Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عبد العزيز الثعالبي

عبد العزيز الثعالبي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages1 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

عمر رضا كحالة - معجم المؤلفين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1502, entry [6389]1,133 chars
    عبد العزيز الثّعالبي (١٢٩٣ (١) - ١٣٦٣ هـ) (١٨٧٦ - ١٩٤٤ م) عبد العزيز بن ابراهيم بن عبد الرحمن الثعالبي، التونسي. عالم، اديب، كاتب، خطيب، سياسي، صحافي. اصله من الجزائر وولد بتونس الخضراء، واصدر جريدة سبيل الرشاد، ودخل حزب تونس الفتاة، وجاهر بطلب الحرية لبلاده، فسجنه الفرنسيون، واطلق سراحه، فسافر الى …
    ▸ expand full passage (1,133 chars)
    عبد العزيز الثّعالبي (١٢٩٣ (١) - ١٣٦٣ هـ) (١٨٧٦ - ١٩٤٤ م) عبد العزيز بن ابراهيم بن عبد الرحمن الثعالبي، التونسي. عالم، اديب، كاتب، خطيب، سياسي، صحافي. اصله من الجزائر وولد بتونس الخضراء، واصدر جريدة سبيل الرشاد، ودخل حزب تونس الفتاة، وجاهر بطلب الحرية لبلاده، فسجنه الفرنسيون، واطلق سراحه، فسافر الى باريس، وزار القسطنطينية والهند وجاوى، وعاد الى تونس، وقد حل الفرنسيون حزبة (تونس الفتاة) فعمل في الخفاء مع بقايا من اعضائه بالدعاية والمنشورات، وسافر الى باريس بعد الحرب العالمية الاولى فطبع كتاب تونس الشهيدة بالفرنسية، واتهم بالتآمر على امن الجمهورية الفرنسية، فاعتقل ونقل سجينا الى تونس، واخلي سبيله، فرأس حزب الدستور وقد ألفه انصاره في غيابه، ثم غادر تونس متنقلا بين مصر وسورية والعراق والحجاز والهند، مشاركا في حركاتها الوطنية، ثم عاد الى تونس فناوأه بعض رجال حزبه، فابتعد عن الشؤون العامة الى ان توفي بتونس في شوال. من آثاره حياة سيدنا محمد ﷺ، وروح القرآن. (ط) مجاهد: الأعلام الشرقية ١: ١٤٨، ١٤٩، الزركلي: الأعلام ٤: ١٣٦ (م) الثريا بتونس س ١، ع ٩، ص ٣٤، محمد لطفي جمعة: الحديث ١١: ٦٥٠ - ٦٥٤، الرابطة العربية س ١، ع ١٣، ص ٣، ٤، الزهرة بحيفا ٤: ٥٠، ١٥٨، ١٥٩، الكويت ٢: ٣٨٧، ٣٨٨ أحمد توفيق: theislamicReview, august ١٩٥٢ P. ٣٥ - ٣٢

مجموعة من المؤلفين - المعجم الجامع في تراجم المعاصرين

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 158, entry [121]9,745 chars
    عبد العزيز الثعالبي ياسر حجازي من الصعب جدا رصد حياة الشيخ عبد العزيز الثعالبي وأعماله، فهو كحال قليلين ممن زاوجوا بين السياسي والديني، وبين المحلي والإقليمي والعالمي في عملهم؛ للتخلص من الاستعمار وظلمه والرفعة بالمجتمع والرقي به في الوقت ذاته. فقد كان في تونس قطبا ومناضلا بارزا ضد الاحتلال الفرنسي …
    ▸ expand full passage (9,745 chars)
