Hadithcore

Narrator · #575518

عبيد الله بن معمر بن عثمان

عبيد الله بن معمر بن عثمان

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 6 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
rich_source_built_dossier
Source entries
2
Strong identity entries
1
Chronology hints
4
Attribute hints
0
Relation hints
1
Assessment hints
2
Known assessors
1

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

4 books · 6 entries · 2 full-text · 4 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

Muʿjam al-ṣaḥāba

Ibn Qāniʿ · d. 962 CE · 2 entries

معجم الصحابةابن قانع

  • snippet411 chars
    عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ حَدَّثَنَا مُطَيَّنٌ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَهْلَ بَيْتٍ الرِّفْقَ إِلَّا نَفَعَهُمْ»
  • snippet411 chars
    عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ حَدَّثَنَا مُطَيَّنٌ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَهْلَ بَيْتٍ الرِّفْقَ إِلَّا نَفَعَهُمْ»

Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq

Ibn Manẓūr · d. 1311 CE · 2 entries

مختصر تاريخ دمشقابن منظور

  • snippet9,634 chars
    عبيد الله بن معمر بن عثمان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو معاذ القرشي التيمي والد عمر بن عبيد الله بن معمر، أحد أجواد قريش. أدرك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقيل إنه وفد على معاوية. عن عبيد الله بن معمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّ
    ▸ expand full passage (9,634 chars)
    عبيد الله بن معمر بن عثمان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو معاذ القرشي التيمي والد عمر بن عبيد الله بن معمر، أحد أجواد قريش. أدرك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقيل إنه وفد على معاوية. عن عبيد الله بن معمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ماأوتي - وفي رواية: أعطي - أهل بيت الرفق إلا نفعهم، ولامنعوه إلا ضرهم " وروى عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس قال الزبير: وولد معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: عبيد الله ومعبداً: وأمهما: سلمى بنت الأصفر بن وائل بن ثمالة. روى له بعض الناس في معاوية: إذا أنت لم ترخ الإزار تكرما ... على الكلمة العوراء من كل جانب فمن ذا الذي نرجو لحقن دمائنا ... ومن ذا الذي نرجو لحمل النوائب قال محمد بن سيرين: أول من رفع يديه في الجمعة عبيد الله بن معمر، وأول من أحدث الوصية برأيه قالوا: سكن المدينة. وقال ابن منده: لا يصح له حديث روى عثمان بن عبد الرحمن أن عبيد الله بن معمر، وعبد الله بن عامر بن كريز اشتريا من عمر بن الخطاب رقيقاً من سبي، ففضل عليهما من ثمنهم ثمانون ألف درهم، فأمر بهما عمر أن يلزما بها، فمر بهما طلحة وهو يريد الصلاة في مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: ما لابن معمر يلازم؟ فاخبر خبره، فأمر بالأربعين ألف التي عليه، فقضيت عنه، فقال عبيد الله بن معمر لعبد الله بن عامر: إنها إن قضيت عني بقيت ملازما "، وإن قضيت عنك لم يتركني طلحة حتى يقضي عني. فدفع إليه الأربعين ألف درهم، فقضاها عبد الله بن عامر عن نفسه، وخلي سبيله. فمر طلحة منصرفاً من الصلاة فوجد عبيد الله بن معمر يلازم، فقال: ما لابن معمر؟ ألم نأمر بالقضاء عنه؟ فأخبر بما صنع، فقال: أما ابن معمر فقد علم أن له ابن عم لا يسلمه، احملوا أربعين ألف درهم، فاقضوها عنه. فخلي سبيل عبيد الله بن معمر قال طلحة بن الشجاح: كتب عبيد الله بن معمر القرشي إلى عبد الله بن عمر، وهو أمير على فارس على خيل: إنا قد استقررنا، فلا نخاف عدونا، وقد أتى علينا سبع سنين، وقد ولد لنا الأولاد، فكم صلاتنا؟ فكتب إليه عبد الله: إن صلاتكم ركعتان. ثم أعاد إليه الكتاب، فكتب إليه ابن عمر: إني كتبت إليك بسنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سمعته يقول: " من أخذ بسنتي فهو مني، ومن رغب عن سنتي فليس مني " قيل إن عبيد الله بن معمر مات في عهد عثمان بإصطخر. وقيل إنه قتل بدرابجرد سنة ثلاث وعشرين. ومن طريق خليفة: إن ابن عامر صار إلى اصطخر بعد سنة تسعٍ وعشرين وعلى مقدمته عبيد الله بن معمر. 1 - /عبيد الله بن أبي بكرة واسمه نفيع، ويقال: مسروح، أبو حاتم الثقفي أحد الكرام المذكورين: ولي قضاء البصرة وإمرة سجستان وقضاءها، ووفد على عبد الملك ابن مروان. حدث عبيد الله بن أبي بكرة عن أبيه أبي بكرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من رأى أنه يشرب لبناً فهو على الفطرة، ومن رأى عليه درعاً من حديد فهو في حصن من دينه، ومن رأى أنه يبني بناء فهو يبني من عمل الخير بعمله، ومن رأى أنه غرق فهو في النار، ومن رآني فإن الشيطان لا يتشبه بي. وحدث عن أبيه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: اثنتان يجعلهما الله في الدنيا: البغي وعقوق الوالدين. ولد عبيد الله وعبد الرحمن ابنا أبي بكرة سنة أربع عشرة. وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: كتب أبي وكتبت له إلى عبيد الله بن أبي بكرة، وهو قاضي سجستان: أن لا تحكم بين اثنين وأنت غضبان، فإن سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: لايحكم أحد وهو غضبان. بعث الحجاج عبيد الله بن أبي بكرة إلى عبد الملك يسأله أن يوليه خراسان أو سجستان، فقال عبد الملك لعبيد الله: إن شئت جمعتهما لك؟ فقال: لا حاجة لي فيهما، إني لا أخون رجلاً بعثني في حاجته، فقال: ما كنت لأعزل أمية للحجاج. ثم إنه ولى الحجاج سجستان وخراسان. قال أبو جمرة الضبعي: أتى علينا زمان ونحن لا نغسل أثر الغائط والبول، حتى كان أول من رأيت غسل عبيد الله بن أبي بكرة، كنا نقول: انظروا إلى هذا الأحمق يغسل استه. كان عبد الملك بن مروان يكتب إلى الحجاج: لا تول عبيد الله بن أبي بكرة خراجاً فإنه أريحي. دخل عبيد الله بن أبي بكرة على الحجاج، وفي إصبعه خاتم، فقال له: يا عبيد الله على كم ختمت بخاتمك هذا؟ قال: على ثلاثين ألف ألف، قال: ففيم أتلفتها؟ قال: في تزويج الغفائل والمكافأة بالصنائع، وأكل الحار، وشرب القار، قال: أراك صليفاً! قال: ذاك أصلحك الله، لأني لا آكل إلا على بناء، ولا أجامع إلا على شهوة، فإذا كان الليل رؤيت قدمي زنبقاً، ورأسي بنفسجاً، يصعد هذا، ويحدر هذا، فالتقيا في المعدة، فعقدا الشحم. قال رجل لعبيد الله بن أبي بكرة: ما تقول في موت الوالد؟ قال: ملك حادث، قال: فموت الأخ؟ قال قص الجناح، قال: فموت الزوج: قال: عرس جديد، قال: فموت الولد؟ قال صدع في الفؤاد لا يجبر ثم أنشد أبو الأشهب هوذة بن خليفة بن عبد الرحمن لبعضهم: لولا أميمة لم أجزع من العدم ... ولم أجب في الليالي حندس الظلم وزادني رغبة في العيش معرفتي ... ذل اليتيمة يجفوها ذوو الرحم أحاذر الفقر يوماً أن يلم بها ... فيهتك الستر من لحم على وضم تهوى حياتي وأهوى موتها شفقاً ... والموت أكرم نزال على الحرم قال عبيد الله بن أبي بكرة: موت الأخ قاصمة الظهر. لقي عبيد الله بن أبي بكرة سعيد بن عثمان وقد ولاه معاوية خراسان، فاستبذ هيئته فقال: ابن عثمان بن عفان ووالي خراسان!؟ ليس معك إلا ما أرى؟ ثم كتب له كتاباً إلى وكيله سليم الناصح يأمره فيه أن يدفع إليه، أحسبه قال: عشرين ألفاً وعشرين بعيراً ومن كل شيء عشرين عشرين فلما قدم حمله إليه سليم، وكان سعيد بن عثمان قد استخف بالرقعة، ثم أرسل بها بعد إلى سليم. فلما حمل إليه ما حمل قال سعيد: من الكامل لا تحقرن صحيفة مختومة ... وانظر بما فيها فكاك الخاتم إن الغيوب عليكم محجوبة ... إلا تظني جاهل أو عالم نازع عبيد الله بن أبي بكرة المهلب بن أبي صفرة في ضيعتين من نهر عدي، فقال المهلب: واله لئن دخلتها لا ترجع إلى أهلك أبداً، قال: فغدا إليها ابن أبي بكرة في أربع مئة من مضر، فقال المهلب: يا أبا حاتم، ما كنت أراك تبلغ هذا كله، قال: إنك أتيت الأمر من غير وجهه، قال: فأنا آتيه من وجهه وأسألكها، قال: فهي لك. كان عبيد الله بن أبي بكرة من الأجواد، فاشتري يوماً جارية نفيسة بمال عظيم، فطلب دابة تحمل عليها، فجاء رجل على دابة، فنزل عنها فحملها، فقال له عبيد الله: اذهب بها إلى منزلك. وباع ابنه ثابت بن عبيد الله بن أبي بكرة دار الصفاق من مقاتل بن مسمع بستة آلاف دينار، ثم اقتضاه، فلزمه في دار أبيه، ورآه عبيد الله فقال: ما لك؟ قال حبسني ابنك بثمن دار الصفاق، فقال له: يا ثابت! ما وجدت لغرمائك محبساً إلا داري، ادفع إليه صكه وأعوضك. دخلت أعرابية على عبيد الله بن أبي بكرة بالبصرة، فوقفت بين السماطين، فقالت: أصلح الله الأمير وأمتع به، حدرتنا إليك سنة، اشتد بلاؤها، وانكشف غطاؤها، أقود صبية صغاراً، وأجري كباراً، تخفضنا خافضة، وترفعنا رافعة، لملمات من الدهر برين عظمي، وأذهبن لحمي، تركنني والهاً، أذوذ بالحضيض، قد ضاق بي البلد العريض، فسألت في أحياء العرب، من المرتجى غيثه، والمعطى سائله، والمكفي نائله، فدللت عليك أصلحك الله، وأنا امرأة من هوزان، قد مات الوالد، وغاب الوافد، وأنت بعد الله غياثي ومنتهى أملي، فافعل بي إحدى ثلاث خصال: إما أن تردني إلى بلدي، أو تحسن لي صفدي، أو تقيم لي أودي؟ فقال: بل أجمعهن لك وحباً. فلم يجري عليها كما يجري على عياله حتى مات. وكان عبيد الله ينفق على جيرانه، فينفق على أربعين داراً عن يساره، وأربعين داراً أمامه، وأربعين داراًمن وراء داره، سائر نفقاتهم السنة كلها، ويبعث إليهم في كل عيد التحف والأضاحي والكسوة، ويزوج من أراد التزويج منهم، ويصدق عنهم مهور نسائهم، وكان في كل يعتق في كل عيد مئة عبد سوى ما يعتق في السنة كلها. أصاب رجلاً من العتيك تشنج في أعصابه، وكان وجيهاً، فأتى ناس من قومه عبيد الله بن أبي بكرة فقالوا له: إن فلاناً صاحبنا أصابه تشنج في أعصابه، ونعت له ألبان الجواميس يستنقع فيها أياماً متتابعة، وقد أخبرنا أن لك جواميس، فأقبل على وكيله فقال: كم لنا منها يا لطف؟ قال: ثلاث مئة، قال اصرفها إليهم، فقالوا: رحمك الله، إنا نحتاج إلى بعضها عارية، إذا استغنى صاحبنا عنها ردت، قال نحن لا نغير الجواميس، وقد أهديتها لصاحبكم. وجه محمد بن المهلب بن أبي صفرة إلى عبيد الله بن أبي بكرة أنه أصابتني علة، فوصف لي لبن البقر، فابعث إلي ببقرة أشرب من لبنها، قال: فبعث إلي بسبع مئة بقرة ورعاتها، وقال: القرية التي ترعى فيها لك. رأى عبيد الله بن أبي بكرة على أبي الأسود الدئلي جبة رثة، كان يكثر لبسها، فقال: يا أبا الأسود! أما تمل هذه الجبة؟ فقال: رب مملول لا يستطاع فراقه، فبعث إليه بمئة ثوب، فقال أبو الأسود: من الطويل كساني ولم أستكسه فحمدته ... أخ يعطيك الجزيل وناصر وإن أحق الناس إن كنت شاكراً ... بشكرك من أعطاك والعرض وافر قدم يزيد بن مفرغ الحميري على عبيد الله بن أبي بكرة بسجستان فقال له: يابن مفرغ، اصدقني عن نفسك، قال أفعل، أصلح الله الأمير، قال: ماذا قلت لها حين رحلت إلي؟ قال قلت: يا نفس ترحلين إلى واحد أهل الأرض كرماً ونائلاً، فإن ألفيته كثير الزائر والغاشية فهي ثلاثون ألفاً، وإن ألفيته قد خف زواره، وكثرت جبايته، ودر خراجه، وصلحت أطرافه فهي خمسون ألفاً فوقفت الأمنية عندها، قال: فهذا كان قولك حين رحلت، فما قلت حين حللت؟ قال: أيست من الخمسين، ولم أحدث نفسي بالثلاثين، ورجوت العشرين رجاء كرجاً، غير أني طمعت، والطمع أخو الرجاء، قال: وكيف ذلك؟ قال: رأيت باب الأمير كأنه مشهد المصلى يوم العيد، ورأيت أكثر زواره أهل المروءة والثروة، وعلمت أن هؤلاء لا يقيمهم القليل، ورأيت بعد من يرد عليه أكثر ممن يصدر من عنده، ورأيته يلقاهم بوجه بسيط وعريكة لينة، ورأيته يصبر على طول الكلام وكثرة السؤال، وكل هذه الخلال تقطع ظهر المتخلف ويحظى بها السابق، فضحك عبيد الله وأمر له به. وانصرف إلى البصرة فأتاه إخوانه والمسلمون عليه، وسألوه عن صنيع عبيد الله وبره به فقال: من الطويل يسائلني أهل العراق عن الندى ... فقلت: عبيد الله حلف المكارم فتى حاتمي في سجستان داره ... وحسبك منه أن يكون كحاتم سما لبناء المكرمات فنالها ... بشدة ضرغام وبذل الدراهم كان من جود ابن أبي بكرة أن أقبل من نعمان فعطش، فلما كان بالخريبة استسقى من منزل امرأة، فأخرجت كوزاً وقدحاً، وقامت خلف الباب فقالت: تنحوا عن الباب وليل أخذه مني بعض غلمانكم، فإني امرأة من العرب، ماتت خادمتي منذ أيام، فتنحوا، وأخذ بعض الغلمان الكوز، فشرب وقال لغلامه: احمل إليها عشرة آلاف درهم، فقالت: سبحان الله! تسخر بي! قال: احملوا إليها عشرين ألفاً، قالت: أسأل الله العافية: ياأمة الله، كأنك لا ترينا أهلاً أن تقبلي منا، احمل إليها ثلاثين ألفاً، فما أمست حتى كثر خطابها. دخل الفرزدق على عبيد الله بن أبي بكرة يعوده وعنده متطبب يذوف له ترياقاً فأنشأ الفرزدق يقول: ياطالب الطب من داء تخونه ... إن الطبيب الذي أبلاك بالداء هو الطبيب فمنه البرء فالتمسن ... لامن يذوف له الترياق بالماء فقال عبيد الله: والله لا أشربه أبداً، فما أمسى حتى وجد العافية. توفي عبيد الله بن أبي بكرة بسجستان سنة تسع وسبعين، وقيل: سن ة ثمانين. قالوا: وكان عبيد الله جاء إلى سجستان فوهن وخار وأهلك جنده، وكان سلك مضيفاً فأخذ عليه، فهلك جنده. قالوا: ومات ببست كمداً لما أصابه ونال العدو منه، ويقال: اشتكى أذنه. ومات سنة ثمانين.
  • snippet9,634 chars
    عبيد الله بن معمر بن عثمان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو معاذ القرشي التيمي والد عمر بن عبيد الله بن معمر، أحد أجواد قريش. أدرك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقيل إنه وفد على معاوية. عن عبيد الله بن معمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّ
    ▸ expand full passage (9,634 chars)
    عبيد الله بن معمر بن عثمان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو معاذ القرشي التيمي والد عمر بن عبيد الله بن معمر، أحد أجواد قريش. أدرك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقيل إنه وفد على معاوية. عن عبيد الله بن معمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ماأوتي - وفي رواية: أعطي - أهل بيت الرفق إلا نفعهم، ولامنعوه إلا ضرهم " وروى عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس قال الزبير: وولد معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: عبيد الله ومعبداً: وأمهما: سلمى بنت الأصفر بن وائل بن ثمالة. روى له بعض الناس في معاوية: إذا أنت لم ترخ الإزار تكرما ... على الكلمة العوراء من كل جانب فمن ذا الذي نرجو لحقن دمائنا ... ومن ذا الذي نرجو لحمل النوائب قال محمد بن سيرين: أول من رفع يديه في الجمعة عبيد الله بن معمر، وأول من أحدث الوصية برأيه قالوا: سكن المدينة. وقال ابن منده: لا يصح له حديث روى عثمان بن عبد الرحمن أن عبيد الله بن معمر، وعبد الله بن عامر بن كريز اشتريا من عمر بن الخطاب رقيقاً من سبي، ففضل عليهما من ثمنهم ثمانون ألف درهم، فأمر بهما عمر أن يلزما بها، فمر بهما طلحة وهو يريد الصلاة في مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: ما لابن معمر يلازم؟ فاخبر خبره، فأمر بالأربعين ألف التي عليه، فقضيت عنه، فقال عبيد الله بن معمر لعبد الله بن عامر: إنها إن قضيت عني بقيت ملازما "، وإن قضيت عنك لم يتركني طلحة حتى يقضي عني. فدفع إليه الأربعين ألف درهم، فقضاها عبد الله بن عامر عن نفسه، وخلي سبيله. فمر طلحة منصرفاً من الصلاة فوجد عبيد الله بن معمر يلازم، فقال: ما لابن معمر؟ ألم نأمر بالقضاء عنه؟ فأخبر بما صنع، فقال: أما ابن معمر فقد علم أن له ابن عم لا يسلمه، احملوا أربعين ألف درهم، فاقضوها عنه. فخلي سبيل عبيد الله بن معمر قال طلحة بن الشجاح: كتب عبيد الله بن معمر القرشي إلى عبد الله بن عمر، وهو أمير على فارس على خيل: إنا قد استقررنا، فلا نخاف عدونا، وقد أتى علينا سبع سنين، وقد ولد لنا الأولاد، فكم صلاتنا؟ فكتب إليه عبد الله: إن صلاتكم ركعتان. ثم أعاد إليه الكتاب، فكتب إليه ابن عمر: إني كتبت إليك بسنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سمعته يقول: " من أخذ بسنتي فهو مني، ومن رغب عن سنتي فليس مني " قيل إن عبيد الله بن معمر مات في عهد عثمان بإصطخر. وقيل إنه قتل بدرابجرد سنة ثلاث وعشرين. ومن طريق خليفة: إن ابن عامر صار إلى اصطخر بعد سنة تسعٍ وعشرين وعلى مقدمته عبيد الله بن معمر. 1 - /عبيد الله بن أبي بكرة واسمه نفيع، ويقال: مسروح، أبو حاتم الثقفي أحد الكرام المذكورين: ولي قضاء البصرة وإمرة سجستان وقضاءها، ووفد على عبد الملك ابن مروان. حدث عبيد الله بن أبي بكرة عن أبيه أبي بكرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من رأى أنه يشرب لبناً فهو على الفطرة، ومن رأى عليه درعاً من حديد فهو في حصن من دينه، ومن رأى أنه يبني بناء فهو يبني من عمل الخير بعمله، ومن رأى أنه غرق فهو في النار، ومن رآني فإن الشيطان لا يتشبه بي. وحدث عن أبيه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: اثنتان يجعلهما الله في الدنيا: البغي وعقوق الوالدين. ولد عبيد الله وعبد الرحمن ابنا أبي بكرة سنة أربع عشرة. وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: كتب أبي وكتبت له إلى عبيد الله بن أبي بكرة، وهو قاضي سجستان: أن لا تحكم بين اثنين وأنت غضبان، فإن سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: لايحكم أحد وهو غضبان. بعث الحجاج عبيد الله بن أبي بكرة إلى عبد الملك يسأله أن يوليه خراسان أو سجستان، فقال عبد الملك لعبيد الله: إن شئت جمعتهما لك؟ فقال: لا حاجة لي فيهما، إني لا أخون رجلاً بعثني في حاجته، فقال: ما كنت لأعزل أمية للحجاج. ثم إنه ولى الحجاج سجستان وخراسان. قال أبو جمرة الضبعي: أتى علينا زمان ونحن لا نغسل أثر الغائط والبول، حتى كان أول من رأيت غسل عبيد الله بن أبي بكرة، كنا نقول: انظروا إلى هذا الأحمق يغسل استه. كان عبد الملك بن مروان يكتب إلى الحجاج: لا تول عبيد الله بن أبي بكرة خراجاً فإنه أريحي. دخل عبيد الله بن أبي بكرة على الحجاج، وفي إصبعه خاتم، فقال له: يا عبيد الله على كم ختمت بخاتمك هذا؟ قال: على ثلاثين ألف ألف، قال: ففيم أتلفتها؟ قال: في تزويج الغفائل والمكافأة بالصنائع، وأكل الحار، وشرب القار، قال: أراك صليفاً! قال: ذاك أصلحك الله، لأني لا آكل إلا على بناء، ولا أجامع إلا على شهوة، فإذا كان الليل رؤيت قدمي زنبقاً، ورأسي بنفسجاً، يصعد هذا، ويحدر هذا، فالتقيا في المعدة، فعقدا الشحم. قال رجل لعبيد الله بن أبي بكرة: ما تقول في موت الوالد؟ قال: ملك حادث، قال: فموت الأخ؟ قال قص الجناح، قال: فموت الزوج: قال: عرس جديد، قال: فموت الولد؟ قال صدع في الفؤاد لا يجبر ثم أنشد أبو الأشهب هوذة بن خليفة بن عبد الرحمن لبعضهم: لولا أميمة لم أجزع من العدم ... ولم أجب في الليالي حندس الظلم وزادني رغبة في العيش معرفتي ... ذل اليتيمة يجفوها ذوو الرحم أحاذر الفقر يوماً أن يلم بها ... فيهتك الستر من لحم على وضم تهوى حياتي وأهوى موتها شفقاً ... والموت أكرم نزال على الحرم قال عبيد الله بن أبي بكرة: موت الأخ قاصمة الظهر. لقي عبيد الله بن أبي بكرة سعيد بن عثمان وقد ولاه معاوية خراسان، فاستبذ هيئته فقال: ابن عثمان بن عفان ووالي خراسان!؟ ليس معك إلا ما أرى؟ ثم كتب له كتاباً إلى وكيله سليم الناصح يأمره فيه أن يدفع إليه، أحسبه قال: عشرين ألفاً وعشرين بعيراً ومن كل شيء عشرين عشرين فلما قدم حمله إليه سليم، وكان سعيد بن عثمان قد استخف بالرقعة، ثم أرسل بها بعد إلى سليم. فلما حمل إليه ما حمل قال سعيد: من الكامل لا تحقرن صحيفة مختومة ... وانظر بما فيها فكاك الخاتم إن الغيوب عليكم محجوبة ... إلا تظني جاهل أو عالم نازع عبيد الله بن أبي بكرة المهلب بن أبي صفرة في ضيعتين من نهر عدي، فقال المهلب: واله لئن دخلتها لا ترجع إلى أهلك أبداً، قال: فغدا إليها ابن أبي بكرة في أربع مئة من مضر، فقال المهلب: يا أبا حاتم، ما كنت أراك تبلغ هذا كله، قال: إنك أتيت الأمر من غير وجهه، قال: فأنا آتيه من وجهه وأسألكها، قال: فهي لك. كان عبيد الله بن أبي بكرة من الأجواد، فاشتري يوماً جارية نفيسة بمال عظيم، فطلب دابة تحمل عليها، فجاء رجل على دابة، فنزل عنها فحملها، فقال له عبيد الله: اذهب بها إلى منزلك. وباع ابنه ثابت بن عبيد الله بن أبي بكرة دار الصفاق من مقاتل بن مسمع بستة آلاف دينار، ثم اقتضاه، فلزمه في دار أبيه، ورآه عبيد الله فقال: ما لك؟ قال حبسني ابنك بثمن دار الصفاق، فقال له: يا ثابت! ما وجدت لغرمائك محبساً إلا داري، ادفع إليه صكه وأعوضك. دخلت أعرابية على عبيد الله بن أبي بكرة بالبصرة، فوقفت بين السماطين، فقالت: أصلح الله الأمير وأمتع به، حدرتنا إليك سنة، اشتد بلاؤها، وانكشف غطاؤها، أقود صبية صغاراً، وأجري كباراً، تخفضنا خافضة، وترفعنا رافعة، لملمات من الدهر برين عظمي، وأذهبن لحمي، تركنني والهاً، أذوذ بالحضيض، قد ضاق بي البلد العريض، فسألت في أحياء العرب، من المرتجى غيثه، والمعطى سائله، والمكفي نائله، فدللت عليك أصلحك الله، وأنا امرأة من هوزان، قد مات الوالد، وغاب الوافد، وأنت بعد الله غياثي ومنتهى أملي، فافعل بي إحدى ثلاث خصال: إما أن تردني إلى بلدي، أو تحسن لي صفدي، أو تقيم لي أودي؟ فقال: بل أجمعهن لك وحباً. فلم يجري عليها كما يجري على عياله حتى مات. وكان عبيد الله ينفق على جيرانه، فينفق على أربعين داراً عن يساره، وأربعين داراً أمامه، وأربعين داراًمن وراء داره، سائر نفقاتهم السنة كلها، ويبعث إليهم في كل عيد التحف والأضاحي والكسوة، ويزوج من أراد التزويج منهم، ويصدق عنهم مهور نسائهم، وكان في كل يعتق في كل عيد مئة عبد سوى ما يعتق في السنة كلها. أصاب رجلاً من العتيك تشنج في أعصابه، وكان وجيهاً، فأتى ناس من قومه عبيد الله بن أبي بكرة فقالوا له: إن فلاناً صاحبنا أصابه تشنج في أعصابه، ونعت له ألبان الجواميس يستنقع فيها أياماً متتابعة، وقد أخبرنا أن لك جواميس، فأقبل على وكيله فقال: كم لنا منها يا لطف؟ قال: ثلاث مئة، قال اصرفها إليهم، فقالوا: رحمك الله، إنا نحتاج إلى بعضها عارية، إذا استغنى صاحبنا عنها ردت، قال نحن لا نغير الجواميس، وقد أهديتها لصاحبكم. وجه محمد بن المهلب بن أبي صفرة إلى عبيد الله بن أبي بكرة أنه أصابتني علة، فوصف لي لبن البقر، فابعث إلي ببقرة أشرب من لبنها، قال: فبعث إلي بسبع مئة بقرة ورعاتها، وقال: القرية التي ترعى فيها لك. رأى عبيد الله بن أبي بكرة على أبي الأسود الدئلي جبة رثة، كان يكثر لبسها، فقال: يا أبا الأسود! أما تمل هذه الجبة؟ فقال: رب مملول لا يستطاع فراقه، فبعث إليه بمئة ثوب، فقال أبو الأسود: من الطويل كساني ولم أستكسه فحمدته ... أخ يعطيك الجزيل وناصر وإن أحق الناس إن كنت شاكراً ... بشكرك من أعطاك والعرض وافر قدم يزيد بن مفرغ الحميري على عبيد الله بن أبي بكرة بسجستان فقال له: يابن مفرغ، اصدقني عن نفسك، قال أفعل، أصلح الله الأمير، قال: ماذا قلت لها حين رحلت إلي؟ قال قلت: يا نفس ترحلين إلى واحد أهل الأرض كرماً ونائلاً، فإن ألفيته كثير الزائر والغاشية فهي ثلاثون ألفاً، وإن ألفيته قد خف زواره، وكثرت جبايته، ودر خراجه، وصلحت أطرافه فهي خمسون ألفاً فوقفت الأمنية عندها، قال: فهذا كان قولك حين رحلت، فما قلت حين حللت؟ قال: أيست من الخمسين، ولم أحدث نفسي بالثلاثين، ورجوت العشرين رجاء كرجاً، غير أني طمعت، والطمع أخو الرجاء، قال: وكيف ذلك؟ قال: رأيت باب الأمير كأنه مشهد المصلى يوم العيد، ورأيت أكثر زواره أهل المروءة والثروة، وعلمت أن هؤلاء لا يقيمهم القليل، ورأيت بعد من يرد عليه أكثر ممن يصدر من عنده، ورأيته يلقاهم بوجه بسيط وعريكة لينة، ورأيته يصبر على طول الكلام وكثرة السؤال، وكل هذه الخلال تقطع ظهر المتخلف ويحظى بها السابق، فضحك عبيد الله وأمر له به. وانصرف إلى البصرة فأتاه إخوانه والمسلمون عليه، وسألوه عن صنيع عبيد الله وبره به فقال: من الطويل يسائلني أهل العراق عن الندى ... فقلت: عبيد الله حلف المكارم فتى حاتمي في سجستان داره ... وحسبك منه أن يكون كحاتم سما لبناء المكرمات فنالها ... بشدة ضرغام وبذل الدراهم كان من جود ابن أبي بكرة أن أقبل من نعمان فعطش، فلما كان بالخريبة استسقى من منزل امرأة، فأخرجت كوزاً وقدحاً، وقامت خلف الباب فقالت: تنحوا عن الباب وليل أخذه مني بعض غلمانكم، فإني امرأة من العرب، ماتت خادمتي منذ أيام، فتنحوا، وأخذ بعض الغلمان الكوز، فشرب وقال لغلامه: احمل إليها عشرة آلاف درهم، فقالت: سبحان الله! تسخر بي! قال: احملوا إليها عشرين ألفاً، قالت: أسأل الله العافية: ياأمة الله، كأنك لا ترينا أهلاً أن تقبلي منا، احمل إليها ثلاثين ألفاً، فما أمست حتى كثر خطابها. دخل الفرزدق على عبيد الله بن أبي بكرة يعوده وعنده متطبب يذوف له ترياقاً فأنشأ الفرزدق يقول: ياطالب الطب من داء تخونه ... إن الطبيب الذي أبلاك بالداء هو الطبيب فمنه البرء فالتمسن ... لامن يذوف له الترياق بالماء فقال عبيد الله: والله لا أشربه أبداً، فما أمسى حتى وجد العافية. توفي عبيد الله بن أبي بكرة بسجستان سنة تسع وسبعين، وقيل: سن ة ثمانين. قالوا: وكان عبيد الله جاء إلى سجستان فوهن وخار وأهلك جنده، وكان سلك مضيفاً فأخذ عليه، فهلك جنده. قالوا: ومات ببست كمداً لما أصابه ونال العدو منه، ويقال: اشتكى أذنه. ومات سنة ثمانين.

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2425, entry [7023]4,033 chars
    عبيد اللَّه بن معمر بن عثمان «٣» بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب التيمي «٤» :له رؤية، ولأبيه صحبة. وسيأتي في الميم. ولعبيد اللَّه رواية عن عمر وعثمان وطلحة وغيرهم. قال ابن عبد البرّ: وهم من زعم أنّ له صحبة، وإنما له رؤية، ومات النبيّ ﵌ وهو صغير، وقال أيضا: صحب النبيّ ﵌، و
    ▸ expand full passage (4,033 chars)
    عبيد اللَّه بن معمر بن عثمان «٣» بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب التيمي «٤» :له رؤية، ولأبيه صحبة. وسيأتي في الميم. ولعبيد اللَّه رواية عن عمر وعثمان وطلحة وغيرهم. قال ابن عبد البرّ: وهم من زعم أنّ له صحبة، وإنما له رؤية، ومات النبيّ ﵌ وهو صغير، وقال أيضا: صحب النبيّ ﵌، وكان من أحدث أصحابه سنّا، كذا قال بعضهم فغلط، ولا يطلق على مثله صحب، وإنما رآه. وأورد له البغوي في «معجم الصّحابة» حديثا من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد اللَّه بن معمر، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «ما أوتي أهل بيت الرّفق إلّا نفعهم، ولا منعوه إلّا ضرّهم» . وأخرجه ابن أبي عاصم من هذا الوجه. قال البغويّ: لا أعلمه روى عن النبي ﵌ إلا هذا الحديث، ولا رواه عن هشام بن عروة إلا حماد بن سلمة. وقال أبو حاتم الرّازيّ: أدخل قوم هذا الحديث في مسانيد الوحدان، ولم يعرفوا علّته، وإنما حمله عن هشام بن عروة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، وهو أبو طوالة، فلم يضبط اسمه. وقد رواه أبو معاوية عن هشام بن عروة على الصواب. وقال خليفة: حدثني الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده، وأبو اليقظان، وأبو الحسن- يعني المدائني- أنّ ابن عامر صار إلى إصطخر، وعلى مقدّمته عبيد اللَّه بن معمر، فقتل وسبى، فقتل ابن معمر في تلك الغزاة، فحلف ابن عامر لئن ظفر بهم ليقتلنّ منهم حتى يسيل الدم ... فذكر القصة. وكذا ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق محمد بن إسحاق، قال: ثم كانت غزوة حور وأميرها عبد اللَّه بن عامر، فسار يومئذ إلى إصطخر، وعلى مقدمته عبيد اللَّه بن معمر فقتلوه، وقتل عبيد اللَّه ورجع الباقون. قال ابن عبد البرّ: قتل وهو ابن أربعين سنة، كذا قال، وتعقّبه ابن الأثير بأنه يناقض قوله إن النبي ﵌ مات وعبيد اللَّه بن معمر صغير. وهو تعقّب صحيح، لأن قتله كان في سنة تسع وعشرين، فلو كان» أربعين لكانمولده بعد المبعث «١» بسنتين، فيكون عند الوفاة النبويّة ابن إحدى وعشرين سنة. وقد ذكر سعيد بن عفير أن قتله كان سنة ثلاث وعشرين، فيكون عمره على هذا عند الوفاة النبويّة سبعا وعشرين. وقال الزّبير بن بكّار: حدثني عثمان بن عبد الرحمن أنّ عبد اللَّه بن عامر وعبيد اللَّه بن معمر اشتريا من عمر رقيقا من السبي، ففضل عليهما من الثمن ثمانون ألف درهم، فلزما بها «٢» من قبل عمر، فقضاها عنهما طلحة بن عبيد اللَّه، فهذا يدلّ على أنه كان على عهد عمر رجلا. وقد أخرج البخاريّ في تاريخه الصغير، من طريق إبراهيم بن محمد «٣» بن إسحاق، من ولد عبيد اللَّه بن معمر، قال: مات عبيد اللَّه بن معمر، في زمن عثمان بإصطخر. وأورد ابن عساكر في ترجمة عبيد اللَّه بن معمر حديثا من رواية أبي النضر، عن عبيد اللَّه بن معمر، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى، وفيه نظر، لأن أبا النضر إنما روى عن عمر بن عبيد اللَّه بن معمر، وحديثه عنه في الصحيح، وأنه كان كاتبه، وأن عبد اللَّه بن أبي أوفى كتب إليه في بني تيم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن معمر، وهو ابن أخي صاحب الترجمة. وربما نسب إلى جده. وقد ذكر البخاريّ من طريق أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيد اللَّه بن معمر، وكان يحسن الثناء عليه. ومن طريق عبد اللَّه بن عون، عن محمد بن سيرين: أول من رفع يديه يوم الجمعة عبيد اللَّه بن معمر. وذكر الزّبير بن بكار أنَّ عبيد اللَّه بن معمر وفد إلى معاوية، فهذا غير الأول، فالذي له رؤية، عامل عمر، وغزا في خلافة عثمان، وقتل فيها، وهو صاحب الترجمة، وهو الّذي جاءت عنه الرواية المرسلة، وأما ابن أخيه فهو الّذي وفد على معاوية كما ذكره الزبير بن بكار، وهو الّذي ذكره المرزباني في معجم الشعراء، وأنشد له يخاطب معاوية: إذا أنت لم ترخ الإزار تكرّما ... على الكلمة العوراء من كلّ جانبفمن ذا الّذي نرجو لحقن دمائنا ... ومن ذا الّذي نرجو لحمل النّوائب «١» . [الطويل] وهذا لا يخاطب به إلا الخليفة، ومن يقتل في خلافة عثمان لا يدرك خلافة معاوية، فتبيّن أنه غيره. ولعله الّذي عاش أربعين سنة، فظنّه ابن عبد البر الأول. ومن أخبار الثاني ما رويناه في فوائد الدقيقي من طريق طلحة بن سماح، قال: كتب عبيد اللَّه بن معمر إلى ابن عمر، وهو أمير على فارس، إنا قد استقررنا، فلا تخاف غدرا، وقد أتى علينا سبع سنين، وولد لنا الأولاد، فما حكم صلاتنا؟ فكتب إليه: إن صلاتكم ركعتان ... الحديث. وهذا عبيد اللَّه بن معمر الّذي ولى إمرة فارس ثم البصرة، وولى ولده عمر بن عبيد اللَّه بن معمر البصرة، ولهما أخبار مشهورة في التواريخ، فظهرت المغايرة بين صاحب الترجمة ووالد عمر المذكور. واللَّه أعلم. وقد خبط فيه ابن مندة، فقال: عبيد اللَّه بن معمر أدرك النبيّ ﵌. يعدّ في أهل المدينة، وقد اختلف في صحبته. روى عنه عروة بن الزبير، ومحمد بن سيرين، ولا يصحّ له حديث. وقال المستغفريّ في «الصّحابة» : ذكره يحيى بن يونس، فما «٢» أدري له صحبة أم لا؟.

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 5389, entry [3541]9,386 chars
    عبيد الله بن معمر بن عثمان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو معاذ القرشي التيمي والد عمر بن عبيد الله بن معمر، أحد أجواد قريش. أدرك النبي ﷺ، وقيل إنه وفد على معاوية. عن عبيد الله بن معمر قال: قال رسول الله ﷺ: " ماأوتي - وفي رواية: أعطي - أهل بيت الرفق إلا نفعهم، و
    ▸ expand full passage (9,386 chars)
    عبيد الله بن معمر بن عثمان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو معاذ القرشي التيمي والد عمر بن عبيد الله بن معمر، أحد أجواد قريش. أدرك النبي ﷺ، وقيل إنه وفد على معاوية. عن عبيد الله بن معمر قال: قال رسول الله ﷺ: " ماأوتي - وفي رواية: أعطي - أهل بيت الرفق إلا نفعهم، ولامنعوه إلا ضرهم " وروى عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي ﷺ يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس قال الزبير: وولد معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: عبيد الله ومعبداً: وأمهما: سلمى بنت الأصفر بن وائل بن ثمالة. روى له بعض الناس في معاوية: إذا أنت لم ترخ الإزار تكرما ... على الكلمة العوراء من كل جانب فمن ذا الذي نرجو لحقن دمائنا ... ومن ذا الذي نرجو لحمل النوائب قال محمد بن سيرين: أول من رفع يديه في الجمعة عبيد الله بن معمر، وأول من أحدث الوصية برأيه قالوا: سكن المدينة. وقال ابن منده: لا يصح له حديث روى عثمان بن عبد الرحمن أن عبيد الله بن معمر، وعبد الله بن عامر بن كريزاشتريا من عمر بن الخطاب رقيقاً من سبي، ففضل عليهما من ثمنهم ثمانون ألف درهم، فأمر بهما عمر أن يلزما بها، فمر بهما طلحة وهو يريد الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ، فقال: ما لابن معمر يلازم؟ فاخبر خبره، فأمر بالأربعين ألف التي عليه، فقضيت عنه، فقال عبيد الله بن معمر لعبد الله بن عامر: إنها إن قضيت عني بقيت ملازما "، وإن قضيت عنك لم يتركني طلحة حتى يقضي عني. فدفع إليه الأربعين ألف درهم، فقضاها عبد الله بن عامر عن نفسه، وخلي سبيله. فمر طلحة منصرفاً من الصلاة فوجد عبيد الله بن معمر يلازم، فقال: ما لابن معمر؟ ألم نأمر بالقضاء عنه؟ فأخبر بما صنع، فقال: أما ابن معمر فقد علم أن له ابن عم لا يسلمه، احملوا أربعين ألف درهم، فاقضوها عنه. فخلي سبيل عبيد الله بن معمر قال طلحة بن الشجاح: كتب عبيد الله بن معمر القرشي إلى عبد الله بن عمر، وهو أمير على فارس على خيل: إنا قد استقررنا، فلا نخاف عدونا، وقد أتى علينا سبع سنين، وقد ولد لنا الأولاد، فكم صلاتنا؟ فكتب إليه عبد الله: إن صلاتكم ركعتان. ثم أعاد إليه الكتاب، فكتب إليه ابن عمر: إني كتبت إليك بسنة رسول الله ﷺ، سمعته يقول: " من أخذ بسنتي فهو مني، ومن رغب عن سنتي فليس مني " قيل إن عبيد الله بن معمر مات في عهد عثمان بإصطخر. وقيل إنه قتل بدرابجرد سنة ثلاث وعشرين. ومن طريق خليفة: إن ابن عامر صار إلى اصطخر بعد سنة تسعٍ وعشرين وعلى مقدمته عبيد الله بن معمر.١ - /عبيد الله بن أبي بكرة واسمه نفيع، ويقال: مسروح، أبو حاتم الثقفي أحد الكرام المذكورين: ولي قضاء البصرة وإمرة سجستان وقضاءها، ووفد على عبد الملك ابن مروان. حدث عبيد الله بن أبي بكرة عن أبيه أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: من رأى أنه يشرب لبناً فهو على الفطرة، ومن رأى عليه درعاً من حديد فهو في حصن من دينه، ومن رأى أنه يبني بناء فهو يبني من عمل الخير بعمله، ومن رأى أنه غرق فهو في النار، ومن رآني فإن الشيطان لا يتشبه بي. وحدث عن أبيه عن النبي ﷺ قال: اثنتان يجعلهما الله في الدنيا: البغي وعقوق الوالدين. ولد عبيد الله وعبد الرحمن ابنا أبي بكرة سنة أربع عشرة. وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: كتب أبي وكتبت له إلى عبيد الله بن أبي بكرة، وهو قاضي سجستان: أن لا تحكم بين اثنين وأنت غضبان، فإن سمعت رسول الله ﷺ يقول: لايحكم أحد وهو غضبان.بعث الحجاج عبيد الله بن أبي بكرة إلى عبد الملك يسأله أن يوليه خراسان أو سجستان، فقال عبد الملك لعبيد الله: إن شئت جمعتهما لك؟ فقال: لا حاجة لي فيهما، إني لا أخون رجلاً بعثني في حاجته، فقال: ما كنت لأعزل أمية للحجاج. ثم إنه ولى الحجاج سجستان وخراسان. قال أبو جمرة الضبعي: أتى علينا زمان ونحن لا نغسل أثر الغائط والبول، حتى كان أول من رأيت غسل عبيد الله بن أبي بكرة، كنا نقول: انظروا إلى هذا الأحمق يغسل استه. كان عبد الملك بن مروان يكتب إلى الحجاج: لا تول عبيد الله بن أبي بكرة خراجاً فإنه أريحي. دخل عبيد الله بن أبي بكرة على الحجاج، وفي إصبعه خاتم، فقال له: يا عبيد الله على كم ختمت بخاتمك هذا؟ قال: على ثلاثين ألف ألف، قال: ففيم أتلفتها؟ قال: في تزويج الغفائل والمكافأة بالصنائع، وأكل الحار، وشرب القار، قال: أراك صليفاً! قال: ذاك أصلحك الله، لأني لا آكل إلا على بناء، ولا أجامع إلا على شهوة، فإذا كان الليل رؤيت قدمي زنبقاً، ورأسي بنفسجاً، يصعد هذا، ويحدر هذا، فالتقيا في المعدة، فعقدا الشحم. قال رجل لعبيد الله بن أبي بكرة: ما تقول في موت الوالد؟ قال: ملك حادث، قال: فموت الأخ؟ قال قص الجناح، قال: فموت الزوج: قال: عرس جديد، قال: فموت الولد؟ قال صدع في الفؤاد لا يجبر ثم أنشد أبو الأشهب هوذة بن خليفة بن عبد الرحمن لبعضهم: لولا أميمة لم أجزع من العدم ... ولم أجب في الليالي حندس الظلموزادني رغبة في العيش معرفتي ... ذل اليتيمة يجفوها ذوو الرحم أحاذر الفقر يوماً أن يلم بها ... فيهتك الستر من لحم على وضم تهوى حياتي وأهوى موتها شفقاً ... والموت أكرم نزال على الحرم قال عبيد الله بن أبي بكرة: موت الأخ قاصمة الظهر. لقي عبيد الله بن أبي بكرة سعيد بن عثمان وقد ولاه معاوية خراسان، فاستبذ هيئته فقال: ابن عثمان بن عفان ووالي خراسان!؟ ليس معك إلا ما أرى؟ ثم كتب له كتاباً إلى وكيله سليم الناصح يأمره فيه أن يدفع إليه، أحسبه قال: عشرين ألفاً وعشرين بعيراً ومن كل شيء عشرين عشرين فلما قدم حمله إليه سليم، وكان سعيد بن عثمان قد استخف بالرقعة، ثم أرسل بها بعد إلى سليم. فلما حمل إليه ما حمل قال سعيد: من الكامل لا تحقرن صحيفة مختومة ... وانظر بما فيها فكاك الخاتم إن الغيوب عليكم محجوبة ... إلا تظني جاهل أو عالم نازع عبيد الله بن أبي بكرة المهلب بن أبي صفرة في ضيعتين من نهر عدي، فقال المهلب: واله لئن دخلتها لا ترجع إلى أهلك أبداً، قال: فغدا إليها ابن أبي بكرة في أربع مئة من مضر، فقال المهلب: يا أبا حاتم، ما كنت أراك تبلغ هذا كله، قال: إنك أتيت الأمر من غير وجهه، قال: فأنا آتيه من وجهه وأسألكها، قال: فهي لك. كان عبيد الله بن أبي بكرة من الأجواد، فاشتري يوماً جارية نفيسة بمال عظيم، فطلب دابة تحمل عليها، فجاء رجل على دابة، فنزل عنها فحملها، فقال له عبيد الله: اذهب بها إلى منزلك. وباع ابنه ثابت بن عبيد الله بن أبي بكرة دار الصفاق من مقاتل بن مسمع بستة آلاف دينار، ثم اقتضاه، فلزمه في دار أبيه، ورآه عبيد الله فقال: ما لك؟ قال حبسني ابنك بثمن دار الصفاق، فقال له: يا ثابت! ما وجدت لغرمائك محبساً إلا داري، ادفع إليه صكه وأعوضك.دخلت أعرابية على عبيد الله بن أبي بكرة بالبصرة، فوقفت بين السماطين، فقالت: أصلح الله الأمير وأمتع به، حدرتنا إليك سنة، اشتد بلاؤها، وانكشف غطاؤها، أقود صبية صغاراً، وأجري كباراً، تخفضنا خافضة، وترفعنا رافعة، لملمات من الدهر برين عظمي، وأذهبن لحمي، تركنني والهاً، أذوذ بالحضيض، قد ضاق بي البلد العريض، فسألت في أحياء العرب، من المرتجى غيثه، والمعطى سائله، والمكفي نائله، فدللت عليك أصلحك الله، وأنا امرأة من هوزان، قد مات الوالد، وغاب الوافد، وأنت بعد الله غياثي ومنتهى أملي، فافعل بي إحدى ثلاث خصال: إما أن تردني إلى بلدي، أو تحسن لي صفدي، أو تقيم لي أودي؟ فقال: بل أجمعهن لك وحباً. فلم يجري عليها كما يجري على عياله حتى مات. وكان عبيد الله ينفق على جيرانه، فينفق على أربعين داراً عن يساره، وأربعين داراً أمامه، وأربعين داراًمن وراء داره، سائر نفقاتهم السنة كلها، ويبعث إليهم في كل عيد التحف والأضاحي والكسوة، ويزوج من أراد التزويج منهم، ويصدق عنهم مهور نسائهم، وكان في كل يعتق في كل عيد مئة عبد سوى ما يعتق في السنة كلها. أصاب رجلاً من العتيك تشنج في أعصابه، وكان وجيهاً، فأتى ناس من قومه عبيد الله بن أبي بكرة فقالوا له: إن فلاناً صاحبنا أصابه تشنج في أعصابه، ونعت له ألبان الجواميس يستنقع فيها أياماً متتابعة، وقد أخبرنا أن لك جواميس، فأقبل على وكيله فقال: كم لنا منها يا لطف؟ قال: ثلاث مئة، قال اصرفها إليهم، فقالوا: رحمك الله، إنا نحتاج إلى بعضها عارية، إذا استغنى صاحبنا عنها ردت، قال نحن لا نغير الجواميس، وقد أهديتها لصاحبكم. وجه محمد بن المهلب بن أبي صفرة إلى عبيد الله بن أبي بكرة أنه أصابتني علة، فوصف لي لبن البقر، فابعث إلي ببقرة أشرب من لبنها، قال: فبعث إلي بسبع مئة بقرة ورعاتها، وقال: القرية التي ترعى فيها لك.رأى عبيد الله بن أبي بكرة على أبي الأسود الدئلي جبة رثة، كان يكثر لبسها، فقال: يا أبا الأسود! أما تمل هذه الجبة؟ فقال: رب مملول لا يستطاع فراقه، فبعث إليه بمئة ثوب، فقال أبو الأسود: من الطويل كساني ولم أستكسه فحمدته ... أخ يعطيك الجزيل وناصر وإن أحق الناس إن كنت شاكراً ... بشكرك من أعطاك والعرض وافر قدم يزيد بن مفرغ الحميري على عبيد الله بن أبي بكرة بسجستان فقال له: يابن مفرغ، اصدقني عن نفسك، قال أفعل، أصلح الله الأمير، قال: ماذا قلت لها حين رحلت إلي؟ قال قلت: يا نفس ترحلين إلى واحد أهل الأرض كرماً ونائلاً، فإن ألفيته كثير الزائر والغاشية فهي ثلاثون ألفاً، وإن ألفيته قد خف زواره، وكثرت جبايته، ودر خراجه، وصلحت أطرافه فهي خمسون ألفاً فوقفت الأمنية عندها، قال: فهذا كان قولك حين رحلت، فما قلت حين حللت؟ قال: أيست من الخمسين، ولم أحدث نفسي بالثلاثين، ورجوت العشرين رجاء كرجاً، غير أني طمعت، والطمع أخو الرجاء، قال: وكيف ذلك؟ قال: رأيت باب الأمير كأنه مشهد المصلى يوم العيد، ورأيت أكثر زواره أهل المروءة والثروة، وعلمت أن هؤلاء لا يقيمهم القليل، ورأيت بعد من يرد عليه أكثر ممن يصدر من عنده، ورأيته يلقاهم بوجه بسيط وعريكة لينة، ورأيته يصبر على طول الكلام وكثرة السؤال، وكل هذه الخلال تقطع ظهر المتخلف ويحظى بها السابق، فضحك عبيد الله وأمر له به. وانصرف إلى البصرة فأتاه إخوانه والمسلمون عليه، وسألوه عن صنيع عبيد الله وبره به فقال: من الطويليسائلني أهل العراق عن الندى ... فقلت: عبيد الله حلف المكارم فتى حاتمي في سجستان داره ... وحسبك منه أن يكون كحاتم سما لبناء المكرمات فنالها ... بشدة ضرغام وبذل الدراهم كان من جود ابن أبي بكرة أن أقبل من نعمان فعطش، فلما كان بالخريبة استسقى من منزل امرأة، فأخرجت كوزاً وقدحاً، وقامت خلف الباب فقالت: تنحوا عن الباب وليل أخذه مني بعض غلمانكم، فإني امرأة من العرب، ماتت خادمتي منذ أيام، فتنحوا، وأخذ بعض الغلمان الكوز، فشرب وقال لغلامه: احمل إليها عشرة آلاف درهم، فقالت: سبحان الله! تسخر بي! قال: احملوا إليها عشرين ألفاً، قالت: أسأل الله العافية: ياأمة الله، كأنك لا ترينا أهلاً أن تقبلي منا، احمل إليها ثلاثين ألفاً، فما أمست حتى كثر خطابها. دخل الفرزدق على عبيد الله بن أبي بكرة يعوده وعنده متطبب يذوف له ترياقاً فأنشأ الفرزدق يقول: ياطالب الطب من داء تخونه ... إن الطبيب الذي أبلاك بالداء هو الطبيب فمنه البرء فالتمسن ... لامن يذوف له الترياق بالماء فقال عبيد الله: والله لا أشربه أبداً، فما أمسى حتى وجد العافية. توفي عبيد الله بن أبي بكرة بسجستان سنة تسع وسبعين، وقيل: سن ة ثمانين. قالوا: وكان عبيد الله جاء إلى سجستان فوهن وخار وأهلك جنده، وكان سلك مضيفاً فأخذ عليه، فهلك جنده.قالوا: ومات ببست كمداً لما أصابه ونال العدو منه، ويقال: اشتكى أذنه. ومات سنة ثمانين.