Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

جرير بن عطية بن الخطفى

جرير بن عطية بن الخطفى

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 6 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 6 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages3 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2371, entry [1869]4,077 chars
    ٦٠٤- جرير بن عطية بن الخطفي، والخطفي لقب، واسمه حذيفة بن بدر بن سلمة بن كلب بن يربوع بن مالك بن حنظلة، أبو جزرة الشاعر [١] : ولد جرير لسبعة أشهر، وعمر نيفا وثمانين سنة، وكان له ثمانية ذكور وابنتان. وهو والفرزدق والأخطل مقدمون على شعراء الإسلام الذين لم يدركوا الجاهلية، والناس مختلفون [٢] أيهم المقدم…
    ▸ expand full passage (4,077 chars)
    ٦٠٤- جرير بن عطية بن الخطفي، والخطفي لقب، واسمه حذيفة بن بدر بن سلمة بن كلب بن يربوع بن مالك بن حنظلة، أبو جزرة الشاعر [١] : ولد جرير لسبعة أشهر، وعمر نيفا وثمانين سنة، وكان له ثمانية ذكور وابنتان. وهو والفرزدق والأخطل مقدمون على شعراء الإسلام الذين لم يدركوا الجاهلية، والناس مختلفون [٢] أيهم المقدم، وكل من تعرض لمضاهاتهم من الشعراء افتضح وسقط، على أن الأخطل إنما دخل بين جرير والفرزدق في آخر أمرهما وقد أسن وليس من نجارهما [٣] . وكان أبو عمرو الشيباني يشبه جريرا بالأعشى، والفرزدق بزهير، والأخطل بالنابغة. قال أبو عبيدة [٤] : ويحتج من قدم جريرا بأنه كان أكثرهم [٥] فنون شعر، وأسهلهم ألفاظا، وأرقهم تشبيبا، وكان دينا عفيفا. وقال بعض العرب: الشعر أربعة أصناف: فخر، ومدح، ونسيب [٦] ، وهجاء. وفي كلها غلب جرير. قال في الفخر: إذا غضبت عليك بنو تميم ... حسبت الناس كلهم غضابا وقال في المديح: ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راحوقال في التشبيب: إن العيون التي في طرفها [١] مرض [٢] ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا وقال في الهجاء: فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا وقال العتبي: قال جرير [٣] : ما عشقت قط، ولو عشقت لتشببت تشببا [٤] تسمعه العجوز فتبكي على ما فاتها من شبابها. وكان جرير يهاجي الفرزدق، فلقيه في طريق الحج، فقال الفرزدق: والله لأفسدن عليه إحرامه، فقال له: فإنك لاق بالمشاعر من منى ... فخارا فخبرني بمن أنت فاخر فقال جرير: لبيك اللَّهمّ لبيك. أخبرنا ابن ناصر، قال [٥] : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] [٦] مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جعفر بن يحيى الحكاك، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن صخر، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عدي بن جزء، قال: حدثنا سليمان بن إبراهيم الهاشمي، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن الهادي، عن أبي يعقوب بن السكيت، عن أبيه، قال: ذكروا أن جرير بن الخطفي دخل على عبد الملك بن مروان فقال له: يا أمير المؤمنين إني قد مدحتك بثلاثة أبيات ما قالت العرب مثلها، ولست أنشدك كل بيت إلا بعشرة آلاف، قال: هاتها للَّه أبوك، فأنشأ جرير يقول: رأيتك أمس خير بني معد ... وأنت اليوم خير منك أمسونبتك في المنابت خير نبت ... وغرسك في المغارس خير غرس وأنت غدا تزيد الضعف ضعفا ... كذاك تزيد سادة عبد شمس فأمر له بثلاثين ألف درهم، وخرج فلقيه