exact linked passagemedium confidencepage 154, entry [357]2,206 chars
٣٠٤ - الرقيق القيروانيّ [- ٤٢٥] (٤) إبراهيم بن القاسم بن الرقيق القيرواني. قدم القاهرة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة صحبة القائد جعفر بن حبيب بهديّة بعث بها نصير الدولة أبو مناد باديس ابن عدّة العزيز بالله أبي الفتح منصور ابن سيف العزيز بالله أبي الفتوح يوسف بن زيري بن مناد الصنهاجيّ أمير الغرب إلى أمي…
▸ expand full passage (2,206 chars)▾ collapse
٣٠٤ - الرقيق القيروانيّ [- ٤٢٥] (٤) إبراهيم بن القاسم بن الرقيق القيرواني. قدم القاهرة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة صحبة القائد جعفر بن حبيب بهديّة بعث بها نصير الدولة أبو مناد باديس ابن عدّة العزيز بالله أبي الفتح منصور ابن سيف العزيز بالله أبي الفتوح يوسف بن زيري بن مناد الصنهاجيّ أمير الغرب إلى أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله أبي علي المنصور ابن العزيز بالله. فاختصّ بالقاضي أبي عبد الله محمد بن النعمان وأنشده قصيدة في أخذ مدينة صور والظفر بالعلّاقة (٥) الثائر بها. فعرضها على الحاكم بأمر الله فوقّع له بألف درهم وأربع [ة] ثياب وأربع عمائم. وعاد إلى القيروان صحبة الهديّة المجهّزة إلى أبي مناد. وكان فاضلا. وتصانيفه كثيرة، منها: كتاب تاريخ إفريقية (٦)، عدّة مجلّدات؛ وكتاب النساء، كبير؛ [٥١ أ] وكتاب الرواح والارتياح (٧)؛ وكتاب نظم السلوك في مسامرة الملوك، أربع مجلّدات؛ وكتاب الأغاني، مجلّد؛ وكتاب قطب السرور في أوصافالخمور وما فيها من الشرور (١) وغير ذلك. قال فيه ابن رشيق: شاعر سهل الكلام محكمه، لطيف الطبع قويّة، تلوح الكتابة على ألفاظه، قليل صنعة الشعر، غلب عليه اسم الكتابة وعلم التاريخ وتأليف الأخبار، وهو بذلك أحذق الناس. وكتب [ب] الحضرة مدّة نيف وعشرين سنة. وكان قدم إلى مصر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بهديّة من نصير الدولة باديس بن [منصور بن يوسف بن] زيري إلى الحاكم، فقال قصيدة يذكر فيها المناهل ثمّ قال [الطويل]: إذا ما ابن شهر قد لبسنا شبابه ... بدا آخر من جانب الأفق يطلع إلى أن أقرّت جيزة النيل أعينا ... كما قرّ عينا ظاعن حين يرجع ومن شعره [البسيط]: ريم إذا ما معاريض المنى خطرت ... أجلّه المتمنّي عن أمانيه يا إخوتي أأقاحي فيه أقتل لي ... أم خطّ راءين من مسك على فيه؟ أم حسن ذاك التراخي في تكلّمه ... أم حسن ذاك التهادي في تثنّيه؟ وقال يتشوّق إلى إخوانه بمصر، من أبيات [الطويل]: هل الريح إن سارت مشرّقة تسري ... تؤدّي تحيّاتي إلى ساكني مصر؟ فما خطرت إلّا بكيت صبابة ... وحمّلتها ما ضاق عن حمله صدري لأنيّ إذا هبّت قبولا بنشرهم ... شممت نسيم المسك من ذلك النشر فكم لي بالأهرام أو دير نهية ... مصائد غزلان المكابد (٢) والقفر إلى جيزة الدنيا بما قد تضمّنت ... جزيرتها ذات المواخير والجسر وبالمقس والبستان للعين منظر ... أنيق إلى شاطي الخليج إلى القصر وفي سردوس مستزاد وملعب ... إلى دير مرحنّا إلى ساحل البحر فكم بين بستان الأمير وقصره ... إلى البركة النضراء من زهر نضر تراها كمرآة بدت في رفارف ... من السّندس الموشى ينشّر للتّجر وكم ليلة لي بالقرافة خلتها ... لما نلت من لذّاتها ليلة القدر