legacy full passagepage 1351, entry [1371]1,477 chars
٥٠٧ - محمد الرشيد باي (١١٢٣ - ١١٧٢ هـ) (١٧١٠ - ١٧٥٨ م). محمد الرشيد بن حسين بن علي تركي، الأمير الشاعر، اعتنى والده بتربيته وتعليمه واختصه بإمامه الشيخ الحاج يوسف برنقيز، فاعتكف على إقرائه العلوم العقلية والدينية إلى أن بلغ خمس عشرة سنة فقدمه رجال الدولة بموافقة والده وليا للعهد، ومع توليه هذه الخطة…
▸ expand full passage (1,477 chars)▾ collapse
٥٠٧ - محمد الرشيد باي (١١٢٣ - ١١٧٢ هـ) (١٧١٠ - ١٧٥٨ م). محمد الرشيد بن حسين بن علي تركي، الأمير الشاعر، اعتنى والده بتربيته وتعليمه واختصه بإمامه الشيخ الحاج يوسف برنقيز، فاعتكف على إقرائه العلوم العقلية والدينية إلى أن بلغ خمس عشرة سنة فقدمه رجال الدولة بموافقة والده وليا للعهد، ومع توليه هذه الخطة لازم قراءة العلم، وظهر ولوعه بالأدب، وأبدع رقيق الشعر باعتناء قاضي محلته وأستاذه الشيخ محمد بن محمد الشافعي بن القاضي، ومن انضم إليه من الأدباء. ولما زالت دولة والده وخشي سطوة ابن عمه علي باشا الأول خرج من القيروان هو وأخواه علي باي ومحمود باي ومعهم أتباعهم الموالون لهم أوائل صفر سنة ١١٥٣ فقصدوا الجزائر وطلبوا من حاكمها نصرتهم على ابن عمهم، وبعد طول المقام جهزهم بمحلة (جيش) خرجوا بها في ربيع الأول سنة ١١٥٩. كان أمير المحلة حسين باي قسنطينة، فوصلوا إلى الكاف، ووافتهم نجوع العرب بالرجال والعون لكن أمير المحلة ردها بدون كبير قتال، ورجع إلى الجزائر بدون حصول المأمول، ولبث صابرا إلى أن استؤنفت الكرة، ودخل تونس بصحبة الجيش الجزائري وأطاحوا بدولة علي باشا. وقد عمّ فضله سائر الموفين بعهده من أصدقائه ومن أدركهم من رجال دولة والده إلى أن مرض نحو العشرة أيام، وتوفي ليلة الاثنين ١٤ جمادى الثانية سنة ١١٧٢.ودفن بتربة والده، وقد رثاه الشيخ محمد الورغي بقصيدة نقشت على قبره طالعها: هذا ضريح للإمام الأمجد ... فخر الملوك السيد ابن السيد وختامها: بشرى له إذ جاء في تاريخه ... بأحسن حور زينت لمحمد له ديوان شعر بديع جيد النظم والنثر والتوشيح، وقد حققه الأستاذ محمد التريكي سنة ١٩٧١ وقدمه لنيل درجة الكفاءة في البحث العلمي من قسم اللغة العربية كلية الآداب بالجامعة التونسية (لم يطبع).