Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خالد بن عبد الله بن يزيد

خالد بن عبد الله بن يزيد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
4
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
3
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages3 assessment hints0 assessment snippets

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 4 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2562, entry [1874]19,138 chars
    خالد بن عبد الله بن يزيد ابن أسد بن كرز بن عامر بن عبقري أبو الهيثم البجلي القسري أمير مكة للوليد وسليمان، وأمير العراقين لهشام بن عبد الملك، وهو من أهل دمشق. حدث سيار أبو الحكم: أنه شهد خالد بن عبد الله القسري وهو يخطب على المنبر وهو يقول: حدثني أبي عن جدي أنه قال: قال لي رسول الله ﷺ: يا أسد أتحب ا…
    ▸ expand full passage (19,138 chars)
    خالد بن عبد الله بن يزيد ابن أسد بن كرز بن عامر بن عبقري أبو الهيثم البجلي القسري أمير مكة للوليد وسليمان، وأمير العراقين لهشام بن عبد الملك، وهو من أهل دمشق. حدث سيار أبو الحكم: أنه شهد خالد بن عبد الله القسري وهو يخطب على المنبر وهو يقول: حدثني أبي عن جدي أنه قال: قال لي رسول الله ﷺ: يا أسد أتحب الجنة؟ قال: قلت: نعم، قال: فأحب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك. وحدث خالد بن عبد الله عن جده أسد بن كرز أنه سمع النبي ﷺ يقول: المريض تحات خطاياه كما تحات ورق الشجر. قال: فيه وهم قوله: عن جده، وإنما يروي عن أبيه عن جده.ووهم أيضاً في قوله: جده أسد، وجده يزيد بن أسد. وكان خالد بن عبد الله بواسط، ثم قتل بالكوفة قريباً من سنة مئة وعشرين. هو الذي قال يوم الأضحى: إني مضحٍ بالجعد بن درهم؛ زعم أن الله لم يكلم موسى تكليما، ولم يتخذ إبراهيم خليلاً، ثم نزل فذبحه. قال ابن ماكولا: قسر: بفتح القاف وسكون السين المهملة هو قسر بن عبقر قبيل من بجيلة، ينسب إليها يزيد بن أسد صاحب النبي ﷺ، ومن ولده خالد بن عبد الله القسري. قال المدائني: أول ما عرف به سؤدد خالد بن عبد الله القسري، أنه مر في سوق دمشق وهو غلام، فأوطأ فرسه صبياً، فوقف عليه، فلما رآه لا يتحرك أمر غلامه فحمله، ثم أتى به إلى مجلس قوم فقال: إن حدث بهذا الغلام حدث فأنا صاحبه، أوطأته فرسي ولم أعلم. قال خالد بن عبد الله القسري قبل إمرة العراق: لقد رأيتني وأنا أصبح، فألبس ألين ثيابي، وأركب فره دوابي، ثم آتي صديقي فأسلم عليه أريد بذلك أن أثبت مروءتي في نفسي وأزرع مودتي في صدور إخواني، وأفعل ذلك بعدوي أرد عاديته عني، وأسل غمر صدره علي. وجمعت العراق لخالد بن عبد الله في سنة ست ومئة وعزل سنة عشرين ومئة. حدث أبو المليح وهو الحسن بن عمر الرقي قال: سمعت خالد القسري على المنبر يقول: قد اجتمع من فيئكم هذا ألف ألف لم يظلم فيها مسلم ولا معاهد. خطب خالد بن عبد الله القسري يوماً فانغلق عليه كلامه وأرتج عليه بيانه، فسكت سكتة، ثم قال: يا أيها الناس، إن هذا الكلام يجيء أحياناً ويعزب أحياناً، فيتسبب عندمجيئه سببه، ويتعذر عند عزوبه مطلبه، وقد يرد إلى السليط بيانه وينيب إلى الحصر كلامه، وسيعود إلينا ما تحبون ونعود لكم كما تريدون. وخطب خالد القسري بواسط فقال: إن أكرم الناس من أعطى ما لا يرجوه، وأعظم الناس عفواً من عفا عن قدرة، وأوصل الناس من وصل عن قطيعة. وخطب خالد القسري بواسط فقال: يا أيها الناس، تنافسوا في المكارم، وسارعوا في المغانم، واشتروا الحمد بالجود، ولا تكتسبوا بالمطل ذماً، ولا تعتدوا بمعروف لم تعجلوه، ومهما يكن لأحد منكم نعمةٌ عند أحد لم يبلغ شكرها، فالله أحسن له جزاءً وأجزل عطاء، واعلموا أن حوائج الناس إليكم نعم فلا تملوها فتحور نقماً، فإن أفضل المال ما أكسب أجراً وأورث ذكراً، ولو رأيتم المعروف رأيتموه رجلاً حسناً جميلاً، يسر الناظرين، ويفوق العالمين، ولو رأيتم البخل رأيتموه رجلاً مشوهاً قبيحاً تنفر منه القلوب وتغض دونه الأبصار، إنه من جاد ساد، ومن بخل رذل وأكرم الناس من أعطى من لا يرجوه، ومن عفا عن قدرة، وأوصل الناس من وصل من قطعه، ومن لم يطب حرثه لم يزك نبته، والفروع عند مغارسها تنمو، وبأصولها تسمو. قال أبو بكر بن عياش: رأيت خالداً حين أتي بالمغيرة وأصحابه، وقد وضع له سرير في المسجد، فجلس عليه، ثم أمر برجل من أصحابه فضربت عنقه، ثم قال للمغيرة بن سعد أحيه، وكان المغيرة يريهم أنه يحيي الموتى: فقال: والله، أصلحك الله، ما أحيي الموتى قال: لتحيينه أو لأضربن عنقك، قال: لا والله ما أقدر على ذلك، ثم أمر بطن قصب، فأضرموا فيه ناراً، ثم قال للمغيرة: اعتنقه فأبى، فعدا رجل من أصحابالمغيرة فاعتنقه، قال أبو بكر: فرأيت النار تأكله وهو يشير بالسبابة، فقال خالد: هذا والله أحق بالرئاسة منك، ثم قتله وقتل أصحابه. أتي خالد بن عبد الله القسري برجل تنبأ بالكوفة فقيل له: ما علامة نبوتك؟ قال: قد أنزل علي قرآن. قيل: ما هو؟ قال: إنا أعطيناك الجماهر، فصل لربك ولا تجاهر، ولا تطع كل كافر وفاجر، فأمر به فصلب، فقال الشاعر: إنا أعطيناك العمود، فصل لربك على عود، وأنا ضامن لك ألا تعود. قال الأصمعي: حرم خالد بن عبد الله القسري الغناء، فأتاه حنين بن بلوع في أصحاب المظالم ملتحفاً على عود، فقال: أصلح الله الأمير، شيخ كبير ذو عيال، كانت له صناعة حلت بينه وبينها، قال: وما ذاك؟ فأخرج عوده وغنى: من الخفيف أيّها الشّامت المعيّر بالشّي ... ب أقلّنّ بالشباب افتخارا قد لبست الشباب قبلك حيناً ... فوجدت الشباب ثوباً معارا فبكى خالد وقال: صدق والله، وإن الشباب لثوب معار، عد إلى ما كنت عليه ولا تجالس شاباً ولا معربداً. قال الوليد بن نوح مولى لأم حبيبة بنت أبي سفيان: سمعت خالد بن عبد الله القسري على المنبر يقول: إني لأطعم كل يوم ستة وثلاثين ألفاً من الأعراب من تمر وسويق. قال الأصمعي: قال أعرابي لخالد القسري: أصلح الله الأمير: لم أصن وجهي عن مسألتك، فصن وجهك عن ردي، وضعني من معروفك حيث وضعتك من رجائي. فأمر له بما سأل.ودخل إليه أعرابي ومعه جراب فقال: أصلح الله الأمير، تأمر لي بملء جرابي دقيقاً، فقال خالد: أملؤه دراهم، فخرج على الناس فقيل: ما صنعت في حاجتك؟ قال: سألت الأمير ما أشتهي، فأمر لي بما يشتهي. قال عبد الملك مولى خالد بن عبد الله القسري: إني لأسير بين يدي خالد في يوم شديد البرد في بعض نواحي الكوفة؛ ومعه يومئذٍ وجوه الناس وكبراؤهم، إذ قام إليه رجل فقال: حاجة، أصلح الله الأمير. فوقف وكان كريماً، فقال: وما هي؟ قال: تأمر رجلاً فيضرب عنقي. قال: لم؟ قطعت طريقاً؟ قال: لا، قال: فأخفت سبيلاً؟ قال: لا، قال: فنزعت يداً من طاعة؟ قال: لا. قال: فعلام أضرب عنقك؟ قال: الفقر والحاجة، أصلح الله الأمير. قال: تمنه. قال: ثلاثين ألفاً. فالتفت خالد إلى أصحابه فقال: هل علمتم تاجراً ربح الغداة ما ربحت؟ نويت له مئة ألف فتمنى علي ثلاثين ألفاً فربحت سبعين ألفاً، ارجعوا بنا فلا حاجة لنا بربح أكثر من هذا. فرجع من موكبه وأمر له بثلاثين ألفاً. قال أبو تمام، حبيب بن أوس الطائي: حدثني بعض القسريين قال: كان خالد بن عبد الله يكثر الجلوس ثم يدعو بالبدر ويقول: إنما هذه الأموال ودائع لا بد من تفريقها، فقال ذلك مرة وقد وفد عليه أسد بن عبد الله من خراسان، فقام فقال: هذه أيها الأمير، إن الودائع إنما تجمع لا تفرق، قال: ويحك إنها ودائع للمكارم، وأيدينا وكلاؤها، فإذا أتانا المملق فأغنيناه، والظمآن فأرويناه، فقد أدينا فيها الأمانة. قال ابن عياش الهمداني: بينا أنا يوماً على باب أبي جعفر ننتظر الإذن إذ خرج الربيع بن يونس، فقال: يقول لكم أمير المؤمنين بمن تشبهونني من خلفاء بني أمية؟ فسكت أصحابي، فقلت للربيع: أنا أعلم من يشبه أمير المؤمنين من خلفائهم، فقال: من؟ قلت: لا أقول لك ولا أقول إلا لأمير المؤمنين. فدخل ثم رجع فقال: يقول لك أمير المؤمنين: ليس بك الجواب وإنما تريد الدخول للكدية.قال: وكان في كمي تلك الساعة رقعة لآل خالد بن عبد الله القسري أتقمن بها وقتاً أوصلها إليه فيه فقلت: أبقى الله أمير المؤمنين ما بنا عنه غنى في كل حال، ولكن لا أجيب عن الذي سأل عنه غيره. فقال الربيع: إن أمير المؤمنين يعلم أنك سأال، كثير الحوائج تبرمه بالمسائل والرقاع، فقلت: إن أذن أبقاه الله دخلت، وإلا فأنا بموضعي، ودخل ثم رجع فقال: ادخل. فدخلت، فسلمت، ودعوت له، فقال: ويحك يا بن عياش، ما أكثر حوائجك ورقاعك ومساءلتك واحتيالك للدخول حتى تنغص علينا مجلسك وحديثك. فقلت: لا أعدمناك الله يا أمير المؤمنين. قال: بمن تشبهني من خلفاء بني أمية؟ فقلت: لعبد الملك بن مروان. قال: وكيف ذلك؟ قلت: لأن أول اسمه عين وأول اسمك عين، وأول اسم أبيه ميم وأول اسم أبيك ميم. قلت: وأخذ حقه بالسيف، جاهد دونه محتسباً، وأخذت حقك بالسيف، جاهدت دونه حتى أظهر الله حجتك. قال: هيه. قلت: وقتل ثلاثة من الجبابرة أسماؤهم على العين، وقتلت ثلاثة من الجبابرة أسماؤهم على العين. قال: من قتل؟ قلت: عبد الله بن الزبير، وعمرو بن سعيد، وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث. قال: فأنا من قتلت؟ قال: قتلت: عبد الرحمن بن مسلم، أعني أبا مسلم، قال: هيه. قلت: وقتلت عبد الجبار بن عبد الرحمن، قال: هيه. قال: وأدركني ذهني فقلت: وسقط البيت على عبد الله بن علي فقتله. قال: فالبيت سقط على عبد الله بن علي فأنا ما ذنبي؟ قال: قلت: ما ذكرتك أنت، وإنما أخبرت أن البيت سقط على ذاك فقتله. قال: فسكت، وكأني آنست منه لينا فقلت: إي والله، وهذا الآخر أيضاً حائطه مائل، إن لم تدعموه بشيء خفت أن يسقط عليه البيت فيقتله، أعني عيسى بن موسى. قال: وإذا عيسى عنده محبوس ذلك اليوم في بيت قد اعتقله، يريغه على خلع نفسه من العهد ليجعل الخلافة بعده للمهدي، فامتنع عيسى، فاعتقله في بيت من القصر ولا علملي، فلما قلت: حائطه مائل، تبسم حتى كاد يغلبه الضحك، واستتر مني بكفه، وتغافل كأنه لم يفهم ما قلت، فتخشخشت الرقعة في كمي، فقلت: استقري، فليس هذا يومك، فقد تبرم أمير المؤمنين بكثرة سؤالنا ورقاعنا. فقال المنصور: دعها أنت مكانها ولا تحركها، فإنها ليست تتحرك، فأخرجتها فقلت: أو ينظر أمير المؤمنين فيها بما أراه الله؟ أتدري لمن هي يا أمير المؤمنين؟ هي لآل خالد بن عبد الله القسري أضحوا عالة يسألون الفلق، ويتكففون الطرق. فقال: ألم أقل: إنك تحتال للكدية وسؤال الحوائج؟ ثم تبسم وأخذها، وقال: لأحدثنك عن خالد القسري حديثاً تأكل به الخبز: إني لما تزوجت أم موسى بنت منصور بن عبد الله بن يزيد كان مهرها ثلاثين ألف درهم؛ ففدحني، فقلت: آتي الكوفة فإن لنا بها شيعة، فلما كنت بقرية من السواد، أنا ومولى لي على حمارين ضعيفين مررنا بشيخ في مستشرف على باب دار، فسلمنا عليه، فما حفل بنا، فقال مولاي: أين تمضي بنا؟ بت في هذه القرية. قال: فعدلنا فإذا نحن بدار واسعة ظنناها فندقاً فنزلنا نحط رحالنا، فسأل بعض من في تلك الدار مولاي عن اسمي ونسبي ومن أين جئت وأين أريد، فأخبره، وقعدنا متحيرين في حفاية بنا، إذا رسول قد جاء برقعة بزة يسألني المصير إليه، ويقول: أبي عليل، وأحببت أن أقضي من حديثك أرباً. فهممت بالقيام فقال مولاي: إلى أين تقوم؟ إلى رجل لم يرنا أهلاً لرد السلام؟ فقمت على حيالٍ فسلمت عليه، فاستحيا واعتذر بالعلة من الرسالة إلي، وسألني عن مخرجي، وما لقيت من سفري، فهممت أن أشرح له خبري، فاستحييت وقلت: يكون ذلك في مجلس آخر. فمد يده إلى الدواة فكتب رقعة وختمها وقال لمولاي: الق وكيلي بها.فأخذ المولى الرقعة، وقمت ولم أحفل بالرقعة، وأتينا بما نحتاج إليه من زاد وعلف، واحتقرنا أمر الرقعة، فإذا وكيله قد غدا علينا فقال: ألا توصلون إلينا رقعتكم، وتقبضون مالكم؟ فقلت لمولاي: هات تلك الرقعة، وقلت للوكيل: وما مالنا؟ كم هو؟ قال: قد أمر لك بمئة ألف درهم وهو مستقل لها، فلم أصدق. وفك الرقعة فقرأها وقال للمولى: تعال اقبض مالك، فقلت: حميرنا مضعفة، احمل لنا منها ثلاثين ألف درهم وندخل الكوفة فنقبض منك الباقي هناك، فقال: وأين تريدون إذا صدرتم عن الكوفة؟ قلنا: الشام: قال: أي الشام؟ قلت: الحميمة، فأحضر المال وقال: يأمركم أبو الهيثم أن تلقوا وكيله في قرية كذا بالشام بهذه الرقعة الأخرى. وقبض الرقعة الأولى فخرقها، وسلم إلينا الثلاثين الف درهم. فقلت للوكيل: ومن هذا الشيخ؟ قال: هذا الأمير خالد بن عبد الله القسري، هو ههنا يشرب اللبن من علة به. قال: فدخلنا الكوفة، وكانت الثلاثون ألف درهم أكبر همنا، وما حدثنا أنفسنا بشيء بعدها، ولم نعبأ بالرقعة الثانية، فقضينا حوائجنا بالكوفة، وتجهزنا، وخرجنا نريد الشام. فلما كنا بقرب القرية التي قال لنا وكيله: القوا الوكيل الآخر بها، قال لي المولى: لم لا تلقى وكيل الشيخ بهذه الرقعة التي معنا، فلعله أمر لنا بتتمة المئة ألف درهم؟ ومضى فدفع الرقعة إلى وكيله؛ فوافانا ببر كثير وهدايا وبز وطرف، وزودنا من ذلك وقال: إن رأيتم أن تحسنوا وتقبضوا المال مني ههنا فإني مشغول عن حمله معكم، ولكني أوجه معكم من يخفركم فافعلوا. قلنا: وكم مالنا؟ قال: أمرني أن أدفع إليكم مئة ألف درهم وأحملها معكم إلى منازلكم. فأحضرها ووكل بنا قوماً خفرونا حتى رجعنا إلى أهلنا. يا بن عياش: فما جزاء ولد من هذا فعله؟ فقلت: أمير المؤمنين أعلى عيناً بكل جميل، ومثله عفا عن السوءى وكافأ بالحسنى، ثم قرأ الرقعة، ووقع فيها برد ضياعهم وأموالهم عليهم، وكان ذلك شيئاً كثيراً، وأمر بتعجيله.قال: فرد عليهم مال جليل القدر ورباع ومستغلات. وكان سبب سخطه على محمد بن خالد القسري، أنه حين ولاه المدينة تقدم إليه في أخذ محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن بن حسن حتى ينفذهما إليه موثقين أو يقتلهما، فقصر محمد بن خالد حتى عزل، وخرجا عليه، فحقد ذلك عليه أبو جعفر؛ فعزله واستصفى أموالهم. قال خالد بن سليمان بن مهاجر: سقط خاتم للرائقة جارية خالد بن عبد الله القسري اشتراه لها بعشرين ألف درهم في بلاعة الدار؛ فاغتمت وقالت: يا مولاي جئني بمن يخرجه، فقال لها: نخلفه عليه ولا يعود في يدك، وقد صار في ذلك الموضع، ويدك أعز علي من ذلك. ثم قال: من الطويل أرائق لا تأسي على خاتمٍ هوى ... فللأرض من حظّ الكرام نصيب فاشترى لها بدله فصاً بخمسة آلاف دينار. قال المبرد: وجلس خالد بن عبد الله القسري ذات يوم للعرض، فأتي بشاب قد أخذ في دار قوم، وادعوا عليه السرق، فسأله عما حكي عنه، فأقر به، فأمر خالد بقطع يده، فإذا جارية قد أتته لم ير أحسن منها وجهاً، فدفعت إلى خالد رقعة كان فيها: من الطويل أخالد قد أوطأت والله عشوةً ... وما العاشق المسكين فينا بسارق أقرّ بما لم يجنه غير أنّه ... رأى القطع أولى من فضيحة عاشق قال: فسأله خالد عن أبيها، فأحضره وزوجها من الرجل الشاب، ودفع مهرها من عنده عشرة آلاف درهم.قال الأصمعي: دخل أعرابي على خالد القسري فقال: أصلح الله الأمير، إني قد امتدحتك ببيتين ولست أنشدكهما إلا بعشرة آلاف وخادم، فقال له خالد: قل، فأنشأ يقول: من الطويل لزمت، نعم، حتى كأنك لم تكن ... سمعت من الأشياء شيئاً سوى نعم وأنكرت، لا، حتى كأنك لم تكن ... سمعت بها في سالف الدهر والأمم فقال خالد بن عبد الله: يا غلام عشرة آلاف وخادماً يحملها. قال: ودخل عليه أعرابي، فقال: إني قد قلت فيك شعراً، وأنشأ يقول. من الطويل أخالد إني لم أزرك لحاجةٍ ... سوى أنني عافٍ وأنت جواد أخالد إنّ الأجر والحمد حاجتي ... فأيّهما تأتي فأنت عماد فقال له خالد: سل يا أعرابي. قال: قد جعلت المسألة إلي؟ قال: نعم. قال: مئة ألف درهم. قال: أكثرت يا أعرابي. قال: أفأحطك، أصلح الله الأمير؟ قال: نعم. قال: قد حططتك تسعين ألف درهم. قال له خالد: يا أعرابي، ما أدري من أي أمريك أعجب؟! فقال له: أصلح الله الأمير، إنك لما جعلت المسألة إلي سألتك على قدرك، وما تستحقه في نفسك، فلما سألتني أن أحط حططتك على قدري وما أستأهله في نفسي. فقال له خالد: والله يا أعرابي لا تغلبني، يا غلام: مئة ألف، فدفعها إليه. قال يونس بن حبيب النحوي: دخل أعراب على خالد بن عبد الله فأنشدوه، وفيهم رجل ساكت لا ينطق، ثم قاللخالد: ما يمنعني من إنشادك إلا قلة ما قلت فيك من الشعر، فأمره أن يكتب رقعته فكتب: من الطويل تعرّضت لي بالجود حتى نعشتني ... وأعطيتني حتى حسبتك تلعب فأنت النّدى، وابن الندى، وأخو الندى ... حليف الندى، ما للندى عنك مذهب فأمر له بخمسين ألف درهم. وقام آخر فقال: أصلحك الله: قد قلت فيك بيتين ولست أنشدهما حتى تعطيني قيمتهما، قال: وكم قيمتهما؟ قال: عشرون ألفاً، فأمر له بها ثم أنشده: من الكامل قد كان آدم قبل حين وفاته ... أوصاك وهو يجود بالحوباء ببنيه أن ترعاهم فرعيتهم ... فكفيت آدم عيلة الأبناء فأمر له بعشرين ألف أخرى، وجلده خمسين جلدة، وأمر أن ينادى عليه: هذا جزاء من لا يحسن قيمة الشعر. دخل أعرابي على خالد القسري فأنشده: من الوافر كتبت، نعم، ببابك فهي تدعو ... إليك الناس مسفرة النّقاب وقلت للا: عليك بباب غيري ... فإنك لن تري أبداً ببابي فأعطاه لكل بيت خمسين ألفاً. قال عمر بن الهيثم: بينما خالد بظهر الكوفة متنزهاً، إذ حضر أعرابي فقال: يا أعرابي أين تريد؟ قال: هذه القرية، يعني الكوفة قال: وماذا تحاول بها؟ قال: قصدت خالد بن عبد الله متعرضاً لمعروفه، قال: فهل تعرفه؟ قال: لا. قال: فهل بينك وبينه قرابة؟قال: لا. ولكن لما بلغني من بذلك المعروف، وقد قلت فيه شعراً أتقرب به إليه. قال خالد: فأنشدني ما قلت، فأنشأ يقول: من الطويل إليك ابن كرز الخير أقبلت راغباً ... لتجبر مني ما وهى وتبدّدا إلى الماجد البهلول ذي الحلم والندى ... وأكرم خلق الله فرعاً ومحتدا إذا ما أناسٌ قصّروا بفعالهم ... نهضت، فلم تلقى هنالك مقعدا فيالك بحراً يغمر الناس موجه ... إذا يسأل المعروف جاش وأزبدا بلوت ابن عبد الله في كلّ موطنٍ ... فألفيت خير الناس نفساً وأمجدا فلو كان في الدنيا من الناس خالدٌ ... لجودٍ بمعروفٍ لكنت مخلّدا فلا تحرمنّي منك ما قد رجوته ... فيصبح وجهي كالح اللون أربدا فحفظ خالد الشعر وقال له: انطلق صنع الله لك. فلما كان من غد دخل الناس إلى خالد، واستوى السماطان بين يديه، تقدم الأعرابي وهو يقول: إليك ابن كرز الخير أقبلت راغباً فأشار إليه خالد بيده أن اسكت. ثم أنشد خالد بقية الشعر وقال له: يا أعرابي قد قيل هذا الشعر قبل قولك، فتحير الأعرابي، وورد عليه ما أدهشه، وقال: يا الله ما رأيت كاليوم سبباً لخيبة وحرمان، فانصرف، وأتبعه خالد رسوله ليسمع ما يقول، فسمعه الرسول ينشد: من الطويل ألا في سبيل الله ما كنت أرتجي ... لديه وما لاقيت من نكد الجهد دخلت على بحرٍ يجود بماله ... ويعطي كثير المال في طلب الحمد فخالفني الجدّ المشوم لشقوتي ... وقاربني نحسي وفارقني سعدي فلو كان لي رزقٌ لديه لنلته ... ولكنه أمرٌ من الواحد الفردفقال له الرسول: أجب الأمير، فلما انتهى إلى خالد قال له: كيف قلت؟ فأنشده، ثم استعاده فأعاده ثلاثاً إعجاباً منه به، ثم أمر له بعشرة آلاف درهم. قال: قوله: فلم تلقى ضرورة وجاء به على الأصل كقول الشاعر: ألم يأتيك والأنباء تنمي قال الأصمعي: ذكروا أن خالد بن عبد الله القسري لما أحكم جسر دجلة واستقام له نهر المبارك، أنشأ عطايا كثيرة، وأذن للناس إذناً عاماً، فدخلت عليه أعرابية قسرية فأنشأت تقول: من مشطور الرجز إليك يا بن السادة المواجد ... يعمد في الحاجات كلّ عامد فالناس بين صادرٍ ووارد ... مثل حجيج البيت نحو خالد وأنت يا خالد خير والد ... أصبحت عبد الله بالمحامد مجدك قبل الشّمّخ الرواكد ... ليس طريف الملك مثل التالد قال: فقال لها خالد: حاجتك كائنة ما كانت. فقالت: أصلح الله الأمير، أناخ علينا الدهر بجرانه، وعضنا بنابه، فما ترك لنا صافناً ولا ماهنا، فكنت المنتجع وإليك المفزع. فقال لها خالد: هذه حاجة لك دوننا. فقالت له: والله لئن كان لي نفعها إن لك لأجرها وذخرها مع أن أهل الجود لو لم يجدوا من يقبل العطاء لم يوصفوا بالسخاء. قال لها خالد: أحسنت، فهل لك من زوج؟ فقالت: لا، وما كنت لأتزوج دعياًوإن كان موسراً غنياً، وما كنت أشتري عاراً يتقى بمال يفنى، وإني بجزيل مال الأمير لغنية، فأمر لها بعشرة آلاف درهم. قال الحافظ: في أثناء تفسير قوله: الصافن والماهن: قال: وقال بعض اللغويين: عضنا الدهر، إنما يقال فيه: عظنا بالظاء والمعروف فيه الضاد. خرج خالد القسري يتصيد، فإذا هو بأعرابي على أتان له هزيلة، ومعه عجوز له، فقال له خالد: ممن الرجل؟ قال: من أهل المآثر والحسب. قال: فأنت إذاً من مضر. فمن أيها؟ قال: من الطاعنين للخيول والمعانقين في النزول. قال: فأنت إذاً من قيس عيلان. قمن أيها؟ قال: من المانعين عن الجار، والطالبين للثأر. قال: أنت إذاً من بني عامر بن صعصعة، فمن أيها؟ قال: من أهل السيادة والرئاسة. قال: أنت إذاً من جعفر بن كلاب فما أقدمك؟ قال: تتابع السنين، وقلة رفد الرافدين. قال: فمن قصدت؟ قال: أميركم، هذا الذي رفعته إمرته وحطته أسرته. قال: فأنا خالد وأنا معطيك غناك. قال: كلا، والله لا أقبل لك رفداً بعد أن أسمعتك قذعاً، ورجع منصرفاً. فقال خالد: بمثل صبر هذا الشيخ نال آباؤه الشرف. قال الهيثم بن عدي: كان خالد يقول: لا يحتجب الوالي إلا لثلاث خصال: إما رجل عيي فهو يكره أن يطلع الناس على عيه، وإما رجل مشتمل على سوء فهو يكره أن يعرف الناس ذلك، وإما رجل بخيل يكره أن يسال. كتب خالد بن عبد الله القسري إلى أبان بن الوليد البجلي وكان قد ولاه المبارك: أما بعد فإن بالرعية من الحاجة إلى ولاتها مثل الذي بالولاة من الحاجة إلى رعيتها، وإنما هم من الوالي بمنزلة جسده من رأسه، وهو منهم بمنزلة رأسه من جسده، فأحسن إلىرعيتك بالرفق بهم، وإلى نفسك بالإحسان إليها، ولا يكونن هم إلى صلاحهم أسرع منك إليه، ولا عن فسادهم أدفع منك عنه، ولا يحملك فضل القدرة على شدة السطوة بمن قل ذنبه ورجوت مراجعته، ولا تطلب منهم إلا مثل الذي تبذل لهم، واتق الله تعالى في العدل عليهم والإحسان إليهم، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، اصرم فيما علمت، واكتب إلينا فيما جهلت يأتك أمرنا في ذلك، إن شاء الله، والسلام. قال يحيى بن معين: كان خالد القسري والياً لبني أمية، وكان رجل سوء، وكان يقع في علي بن أبي طالب. قال الفضل بن الزبير: سمعت خالداً القسري وذكر علياً، فذكر كلاماً لا يخل ذكره. حكى الأصمعي: أن خالداً القسري ذم بئر زمزم فقال: إن زمزم لا تنزح ولا تذم، بلى والله إنها تنزح وتذم، ولكن هذا، أمير المؤمنين، قد ساق لكم قناة بمكة، وكان ذلك في أيام هشام بن عبد الملك. قال أبو عصام النبيل: ساق خالد ماء إلى مكة، فنصب طستاً إلى جانب زمزم، ثم خطب فقال: قد جئتكم بماء العادية لا يشبه أم الخنافس. يعني زمزم. قال عمرو بن قيس: لما أخذ خالدٌ سعيد بن جبير وطلق بن حبيب خطب فقال: كأنكم أنكرتم ما صنعت، والله لو كتب إلي أمير المؤمنين لنقضتها حجراً حجراً، يعني الكعبة. قال شبيب بن شيبة: ولي خالد العراق بضع عشرة سنة من قبل هشام بن عبد الملك. قال: وكان سبب عزله أن امرأة أتت خالداً فقالت: إن غلامك فلاناً توثب علي، وهومجوسي، فأكرهني على الفجور وغصبني نفسي. فقال: كيف وجدت قلفته؟ فكتب بذلك حسان النبطي إلى هشام بن عبد الملك، فعزله وولى يوسف بن عمر العراق. قال أبو سفيان الحميري وغيره: أراد الوليد بن يزيد الحج وهو خليفة، فاتعد فتية من وجوه اليمن أن يفتكوا به في طريقه، وسألوا خالداً القسري أن يكون معهم، فأبى، قالوا: فاكتم علينا، قال: نعم. فأتى خالد فقال: يا أمير المؤمنين دع الحج عامك هذا، فإني خائف عليك، قال: ومن الذين تخافهم علي، سمهم لي. قال: قد نصحتك ولن أسميهم لك، قال: إذاً أبعث بك إلى عدوك يوسف بن عمر، قال: وإن فعلت، فبعث به إلى يوسف بن عمر، فعذبه حتى قتله، ولم يسم له القوم. وقتل خالد سنة ست وعشرين ومئة وهو ابن نحو ستين سنة. قال محمد بن جرير: عذب خالد، ثم وضع على صدره المضرسة، فقتل من الليل، ودفن بناحية الحيرة في عباءته التي كان فيها، وأقبل عامر بن سهلة الأشعري، فعقر فرسه على قبره، فضربه يوسف سبع مئة سوط. قال أبو عبيدة: لما قتل خالد القسري لم يرثه أحد من العرب على كثرة اياديه عندهم إلا أبو الشغب العبسي فقال: من الطويل ألا إنّ خير الناس حيّاً وهالكاً ... أسير ثقيفٍ عندهم في السّلاسل لعمري لقد أعمرتم السّجن خالداً ... وأوطأتموه وطأة المتثاقل فإن تسجنوا القسريّ لا تسجنوا اسمه ... ولا تسجنوا معروفه في القبائل
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 2562, entry [1874]344 chars
    تلعب فأنت النّدى، وابن الندى، وأخو الندى ... حليف الندى، ما للندى عنك مذهب فأمر له بخمسين ألف درهم. وقام آخر فقال: أصلحك الله: قد قلت فيك بيتين ولست أنشدهما حتى تعطيني قيمتهما، قال: وكم قيمتهما؟ قال: عشرون ألفاً، فأمر له بها ثم أنشده: من الكامل قد كان آدم قبل حين وفاته ... أوصاك وهو يجود بالحوباء ببنيه أن ترعاهم فرعيتهم ... فكفيت آدم عيلة الأ
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 2562, entry [1874]344 chars
    وابن الندى، وأخو الندى ... حليف الندى، ما للندى عنك مذهب فأمر له بخمسين ألف درهم. وقام آخر فقال: أصلحك الله: قد قلت فيك بيتين ولست أنشدهما حتى تعطيني قيمتهما، قال: وكم قيمتهما؟ قال: عشرون ألفاً، فأمر له بها ثم أنشده: من الكامل قد كان آدم قبل حين وفاته ... أوصاك وهو يجود بالحوباء ببنيه أن ترعاهم فرعيتهم ... فكفيت آدم عيلة الأبناء فأمر له بعشري
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2562, entry [1874]344 chars
    ي لما تزوجت أم موسى بنت منصور بن عبد الله بن يزيد كان مهرها ثلاثين ألف درهم؛ ففدحني، فقلت: آتي الكوفة فإن لنا بها شيعة، فلما كنت بقرية من السواد، أنا ومولى لي على حمارين ضعيفين مررنا بشيخ في مستشرف على باب دار، فسلمنا عليه، فما حفل بنا، فقال مولاي: أين تمضي بنا؟ بت في هذه القرية. قال: فعدلنا فإذا نحن بدار واسعة ظنناها فندقاً فنزلنا نحط رحالنا

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2998, entry [1337]30,289 chars
    خالد بن عبد الله بن يزيد: ابن أسد بن كرز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير ابن شق الكاهن بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث، وقيل عمرو بن نبت بن زيد بن كهلان، أبو الهيثم العبقري البجلي القسري، وهو بطن من بجيلة، وقد يقال القصري أيضا، …
    ▸ expand full passage (30,289 chars)
    خالد بن عبد الله بن يزيد: ابن أسد بن كرز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير ابن شق الكاهن بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث، وقيل عمرو بن نبت بن زيد بن كهلان، أبو الهيثم العبقري البجلي القسري، وهو بطن من بجيلة، وقد يقال القصري أيضا، بالسين، والصاد، فمن نسبه بالصاد فهو منسوب الى قصر ابن هبيرة، وقيل الى قصر بجيلة، وهما موضعان، حدث عن أبيه عبد الله بن يزيد ومحمد بن زياد، روى عنه حميد بن تيرويه الطويل، وسيار أبو الحكم، وحبيب بن أبي حبيب واسماعيل بن أوسط البجلي، واسماعيل بن أبي خالد وأخوه اسماعيل بن عبد الله القسري والوليد بن (٣٤ - و) نوح مولى أم حبيب وعبد الله بن بزيع، وأبو المليح الحسن بن عمر الرقي، وكان أميرا بمكة للوليد وسليمان ابني عبد الملك، وهو الذي صفح باب الكعبة والميزاب والاساطين بمكة بثلاثين ألف دينار سيرها اليه الوليد وولي (¬٢) العراقيين لهشام بن عبد الملك، وقدم دير سمعان على عمر بن عبد العزيز حين هم بازالة الزخرفة في جامع دمشق فصدفه عن ذلك، وكان له غزو الى بلاد الروم واجتاز بحلب في طريقه من الروم. أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف الصوفي بالمسجد الاقصى قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن أحمد بن زكريا الصحاف قال: حدثنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله ابن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب قال: حدثنا ابراهيم بن سعيد بن معدان بهمذان قال: حدثنا الحارث بن عبد الله قال: حدثنا هشيم عن سيار أبي الحكم قال: سمعت القسري-يعني خالدا-يخطب وهو يقول: حدثني أبي عن جدي قال: قال لي النبي ﷺ: يا يزيد بن أسد أحب للناس ما تحب لنفسك (¬١). وأخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف قال: أخبرنا سعيد بن أحمد بن الحسن قال:أخبرنا أبو القاسم بن البسري قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا يحيى ابن محمد بن صاعد قال: حدثنا محمد بن يحيى القطعي قال: حدثنا روح عن عطاء ابن أبي ميمونة قال: حدثنا سيار أبو الحكم أنه شهد خالد بن عبد الله القسري وهو يخطب على المنبر يقول: حدثني أبي عن جدي أنه قال: قال رسول الله ﷺ: يا أسد أتحب الجنة؟ قال: قلت: نعم، قال: فأحب لأحد المسلمين ما تحب نفسك (¬١). أخبرنا الامام أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن الشافعي بدمشق قال: أخبرنا الامام عمي أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبوا محمد: هبة الله بن أحمد وعبد الكريم بن حمزة قالا: حدثنا عبد العزيز، قال: أخبرنا (٣٤ - ظ) تمام وعبد الوهاب قالا: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا أحمد بن المعلى، ح. قال تمام: وأخبرني أبو اسحاق-اجازة-قال: حدثنا ابن المعلى، ح. قال تمام: وأخبرني يحيى بن عبد الله قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال: حدثنا ابن المعلى، ح. قال: وأخبرني صفوان بن صالح-أملاه علي-قال حدثنا الوليد ابن مسلم قال: حدثنا محمد بن مهاجر قال: سمعت أخي عمرو بن مهاجر قال: سمعت عمر بن عبد العزيز، وذكر مسجد دمشق، فقال: رأيت أموالا أنفقت في غير حقها فأنا مستدرك ما استدركت-وقال الميداني: أدركت منها-فراده الى بيت المال، أعمد الى ذلك الفسيفساء والرخام فأقلعه وأطينه، وأنزل تلك السلاسل وأجعل مكانها حبالا، وأنزع تلك البطائن فأبيع جميع ذلك وأدخله بيت المال، فبلغ ذلك أهل دمشق فاشتد عليهم، فخرج اليه أشرافهم فيهم خالد القسري، فقال لهم خالد: ائذنوا لي حتى أكون أنا المتكلم، فأذنوا له فلما أتوا دير سمعان استأذنوا على عمر فأذن لهم، فلما دخلوا سلموا عليه، فقال له خالد: يا أمير المؤمنين بلغنا أنك هممت في مسجدنا بكذا وكذا؟ قال: نعم رأيت أموالا أنفقت في غير حقها، وأنا مستدرك ما أدركت منها فراده الى بيت المال، فقال له: والله ما ذلك لكيا أمير المؤمنين، فقال عمر: لمن هو لأمك الكافرة، وغضب عمر، وكانت أمه نصرانية أم ولد رومية، فقال خالد: ان تك كافرة فقد ولدت مؤمنا فاستحى (٣٥ - و) عمر وقال: صدقت، فما قولك ما ذاك لي، قال: لأنا كنا معشر أهل الشام وإخواننا من أهل مصر واخواننا من أهل العراق نغزو فيعرض على الرجل منا أن يحمل من أرض الروم فقيزا بالصغير من فسيفساء وذراع في ذراع من رخام فيحمله أهل العراق وأهل حلب الى حلب ويستأجر على ما حملوا الى دمشق ويحمله أهل حمص الى حمص ويستأجر على ما حملوا الى دمشق، ويحمل أهل دمشق ومن وراءهم حقهم الى دمشق، فذلك قولي ما ذاك لك، فسكت عمر. قال: ثم جاءه بريد من مصر من واليها يخبره أن قاربا ورد عليه من رومية فيه عشرة من الروم عليهم رجل منهم يريدون الوفود الى أمير المؤمنين، فكتب اليه أن وجههم إليّ، ووجه معهم عشرة من المسلمين عليهم رجل منهم كلهم يحسن بالرومية ولا يعلمونهم بذلك حتى يحملون إليّ كلامهم، فساروا حتى نزلوا دمشق خارج باب البريد، فسأل الروم رئيس العشرة من المسلمين أن يستأذن لهم الوالي في دخول المسجد فأذن لهم فمروا في الصحن حتى دخلوا من الباب الذي يواجه القبة، فكان أول ما استقبلوا المقام (¬١) ثم رفعوا رؤوسهم الى القبة فخر رئيسهم مغشيا عليه، فحمل الى منزله فأقام ما شاء الله أن يقيم، ثم أفاق فقالوا بالرومية: ما قصتك، عهدناك بالرومية وما ننكرك وصحبتنا في طريقنا هذه فما أنكرناك فما الذي عرض لك حين دخلت (٣٥ - ظ) هذا السجد؟ قال: لأنا معشر أهل رومية تتحدث ان بقاء العرب قليل، فلما رأيت ما بنوا علمت أن لهم مدة سيبلغونها، فلذلك أصابني الذي أصابني فلما قدموا على عمر أخبروه بما سمعوا منه، فقال عمر: ألا أرى مسجد دمشق غيظا على الكفار، فترك ما كان هم به من أمره (¬٢). أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبوالحسين بن المظفر قال: أخبرنا أبو علي المدائني قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن البرقي قال: ومن بجيلة بن أنمار بن أراش بن لحيان بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ: يزيد بن أسد بن كرز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير بن شق بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار، وهو جد خالد بن عبد الله القسري. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد القاسم ابن علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مطكود السوسي قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسن الربعي قال: حدثنا عبد الوهاب قال: أخبرنا أحمد بن عمير-قراءة-قال: سمعت أبا الحسن بن سميع قال: خالد بن عبد الله بن أسد القسري. كذا قال، وانما هو عبد الله بن يزيد بن أسد. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر، في كتابه، قال: أخبرنا (٣٦ - و) عبد الحق ابن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل قال: خالد بن عبد الله القسري البجلي اليماني كان بواسط، ثم قتل بالكوفة قريب من سنة مائة وعشرين، عن أبيه عن جده، روى عنه سيار أبو الحكم، وهو الذي قال يوم الاضحى: اني مضح بالجعد بن درهم زعم أن الله لم يكلم موسى تكليما، ولم يتخذ ابراهيم خليلا، ثم نزل فذبحه. قال قتيبة: حدثنا القاسم بن محمد عن عبد الرحمن بن محمد بن حبيب بن أبي حبيب عن أبيه عن جده قال: شهدت خالدا وهو أخو أسد وهو ابن يزيد بن أسد ابن كرز أبو الهيثم. أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أبي محمد قال: في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الاديب قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن اسحاق قال: أخبرنا أبو علي اجازة، ح.قال ابن منده: وأخبرنا أبو طاهر قال: أخبرنا علي بن محمد قالا: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: حدثنا محمد بن خلف التميمي قال: حدثنا يحيى الحماني قال: قيل لسيار: تروي عن مثل خالد؟ قال: انه كان أشرف من أن يكذب. أنبأنا القاضي أبو القاسم بن الحرستاني عن أبي محمد عبد الكريم قال: أنبأنا أبو نصر بن ماكولا قال: وأما قسر، بفتح القاف وسكون السين المهملة، فهو قسر ابن عبقر قبيل من بجيلة ينسب (٣٦ - ظ) اليها يزيد بن أسد صاحب النبي ﷺ، ومن ولده خالد بن عبد الله القسري أمير العراق، يروي عنه عن أبيه عن جده، يقال جده يزيد بن أسد، ويقال أنه ليس من ولده (¬١). أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي-فيما أذن لنا فيه، وسمعت منه بدمشق-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: خالد بن عبد الله ابن يزيد بن أسد بن كرز بن عامر بن عبقري، أبو الهيثم البجلي القسري أمير مكة للوليد وسليمان، وأمير العراقين لهشام بن عبد الملك، وهو من أهل دمشق. روى عن أبيه، روى عنه سيار أبو الحكم، واسماعيل بن أوسط البجلي، وحبيب بن أبي حبيب، وحميد الطويل، واسماعيل بن أبي خالد، وداره بدمشق هي الدار الكبيرة التي في مربعة القز، تعرف اليوم بدار الشريف الزيدي، واليه ينسب الحمام التي تقابل باب قنطرة سنان بباب توما. وقال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: مات عبد الملك وعلى مكة نافع ابن علقمة بن صفوان، فأقره الوليد سنين ثم عزله وولى خالد بن عبد الله القسري وذلك سنة تسع وثمانين، فلم يزل بها واليا حتى مات الوليد وأقر-يعني-سليمان ابن عبد الملك عليها خالد بن عبد الله (٣٧ - و) القسري ثم عزله وولى داوود بن طلحة. وفيها-يعني، سنة ست ومائة-ولي خالد بن عبد الله القسري العراق. وقال: سنة عشرين ومائة فيها عزل هشام خالد بن عبد الله القسري عن العراقوولاها يوسف بن عمر. قال: وفيها يعني سنة تسع وثمانين ولي خالد بن عبد الله القسرى-مكة. وقال خليفة: حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده وعبد الله بن المغيرة عن أبيه، وأبو اليقظان وغيرهم قالوا: جمعت العراق لخالد بن عبد الله بن أسد بن كرز البجلي في سنة ست ومائة، وعزل سنة عشرين ومائة. (¬١). وقال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن محمد السمناني وأبو القاسم بن السمرقندي قالا: أخبرني أبو محمد الصريفيني-قال: أخبرنا أبو القاسم بن حبابة قال: حدثنا أبو القاسم البغوي قال: حدثنا ابن هانئ قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: سمعت طلق النخعي قال: مات معبد في ولاية خالد وولي خالد سنة ست عشرة وتوفي سنة عشرين. قال الحافظ أبو القاسم: كذا قال، وهو وهم (¬٢). أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله ابن عمر قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا حنبل بن اسحاق قال: حدثنا أبو عبد الله قال: ولي خالد سنة ست ومائة، وعزل سنة عشرين. قال أبو القاسم بن السمرقندي: (٣٧ - ظ) أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: سمعت عبد الرحمن بن ابراهيم قال: قال أبو مسهر في حديث: ماتت أم خالد القسري فخرج معها خالد وقال: كذب من قال ان خالدا ولي العراق سنة ولي هشام، سنة خمس ومائة فأقام عليها الى سنة عشرين ومائة. وقال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو الحسين بن النقور، وأبو منصور بن العطار قالا: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكّري قال: حدثنا زكريا بن يحيى المنقري قال: حدثنا الأصمعي قال: حدثناسلمة بن بلال عن مجالد قال: ولي العراق عمر بن هبيرة الفزاري فكان على شرطه سويد بن فلان المزني، وعلى شرطة الكوفة خالد بن عبد الله القسرى. ثم ولي العراق خالد بن عبد الله القسري. وأخبرنا أيضا عمر بن طبرزد-كتابة-قال أخبرنا أبو السعود بن المجلى -إجازة إن لم يكن سماعا-قال: حدثنا أبو الحسين بن المهتدي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي قال: حدثنا محمد بن مخلد بن حفص قال: قرأت على علي ابن عمرو الأنصاري: حدثكم الهيثم بن عدي عن ابن عباس قال في تسمية من ولي العراق وجمع له المصران: خالد بن عبد الله. أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن، قالا: أخبرنا عبد الملك بن محمد بن بشران (٣٨ - و) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الصواف قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا هاشم بن محمد عن الهيثم بن عدي قال: قال ابن عباس: الأشراف من أبناء النصرانيات خالد بن عبد الله القسري. أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل السلماني-قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق- قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم النسيب قال أخبرنا أبو الحسن رشاء بن نظيف، ح. وأخبرنا أبو القاسم عبد الله بن سليمان قال: أنا أبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي قال: أنا علي بن الحسين الفراء-إجازه-قال: أنا عبد الله بن الحسن قالا: أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل الضراب قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال: أخبرنا ابراهيم الحربي قال: حدثنا محمد بن الحارث قال: سمعت المدائني يقول: أول ما عرف به سؤدد خالد بن عبد الله القسري أنه مرّ في سوق دمشق وهو غلام فأوطأ فرسه صبيا فوقف عليه، فلما رآه لا يتحرك أمرغلامه فحمله، ثم أتى به إلى مجلس قوم فقال: إن حدث بهذا الغلام حدث فأنا صاحبه أوطأته فرسي ولم أعلم (¬١). أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن الطفيل بالقاهرة قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار ابن أحمد قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن السلماسي قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن (٣٨ - ظ) القاسم قال: حدثنا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري قال: وحدثنا أبو المليح قال: سمعت خالد القسري على المنبر يقول: قد اجتمع من فيئكم هذا ألف ألف لم يظلم فيها مسلم ولا معاهد. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش قال أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا أبو المعافى بن زكريا الجريري قال: حدثنا الحسين بن محمد بن خالوية النحوي قال: حدثني اليزيدي قال: حدثني أبو موسى عن دماذ عن الأصمعي قال: حرم خالد بن عبد الله القسري الغناء، فأتاه حنين ابن بلوّع في أصحاب المظالم ملتحفا على عود فقال: أصلح الله الأمير شيخ كبير ذو عيال، كانت له صناعة حلت بينه وبينها، قال: وما ذاك؟ فأخرج عوده وغنى: أيها الشامت المعيّر بالشيب … أقلّن بالشباب افتخارا قد لبست الشباب قبلك حينا … فوجدت الشباب ثوبا معارا فبكى خالد، وقال: صدق والله إن الشباب لثوب معار، عد إلى ما كنت عليه ولا تجالس شابا ولا معربدا (¬٢). هكذا قال أبو الفرج الحسين بن محمد بن خالويه، ووهم في اسم أبيه وهو الحسين بن أحمد بن حمدان بن خالويه، وقد ذكرنا ترجمته فيما سبق. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي القرشي (٣٩ - و) -بقراءتي عليهبحلب-قال: أخبرنا أبو السعادات المبارك بن عبد الرحمن بن زريق الشيباني، والكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج الآبري، ح. وأخبرنا أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش النحوي المعدّل قال: أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد قالوا: أخبرنا الحاجب أبو الحسن بن العلاف قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو العباس الكندي قال: حدثنا محمد بن جعفر الخرائطي قال: حدثنا أبو الفضل الربعي قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال: عرض خالد بن عبد الله القسري سجنه، فكان فيه يزيد بن فلان البجلي، فقال له خالد في أي شيء حبست يا يزيد؟ قال: في تهمة أصلح الله الأمير، قال: تعود إن أطلقتك؟ قال: نعم أيها الأمير وكره أن يصرح بالقصة أو يومي إليها فيفضح معشوقته لكي لا ينالها أهلها ببعض المكروه، فقال خالد لأولياء الجارية: أحضروا رجال الحي حتى نقطع كفه بحضرتهم وكان ليزيد أخ فكتب شعرا ووجه به إلى خالد: أخالد قد أنطيت والله غشوة … وما العاشق المسكين فينا بسارق أقر بما لم يأته المرء أنه رأى … القطع خيرا من فضيحة عاشق ولولا الذي قد خفت من قطع كفه … لألفيت في أمر الهوى غير ناطق إذا بدت الرايات للسبق في العلى … فأنت ابن عبد الله أول سابق فلما قرأ خالد الأبيات علم صدق قوله، فأحضر أولياء الجارية فقال: تزوجوا (٣٩ - ظ) يزيد فتاتكم، فقالوا: أما وقد ظهر عليه ما ظهر فلا، فقال: لئن لم تزوجوه طائعين لتزوجنه كارهين، فزوجوه ونقد خالد المهر من عنده. أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله ابن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال أخبرنا رشاء ابن نظيف بن ما شاء الله المعري قال: أخبرنا الضراب أبو محمد الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن عبدان قال: حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت الأصمعي قال: قال أعرابي لخالد بن عبد اللهالقسري: أصلح الله الأمير لم أصن وجهي عن مسألتك، فصن وجهك عن ردّي وضعني من معروفك حيث وضعتك من رجائي، فأمر له بما سأل. ودخل إليه أعرابي ومعه جراب فقال: أصلح الله الأمير يأمر لي بملأ جرابي دقيقا فقال خالد املئوه دراهم، فخرج على الناس، فقيل له: ما صنعت في حاجتك؟ قال: سألت الأمير ما أشتهي فأمر لي بما يشتهي. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو القاسم بن بوش قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو أحمد الختلي قال: أخبرنا أبو حفص-يعني-النسائي، قال: قرأت في كتاب عن عبد الملك (٣٨ - و) بن قريب الأصمعي قال: دخل أعرابي على خالد ابن عبد الله القسري فقال: أصلح الله الأمير إني قد امتدحتك ببيتين ولست أنشدكهما إلاّ بعشرة آلاف وخادم فقال له خالد قل فأنشأ يقول: لزمت نعم حتى كأنك لم تكن … لزمت من الأشياء شيئا سوى نعم وأنكرت لا حتى كأنك لم تكن … سمعت بلا في سالف الدهر والأمم فقال خالد بن عبد الله: يا غلام عشرة آلاف وخادما يحملها. قال: ودخل عليه أعرابي وقال: إني قد قلت شعرا وأنشأ يقول: (¬١) أخالد إني لم أزرك لحاجة … سوى أنني عاف وأنت جواد أخالد إن الأجر والحمد حاجتي … فأيهما تأتي وأنت عماد فقال له خالد بن عبد الله: سل يا أعرابي، قال: قد جعلت المسألة إليّ أصلح الله الأمير؟ قال: نعم، قال: مائة ألف درهم، قال: أكثرت يا أعرابي، قال: أفأحطك أصلح الله الأمير؟ قال: نعم قال: قد حططتك تسعين ألفا، فقال له خالد: يا أعرابي ما أدري من أي أمريك أعجب، فقال له: أصلح الله الأمير إنك لما جعلت المسألة إليّ سألتك على قدرك وما تستحقه في نفسك، فلما سألتني أن أحط حططتكعلى قدري وما أستاهله في نفسي، فقال له خالد: والله يا أعرابي لا تغلبني، يا غلام مائة ألف فدفعها إليه (¬١). أخبرنا عتيق السلماني قال: أخبرنا علي بن الحسن، ح. وحدثنا محمد بن أحمد الفنكي عن أبي المعالي بن صابر قالا: (٤٠ - ظ) أخبرنا أبو القاسم النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف بن ما شاء الله، ح. وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين المصري بالقاهرة المعزية قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي قال: أخبرنا علي بن الحسين الفراء -إجازة-قال أخبرنا عبد العزيز بن الحسن قالا: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا أبو الحسن الربعي قال حدثنا الزيادي عن العتبي قال: دخل أعرابي على خالد القسري فقال: إني امتدحك ببيتين فاسمعهما، قال: هات فأنشأ يقول: أخالد إني لم أزرك لحاجة … سوى أنني عاف وأنت جواد أخالد بين الأجر والحمد حاجتي … فأيهما تأتي فأنت عماد فقال خالد: سلني يا أعرابي، قال: قد جعلت المسألة إليّ؟ قال: نعم، قال: مائة ألف درهم، قال: أسرفت يا أعرابي قال: أفأحطك أصلح الله الأمير؟ قال: نعم، قال: حططتك تسعين ألفا، قال: ما أدري يا أعرابي أي أمريك أعجب حطيطتك أم سؤالك، فقال: أصلح الله الأمير، إني سألتك على قدرك وحططتك على قدري، وما استاهل في نفسي، قال خالد إذا والله لا تغلبني، أعطه يا غلام مائة ألف. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو القاسم بن بوش قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي قال حدثنا (٤١ - ز) عبد الملك ابن قريب الأصمعي قال: حدثني عمر بن الهيثم قال: بينما خالد بن عبد الله بظهرالكوفة متنزها إذ حضره أعرابي فقال: يا أعرابي أين تريد؟ قال: هذه القرية -يعني الكوفة-قال: وماذا تحاول بها؟ قال: قصدت خالد عبد الله متعرضا لمعروفه، قال: فهل تعرفه؟ قال: لا، قال: فهل بينك وبينه قرابة؟ قال: لا ولكن لما بلغني من بذله المعروف، وقد قلت فيه شعرا أتقرب به إليه، قال خالد: فأنشدني ما قلت: فأنشأ يقول: إليك ابن كرز الخير أقبلت راغبا … لتجبر مني ما وهى وتبددا إلى الماجد البهلول ذي الحلم والندى … وأكرم خلق الله فرعا ومحتدا إذا ما أناس قصروا بفعالهم … نهضت فلم تلفى هنا لك مقعدا فيالك بحرا يغمر الناس موجه … إذا يسأل المعروف جاش وأزبدا بلوت ابن عبد الله في كل موطن … فألفيت خير الناس نفسا وأمجدا فلو كان في الدنيا من الناس خالد … لجود بمعروف لكنت مخلدا فلا تحرمني منك ما قد رجوته … فيصبح وجهي كالح اللون أربدا فحفظ خالد الشعر، وقال له: انطلق صنع الله لك، فلما كان من غد دخل الناس الى خالد واستوى السماطان بين يديه، تقدم الأعرابي وهو يقول: إليك ابن كرز الخير أقبلت راغبا فأشار إليه خالد بيده أن اسكت، ثم أنشد خالد بقية الشعر، وقال له: يا أعرابي قد قيل هذا (٤١ - ظ) الشعر قبل قولك، فتحير الأعرابي وورد عليه ما أدهشه، وقال: تالله ما رأيت كاليوم شيئا لخيبة وحرمان، فانصرف وأتبعه خالد برسول ليسمع ما يقول، فسمعه الرسول يقول: ألا في سبيل الله ما كنت أرتجي … لديه وما لاقيت من نكد الجهد دخلت على بحر يجود بماله … ويعطي كثير المال في طلب الحمد فحالفني الجد المشوم لشقوتي … وقاربني نحسي وفارقني سعدي فلو كان لي رزق لديه لنلته … ولكنه أمر من الواحد الفرد فقال له الرسول: أجب الأمير فلما انتهى الى خالد قال له: كيف قلت؟ فأنشده، ثم استعاده فأعاده ثلاثا إعجابا منه به ثم أمر له بعشرة آلاف درهم.قال المعافى: قوله فلم تلفى، والوجه فلم تلف، ولكنه اضطر فجاء به على الأصل كما قال الشاعر: ألم يأتيك والأنباء تنمى … بما لاقت لبون بني زياد وقد استقصينا هذا الباب في غير هذا الموضع (¬١). وقال: أخبرنا القاضي المعافى بن زكريا قال: حدثنا محمد بن الحسن بن دريد قال: أخبرنا أبو حاتم قال: حدثنا الأصمعي قال: ذكروا أن خالد بن عبد الله القسري لما أحكم جسر دجلة واستقام له نهر المبارك أنشأ عطايا كثيرة، وأذن للناس إذنا عاما فدخلت عليه أعرابية قسرية فأنشأت تقول: (٤٢ - و) إليك يا بن السادة المواجد … يعمد في الحاجات كلّ -عامد فالناس بين صادر ووارد … مثل حجيج البيت نحو خالد وأنت يا خالد خير والد … أصبحت عند الله بالمحامد مجدك مثل الشمّخ الرواكد … ليس طريف الملك مثل التالد قال: فقال لها خالد: حاجتك كائنة ما كانت؟ فقالت: أصلح الله الامير أناخ علينا الدهر بجرانه وعضنا بنابه فما ترك لنا صافنا ولا ماهنا، فكنت المنتجع واليك المفزع، قال: فقال لها خالد: هذه حاجة لك دوننا، فقالت: والله لئن كان لي نفعها ان لك لأجرها وذخرها، مع أن أهل الجود لو لم يجدوا من يقبل العطاء لم يوصفوا بالسخاء، قال لها خالد: أحسنت، فهل لك من زوج؟ فقالت: لا وما كنت لا تزوج دعيا وان كان موسرا غنيا، وما كنت اشتري عارا يبقى بمال يفنى، واني بجزيل مال الامير لغنيه، قال الاصمعي: فأمر لها بعشرة آلاف درهم. قال القاضي: أما قولها فما ترك لنا صافنا ولا ماهنا: الصافن من الخيل فيما ذكره أبو عبيدة الذي يجمع بين يديه وبين طرف سنبك احدى رجليه، والسنبك مقدم الحافر، قال: وقال بعض العرب: بل الصافن الذي يجمع يديه والذي يرفع طرف سنبك رجليه، وهو مخيم، يقال أخام برجله، وقال الفراء: الصافنات فيما ذكر الكلبي باسناده: القائمة على ثلاث، وقد انافت الاخرى على طرف (٤٢ - ظ)الحافر من يد أو رجل، وهي قراءة عبد الله صوافن، فإذا وجبت يريد معقولة على ثلاث، وقد رأيت العرب تجعل الصافن القائم على ثلاث أو غير ثلاث، وأشعارهم تدل على أن القائم خاصة والله أعلم بصوابه. وقد روي عن ابن عمر انه قال لرجل يريد نحر ناقته: انحرها معقوله اليسرى واليمنى قائمه على ثلاث سنه محمد ﷺ، أو نحو هذا القول. وقد قرئ: «فاذكروا اسم الله عليها صوافن» (¬١) على ما تقدم من الحكاية عن ابن مسعود، وصوافن بمعنى خالصة لله ﷿ من الصفا والخلوص، فأما قراءة الجمهور الاعم والسواد الاعظم فإنه صواف، على جمع الصافة وهي المصطفة، ورسم مصاحف المسلمين شاهد لهذه القراءة بالصحة مع استفاضة النقل لها في الامة، وقد قال عمرو بن كلثوم في معنى هذه اللفظة: تركنا الخيل عاكفة عليه … مقلدة أعنتها صفونا (¬٢) وأما قولها: ولا ماهنا، فإنها تعني ولا خادما، ومن الماهن قول الشاعر: وهربن مني ان رأين مويهنا … تبدو عليه شتامة المملوك المويهن تصغير ماهن، والخويدم تصغير خادم، والشتامة القبح، والكلوح، يقال وجه شتيم، أي باسر قبيح، ومن هذا الشتم والشتيمة في القول، معناه قبحه وقذعه والمشاتمة المسابة، وهما من هجر القول وفحشه، وقال بعض اللغويين: عضنا الدهر إنما يقال فيه عظنا بالظاء والمعروف (٤٣ - و) فيه الضاد. أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد قال: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال أخبرنا رشاء بن نظيف بن ما شاء الله قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل الضراب قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم قال: حدثنا عبد الرحمن بن أخي الاصمعيعن الأصمعي قال: اتى خالد بن عبد الله رجل في حاجة فقال له: تكلم، فقال الرجل: أتكلم بحدة الجأش أم بهيبة الأمل؟ قال: بل بهيبة الأمل، فسأله فقضى حاجته. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد المروزي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الوهاب السلامي قال: أخبرنا أبو الفوارس النقيب قال أخبرنا أبو الحسن بن بشران قال: أخبرنا أبو الحسين الجوزي قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله عن عمه قال: حدثني الوليد بن نوح مولى لام حبيبة بنت أبي سفيان قال: سمعت خالد القسري على المنبر يقول: إني لاطعم كل يوم ستة وثلاثين الفا من الاعراب تمرا وسويقا. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد المؤدب فيما أذن لنا في روايته عنه قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش-إجازة-قال: أخبرنا أبو يعلى بن الفراء قال: أخبرنا اسماعيل بن سعيد بن اسماعيل قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن القاسم (٤٣ - ظ) بن جعفر الكوكبي قال: حدثنا محمد بن موسى المارستاني المقرئ قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثنا ثابت بن سليمان البجلي عن خالد بن سليمان بن مهاجر قال سقط خاتم للرائقة جارية خالد بن عبد عبد الله القسري اشتراه لها بعشرين ألف درهم، في بلاعة الدار، فاغتمت وقالت: يا مولاي جئني بمن يخرجه فقال لها: نخلفه عليك ولا يعود في يدك وقد صار في ذلك الموضع، يدك أعز علي من ذلك ثم قال: أرائق لا تأسي على خاتم هوى … فللأرض من حظ الكرام نصيب فاشترى لها بدله فصا بخمسة آلاف دينار. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد قال: أخبرنا اسماعيل بن أحمد بن عمر الدمشقي قال: أخبرنا عمر بن عبد الملك بن عمر الشاهد قال: أخبرنا أبو الحسن بن رزقويه البزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، ح. وأخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الاوقي قال: أخبرنا أبو طاهرأحمد بن محمد السلفي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن عبد الله بن الشويخ الارموي قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن سنبك قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الانصاري-واللفظ له-قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا عبد الله بن محمد بن عبيد قال: حدثني أبو القاسم هارون بن أبي يحيى السلمي قال: أخبرني محمد بن ريان عن (٤٤ - و) محمد بن عمران عن اسماعيل بن عبد الله القسري قال: قال خالد بن عبد الله القسري لبنيه: إنكم قد شرفتم وقمن أن تطلب إليكم الحوائج، فمن تضمن حاجة امرئ مسلم فليطلبها بأمانة الله ﷿. (¬١) أخبرنا أبو علي الاوقي قال: أخبرنا أحمد بن محمد الاصبهاني قال: أخبرنا أبو عبد الله بن الحطاب قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الواحد ابن محمد قال: حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب عن عمه قال: قال خالد القسري لرجل من قريش: ما يمنعك أن تسألنا؟ قال: إذا سألتك فقد أخذت ثمنه (٤٤ - ظ).﷽ وبه توفيقي أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى ابن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح قال: حدثنا محمد بن عمران عن أبيه قال: كتب خالد بن عبد الله القسري الى أبان بن الوليد البجلي، وكان قد ولاه المبارك (¬١): أما بعد فإن بالرعية من الحاجة الى ولاتها مثل الذي بالولاة من الحاجة إلى رعيتها وإنما هم من الوالي بمنزلة جسده من رأسه وهو منهم بمنزلة رأسه من جسده، فأحسن الى رعيتك بالرفق بهم، والى نفسك بالاحسان إليها ولا يكونن هم الى صلاحهم أسرع منك اليه، ولا عن فسادهم أدفع منك عنه، ولا يحملك فضل القدرة على شدة السطوة بمن قل ذنبه، ورجوت مراجعته ولا تطلب منهم إلا مثل الذي تبذل لهم، واتق الله في العدل عليهم والاحسان إليهم و «ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون» (¬٢) أصرم فيما علمت، واكتب إلينا فيما جهلت يأتك أمرنا في ذلك ان شاء الله والسلام (¬٣). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات بن الانماطي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر الشامي قال: أخبرنا أبو الحسن العتيقي قال: أخبرنا يوسف بن أحمد بن يوسف قال: حدثنا محمد بن (٤٦ - و) عمرو العقيليقال: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثني الفضل بن الزبير قال: سمعت خالد القسري وذكر عليا فذكر كلاما لا يحل ذكره. قال العتيقي: وحدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت يحيى بن معين قال: خالد ابن عبد الله القسري كان واليا لبني أمية، وكان رجل سوء وكان يقع في علي بن أبي طالب. أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: حدثنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا الاصمعي قال: خبرت أن خالد بن عبد الله القسري ذم بئر زمزم، قال: يقال ان زمزم لا تنزح ولا تذم بلى والله انها تنزح وتذم ولكن هذا أمير المؤمنين قد ساق لكم قناة بمكة، وكان ذلك أيام هشام بن عبد الملك. قال: وحدثنا الأصمعي قال: حدثنا أبو عاصم النبيل قال: ساق خالد ماء الى مكة فنصب طستا الى جانب زمزم-قال أبو عاصم: قد رأيتها-ثم خطب فقال: قد جئتكم بماء الغادية لا تشبه أم الخنافس، يعني زمزم. قال: وحدثنا الاصمعي قال: حدثنا أبو عاصم قال: سمعت عمرو بن قيس يقول: لما أخذ خالد سعيد بن جبير وطلق بن حبيب خطب فقال: كأنكم أنكرتم ما صنعت، والله ان لو كتب الى أمير المؤمنين لنقضتها حجرا حجرا، يعني الكعبة. قال: (٤٦ - ظ) وحدثنا الاصمعي قال: وسمعت شبيب بن شيبة يقول: ولي خالد العراق بضع عشرة سنة من قبل هشام بن عبد الملك. قال: وكان سبب عزله أن امرأة أتت خالدا فقالت له: ان غلامك فلانا توثب عليّ وهو مجوسي، فأكرهني على الفجور وغصبني نفسي، فقال: كيف وجدت قلفته؟ فكتب بذلك حسان النبطي الى هشام بن عبد الملك فعزله وولى يوسف بن عمر العراق.أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الغساني-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر قال: أخبرنا أبو محمد بن زبر قال: حدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا الاصمعي قال: حدثنا شبيب بن شيبة قال: خطب خالد بن عبد الله القسري فقال وهو على المنبر: يسومونني أن أقتد (¬١) من كاتبي وان أقدت منه لقد أقدت من نفسي، وان أقدت من نفسي لقد أقاد أمير المؤمنين من نفسه، وان أقاد أمير المؤمنين من نفسه لقد أقاد رسول الله ﷺ من نفسه، ولئن أقاد رسول الله ﷺ من نفسه ليقيدن هاه هاه هاه، يومي بيده-أو قال باصبعه-الى فوق جل ربنا وتعالى علوا كبيرا. أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا محمد بن علي السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق النهاوندي قال: حدثنا أحمد بن (٤٧ - و) عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: قتل خالد سنة ست وعشرين ومائة وهو ابن نحو ستين سنة (¬٢). أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد قال: أخبرنا أبو غالب بن البناء-اذنا ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي قال: أخبرنا أحمد بن عبيد بن الفضل اجازة، ح. قال أبو غالب بن البناء: وأخبرنا أبو تمام علي بن محمد-اجازة-قال: أخبرنا أبو بكر بن تيري-قراءة عليه-قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا صالح بن سليمان قال: أراد الوليد بن يزيد الحج وقال: أشرب فوق ظهر الكعبة، فهم قوم أن يفتكوا به اذا خرج فجاؤوا الى خالد بن عبد الله القسري فسألوه أن يكون معهمفأبى، فقالوا له: فاكتم علينا، فقال: أما هذا فنعم، فجاء الى الوليد فقال له: لا تخرج فاني أخاف عليك قال: من هؤلاء الذين تخافهم عليّ؟ قال: لا أخبرك بهم قال: ان لم تخبرني بهم بعثت بك الى يوسف، قال: وان بعثت بي الى يوسف، قال فبعث به الى يوسف فعذبه حتى قتله. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين بالقاهرة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد قال: أخبرنا أبو الحسن بن الفراء-في كتابه عن أبي اسحاق الحبال وخديجة المرابطة-قال: أبو اسحاق: أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار ابن أحمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار. وقالت خديجة: (٤٧ - ظ) أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار قال: حدثني جدي قالا: حدثنا محمود بن محمد الاديب قال: حدثنا الحنفي-يعني-أحمد ابن الاسود قال: حدثنا ابن أبي شيخ قال: حدثنا أبو سفيان الحميري وصالح بن سليمان قالا: أراد الوليد بن يزيد الحج وهو خليفة، فاتعد فتية من وجوه أهل اليمن أن يفتكوا به في طريقه، وسألوا خالدا القسري أن يكون معهم فأبى، قالوا: فاكتم علينا: فأتاه خالد فقال: يا أمير المؤمنين دع الحج فاني خائف عليك قال: ومن الذي تخافهم عليّ سمهم، قال: قد نصحتك ولن اسميهم لك، قال: اذا أبعث بك الى عدوك يوسف بن عمر قال: وان فعلت، فبعث به الى يوسف بن عمر فعذبه حتى قتله، ولم يسم له القوم. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحسن قال: قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن جرير قال: فلبث خالد يوما في العذاب ثم وضع على صدرته المضرسة فقتل من الليل، ودفن بناحية الحيرة في عباءته التي كان فيها، وذلك في المحرم سنة ست وعشرين ومائة، في قول الهيثم، فأقبل عامر بن سهلة الاشعري فعقر فرسه على قبره، فضربه يوسف سبعمائة سوط (¬١).أنبأنا أحمد بن أزهر عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي قال: (٤٨ - و) أخبرنا أبو محمد الجوهري في كتابه قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني-اجازة-قال: أخبرنا ابن دريد قال: أخبرنا أبو حاتم قال: أخبرنا أبو عبيدة قال: لما قتل خالد بن عبد الله القسري لم يرثه أحد من العرب على كثرة أياديه عندهم الا أبو الشغب العبسي فقال: ألا ان خير الناس حيا وهالكا … أسير ثقيف عندهم في السلاسل لعمري لقد أعمرتم السجن خالدا … وأوطأتموه وطأة المتثاقل فان تسجنوا القسري لا تسجنوا اسمه … ولا تسجنوا معروفه في القبائل