Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أحمد أمين

أحمد أمين

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 8 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
5
Strong identity entries
0
Chronology hints
3
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 8 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

5 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints1 assessment snippets

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 241, entry [448]263 chars
    أَحمد أَمِين (٠٠٠ - ١٣٥٥ هـ = ٠٠٠ - ١٩٣٦ م) أحمد أمين بك: قاض مصري، من أهل القاهرة. تخرج بمدرسة الحقوق الخديوية. واشتغل مدرسا في كلية الحقوق. وعين قاضيا في محكمة عابدين، فمستشارا في محكمة النقض، وتوفي بالقاهرة. له كتاب في (شرح قانونالعقوبات الأهلي - ط) جزآن (١) .
  • exact linked passagemedium confidencepage 242, entry [449]1,103 chars
    أَحمد أَمِين (١٢٩٥ - ١٣٧٣ هـ = ١٨٧٨ - ١٩٥٤ م) أحمد أمين ابن الشيخ إبراهيم الطباخ: عالم بالأدب، غزير الاطلاع على التاريخ، من كبار الكتاب. اشتهر باسمه (أحمد أمين) وضاعت نسبته الى (الطباخ) . مولده ووفاته بالقاهرة. قرأ مدة قصيرة في الأزهر. وتخرج بمدرسة القضاء الشرعي، ودرّس بها إلى سنة ١٩٢١ وتولى القضاء …
    ▸ expand full passage (1,103 chars)
    أَحمد أَمِين (١٢٩٥ - ١٣٧٣ هـ = ١٨٧٨ - ١٩٥٤ م) أحمد أمين ابن الشيخ إبراهيم الطباخ: عالم بالأدب، غزير الاطلاع على التاريخ، من كبار الكتاب. اشتهر باسمه (أحمد أمين) وضاعت نسبته الى (الطباخ) . مولده ووفاته بالقاهرة. قرأ مدة قصيرة في الأزهر. وتخرج بمدرسة القضاء الشرعي، ودرّس بها إلى سنة ١٩٢١ وتولى القضاء ببعض المحاكم الشرعية. ثم عيّن مدرسا بكلية الآداب بالجامعة المصرية. وانتخب عميدا لها (سنة ٣٩) وعيُن مديرا للإدارة الثقافية في جامعة الدول العربية (سنة ٤٧) واستمر إلى أن توفي. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربيّ بدمشق ومجمع اللغة بالقاهرة والمجمع العلمي العراقي ببغداد. ومنحته جامعة القاهرة (سنة ٤٨) لقب (دكتور) فخري. وهو من أكثر كتاب مصر تصنيفا وإفاضة. ومن أعماله إشرافه على (لجنة التأليف والترجمة والنشر) مدة ثلاثين سنة. وكان رئيسا لها. وبلغت مقالاته في المجلات والصحف، ولا سيمامجلتي (الرسالة) و (الثقافة) عشرة مجلدات، جمعها في كتابه (فيض الخاطر - ط) ستة أجزاء، ومن تآليفه المطبوعات: (فجر الإسلام) و (ضحى الإسلام) و (ظهر الإسلام) و (يوم الإسلام) و (النقد الأدبي) جزآن و (زعماء الإصلاح في العصر الحديث) و (الى ولدي) و (حياتي) و (قاموس العادات) و (الصعلكة والفتوة في الإسلام) و (مبادئ الفلسفة) مترجم (١) .
  • assessment snippetkadhdhabshamela_bodypage 242, entry [449]300 chars
    أَحمد أَمِين (١٢٩٥ - ١٣٧٣ هـ = ١٨٧٨ - ١٩٥٤ م) أحمد أمين ابن الشيخ إبراهيم الطباخ: عالم بالأدب، غزير الاطلاع على التاريخ، من كبار الكتاب. اشتهر باسمه (أحمد أمين) وضاعت نسبته الى (الطباخ) . مولده ووفاته بالقاهرة. قرأ مدة قصيرة في الأزهر. وتخرج بمدرسة القضاء الشرعي، ودرّس بها إلى سنة ١٩٢١ وتولى القضاء

