ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 291, entry [94]1,822 chars
ذكر معرفة كنيته ونهيه أن يجمع بينها وبين اسمه عن أنس: أن رسول الله ﷺ كان بالبقيع فنادى رجل: يا أبا القاسم، فالتفت رسول الله ﷺ فقال الرجل: لست إياك أعني، فقال رسول الله ﷺ: تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي. وعن جابر قال: ولد لرجل منا غلام فسماه محمداً. فقال له قومه: لا ندعك تسميه باسم رسول الله ﷺ فانطلق ب…
▸ expand full passage (1,822 chars)ذكر معرفة كنيته ونهيه أن يجمع بينها وبين اسمه عن أنس: أن رسول الله ﷺ كان بالبقيع فنادى رجل: يا أبا القاسم، فالتفت رسول الله ﷺ فقال الرجل: لست إياك أعني، فقال رسول الله ﷺ: تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي. وعن جابر قال: ولد لرجل منا غلام فسماه محمداً. فقال له قومه: لا ندعك تسميه باسم رسول الله ﷺ فانطلق بابنه حامله على ظهره فأتى رسول الله ﷺ فقال: تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم. وعن جابر بن عبيد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فأنا أبو القاسم أقسم بينكم. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لا تجمعوا بين كنيتي واسمي أو بين اسمي وكنيتي، أنا القاسم، الله يعطي، وأنا أقسم. وأما نهيه عن الجمع بينهما فقد روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي. وعنه ﷺ قال: لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي.وقد روي: أنه ﷺ أرخص في الجمع بينهما لولد علي بن أبي طالب. كما روي عن ابن الحنفية أن علياً قال: يا رسول الله، إن ولد لي بعدك ولدٌ، أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ فقال: نعم. فكانت رخصة من رسول الله ﷺ لعلي. وروي عنه ما يدل على إباحة الجمع بينهما مطلقاً فيما روي عن عائشة قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني قد ولدت غلاماً فسميته محمداً وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك. فقال: ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي، أو ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي؟ وذهب مالك إلى الأخذ بهذا فيما قال حمد بن زنجويه في كتاب الأدب قال: سألت ابن أبي أويس: ما كان مالك يقول في الرجل يجمع اسم النبي ﷺ وكنيته؟ فأشار إلى شيخ جالس معنا فقال: هذا محمد بن مالك، سماه محمداً وكناه القاسم. وكان يقول: إنما نهي عن ذلك في حياة النبي ﷺ كراهة أن يدعى أحدٌ باسمه أو كنيته فيلتفت النبي ﷺ. فأما اليوم فلا بأس. وذهب الشافعي أن ذلك لا يجوز كما روي عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: لا يحل لأحد أن يكتني بأبي القاسم كان اسمه محمداً أو غيره. قال: وقد كناه جبريل ﵇ أبا إبراهيم. كما روي عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: لما ولد إبراهيم بن النبي ﷺ أتاه جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم.