 7655, entry [4761]1,065 chars
محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن بديل أبو الفضل الخزاعي الجرجاني المقرئ قرأ القرآن. وحدث عن أبي الحسن أحمد بن محمد، بسنده إلى محمد بن الحسن الشيباني قال: صلى بنا أبو حنيفة في شهر رمضان، وقرأ حروفاً اختارها لنفسه من الحروف التي قرأهن الصحابة والتابعون؛ قرأ أبو حنيفة: " ملك يوم الدين " على مثال فعل، ونصب…
▸ expand full passage (1,065 chars)محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن بديل أبو الفضل الخزاعي الجرجاني المقرئ قرأ القرآن. وحدث عن أبي الحسن أحمد بن محمد، بسنده إلى محمد بن الحسن الشيباني قال: صلى بنا أبو حنيفة في شهر رمضان، وقرأ حروفاً اختارها لنفسه من الحروف التي قرأهن الصحابة والتابعون؛ قرأ أبو حنيفة: " ملك يوم الدين " على مثال فعل، ونصب اليوم، جعله مفعولاً، وقرأ في سورة الأنعام " لا تنفع نفس " بالتاء والرفع. قال أبو الفضل: ولست أعرف الرفع مع التاء. وقرأ في سورة يوسف " قد شغفها حباً " بالعين. وقرأ في سورة يس " فأعشيناهم " بالعين غير معجمة، وقرأ في سورة الفلق " من شر ما خلق " بالتنوين، وذكر حروفاً كثيرة سوى هذه. وحدث عن أبي العباس الحسن بن سعيد البصري، بسنده إلى الشافعي قال: كتب حكيم إلى حكيم: يا أخي قد أوتيت علماً، فلا تدنس علمك بظلمة الذنوب، فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم بنور علمهم.قال أبو بكر الخطيب: كان أبو الفضل الخزاعي شديد العناية بعلم القرآن، ورأيت له مصنفاً تشتمل أسانيد القراءات المذكورة فيه على عدة من الأجزاء قد عظمت. واستنكرته، حتى ذكر لي بعض من يعتني بعلوم القراءات أنه كان يخلط تخليطاً قبيحاً، ولم يكن على ما يرويه مأموناً. مات أبو الفضل بآمد، سنة ثمان وأربع مئة، ودفن بها.