    عبد العزيز الثعالبي ياسر حجازي من الصعب جدا رصد حياة الشيخ عبد العزيز الثعالبي وأعماله، فهو كحال قليلين ممن زاوجوا بين السياسي والديني، وبين المحلي والإقليمي والعالمي في عملهم؛ للتخلص من الاستعمار وظلمه والرفعة بالمجتمع والرقي به في الوقت ذاته. فقد كان في تونس قطبا ومناضلا بارزا ضد الاحتلال الفرنسي أولا وضد أعداء الدين الإسلامي ثانيا، فهو كما يوصف بأنه داعية الإصلاح والتجديد والمقاومة ما جعله عرضة للنفي والترحال في سبيل دعوته ومبادئه. المولد والنشأة وُلِد الشيخ عبد العزيز الثعالبي بتونس الخضراء في (١٥ شعبان ١٢٩٣هـ= ٥ سبتمبر ١٨٧٦م) . ونشأ في كنف جده عبد الرحمن الثعالبي من أقطاب الجزائر وسادتها المشهورين ليرث عنه أخلاقه ومبادئه. وكان قد حفظ القرآن الكريم وأتم الدراسة الأولية في البيت على يد مدرس خاص، ثم دخل مدرسة "باب سويقة الابتدائية" في تونس، ثم التحق بجامع الزيتونة وتخرج فيه سنة ١٨٩٦م وأخذ يتردد على المدرسة الخلدونية حتى حصل على الدراسات العليا. وبظهور أول حزب لتحرير تونس ومقاومة الاستعمار الفرنسي فيها عام ١٨٩٥م كان الثعالبي من أوائل من انضم إليه؛ ليؤسس بعدها الحزب الوطني الإسلامي الذي كان يدعو إلى تحرير العالم العربي كله وقيام الوحدة بين أقطاره. وكان قد كتب وعمل محررا في صحيفتي "المبشر" و"المنتظر" إلى أن عطلتها الحكومة، ثم أصدر جريدة "سبيل الرشاد" وكرسها للوعظ والإرشاد والدعوة إلى الإصلاح. وبعد سنة عطلتها الحكومة وأصدرت قانونا قيدت به الصحافة.الخروج والدعوة للقضية وغداة عزم الثعالبي على السفر إلى خارج بلاده لنشر القضية التونسية منعته السلطة الفرنسية من ذلك ليفر إلى طرابلس، ثم يغادرها إلى بني غازي ثم قصد الآستانة عن طريق اليونان وبلغاريا عام ١٨٩٨م، ثم غادر الآستانة إلى مصر للمرة الأولى، حيث اجتمع بأقطابها وطالب بفتح أبواب المدرسة الحربية العثمانية في وجه الطلاب التونسيين؛ وذلك لتخريج طائفة من الشباب تكون مؤهلة لقيادة الثورة. إثر ذلك عاد إلى تونس عام ١٩٠٢؛ ليعكف على نشر الدعوة إلى الإصلاح الاجتماعي، وتحرير العقل، ونبذ الجمود وطاف بالبلاد التونسية لهذه الغاية يلقي دروسا عامة على الناس الذين التفوا حوله وآمنوا بفكرته. غير أن الأمر لم يتم له على النحو الذي أراده وسرعان ما وجدت الإدارة الفرنسية في حركته خطرا عليها ليواجه مقاومة شديدة من الحكومة التونسية والسلطة الفرنسية انتهت باعتقاله وسجنه؛ الأمر الذي أحدث ضجة كبيرة قادت إلى إجبار الحكومة الفرنسية إلى إطلاقه سراحه. روح التحرر في القرآن ولم يقتصر خصومه على الاستعمار، بل على بعض الاتجاهات الإسلامية التي وبمجرد مغادرته السجن عمل على تأليف كتاب للرد على خصومه وإظهار الدين الإسلامي الحنيف في مظهر الدين المقام على أسس الحرية والعدالة والتسامح، وإقامة الدليل على أن الإسلام في شكله الصحيح لا يتنافى مع المدنية الحديثة ولا يعوق التقدم. ورأى أنه من الأصلح إصدار ذلك الكتاب باللغة الفرنسية في باريس ليضمن له رواجا أكبر ويتجنب خصومه من أهله. وقد صدر الكتاب