exact linked passagehigh confidencepage 3239, entry [5442]2,678 chars
٤٣٨٤ - [أبو بكر العيدروس] (٢) الشريف فخر الدين بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن باعلوي المعروف بالعيدروس، وهو لقب لقّب به والده بعض سياحي العجم لما دخل تريم لزيارة الشيخ عبد الله بن أبي بكر المذكور، ومعناه: زعيم الصوفية. ولد أبو بكر المذكور ببلدة تريم في آخر سنة خمسين-أو أول إحدى وخمسين-بعد ثمان…
▸ expand full passage (2,678 chars)▾ collapse
٤٣٨٤ - [أبو بكر العيدروس] (٢) الشريف فخر الدين بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن باعلوي المعروف بالعيدروس، وهو لقب لقّب به والده بعض سياحي العجم لما دخل تريم لزيارة الشيخ عبد الله بن أبي بكر المذكور، ومعناه: زعيم الصوفية. ولد أبو بكر المذكور ببلدة تريم في آخر سنة خمسين-أو أول إحدى وخمسين-بعد ثمان مائة، وتوفي والده في سنة خمس وستين وهو طفل. قرأ على عمه الشيخ علي بن أبي بكر في «الإحياء» وغيره، واشتغل على غيره أيضا من فقهاء تريم وغيرهم في سنة ثمانين وثمان مائة أو إحدى وثمانين، فدخل الشحر وعدن، ثم عزم منها إلى مكة طريق البر، وحج، ورحل فدخل زيلع، ثم عدن، ثم رجع إلى بلده تريم، فأقام بها إلى سنة [ ... ] (٣)، ثم خرج منها من ضيم حصل عليه من ولاتها قاصدا الحج، وسلك طريق البر من بلده، ودخل لحج، فأكرمه الشريف عمر بن عبد الرحمن باعلوي غاية الإكرام، وعاملوه بالجلالة والاحترام، وحصل له من السلطان عبد الوهاب بن داود نهاية الإحسان والإنعام. وتوجه إلى مكة وحج ورجع إلى اليمن، ولم يقدر له الرجوع إلى وطنه، فالتمس من موهوبات الشيخ عبد الوهاب في جهة موزع ما يقيم حاله في إكرام وافديه وقاصديه، فأنعم له بذلك، وتهيأ للمسير إلى ما هنالك، فاتفق وفاة الشريف عمر بن عبد الرحمن باعلوي، فاستقر مكانه في قرية الحمراء في إكرام الوافدين، وحصل له القبول التام عند السلطان فمن دونه، فأقام بالحمراء برهة، ولم يطب له المقام بها، فدخل عدن وتديّرها: [من الطويل] وألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر وكان ﵀ لا يدخر شيئا من الدنيا، يحصل له الفتوح العظيمة، فيفرقها على من يستحقها ومن لا يستحقها، ويستدين بالزيادة ويبذله.وكان للسلطان صلاح الدين عامر بن عبد الوهاب فيه اعتقاد عظيم على غيره من سائر الناس؛ لأنه لا يرد له شفاعة، ولحقه دين عظيم ينيف على عشرة آلاف دينار، وكان يظن أن يقضيها عنه السلطان عامر بن عبد الوهاب، وربما كتب إليه بذلك [ ... ] (١) ولم يفعل، فقيض الله له قضاءها من حيث لا يحتسب، وذلك أن صهره ناصر الدين باحلوان كان له فيه حسن ظن واعتقاد عظيم، فلما بلغه أنه كتب إلى الشيخ عامر في قضاء دينه ولم يساعده على ذلك .. أرسل بمال جزيل؛ من الخلع واللباس والذهب السنبرا ما ينيف على خمسة عشر ألف أشرفي، وأصحبه صهره الشريف أحمد بن أبي بكر المذكور لقضاء دين والده، فوصل الشيخ أحمد المذكور بالمال المذكور ووالده مريض، فسر الشريف أبو بكر بذلك سرورا عظيما، وأمر ولده أحمد أن يقضي عنه جميع دينه، ولا يحاسب أحدا بما قبضه من المنافع، فصالح الشيخ أحمد غرماء والده، وحاسبهم بما قبضوه من المنافع، واستبرأ منهم ذمة والده. وله ﵀ كرامات كثيرة، وللخلق فيه اعتقاد عظيم. وتوفي في شهر شوال من سنة أربع عشرة وتسع مائة، وقبره بعدن مشهور، بنى عليه الشيخ عامر قبة معظمة، وبنى عليه الأمير مرجان الظافري رباطا [كبيرا] (٢) ودارا كبيرة لزقه بالرباط لسكنى الشيخ القائم بالتربة، وبنى الشيخ عبد الملك بن محمد ثلاثة أروقة محيطة بالقبة، وعليه من الجلالة والاحترام ما يليق بذلك المقام. ولكل من الإمام محمد بحرق والشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن با وزير تأليف في كراماته وفضائله ومناقبه ﵀ ونفع به وبسلفه، آمين.