exact linked passagemedium confidencepage 1166, entry [512]4,685 chars
أحمد بن يحيى بن جابر بن داود، أبو بكر: وقيل أبو جعفر، وقيل أبو الحسن، البلاذري البغدادي الكاتب، كاتب، أديب، شاعر، مصنف، له كتب حسنة (١١٦ - ظ) منها كتاب «أنساب الأشراف» (¬٢) وهو كتاب ممتع كثير الفائدة والنفع ومات ولم يتمه؛ وكتاب «البلدان وفتوحها وأحكامها» (¬٣) وهو أيضا كتاب كثير الفوائد. ودخل حلب ومن…
▸ expand full passage (4,685 chars)▾ collapse
أحمد بن يحيى بن جابر بن داود، أبو بكر: وقيل أبو جعفر، وقيل أبو الحسن، البلاذري البغدادي الكاتب، كاتب، أديب، شاعر، مصنف، له كتب حسنة (١١٦ - ظ) منها كتاب «أنساب الأشراف» (¬٢) وهو كتاب ممتع كثير الفائدة والنفع ومات ولم يتمه؛ وكتاب «البلدان وفتوحها وأحكامها» (¬٣) وهو أيضا كتاب كثير الفوائد. ودخل حلب ومنبج وأنطاكية والثغور، وكان شاعرا مجيدا، راوية للأخبار والأدب، سمع بأنطاكية أحمد بن الوليد بن برد، ومحمد بن عبد الرحمن الأنطاكيين،وروى عنهما وعن هشام بن عمار، وأبي حفص عمر بن سعيد الدمشقيين، ومحمد بن مصفى الحمصي، وعفان بن مسلم، وأحمد بن إبراهيم الدرقي، ومحمد بن الصّباح الدولابي، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، وعبد الأعلى بن حماد، ومحمد بن حاتم السمين، وعباس بن هشام، وعباس بن الوليد النرسي، وأبي الحسن علي بن محمد المدائني، وشيبان بن فرّوخ، وعبد الواحد بن غياث، وعثمان بن أبي شيبة، والحسين بن علي بن الأسود العجلي، وعلي بن المديني، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وعمرو الناقد، ومصعب الزبيري، وعبد الله بن صالح العجلي، واسحاق بن أبي إسرائيل، وأبي الربيع الزهراني، وخلف البزّاز. روى عنه: محمد بن خلف، وأحمد بن عمار، وأبو يوسف يعقوب بن نعيم ابن قرقارة الأرزني، ويحيى بن البريم، وعبد الله بن أبي سعد. وكان المتوكل قد جعله من ندمائه أخيرا، وكان يعلّم عبد الله بن المعتز. أخبرنا أبو المظفر عبد الرحمن بن الحسن بن علي بن بصلاء البندقجي الصّوفي وأبو جعفر يحيى بن جعفر الدامغاني البغداديان بحلب. قال ابن بصلاء: أخبرنا أبو بكر أحمد بن المقرّب الكرخي، وأبو القاسم يحيى بن ثابت بن بندار (١١٧ - و). وقال ابن الدامغاني: أخبرتنا عمتي تركناز بنت عبد الله بن محمد الدامغاني. قالوا كلهم: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن اسماعيل المحاملي قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثني أحمد بن يحيى بن جابر قال: حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: استسقى عمر بالعباس عام الرمادة فقال: اللهم إن هؤلاء عبادك وبنو إمائك أتوك راغبين متوسلين إليك بعم نبيك ﷺ، فاسقنا سقيا نافعة تعم البلاد وتحيي العباد، اللهم إنا نستسقيك بعم نبيك ﷺ، ونستشفع إليك بشيبته، فسقوا، ففي ذلك يقول عباس بن عتبة بن أبي لهب:بعمي سقى الله الحجاز وأهله … عشية يستسقي بشيبته عمر توجه بالعباس في الجدب راغب … إليه فما إن رام حتى أتى المطر ومنا رسول الله فينا تراثه … فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر (¬١) قرأت بخط أبي علي المحسن بن علي التنوخي، وأنبأنا به أبو جعفر أحمد بن الأزهر بن السباك عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري عن أبي القاسم علي بن أبي علي عنه. قال: وأخبرني-يعني-أبا الحسين عبد الله بن سلمان البصير باسناد ذكر أنه غاب عنه (١١٧ - ظ) أن البلاذري كان ينفق دائما ولا يجتدي، ولا يحترف، فقيل له في ذلك؟ فقال: دخلت مع الشعراء يوما إلى المستعين، فقال لنا: من كان قد قال فيّ مثل قول البحتري في عمي المتوكل. ولو أن مشتاقا تكلف فوق ما … في وسعه لمشى إليك المنبر (¬٢) وإلا فلا ينشدني شيئا، قال: فقلنا ما فينا من قال فيك مثل هذا، وانصرفنا، فلما كان بعد أيام عدت إليه، فقلت: يا أمير المؤمنين قد قلت فيك أحسن مما قال البحتري في عمك، فقال: إن كان كذلك أسنيت جائزتك، فهات، فقال: ولو أن برد المصطفى إذ حويته … يظن لظن البرد أنك صاحبه وقال وقد أعطيته فلبسته: … نعم هذه أعطافه ومناكبه فقال: أحسنت، انصرف إلى منزلك، وانتظر رسولي، ففعلت، فجاءني رسوله برقعة بخطه فيها: قد أنفذت إليك سبعة آلاف دينار، وأنا أعلم أنك ستجفى بعدي، وتطرح وتجتدي فلا يجدى عليك، فاحفظ هذه الدنانير عندك، فإذا بلغت بك الحال إلى هذا فأنفق منها، ولا تتعرض لأحد ليبقى ماء وجهك عليك، ولك علي أن لا تحتاج ما عشت إلى شيء من أمر دنياك كبير ولا صغير على حسب حكمك وشهوتك. قال: ثم أجرى لي الجرايات والأرزاق السنية، وتابع جوائزه، فما احتجت منذ ذلك وإلى الآن إلى غير جوائزه والسبعة الآلاف، فأنا أنفق من جميع ذلك، ولا أخلق نفسي بالتعرض (١١٨ - و) وأترحم عليه.أنبأنا أحمد بن عبد الله بن علوان عن أبي القاسم بن أبي محمد الشافعي قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم الجرجاني المعروف بالدامغاني الصوفي قال: أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن عثمان بن إبراهيم الجلاّبي الجرجاني قال: أخبرتنا فاطمة المعروفة ببيبي بنت أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الطلقي قالت: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال: أخبرنا محمد بن خلف قال: أخبرني أحمد بن يحيى البلاذري قال: قال لي محمود الوراق: قل من الشعر ما يبقى لك ذكره، ويزول عنك إثمه، فقلت: استعدي يا نفس للموت واسعي … لنجاة فالحازم المستعد قد تبينت أنه ليس للحي … خلود ولا من الموت بد إنما أنت مستعيرة ما سوف … تردين والعواري ترد أنت تسهين والحوادث لا … تسهو وتلهين والمنايا تجدّ أي ملك في الأرض أو أي حظ … لإمريء حظه من الأرض لحد لا ترجي البقاء في معدن الموت … وار حتوفها لك ورد كيف يهوى امرؤ لذاذة أيام … عليه الأنفاس فيها تعدّ أخبرنا أبو منصور بن محمد الفقيه إذنا قال: أخبرني عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: بلغني أن البلاذري كان أديبا راوية له كتب جياد، ومدح المأمون بمدائح، وجالس المتوكل، وتوفي في أيام المعتمد، ووسوس (١١٨ - ظ) في آخر عمره وهو القائل: ما من روى أدبا ولم يعمل به … فيكفّ عادية الهوى بأديب حتى يكون بما تعلم عاملا … من صالح فيكون غير معيب ولقل ما تجدي إصابة صائب … أعماله أعمال غير مصيب (¬١)