بباريس سنة ١٩٠٥م بعنوان "روح التحرر في القرآن" وقد تضمن ذلك الكتاب كثيرا من الأفكار الإصلاحية التي كانت رائجة وقتها، لا سيما منها المتعلقة بتحرير المرأة المسلمة، ومحاربة البدع، والتمسك بالكتاب والسنة، والدعوة إلى تخليص العقيدة الإسلامية مما اختلط بها من باطل مناف لروح التوحيد الخالص. مشاركة سياسية فعّالة في سنة ١٩٠٧م انضم الثعالبي إلى الحركة السياسية التي أنشأها الزعيم "علي باش حانبة" وأصبحت تعرف في الأوساط السياسية باسم "حركة الشباب التونسي"؛ لتأثرها في بعض نواحيها بحركة الشباب العثماني ومناصرتها لفكرة الجامعة الإسلامية. ثم كلّف الشيخ الثعالبي برئاسة تحرير النشرة العربية من جريدة "التونسي" الناطقة بلسان حركة الشباب التونسي. وعندما أعلنت إيطاليا الحرب على ليبيا وأغارت على طرابلس عام ١٩١١م كان الثعالبي في مقدمة العاملين لمساعدة المجاهدين وإرسال البعثات الطبية، وقد نقم عليه الفرنسيون ذلك فقبضوا عليه وأخرجوه من تونس فسافر إلى مرسيليا وباريس داعيا إلى حرية تونس. وإثر ذلك حاول الفرنسيون إغراءه مقترحين تقليده منصبا علميا على أن ينصرف عن السياسة، فرفض وسافر إلى سويسرا ومنها إلى ألمانيا فتركيا ثم رحل إلى الشرق وعاد إلى تونس عام ١٩١٣م. بعد الحرب العالمية الأولى دعا إلى عقد مؤتمر لحل قضية تونس واختير زعيما بالإجماع، ثم سافر إلى باريس للدفاع عن قضية بلاده أمام مؤتمر الصلح. وتمثل نشاطه منذ وصوله إلى باريس في إلقاء المحاضرات والخطب ونشر المقالات في الصحف الفرنسية المناصرة لقضايا الشعوب المولى عليها، والاتصال بقادة الأحزاب السياسية ورؤساء الجمعيات الثقافية والمنظمات الإنسانية."تونس الشهيدة" وبالإضافة إلى ذلك فقد سخّر كل طاقته لتأليف كتاب "تونس الشهيدة" بالتعاون مع المحامي التونسي المقيم بباريس أحمد السقا الذي تولى نقله إلى اللغة الفرنسية، وقد أحرز الكتاب منذ صدوره في شهر يناير ١٩٢٠م بتونس ضجة كبيرة، وكان يتم توزيعه في كنف السرية. ووقعت نسخة من الكتاب بين يدي التلميذ الحبيب بورقيبة الذي قال في شأنه فيما بعد عندما أصبح أول رئيس للجمهورية التونسية: "لقد أخفيت الكتاب تحت غطائي وأنا متأثر شديد التأثر، فاطلعت على ما احتواه من أرقام وما تضمنه من معلومات حول الأموات والفقر، وشعرت بالإهانة الناتجة عن الاستعمار، وكنت أبكي خفية". وقد اقتصر الكتاب على نشر القوانين والأوامر والمراسيم التي رغبت فرنسا في تطبيقها، إضافة إلى إيضاحات لفهم تلك القوانين والأوامر. ومع ذلك فإن الحكومة الفرنسية اعتبرت كل مُطالع للكتاب "عدوا لفرنسا" وجعلت من قراءته جنحة حقيقية. وقد زاد كتاب "تونس الشهيدة" في حماس الوطنين التونسيين الذين تبنوا المطالب الواردة فيه، وأجمعوا على بعث أول حزب منظم في تونس برئاسة الشيخ عبد العزيز الثعالبي وهو "الحزب الحر الدستوري التونسي" الذي تم الإعلان عن تأسيسه يوم ١٥ يونيو ١٩٢٠م. وقد تمثل رد