legacy full passagepage 191, entry [216]1,853 chars
ام النحيف يقال نحف الجسم ينحف ونحف ينحف نحافة وهو نحيف وقد يجوز أن يكون النحيف ترخيم تحقير النحيف وكأن تحقير الترخيم انما كثر في الأعلام لأمرين أحدهما أن التعريف الذي يحفظ فيه عليك حال المحذوف منه والآخر أن تحقير الترخيم فيه استهلاك ما آثرت العرب استعماله في الكلمة المحقرة وذلك ضرب من التعجرف على ال…
▸ expand full passage (1,853 chars)▾ collapse
ام النحيف يقال نحف الجسم ينحف ونحف ينحف نحافة وهو نحيف وقد يجوز أن يكون النحيف ترخيم تحقير النحيف وكأن تحقير الترخيم انما كثر في الأعلام لأمرين أحدهما أن التعريف الذي يحفظ فيه عليك حال المحذوف منه والآخر أن تحقير الترخيم فيه استهلاك ما آثرت العرب استعماله في الكلمة المحقرة وذلك ضرب من التعجرف على الحرف والتغيير اللاحق له فكأن العلم أولى بهل ما قدمنا ذكره من اطراد التغيير في الأعلام ومما يدلك على ضعف تحقير الترخيم انا وجدنا ضرباً من الكلام ألزمالزيادة فلم يفارقه البتة فلما كان كذلك دل على عناية القوم بما يلحقونه كلامهم من الزوائد فبقدر ذلك ما ينبغي أن يستوحش من حذفه وذلك نحو حوشب ولم يستعملوه الا بزيادة الواو وكذلك كوكب وكذلك الخيسفوج والعيظموز والهزيبران والعريقصال وأيضاً فقد اشتقوا من الكلمة وفيها زائدها فأقروه فيما اشتقوه منها وذلك قولهم فلسيت الرجل فالياء في فلسيته بدل م واو قلنسوة وليست زيادة مرتجلة كياء سلفيت وجعبيت يدلك على ذلك قولهم تقلنس الرجل فأقروا نون قلنسوة وحافظوا عليها وتجشموا أن جاؤا بمثال غريب وهو تفعتل كل ذلك مراعاة للزائدان أن يحذفوه فدل هذا على قوته في أنفسهم وتمكن حرمته من محاماتهم ومن ذلك قولهم قد تعفرت الرجل إذا صار عفريتاً فمثال تعفرت تفعلتولولا ما آثره من استبقاء التاء الزائدة في عفريت لما تجشموا هذا المثال على شذوذه وانفراده وعلى هذا قالوا تمسكن الرجل وتمدرع وتمندل من المدرعة والمسكين والمنديل فجاؤا به على تمفعل وتجشموا زيادة الميم في الفعل وانما هي من خواص الاسم ومثله تمنطق من المنطقة ومرحبك الله ومسهلك وفلان يتمولى علينا أي يروم أن يكون لنا مولى وكان يسمى محمداً ثم تمسلم وهذه كلها شواذ غير ان سبب مجيئها ما ذكر لك من حالها ومن زعم ان العلم إذا حقر تنكر فقد ذهب عن الصواب الا ترى إلى قول الأعشى: اتيت حريثاً زائراً عن جناية ... فكان حريث عن عطائي جامدا يريد حارثاً وقال أيضاً القطامي ابا بثيت أما تنفك تأتكل وقال: سلم على عمرة حان الرحيل ... وقل لها عمير بن المقيلوقال كثير: لقد طال كتماني عزيزة حاجة ... من الحاج ما تدري عزيزة ماهيا فحقر عزة كما ترى وهي مبقاة على علميتها وهو في الشعر كثير لا يكاد يحصى.