legacy full passagepage 575, entry [536]1,470 chars
المتلمس الضبيعي من واجب الأدب والكمائم: اسمه جرير بن عبد المسيح بن ضبيعة بن ربيعة. وهو خال طرفة بن العبد الشاعر، وكانا قد هجيا عمرو بن هند ملك الحيرة، واشتهر قول المتلمس في أمه هند:ملك يلاعب أمه وقطينها ... رخو المفاصل أيره كالمرود بالباب يطلب كل طالب حاجة ... فإذا خلا فالمرء غير مسدد ثم حمله الحين …
▸ expand full passage (1,470 chars)▾ collapse
المتلمس الضبيعي من واجب الأدب والكمائم: اسمه جرير بن عبد المسيح بن ضبيعة بن ربيعة. وهو خال طرفة بن العبد الشاعر، وكانا قد هجيا عمرو بن هند ملك الحيرة، واشتهر قول المتلمس في أمه هند:ملك يلاعب أمه وقطينها ... رخو المفاصل أيره كالمرود بالباب يطلب كل طالب حاجة ... فإذا خلا فالمرء غير مسدد ثم حمله الحين على أن وفد عليه مع طرفة واستجدياه، فكتب إليهما كتابين لعامله على البحرين بأن يقتلهما. فاستراب المتلمس بالكتاب، وقال: والله ما أحمله بعد أن عرفني هجوته وأحقدته حتى أعلم ما فيه، ثم دفعه إلى غلام من الكتاب، فوجد فيه أمر العامل بأن يقتله، فألقى الكتاب في نهر، وقال: ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها ونجا هارباً. ولم يسمع منه طرفة، فسعى إلى حينه برجله. للمتلمس البيت السائر: قليل المال تصلحه فيبقى ... ولا يبقى الكثير مع الفسادوقال أحد الشعراء في أديب بخيل يكثر التمثل بهذا البيت: ولا يروي من الأشعار شيئاً ... سوى البيت الثقيل على الفؤاد قليل المال تصلحه فيبقى=ولا يبقى الكثير مع الفساد ومن مشهور شعر المتلمس قوله: ولا يقيم على ذل يراد به ... إلا الأذلان: عير الدار والوتد هذا على الخسف مربوط برمته ... وإذ يشخ فما يرثي له أحد وله القصيدة ذات الحكم التي منها: لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علم الإنسان إلا ليعلماولو غير أخوالي أرادوا نقيصتي ... جعلت لهم فوق العرانين ميسما وما كنت إلا مثل قاطع طفه ... بكف له أخرى فأصبح أجذما يداه أصابت هذه حتف هذه ... فلم تجد الأخرى عليها تقدما أحارث إنا لو تشاط دماؤنا ... تزايلن حتى لا يمس دم دما وله: تفرق أهلي من مقيم وظاعن ... فلله قلبي أي إلفي يتبع أقام الذين لا أبالي فراقهم ... وشط الذين بينهم أتوقع