فعل الحكومة الفرنسية في إلقاء القبض على مؤلف "تونس الشهيدة" ونقله يوم ٢٨ يوليو ١٩٢٠م إلى تونس، حيث اعتقل في السجن العسكري بتهمة التآمر على الدولة الفرنسية، ولكن اعتبارا لما أثاره ذلك الإجراء التعسفي من ردود فعل لدى الرأي العام سواء في تونس أو فرنسا فقد اضطرت السلطة الفرنسية إلى الإذن بإطلاق سراحه في أول مايو ١٩٢١م. بين السياسي والإسلامي ومما يحسب للثعالبي أن نشاطه السياسي على رأس حزبه لم يمنعه من مواصلة عمله الإسلامي ومشاركة زعماء الإصلاح في دراسة أوضاع العالم الإسلامي والخوض في المباحث الدينية والاجتماعية التي كانت تشغل بال المفكرين المسلمين وقتها. كما استثمر مجلة "الفجر" لسان حال الحزب الحر الدستوري التونسي؛ لتوضيح المنهج النظري الذي اختاره لنشر أفكاره الإصلاحية، وهو يتلخص في "أن مصدر التوجيه هو الدين الإسلامي، وأن الدين قوامه العلم والأخلاق، ووسيلة نشره الدعوة والتناصح، وأن من حق الدعوة الإقدام في سبيلها والاستخفاف بما يتعرض إليه القائم بها من متاعب أو يناله من إرهاق". ولم تمضِ مدة طويلة على ميلاد الحزب الدستوري حتى بدأت منذ أواخر سنة ١٩٢١م تظهر الخلافات بين بعض قادته حول طرق العمل الواجب اتباعها في سبيل تحقيق المطالب الوطنية؛ فبينما كانت الأغلبية الملتفة حول الثعالبي ترى ضرورة المطالبة بالدستور والتمسك بالمطالب الواردة في كتاب "تونس الشهيدة" كان الشق الآخر الذي يتزعمه "حسن قلاتي" يدعو إلى قبول الإصلاحات التي أعلنت عنها الحكومة الفرنسية والمنحصرة في رفع الرقابة على الصحافة وتأسيس وزارة للعدل وتعويض المجلس الشوري بالمجلس الكبير. وانتهى الأمر بهذا الشق الأخير إلى الانفصال عن الحزب الدستوري وتأسيس حزب جديد أطلق عليه اسم "الحزب الإصلاحي"، ولكن ذلك الحزب لم يستطع استقطاب الجماهير الشعبية التي ظلت وفيّة للثعالبي وحزبه. في العراق مدرس للفلسفة مسلسل ترحال الثعالبي لم يتوقف فقد غادر تونس يوم ٢٦ يوليو ١٩٢٣م مرة أخرى متوجها إلى إيطاليا، ومنها إلى بلاد اليونان وتركيا، ثم زار مصر والحجاز والهند ومسقط والبحرين والكويت، وانتهى به المطاف إلى بغداد التي وصلها يوم ١٤ يوليو ١٩٢٥م فأمر الملك فيصل بتعيينه مدرسًا للفلسفة الإسلامية بجامعة آل البيت. وقد باشر مهمة التدريس من مطلع ١٩٢٦م إلى أن ألغيت تلك الجامعة في سنة ١٩٣٠م. ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الشأن أن الشيخ الثعالبي رأى من المفيد قبل الخوض في الفلسفة الإسلامية أن يخصص بعض المحاضرات التمهيدية لدراسة الأديان التي سبقت الدين الإسلامي سواء منها القديمة (كالديانة المصرية واليونانية والرومانية) أو السماوية (كاليهودية والنصرانية) . وقد برّر اختياره هذا بقوله: "نحن إذا تعمقنا في بحث الفلسفة الإسلامية نجد عناصرها ومقوماتها متولدة عن تطور عام في الأديان والاعتقادات؛ لذلك يجب على الباحث في روح الإسلام أن ينظر أولاً في