legacy full passagepage 330, entry [474]788 chars
عفراء بنت الأحمر الخزراعية نشأت مع ابن عمها الحارث المشهور بابن الفرند ممتزجين بالألفة إلى أن بلغا فتزوج بها فأقاما مدة ينمو الهوى بينهما إلى أن عزمت يوما على أن تزور أباها، فجهزها إليه، فأقامت مدة وكل منهما يأبى أن يجئ بنفسه وزادت الوحشة بينهما وحلف أبواهما على أن لا يأتي أحدهما الآخر مخافة أن تزري…
▸ expand full passage (788 chars)▾ collapse
عفراء بنت الأحمر الخزراعية نشأت مع ابن عمها الحارث المشهور بابن الفرند ممتزجين بالألفة إلى أن بلغا فتزوج بها فأقاما مدة ينمو الهوى بينهما إلى أن عزمت يوما على أن تزور أباها، فجهزها إليه، فأقامت مدة وكل منهما يأبى أن يجئ بنفسه وزادت الوحشة بينهما وحلف أبواهما على أن لا يأتي أحدهما الآخر مخافة أن تزري العرب به فمرض الحارث فكتب إليها: صبرت على كتمان حبك برهة ... ولي منك في الأحشاء أصدق شاهد هو الموت إن لم تأتني منك رقعة ... تقوم بقلبي في مقام العوائد فأجابته تقول: كفيت الذي تخشى وصرت إلى المنى ونلت الذي تهوى برغم الحواسد ووالله لولا أن يقال تظننا ... بي السوء ما جانبت فعل العوائد فلما قرأ ما في الرقعة وتنشق ريحها وكانت أعطر أهل زمانها غشي عليه فإذا هو ميت فقيل لها: ما كان عليك لو أجبته زورة؟ قالت: خشيت أن يقال صبت إليه، ولكني قاتلة نفسي ولاحقة به قريبا فلم يشعروا بها إلا وهي ميتة.