ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 774, entry [340]1,340 chars
أحمد بن سالم المري ويقال أحمر بالراء شاعر قدم على عبد الملك بن مروان وامتدحه. قال عمر بن شبة: قدم أحمد بن سالم المري على عبد الملك بن مروان فقال له: كيف قلت: من الطويل مقل رأى الإقلال عاراً ... فأنشده: من الطويل مقل رأى الإقلال عاراً فلم يزل ... يجوب بلاد الله حتى تمولا إذا جاب أرضاً ينتويها رمت به …
▸ expand full passage (1,340 chars)أحمد بن سالم المري ويقال أحمر بالراء شاعر قدم على عبد الملك بن مروان وامتدحه. قال عمر بن شبة: قدم أحمد بن سالم المري على عبد الملك بن مروان فقال له: كيف قلت: من الطويل مقل رأى الإقلال عاراً ... فأنشده: من الطويل مقل رأى الإقلال عاراً فلم يزل ... يجوب بلاد الله حتى تمولا إذا جاب أرضاً ينتويها رمت به ... مهامة أخرى عيسه فتغلغلا فلما أفاد المال جاد بفضله ... لمن جاءه يرجو جداه مؤملا فأعطى جزيلاً من أراد عطاءه ... وذو البخل مذمومٌ يرى البخل أفضلا قال: حاجتك؟ قال: أنت أعلى بالجميل عيناً فأمر له بعشرة آلاف درهم وأحلقه بالسرف يعني من العطاء. قال علي بن بكر: يقال: أربعة آلاف هو سرف العطاء. فخرج وهو يقول: من الطويل بكف ابن مروانٍ حييت وناشني ... لأهلي من دهرٍ كثير العجائب في قصيدة، فراح بها عليه فقال: أكنت أعددت هذا؟ قال: لا. قال: أتكيل القول، فقل ولا تكثر. فإنه من أكثر هذر، وقليلٌ كافٍ خيرٌ من كثيرٍ شافٍ وأمر له بأربعة آلاف.وقال: إياك وأعراض الناس، فإن لك لساناً لا يدعك حتى يلقيك تحت كلكل هزبرٍ أبي شبلين يصمعك صمعةً لا بقية لك بعدها. فخرج إلى العراق فأتى الكوفة فأتى الحجاج بقصيدة يقول فيها من الطويل ثقيفٌ بقايا من ثمودٍ ومالها ... أبٌ ثابتٌ في قيس عيلان ينسب وأنت دعيٌّ يابن يوسف فيهم ... زنيمٌ إذا ما حصلوا يتذبذب فطلبه الحجاج فهرب فأدرك بهيت فأتي به الحجاج فأمر به، فأحرق ثم ذري في اليم، وتمثل بقول هشام بن قبيصة النميري قالها لابن محلاة الطائي وقتل بمرج راهط أبيات منها: بما أجرمت كفاك لاقيت ما ترى ... فلا يبعد الرحمن غيرك هالكا
- exact linked passagemedium confidencepage 1264, entry [887]1,473 chars
أحمر بن سالم المرّيّ شاعر وفد على عبد الملك بن مروان. عن عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: دخل الأحمر بن سالم المرّيّ على عبد الملك بن مروان، فقال له: يا أحمر، كيف قلت: من الطويل مقلّ رأى الإقلال عاراً فلم يزل ... يجوب بلاد الله حتى تموّلا فأنشده، فأصغى إليه مطرقاً، فلّما فرغ قال: …
▸ expand full passage (1,473 chars)أحمر بن سالم المرّيّ شاعر وفد على عبد الملك بن مروان. عن عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: دخل الأحمر بن سالم المرّيّ على عبد الملك بن مروان، فقال له: يا أحمر، كيف قلت: من الطويل مقلّ رأى الإقلال عاراً فلم يزل ... يجوب بلاد الله حتى تموّلا فأنشده، فأصغى إليه مطرقاً، فلّما فرغ قال: حاجتك؟ قال: أنت يا أمير المؤمنين أعلى بالجميل غنياً، فافعل ما أنت أهله، فإني لمّا أوليتني غير كافر. فأمر له عبد الملك بعشرة آلاف درهم، وألحقه في الشّرف، فخرج من عبد عبد الملك وهو يقول: من الطويل بكفّ ابن مروان حييت وناشني ... إلهي من دهر كثير العجائب فلّما أنشد عبد الملك قال: أحسنت، ويحك، يا ابن سالم، هل كنت هيأت شيئاً ممّا قلت قبل اليوم؟ قال: لا، قال: ويحك، قد أمكنك القول فلا تكثر، وقليل كاف خير من كثير غير شاف؛ ثم أمر له بخلعة وأربعة آلاف درهم وحمله، وقال: الزم بابي، وإيّاك وأعراض النّاس، فإني أرى لك لساناً لا يدعك حتى يوقعك في ورطة يوماً، فاحذر أن يوردك شعرك مورد سوء يصيّرك تحت كلكل هزبر أبي أشبل يضغمك ضغماً لا بقيّة بعد ضغمه فيك. فلم يلبث الأحمر بن سالم أن قدم العراق فهجا الحجّاج بن يوسف، وقال في هجائه: من الطويل ثقيف بقايا من ثمود ومالهم ... أب ماجد من قيس عيلان ينسبإذا انتسبوا في قيس عيلان كذّبوا ... وقالوا: ثمود جدّكم والمغيّب هم ولدوكم غير شكّ فيّمموا ... بلاد ثمود حيث كانوا وعذّبوا وأنت دعيّ يا ابن يوسف فيهم ... زنيم إذا ما حصّلوا تتذبذب فطلبه الحجّاج، وأجعل فيه، وتقدّم إلى سائر عمّاله أن لا يفلتهم؛ فأخذه صاحب هيت، ووجّه به مقيّداً؛ فلّما دخل الحجّاج بن يوسف، قال: ما جزاؤك عندي إلاّ أن أعذّبك بما اختاره الله لأعدائه من أليم عقابه؛ فأحرقه بالنّار!