عمر رضا كحالة - معجم المؤلفين

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 170, entry [722]3,105 chars
    احمد امين (١٢٩٥ - ١٣٧٣ هـ) (١٨٧٨ (١) - ١٩٥٤ م) احمد أمين، عضو المجمع اللغوي بالقاهرة، والمجمع العلمي بدمشق، والمجمع العلمي ببغداد ولد، وتوفي بالقاهرة، تولى القضاء بمصر، ودرّس بكلية الآداب بجامعة القاهرة، ثم انتخب عميدا لها، ورأس لجنة التأليف والترجمة، وأصدر مجلة الثقافة، ثم شغل منصب مدير الادارة الث…
    ▸ expand full passage (3,105 chars)
    احمد امين (١٢٩٥ - ١٣٧٣ هـ) (١٨٧٨ (١) - ١٩٥٤ م) احمد أمين، عضو المجمع اللغوي بالقاهرة، والمجمع العلمي بدمشق، والمجمع العلمي ببغداد ولد، وتوفي بالقاهرة، تولى القضاء بمصر، ودرّس بكلية الآداب بجامعة القاهرة، ثم انتخب عميدا لها، ورأس لجنة التأليف والترجمة، وأصدر مجلة الثقافة، ثم شغل منصب مدير الادارة الثقافية بالجامعة العربية من مؤلفاته: فجر الاسلام، ضحى الاسلام ظهر الاسلام، فيض الخاطر، والنقد الادبي(خ) فهرس المؤلفين بالظاهرية. (ط) فهرس الأزهرية ٦: ٢، ١٦٥، طرابيشي: احمد أمين من خلال كتاب فيض الخاطر، الزيات: وحي الرسالة ٣: ١٩٣ ١٩٧، الوهابي: مراجع تراجم الأدباء العرب ١: ٢٦٣ - ٢٦٧ (م) احسان عباس: الأبحاث ببيروت ٨: ٤٨٧ - ٤٩٦، الآداب ببيروت ٢: العدد ١٢: ١٧، عدد تموز ١٩٥٤، وداد سكاكيني: الاداب عدد آب ١٩٥٤، الأديب: س ١٣، ج ٧، ص ٧٨، س ١٣، ج ٨، ص ٧٩، س ١٣: ج ١١، ص ٧٤، ج ١٢، ص ٧١، مجلة البعثة عدد تموز ١٩٥٤، ص ٨٢، الثقافة: س ١، ج ١٩، ص ٦ - ١٠، ج ٢١، ص ٥ - ٩، محمد الخطيب: الثقافية ١: ٢٨، امينة شاكر فهمي س ١، ج ٢٤، ص ٣٠ ٣٤، الثقافة: س ١، ج ٢٩، ص ٤٢، محمد ابو رية: الثقافة ٨: ٧٥٣ - ٧٥٦، محمود تيمور: الثقافة س ١٢، ج ٥٩٠، ص ٣ - ٥، محمود محمود: الثقافة ج ٥٩١: ٢٤، أحمد فؤاد الأهواني: الثقافة ج ٥٩٢: ٢١ - ٢٣، احمد بدران: الثقافة ج ٥٩٢: ٢٤، ٢٥، حسن جلال: الثقافة ج ٥٩٤: ٣ - ٥، احسان عباس: الثقافة ج ٥٩٥: ٢١ - ٢٣، عبده حسن الزيات: الثقافة ج ٥٩٧: ٣ - ٨، محمد عبد الغني حسن: الثقافة ج ٥٩٨: ١٠، ١١، س ١٢، ج ٦٣٥ ص ٣٠، ٣١، ج ٦٣٨، ص ١٧، الأهواني: الثقافة س ١٤ ج ٦٩٩، ص ٢٣ - ٢٥، الثقافة الوطنية عدد ١٥ حزيران ١٩٥٤ م، الحديث ٧: ٢٨٧، ٢٨٨، محمد امين حسونة: الحديث ٧: ٦٥١ - ٦٥٦، الحديث ٩: ٣١٧، ٣١٨، ١٤: ٣٧٧، ٣٧٨، ٢٥: ٤٦٠، طه حسين: الرسالة بالقاهرة س ١، ج ٣، ص ٤٣ - ٤٥، محمد ابو رية: الرسالة س ١، ج ٥، ص ٤٢، فخري البارودي: الرسالة س ١، ج ١٨ ص ١٣، عبد الوهاب عزام: الرسالة ٣: ٦٣٩، ٩١٧ - ٩١٩، محمد صادق الصدر: الرسالة ٣: ٢٠٢٥، ٢٠٢٦، الرسالة ٤: ١٣٥٩، ١٦٧٧، اسماعيل أدهم: الرسالة ٧: ٤٣، ٤٤، زكي مبارك: الرسالة ٧: ١١٤٠، ١١٤١، ١١٨٧ - ١١٩٠، ١٢٢٣ - ١٢٣٦، ١٢٩١ - ١٢٩٤، ١٢٩٥، ١٢٩٦، ١٣٣٧ - ١٣٣٩، ١٧٦٩ - ١٧٧٣، ١٨٠٩ - ١٨١٣، ١٨٥٢ - ١٨٥٦، ١٨٨٩ - ١٨٩٢، ١٩٣٠ - ١٩٣٥، ١٩٦٩ - ١٩٧٣، ٢٠٣٧ - ٤٠٢٠، ٢٠٧٥ - ٢٠٧٨، ٢١٠٤، ٢١٠٩ - ٢١١١ - ٢٢٥٣ - ٢٢٥٦، الزيات: الرسالة ١٨: ٤٥٦، ٤٥٧، ٤٨٤، ٤٨٥ محمود عبد العزيز: محرم: الرسالة ٢٠: ٤٢٦ - ٤٢٨، الزهراء ٥: ٢٠٠، ٢٠١، السلام بتطوان س ١، ج ١، ص ٣١، طه حسين: السياسة الاسبوعية العدد ١٤٥: ص ٥، ٦، صحيفة الاتحاد العام لجامعة القاهرة س ١٩٥٤، ج ٣، ص ٧، الطريق س ٤ ج ١٤، عبد المطلب الأمين: العالمان بدمشق س ٢ ج ٤٩، ص ٧، العرفان ٢٧: ٥٧٧، ٣٩: ٤٠٣، ١١٣٨،اسماعيل مظهر: العصور ٤: ٦٢٤، ٦٢٥، الكتاب ٨: ١٠٣، شكري فيصل: الكتاب ٩: ٥٥٣ - ٥٥٦، مجلة المجمع العلمي العراقي ٧: ٣٥١، محمد كرد علي: مجلة المجمع العلمي بدمشق ١٣: ٢٥٢ - ٢٥٣، عارف النكدي: مجلة المجمع بدمشق ٢٣: ٥٩٣ - ٥٩٩، مجلة المجمع بدمشق ٢٧: ٤٤٠، ٤٤١، ٢٩: ج ٣، س ٤٣٩ - ٤٤١، مجلة المجمع اللغوي بالقاهرة ٥: ١٧٤، المسرة ٣٣: ٥١٤، محمد مهدي البصير: المعلم الجديد ٤: ٢٤٦ - ٢٥٩، ٣٦٧ ٣٧٦، عزمي البغدادي: المعلم العربي ٨: ٣٥٨، ٣٥٩، محمود حسن شاكر: المقتطف ٨٢: ٣٦٠ - ٣٦٥، محمد صالح المهيدي: الندوة بتونس س ١٩٥٤، ج ٥ - ٦، ص ٤٤ - ٤٧ عدد تمرز وآب ٤٤ ٤٧، الهلال: ٦١: ج ١١، ص ٢٢ - ٢٤، ٦٤، ٦٥، ٦٣: ج ٣، ص ٧، ١٤٥ ١٤٧، ج ٨، ص ١٤٥، عدد تموز سنة ١٩٥٤، احمد حسن البافوري: الهلال ٦٤: ج ١٢: ص ١٨ - ٢٣ MuslimworldXLiii: No. ٤: p. ٦٤, ٦٥ XLNo. i: p. ٧٤, ٧٥, theislamic literatureVii, No. ٤, p. ٤٥ - ٥٠
  • exact linked passagemedium confidencepage 172, entry [723]309 chars
    احمد امين ( ... - ١٣٥٥ هـ) ( ... - ١٩٣٦ م) احمد امين، من القضاة بمصر تخرج بمدرسة الحقوق الخديوية، واشتغل مدرسا في كلية الحقوق، وعين قاضيا في محكمة عابدين فمستشارا في محكمة النقض بالقاهرة. من مؤلفاته: شرح قانون العقوبات الاهلي. (خ) فهرس المؤلفين بالظاهرية (ط) الزركلي: الأعلام ١: ٩٧، احمد أمين: فيض الخاطر ٨: ١
  • exact linked passagemedium confidencepage 4133, entry [16587]119 chars
    احمد أمين (١: ١٦٨) يزاد في مصادره: (ط) Brockelmann: s ,III: ٣٠٥ (م) ماهر حسن فهمي: المجلة بالقاهرة س ٢، ع ١٨، ص ٥٢ - ٥٦