الأديان التي تقدمته وكان لها أثر في بلاد العرب؛ لأن الروح الإسلامية هي عصارة الفلسفة المتكاملة من نقد وتمحيص فكرة الأديان. أما بدون ذلك فيعسر جدا تفهم روح الإسلام الأزلية". ثم عُيِّن الثعالبي مراقبا لبعثة الطلبة العراقيين بمصر، وغادر بغداد في آخر شهر سبتمبر ١٩٣٠م ملتحقا بمنصبه الجديد بالقاهرة. وخلال تلك الفترة قام بزيارة إلى فلسطين واستحكمت صلات المودة بينه وبين مفتي فلسطين الأكبر سماحة السيد أمين الحسيني واتفقا على القيام بدعوة واسعة النطاق لعقد مؤتمر إسلامي بالقدس؛ من أجل إثارة اهتمام الرأي العام الإسلامي وكسب عطفه وتأليف جبهة قوية تستطيع الوقوف في وجه الصهيونية. وانعقد المؤتمر الإسلامي العام فعليا بالقدس من ٧ إلى ١٧ ديسمبر سنة ١٩٣١م وتمخض عن قرارات على غاية في الأهمية. وإثر انتهاء المؤتمر انتخب الشيخ عبد العزيز الثعالبي عضوا في المكتب الدائم للمؤتمر، ثم عُيِّن بعد ذلك مسئولا عن لجنة الدعاية والنشر.مبعوث الأزهر للهند كما تم إرساله مبعوثا من الأزهر الشريف لدراسة قضية المنبوذين في بلاد الهند، وكتب تقريره التاريخي الذي كشف كثيرًا من الحقائق التي كانت مجهولة آنذاك، منها أن غاندي قد سرق الحركة الوطنية من المسلمين. وبعد هجرة دامت أربع عشرة سنة عاد الثعالبي إلى تونس يوم ١٩ يوليو ١٩٣٧م فخصّه الشعب التونسي باستقبالات رائعة واستبشر الوطنيون بمقدمه. كما ظنوا أنه سيعمل لا محالة على وضع حد للانشقاق الجديد الذي ظهر في صفوف الحزب الحر الدستوري التونسي إثر "مؤتمر قصر هلال" المنعقد في ٢ مارس ١٩٣٤م، وبدأت المساعي الرامية إلى التوفيق بين الحزبين الدستوريين الجديد والقديم، ولكن سرعان ما ذهبت تلك الجهود التوفيقية أدراج الرياح؛ نظرًا لتباين أفكار الشقين وطرق عملهما وتشبث كل منهما بموقفه. ابتعاده عن السياسة ورحيله وأدى تفاقم الوضع بين الحزبين إلى ابتعاد الثعالبي شيئا فشيئا عن حلبة السياسة، لا سيما بعد أن أوقف الحزب الدستوري القديم من تلقاء نفسه إثر حوادث ٩ إبريل ١٩٣٨م، ولكنه لم يتخلَّ قط عن نشاطه الفكري والثقافي؛ لأنه كان داعيا دينيا ومصلحا اجتماعيا قبل أن يكون زعيما سياسيا. ليصدر الجزء الثاني من كتابه المتعلق بالسيرة النبوية بعنوان "معجزات محمد رسول الله ﷺ". وعندما اضطره المرض العضال الذي ألمّ به إلى ملازمة بيته إثر اندلاع الحرب العالمية الثانية استمر في الاتصال بالمثقفين، ولا سيما الشبان منهم فكان يجلس في بيته كل يوم جمعة بعد العصر لإلقاء دروس على طلبة "جامع الزيتونة المعمور" حول مقاصد الشريعة أو التاريخ أو مشاهدته في البلدان الإسلامية الشرقية. وقد لبّى الشيخ عبد العزيز الثعالبي داعي ربه في أول أكتوبر ١٩٤٤م فكان وقع وفاته شديدا على الوطنيين الصادقين الذين لم يغب عن أذهانهم ما قدمه ذلك المصلح العظيم من جليل الخدمات إلى بلاده خاصة، وما بذله طوال حياته من جهود للنهوض بالأمة الإسلامية قاطبة.