legacy full passagepage 228, entry [282]967 chars
سعدى الأسدية كانت مهذبة شاعرة فصيحة. علقها فتى من قومها فمنعه أبوه أن يتزوج إلا بأرفع منها وأبى الغلام إلا هي. فلما أيس أبوها زوجها من رجل آخر فاشتد وجد الغلام بها ولقيها يوما، فأنشد: لعمري يا سعدى لطال تأيمي ... وبغضي شيخاي فيك كلاهما وتركي للحيين لم أبغ منهما ... سواك ولم يربع هواي عليهما فأجابته …
▸ expand full passage (967 chars)▾ collapse
سعدى الأسدية كانت مهذبة شاعرة فصيحة. علقها فتى من قومها فمنعه أبوه أن يتزوج إلا بأرفع منها وأبى الغلام إلا هي. فلما أيس أبوها زوجها من رجل آخر فاشتد وجد الغلام بها ولقيها يوما، فأنشد: لعمري يا سعدى لطال تأيمي ... وبغضي شيخاي فيك كلاهما وتركي للحيين لم أبغ منهما ... سواك ولم يربع هواي عليهما فأجابته سعدى تقول: حبيبي لا تعجل لتفهم حجتي ... كفاني ما بي من بلاء ومن جهد ومن عبرات تعتريني وزفرة ... تكاد لها نفسي تسيل من الوجد غلبت على نفسي جهارا ولم أطق ... خلافا على أهلي بهزل ولا جد ولم يمنعوني أن أموت بزعمهم ... غدا خوف هذا العار في جدث وحدي فلا نفس أن تأتي هناك فتلتمس ... مكاني فتشكو ما تحملت من جهد فقد أوضحت له أنها هالكة من الغد بعشقه فلما كان الغد جاء فوجدها ميتة فاحتملها إلى شعب بذرى جبل -يقال له: عرفات - ملتزما لها فمات واختفى أمرهما حولا حتى مر شخص من العرب فسمع شخصا على الجبل يقول: إنا الكريمان ذوا التصافي ... الذاهبان بالوفاء الصافي والله ما لقيت في تطوافي ... أبعد من غدر ومن إخلاف =من ميتين في ذرى أعراف فصعد الناس فوجدوهما على تلك الحالة فواروهما.