ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 485, entry [117]3,838 chars
ما عرف من جوده وسخائه وبذله وعطائه عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان. إن جبريل ﵇ كان يلقاه في كل سنة في رمضان. وقيل في كل ليلة من رمضان حتى ينسلخ، فيعرض عليه القرآن. فإذا جبريل ﵇ كان رسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة. وعن ابن عباس قال: كان رسول…
▸ expand full passage (3,838 chars)ما عرف من جوده وسخائه وبذله وعطائه عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان. إن جبريل ﵇ كان يلقاه في كل سنة في رمضان. وقيل في كل ليلة من رمضان حتى ينسلخ، فيعرض عليه القرآن. فإذا جبريل ﵇ كان رسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة. وعن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ أجود البشر، فما هو إلا أن يدخل شهر رمضان فيدارسه جبريل القرآن، فلهو أجود من الريح. وعنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا جاء رمضان أعتق كل أسير، وأعطى ابن السبيل، وإذا كان حديث عهدٍ بجبريل كان أسرع بالخير من الريح المرسلة. وعن عائشة قالت: كان تعني رسول الله ﷺ إذا كان حديث عهدٍ بنزول جبريل يدارسه كان أجود من الريح المرسلة. وعن جابر بن عبد الله قال: ما سئل رسول الله ﷺ شيئاً قط فقال: لا وما ضرب بيده شيئاً قط. وعن جابر بن عبد الله قال: قال لي رسول الله ﷺ: لو قد جاءنا مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا. وقال سفيان بيديه جميعاً: هكذا. ثلاث مرات. فقُبض رسول الله ﷺ قبل أن يجيء مال البحرين،فقدم على أبي بكر بعده مال البحرين. فأمر أبو بكر منادياً فنادى: من كانت له على رسول الله ﷺ عدة أو دين فليأتني، فأتيت أبا بكر فقلت: إن رسول الله ﷺ قال: لو جاءنا مال البحرين لأعطيتك هكذا وهكذا وهكذا، فحثنا أبو بكر فقال: عدّها، فعددتها فوجدتها خمس مئة، فقال: خذ مثلها مرتين. وعن أنس: أن رجلاً أتى إلى النبي ﷺ فأسلم، فسأله فأعطاه غنماً بين جبلين، فأتى الرجل قومه فقال: أي قوم أسلموا، فوالله إن محمداً ﷺ يعطي عطاء رجلٍ ما يخاف فاقة. وإن كان الرجل ليأتي النبي ﷺ ما يريد إلا دنيا يصيبها، فما يمسي حتى يكون دينه أحب إليه من الدنيا وما فيها. وعنه قال: لم يُسأل رسول الله ﷺ شيئاً قط على الإسلام إلا أعطاه. وذكر باقي الحديث. وعن زيد بن ثابت قال: جاء رجل من العرب إلى رسول الله ﷺ فسأله أرضاً بين جبلين فكتب له بها، فأسلم، ثم أتى قومه، فقال لهم: أسلموا فقد جئتكم من عند رجلٍ يعطي عطية من لا يخاف الفاقة. وعن أنس قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس. وعن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ عام حنين حين سأله الناس فأعطاهم من البقر والغنم والإبل حتى لم يبق من ذلك شيء. فقال رسول الله ﷺ: قد أعطيتكم من البقر والغنم والإبل حتى لم يبق شيء من ذلك، فماذا تريدون؟ أتريدون أن تُبخِّلوني؟ فوالله ما أنا ببخيل، ولا جبان،ولا كذوب. فجذبوا ثوبه حتى بدت رقبته، وكأنما أنظر حين بدا منكبه مثل شقة القمر من بياضه. وعن أبي سعيد قال: دخل رجلان على رسول الله ﷺ فسألاه في ثمن بعير، فأعانهما بدينارين. فخرجا من عنده فلقيهم عمر، فقالا، وأثنينا معروفاً وشكراً ما صنع بهما رسول الله ﷺ. فدخل عمر على النبي ﷺ فأخبره بما قالا. فقال النبي ﷺ: لكن فلان أعطيته ما بين العشرة إلى المئة فلم يقل ذلك، إن أحدهم يسألني فينطلق بمسألته متأبطها وما هي إلا نار. قال عمر: فلم تعطيهم ما هو نار؟ قال: يأبون إلا أن يسألوني، ويأبى الله لي البخل. وعن علي قال: لما نزلت هذه الآية: " وأنذر عشيرتك الأقربين " قال: جمع النبي ﷺ من أهل بيته، فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا. قال لهم: من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة، ويكون خليفتي في أهلي؟ فقال رجل لم يسمه شريك يا رسول الله: أنت كنت بحراء من يقوم بهذا؟. قال: ثم قال الآخر: فعرض ذلك على أهل بيته. فقال علي: أنا. وعن جبير بن مطعم أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " لو أفاء الله فقال علي: نعماً عدد هذه العضاه، لقسمتها بينكم، ثم لا تجدوني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً ".وعن سهل بن سعد الساعدي قال: حيكت لرسول الله ﷺ جبة من صوف أنمار فلبسها، فما أُعجب بثوب ما أُعجب بها، فجعل يمسحها بيده ويقول: انظروا ما أحسنها! وفي القوم أعرابي فقال: يا رسول الله، هبها لي، فخلعها فدفعها في يده، وكان ﷺ حيياً لا يُسأل شيئاً إلا أعطاه، ثم أمر بمثله أن يحاك، فتوفي رسول الله ﷺ وهو في المحاكة. وعن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة ببردة فقال سهل: هل تدرون ما البردة؟ قالوا: نعم، هذه الشملة منسوج في حاشيتها فقالت: يا رسول الله، إني نسجت هذه بيدي أكسوكها، فأخذها رسول الله ﷺ محتاجاً إليها فخرج إلينا وإنها لإزارة فجسها رجل من القوم فقال: يا رسول الله؛ أكسنيها قال: نعم. فجلس ما شاء الله في المجلس ثم رجع فطواها ثم أرسل بها إليه. فقال له القوم: ما أحسنت، سألتها إياه وقد عرفت أنه لا يرد سائلاً. فقال الرجل: والله ما سألتها إلا لتكون كفني يوم أموت. قال سهل: فكانت كفنه. وعن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: أتيت النبي ﷺ بقناعٍ من رطب وأجرٍ زُغب فأعطاني ملء كفيه أو كفه حلياً أو ذهباً.
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 485, entry [117]341 chars
على أهل بيته. فقال علي: أنا. وعن جبير بن مطعم أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " لو أفاء الله فقال علي: نعماً عدد هذه العضاه، لقسمتها بينكم، ثم لا تجدوني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً ".وعن سهل بن سعد الساعدي قال: حيكت لرسول الله ﷺ جبة من صوف أنمار فلبسها، فما أُعجب بثوب ما أُعجب بها، فجعل يمسحها بيده ويقول: انظروا ما أحسنها! وفي القوم أعرابي فقال