exact linked passagemedium confidencepage 2829, entry [5523]1,279 chars
عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص الأموي: شاعر محسن، شهد يوم الدار وهو أخو مروان (الخليفة) وكان حاضرا عند يزيد بن معاوية لما جئ إليه برأس الحسين. ورآه عبد الرحمن، فبكى وقال من أبيات: سمية أمسى نسلها عدد الحصى وبنت رسول الله ليس لها نسل! فشتمه يزيد وأسكته. ولما ادعى معاوية زيادا، قال له من أبيات: أتغض…
▸ expand full passage (1,279 chars)▾ collapse
عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص الأموي: شاعر محسن، شهد يوم الدار وهو أخو مروان (الخليفة) وكان حاضرا عند يزيد بن معاوية لما جئ إليه برأس الحسين. ورآه عبد الرحمن، فبكى وقال من أبيات: سمية أمسى نسلها عدد الحصى وبنت رسول الله ليس لها نسل! فشتمه يزيد وأسكته. ولما ادعى معاوية زيادا، قال له من أبيات: أتغضب أن يقال أبوك عفّ وترضى أن يقال أبوك زاني! (٢) . عَبْد الرَّحْمن بن الحَكَم (١٧٦ - ٢٣٨ هـ = ٧٩٢ - ٨٥٢ م) عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن عبد الرحمن الأموي، أبو المطرف: رابع ملوك بني أمية في الأندلس. ولد في طليطلة (وكان أبوه واليا فيها قبل ولايته الملك) وبويع بقرطبة سنة ٢٠٦ هـ بعد وفاة أبيه بيوم واحد. وهو أول من جرى على سنن الخلفاء في الزينة والشكل وترتيب الخدمة، وكسا الخلافة أبهة الجلالة، فشيد القصور، وجلب الماء العذب إلى قرطبة، وبنى له مصنعا كبيرا يرتاده الناس، وبنى الرصيف وعمل عليه السقائف، وبنى المساجد في الأندلس، ومنها جامع إشبيلية وسورها، وعمل السقاية على الرصيف، واتخذ السكة (النقود) بقرطبة، وضرب الدراهم باسمه، ولم يكن فيها ذلك مذ فتحها العرب.ونظم الجيش، واستكثر من الأسلحة والعدد. واحتجب قبل موته مدة ثلاث سنوات لعلة أضعفت قواه. وكانت أيامه أيام سكون وعافية. وكثرت عنده الأموال. وكان عالي الهمة، له غزوات كثيرة، أديبا ينظم الشعر، مطلعا على علوم الشريعة وبعض فنون الفلسفة، يشبّه بالوليد بن عبد الملك في سياسته وتأنقه. مدة ولايته ٣١ سنة و ٣ أشهر، ووفاته بقرطبة (١) .