يحيى بن معبد، فقال: يا أبا جزرة، ما لنا فيك نصيب، قال له: كل بيت بعشرة آلاف درهم، فقال له: قل، فأنشأ يقول: إذا قيل من للجود والفضل والندى ... فناد بأعلى الصوت يحيى بن معبد فقال له: زدنا يا أبا حزرة، فقال: دع ذا عنك، كل شيء وحسابه. وقد ذكرنا أن هذه الأبيات السينية للأعشى، وأنه أنشدها عبد الملك. ومن مستحسن شعر جرير [١] : إلى الله أشكو أن بالغور حاجة ... وأخرى إذا أبصرت نجدا بدا ليا إذا اكتحلت عيني بعينك لم تزل [٢] ... بخير وجلى غمرة عن فؤاديا فقولا لواديها الذي نزلت به [٣] ... أوادي ذي القيصوم أمرعت واديا [٤] فيا حسرات القلب في إثر من يرى ... قريبا ويلفي [خيره] منك قاصيا [٥] فأنت أبي ما لم تكن لي حاجة ... فإن عرضت أيقنت أن لا أباليا وإني لأستحيي أخي أن أرى له ... علي من الفضل الذي لا يرى ليا وله أيضا [٦] : بان الخليط ولو طوعت ما بانا ... وقطعوا من حبال الوصل أقرانا حي المنازل إذ لا نبتغي بدلا ... بالدار دارا ولا الجيران جيرانا يا أم عمرو جزاك الله مغفرة ... ردي علي فؤادي كالذي كانا قد خنت من لم يكن يخشى خيانتكم ... ما كنت أوّل موثوق به خاناأبدل الليل لا تسري كواكبه ... أم طال حتى حسبت النجم حيرانا إن العيون التي في طرفها مرض ... قتلننا ثم لا يحيين قتلانا يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به [١] ... وهن أضعف خلق الله أركانا أتبعتهم مقلة إنسانها غرق ... هل ما ترى تارك للعين إنسانا يا حبذا جبل الريان من جبل ... وحبذا ساكن الريان من كانا هل يرجعن وليس الدهر مرتجعا ... عيش لنا طالما [٢] احلولى وما لانا وله أيضا [٣] : ما للمنازل لا يجبن حزينا ... أصممن أم قدم المدى فبلينا إن الذين تحملوا لك هيجوا [٤] ... وشلا بعينك ما يزال معينا غيضن من عبراتهن وقلن لي ... ماذا لقيت من الهوى ولقينا ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا ... حصرا بسرك يا أميم [٥] ضنينا أرعى كما يرعى بغيب سركم ... فإذا بخلت بنايل فعدينا قد هاج ذكرك والصبابة والهوى ... داء تمكن في الفؤاد مكينا وله أيضا [٦] : لما تذكرت بالديرين أرقني ... صوت الدجاج وقرع بالنواقيس فقلت للركب إذ جد الرحيل بنا ... ما بعد يبرين من باب الفراديس هل دعوة من جبال الثلج مسمعة ... أهل الإياد وحيا بالنباريس يخزى الوشيظ إذا قال الصميم لهم ... عدوا الحصى ثم قيسوا بالمقاييس وابن اللبون إذا ما لز في قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعيس قد جربت عركي في كل معترك ... غلب الأسود فما بال الضّغابيستوفي جرير باليمامة بعد الفرزدق بأربعين يوما في هذه السنة.

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1883, entry [1315]9,297 chars
    جرير بن عطية بن الخطفى واسمه حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة ابن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار أبو حزرة الشاعر بالحاء المهملة البصري قدم دمشق غير مرة، وامتدح يزيد بن معاوية وعبد الملك بن مروان، وأمره في ذلك مشهور، وامتدح الوليد وسليمان ا…
    ▸ expand full passage (9,297 chars)
    جرير بن عطية بن الخطفى واسمه حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة ابن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار أبو حزرة الشاعر بالحاء المهملة البصري قدم دمشق غير مرة، وامتدح يزيد بن معاوية وعبد الملك بن مروان، وأمره في ذلك مشهور، وامتدح الوليد وسليمان ابني عبد الملك، وقدم على عمر بن عبد العزيز، وعلى يزيد بن عبد الملك. قال عثمان البتي: رأيت جريراً وما تضم شفتاه من التسبيح فقلت: ما ينفعك هذا وأنت تقذف المحصنة! فقال: سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر ولله الحمد، إن الحسنات يذهبن السيئات، وعد من الله حق. قال ابن مناذر: قلت لابن هرمة: من أشعر الناس؟ قال: من إذا لعب لعب، وإذا جد جد. قلت: مثل من؟ قال: مثل جرير حيث يقول: إن الذين غدوا بلبك غادروا ... وشلا بعينك لا يزال معينا غيضن من عبراتهن وقلن لي ... ماذا لقيت من الهوى ولقيناقال الفرزدق لامرأته نوار: أنا أشعر أم ابن المراغة؟ قالت: غلبك على حلوه، وشركك في مره. قال ابن سلمة: سألت الأسيدي - أخا بني سلمة - عن جرير والفرزدق فقال: بيوت الشعر أربعة، فخر ومديح وهجاء ونسيب، وفي كلها غلب جرير، فالفخر قوله: إذا غضبت عليك بنو تميم ... حسبت الناس كلهم غضابا والمدح قوله: ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح والهجاء قوله: فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعباً بلغت ولا كلابا والنسيب قوله: إن العيون التي في طرفها مرض ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا قال الكلبي: أتى أعرابي عبد الملك بن مروان، فمدحه فأحسن المدحة، فأعجب به عبد الملك فقال له: من أنت يا أعرابي؟ قال: رجل من عذرة. قال: أولئك أفصح الناس. هل تعرف أهجا بيت في الإسلام؟ قال: قول جرير: فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعباً بلغت ولا كلابا فقال عبد الملك: أحسنت فهل تعرف أمدح بيت قيل في الإسلام؟ قال: نعم، قول جرير: ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راحقال عبد الملك: أصبت وأحسنت، فهل تعرف أرق بيت قيل في الإسلام؟ قال: نعم، قول جرير: إن العيون التي في طرفها مرض ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به ... وهن أضعف خلق الله أركانا قال: أحسنت يا أعرابي، فهل تعرف جريراً؟ قال: لا والله، وإني إلى رؤيته لمشتاق، قال: فهذا جرير، وهذا الأخطل، وهذا الفرزدق، فأنشأ الأعرابي يقول: فحيا الإله أبا حزرة ... وأرغم أنفك يا أخطل وجد الفرزدق أتعس به ... ودق خياشيمه الجندل فأنشأ الفرزدق يقول: قد أرغم الله أنفاً أنت حامله ... يا ذا الخنا ومقال الزور والخطل ما أنت بالحكم المرضى حكومته ... ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل ثم أنشأ الأخطل يقول: يا شر من حملت ساق على قدم ... ما مثل قولك في الأقوام يحتمل إن الحكومة ليست في أبيك ولا ... في معشر أنت منهم إنهم سفل فقام جرير مغضباً وهو يقول: شتمتما قائلاً بالحق مهتدياً ... عند الخليفة والأقوال تنتضل أتشتمان سفاهاً خيركم حسباً ... ففيكما وإلهي الزور والخطل شتمتماه على رفعي ووضعكما ... لا زلتما في انحطاط أيها السفل قال: ثم وثب فقبل رأس الأعرابي وقال: يا أمير المؤمنين، جائزتي له. قال: وكانتجائزة جرير خمسة عشر ألفاً كل سنة. فقال عبد الملك: وله مثلها من مالي. فقبضها وخرج. قال مروان بن أبي حفصة: جلس عبد الملك بن مروان يوماً للناس على سرير، وعند رجل السرير محمد بن يوسف أخو الحجاج بن يوسف، وجعل الوفود يدخلون عليه ومحمد بن يوسف يقول: يا أمير المؤمنين هذا فلان، هذا فلان، إلى أن دخل جرير بن الخطفى فقال: يا أمير المؤمنين هذا جرير بن الخطفى، قال فلا حيا الله القاذف المحصنات، العاضة لأعراض الناس، فقال جرير: يا أمير المؤمنين، دخلت فاشرأب الناس نحوي، ودخل قوم فلم يشرأب الناس إليهم، فقدرت أن ذلك لذكر جميل ذكرني به أمير المؤمنين. فقال عبد الملك: لما ذكرت لي قلت: لا حيا الله القاذف المحصنات، العاضة لأعراض الناس. فقال جرير: والله يا أمير المؤمنين، ما هجوت أحداً حتى أخبره غرضي سنة، فإن أمسك أمسكت، وإن أقام استعنت عليه وهجوته. فقال: هذا صديقك أبو مالك سلم عليه لهو الأخطل، فاعتنقه وقال: والله يا أمير المؤمنين، ما هجاني أحد كان هجاؤه علي أشد من أمك. قال جرير: صدقت وخنازير أمك. فقال عبد الملك: أحضروا جامعة، فأحضرت، وغمز الوليد الغلام أن تأخر بها. فقال عبد الملك للأخطل: أنشد فأنشد: تأبد الربع من سلمى بأحفار ... وأقفرت من سليمى دمنة الدار حتى ختمها. فقال له عبد الملك: قضينا لك أنك أشعر من مضى ومن بقي. واستأذنت قيس عبد الملك في أن ينشد جرير فأبى، ولم يزل مقيماً دهراً يلتمس إنشاد عبد الملك، وقيس تشفع له، وعبد الملك يأبى إلى أن أذن له يوماً فأنشد: أتصحوا أم فؤادك غير صاح ... عشية هم صحبك بالرواحفقال له عبد الملك: بل فؤادك يا بن اللخناء. فلما اتهى إلى قوله: تعزت أم حزرة ثم قالت ... رأيت الموردين ذوي لقاح تعلل وهي ساغبة بنيها ... بأنفاس من الشبم القراح فقال عبد الملك: لا أروى الله غلمتها. فلما انتهى إلى قوله: ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح قال عبد الملك: من مدحنا فليمدحنا هكذا. فلما ختمها أمره بإعادتها، فلما أنشد: أتصحوا أم فؤادك غير صاح............. لم يقل له ما قال في المرة الأولى. فلما ختمها، أمر له بمئة ناقة بأداتها ورعاتها. فقال جرير: يا أمير المؤمنين، اجعلها من إبل كلب - وإبل كلب سود كرام - فأجابه. حدث محمد بن خطاب الأزدي أن الأخطل أنشد عبد الملك بن مروان وجرير خلفه: وإني لقوام مقاوم لم يكن ... جرير ولا مولى جرير يقومها فقال: أجل، صدق والله إنه ليقوم إلى الخمر فيشربها، وإلى الخنزير فيذبحه، وإلى الصليب فيقبله ويسجد له، وما أفعل ذلك ولا مولاي. دخل جرير على بشر بن مروان والأخطل جالس عنده، فقال له بشر: أتعرف هذا يا أبا حزرة؟ قال: لا، فمن هو؟ قال الأخطل: أنا الذي شتمت عرضك، وأسهرت ليلك، وآذيت قومك، أنا الأخطل. فقال له جرير: أما قولك: شتمت عرضك، فما يضر البحر أن يشتمه من غرق فيه، وأما قولك: أسهرت ليلك، فلو تركتنيأنام لكان خيراً لك، وأما قولك: آذيت قومك، فكيف تؤذي قوماً أنت تؤدي لهم الجزية!. قال عوانة بن الحكم: لما استخلف عمر بن عبد العزيز، وفد إليه الشعراء وأقاموا ببابه أياماً لا يؤذن لهم، فبينا هم كذلك يوماً وقد أزمعوا على الرحيل، إذ مر بهم رجاء بن حيوة، وكان من خطباء أهل الشام، فلما رآه جرير داخلاً على عمر أنشد: يا أيها الرجل المرخي عمامته ... هذا زمانك فاستأذن لنا عمرا قال: فدخل ولم يذكر من أمرهم شيئاً. ثم مر بهم عدي بن أرطاة، فقال له جرير: يا أيها الراكب المزجي مطيته ... هذا زمانك إني قد مضى زمني أبلغ خليفتنا إن أنت لاقيه ... أني لدى الباب كالمصفود في قرن لا تنس حاجتنا لقيت مغفرة ... قد طال مكثي عن أهلي وعن وطني قال: فدخل عدي على عمر فقال: يا أمير المؤمنين، الشعراء ببابك وسهامهم مسمومة وأقوالهم نافذة، قال: ويحك يا عدي، ما لي وللشعراء! قال: أعز الله أمير المؤمنين، إن رسول الله ﷺ قد امتدح وأعطى، ولك في رسول الله ﷺ أسوة، فقال: كيف! قال: امتدحه العباس بن مرداس السلمي فأعطاه حلة قطع بها لسانه. قال: أفتروي من قوله شيئاً؟ قال: نعم، فأنشده من أبيات: رأيتك يا خير البرية كلها ... نشرت كتاباً جاء بالحق معلما شرعت لنا دين الهدى بعد جورنا ... عن الحق لما أصبح الحق مظلماقال: ويحك يا عدي، من بالباب منهم؟ قال: عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة. قال: أليس هو الذي يقول: ثم نبهتها فهبت كعاباً ... طفلة ما تطيق رجع الكلام ساعة ثم إنها بعد قالت ... ويلتا قد عجلت يا بن الكرام أعل غير موعد حيث تسري ... تتخطى إلى رؤوس النيام ما تجشمت ما ترين من الأمر ... ولا جئت طارقاً لخصام فلو كان عدو الله إذ فجر كتم على نفسه. لا يدخل والله علي أبداً. فمن بالباب سواه؟ قال: همام بن غالب - يعني الفرزدق - قال: أوليس هو الذي يقول: هما دلتاني من ثمانين قامة ... كما انقض باز أقتم الرأس كاسره فلما استوت رجلاي بالأرض قالتا ... أحي يرجى أم قتيل نحاذره لا يطأ والله بساطي، فمن بالباب منهم؟ قال: الأخطل. قال: هو الذي يقول: ولست بصائم رمضان طوعاً ... ولست بآكل لحم الأضاحي ولست بزاجر عنساً بكوراً ... إلى بطحاء مكة للنجاح ولست بزائر بيتاً بعيداً ... بمكة أبتغي فيه صلاحي ولست بقائم كالعير أدعو ... قبيل الصبح حي على الفلاح ولكني سأشربها شمولاً ... وأسجد عند منبلج الصباح والله لا يدخل علي وهو كافر أبداً. فهل بالباب سوى من ذكرت؟ قال: نعم، الأحوص. قال: أليس هو الذي يقول: الله بيني وبين سيدها ... يفر مني بها وأتبعهعد عنه، فما هو بدون من ذكرت. فمن ها هنا؟ قلت: جميل بن معمر. قال: هو الذي يقول: ألا ليتنا نحيا جميعاً وإن نمت ... يوافق في الموتى ضريحي ضريحها فما أنا في طول الحياة براغب ... إذا قيل قد سوى عليها صفيحها فلو كان عدو الله تمنى لقاءها في الدنيا ليعمل بعد ذلك صالحاً. والله لا يدخل علي أبداً. فهل سوى من ذكرت أحد؟ قال: نعم، جرير بن عطية. قال: هو الذي يقول: طرقتك صائدة القلوب وليس ذا ... حين الزيارة فارجعي بسلام فأن كان لا بد فهو. قال: فأذن لجرير، فدخل وهو يقول: إن الذي بعث النبي محمداً ... جعل الخلافة للإمام العادل وسع الخلائق عدله ووفاؤه ... حتى ارعوى وأقام ميل المائل إني لأرجو منك خيراً عاجلاً ... والنفس مولعة بحب العاجل فلما مثل بين يديه قال: ويحك يا جرير، اتق الله ولا تقل إلا حقاً. فأنشأ جرير يقول: أأذكر الجهد والبلوى التي نزلت ... أم قد كفاني ما بلغت من خبري كم باليمامة من شعثاء أرملة ... ومن يتيم ضعيف الصوت والنظر ممن يعدك تكفي فقد والده ... كالفرخ في العش لم ينهض ولم يطر يدعوك دعوة ملهوف كأن به ... خبلاً من الجن أو مساً من النشر خليفة الله ماذا تأمرون بنا ... لسنا إليكم ولا في دار منتظرما زلت بعدك في هم يؤرقني ... قد طال في الحي إصعادي ومنحدري لا ينفع الحاضر المجهود بادينا ... ولا يعود لنا باد على حضر إنا لنرجو إذا ما الغيث أخلفنا ... من الخليفة ما نرجو من المطر نال الخلافة إذ كانت له قدراً ... كما أتى ربه موسى على قدر هذي الأرامل قد قضيت حاجتها ... فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر الخير ما دمت حياً لا يفارقنا ... بوركت يا عمر الخيرات من عمر فقال: يا جرير: ما أرى لك فيما ها هنا حقاً، قال: بلى يا أمير المؤمنين، أنا ابن سبيل ومنقطع بي، فأعطاه من صلب ماله مئة درهم. وذكر أنه قال له: ويحك يا جرير! لقد ولينا هذا الأمر وما نملك إلا ثلاث مئة درهم، فمئة أخذها عبد الله، ومئة أخذتها أم عبد الله. يا غلام، أعطه المئة الثالثة. فأخذها وقال: والله لهي أحب ما اكتسبته إلي. قال: ثم خرج، فقال له الشعراء: ما وراءك؟ قال: ما يسوءكم، خرجت من عند أمير المؤمنين، وهو يعطي الفقراء ويمنع الشعراء، وإني عنه لراض. وأنشأ يقول: رأيت رقى الشيطان لا تستفزه ... وقد كان شيطاني من الجن راقيا وفي سنة إحدى عشرة ومئة توفي الفرزدق بن غالب الشاعر بالبصرة، وتوفي بعده بأربعين يوماً جرير بن الخطفى. وقيل في سنة عشر. قال الأصمعي: حدثني أبي قال: رأى رجلاً جريراً في المنام فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي بتكبيرة كبرتها على ظهر المقر. قال: ما حول الفرزدق؟ قال: إيهاً، وأهلكه قذف المحصنات. قال الأصمعي: ما تركه جرير في المحيا ولا في الممات.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1883, entry [1315]344 chars
    يديه قال: ويحك يا جرير، اتق الله ولا تقل إلا حقاً. فأنشأ جرير يقول: أأذكر الجهد والبلوى التي نزلت ... أم قد كفاني ما بلغت من خبري كم باليمامة من شعثاء أرملة ... ومن يتيم ضعيف الصوت والنظر ممن يعدك تكفي فقد والده ... كالفرخ في العش لم ينهض ولم يطر يدعوك دعوة ملهوف كأن به ... خبلاً من الجن أو مساً من النشر خليفة الله ماذا تأمرون بنا ... لسنا إل

الصفدي - الوافي بالوفيات

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 2732, entry [4403]3,560 chars
    (ابْن الخطفي التَّمِيمِي) جرير بن عَطِيَّة بن الخطفي بِفَتْح الطَّاء الْمُهْملَة وَالْفَاء أَبُو حزرة بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي قبل الرَّاء التَّمِيمِي الشَّاعِر الْمَشْهُور كَانَ من فحول الشُّعَرَاء فِي الْإِسْلَام وَكَانَ بَينه وَبَين الفرزدق مهاجاة ونقائض وَهُوَ أشعر من الفرزدق عِنْد أَكثر …
    ▸ expand full passage (3,560 chars)
    (ابْن الخطفي التَّمِيمِي) جرير بن عَطِيَّة بن الخطفي بِفَتْح الطَّاء الْمُهْملَة وَالْفَاء أَبُو حزرة بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي قبل الرَّاء التَّمِيمِي الشَّاعِر الْمَشْهُور كَانَ من فحول الشُّعَرَاء فِي الْإِسْلَام وَكَانَ بَينه وَبَين الفرزدق مهاجاة ونقائض وَهُوَ أشعر من الفرزدق عِنْد أَكثر أهل الْعلم قيل إِن بيُوت الشّعْر أَرْبَعَة فَخر ومديح وهجاء ونسيب وَفِي الْأَرْبَعَة فاق جرير غَيره فالفخر قَوْله من الوافر (إِذا غضِبت عَلَيْك بَنو تَمِيم ... حسبت النَّاس كلهم غضابا) والمديح قَوْله من الوافر (ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى الْعَالمين بطُون رَاح) والهجاء قَوْله من الوافر (فغض الطّرف إِنَّك من نميرٍ ... فَلَا كَعْبًا بلغت وَلَا كلابا) والنسيب قَوْله من الْبَسِيط (إِن الْعُيُون الَّتِي فِي طرفها حور ... قتلننا ثمَّ لم يحيين قَتْلَانَا) (يصرعن ذَا اللب حَتَّى لَا حراك بِهِ ... وَهن أَضْعَف خلق الله أركانا) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة رَأَتْ أم جرير فِي نومها وَهِي حَامِل بِهِ كَأَنَّهَا ولدت حبلاً من شعر أسود فَلَمَّا وَقع جعل ينزو فَيَقَع فِي عنق هَذَا فيخنقه حَتَّى فعل ذَلِك بِرِجَال كثير فانتبهتمَذْعُورَة فأولت الرُّؤْيَا فَقيل لَهَا تلدين غُلَاما شَاعِرًا ذَا شَرّ وَشدَّة وشكيمة وبلاء على النَّاس فَلَمَّا وَلدته سمته جَرِيرًا باسم الْحَبل الَّذِي رَأَتْ أَنه خرج مِنْهَا والجرير الْحَبل وَقَالَ رجل لجرير من أشعر النَّاس فَقَالَ لَهُ قُم حَتَّى أعرفك الْجَواب فَأخذ بِيَدِهِ وَجَاء بِهِ إِلَى أَبِيه عَطِيَّة وَقد أَخذ عَنْزًا فاعتقلها وَجعل يمص ضرْعهَا فصاح بِهِ أخرج يَا أبه فَخرج شيخ ذميم رث الْهَيْئَة وَقد سَالَ لبن العنز على لحيته) فَقَالَ لَهُ أَتَرَى هَذَا قَالَ نعم قَالَ أَو تعرفه قَالَ لَا قَالَ هَذَا أبي أفتدري لم كَانَ يشرب من ضرع العنز قَالَ لَا قَالَ مَخَافَة أَن يسمع صَوت الْحَلب فيطلب مِنْهُ اللَّبن ثمَّ قَالَ أشعر النَّاس من فاخر بِمثل هَذَا الْأَب ثَمَانِينَ شَاعِرًا وقارعهم ففلهم جَمِيعًا وَدخل على عبد الْملك بن مَرْوَان فأنشده من الوافر (أتصحو أم فؤاداك غير صَاح ... عَشِيَّة هم صحبك بالرواح) (تَقول العاذلات علاك شيب ... أَهَذا الشيب يَمْنعنِي مراحي) (تعزت أم حزرة ثمَّ قَالَت ... رَأَيْت الموردين ذَوي لقاح) (ثقي بِاللَّه لَيْسَ لَهُ شريك ... وَمن عِنْد الْخَلِيفَة بالنجاح) (ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى الْعَالمين بطُون رَاح) (سأشكر إِن رددت عَليّ ريشي ... وَأنْبت القوادم فِي جناحي) قَالَ جرير فَلَمَّا انْتَهَيْت إِلَى هَذَا الْبَيْت كَانَ عبد الْملك مُتكئا فَاسْتَوَى جَالِسا وَقَالَ من مَدْحنَا مِنْكُم فليمدحنا بِمثل هَذَا أَو فليسكت ثمَّ الْتفت إِلَيّ وَقَالَ يَا جرير أَتَرَى أم حزرة ترْوِيهَا مائَة نَاقَة من نعم بني كُلَيْب فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن لم تَرَوْهَا فَلَا أرواها الله فَأمر لي بهَا كلهَا سود الحدق قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نَحن مَشَايِخ وَلَيْسَ بأحدنا فضل رَاحِلَته وَالْإِبِل أبان فَلَو أرت لي بالرعاء فَأمر لي بِثمَانِيَة وَكَانَ بَين يَدَيْهِ صحاف من الذَّهَب وَبِيَدِهِ قضيب فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ والمحلب وأشرت إِلَى إِحْدَى الصحاف فنبذها إِلَيّ بالقضيب وَقَالَ خُذْهَا لَا نفعتك وَإِلَى هَذَا أَشَارَ جرير فِي قَوْله من الْبَسِيط (أعْطوا هنيدة تتلوها ثَمَانِيَة ... مَا فِي عطاياهم من وَلَا سرف) وَلما مَاتَ الفرزدق وَبلغ خَبره جَرِيرًا بَكَى وَقَالَ أما وَالله إِنِّي لأعْلم أَنِّي قَلِيل الْبَقَاء بعده لقد كَانَ نجمنا وَاحِدًا وَكَانَ كل واحدٍ منا مَشْغُولًا بِصَاحِبِهِ وقلما مَاتَ ضد أَو صديق إِلَّا تبعه صَاحبه فَكَانَ كَذَلِك وَتُوفِّي جرير سنة عشر وَمِائَة وَقيل سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَة بِالْيَمَامَةِ وَعمر نفيا وَثَمَانِينَ سنة) وَقَالَ عُثْمَان التَّمِيمِي رَأَيْت جَرِيرًا وَمَا يضم شَفَتَيْه من التَّسْبِيح فَقلت لَهُ وَمَا ينفعك هَذَا وَأَنت تقذف الْمُحْصنَات فَقَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد الله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات وعد من الله حق وَقيل إِنَّه مَاتَ بعد الفرزدق بِشَهْر وَاحِد

شمس الدين الذهبي - ديوان الضعفاء

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 833, entry [832]35 chars
    ٧٣٣ - جرير بن عطية: عن شريح، مجهول.
  • legacy full passagepage 833, entry [832]35 chars
    ٧٣٣ - جرير بن عطية: عن شريح، مجهول.