مجموعة من المؤلفين - المعجم الجامع في تراجم المعاصرين

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 3, entry [4]12,400 chars
    أحمد أمين.. مؤرخ الفكر الإسلامي (في ذكرى وفاته: ٢٧ من رمضان ١٣٧٣ هـ) مصطفى عاشور أحمد أمين شهدت مصر في الفترة بين أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وأوائل القرن العشرين تكون جيل من العلماء الموسوعيين في كافة المجالات، استطاع أن يقود الحياة الثقافية في مصر والعالم العربي ردحا من الزمن، واستطاع أيضا أن…
    ▸ expand full passage (12,400 chars)
    أحمد أمين.. مؤرخ الفكر الإسلامي (في ذكرى وفاته: ٢٧ من رمضان ١٣٧٣ هـ) مصطفى عاشور أحمد أمين شهدت مصر في الفترة بين أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وأوائل القرن العشرين تكون جيل من العلماء الموسوعيين في كافة المجالات، استطاع أن يقود الحياة الثقافية في مصر والعالم العربي ردحا من الزمن، واستطاع أيضا أن ينير الطريق الثقافي للأجيال التي جاءت بعده لتبني على مجهوداته ولتكمل مسيرته. وقد رأى هذا الجيل أن يقود الناس من خلال الكلمة والفكر قبل السياسة والحكم، ولذلك اهتم اهتماما قل نظيره بتثقيف نفسه، فتعامل مع الينابيع الصافية والأصيلة للحضارة والثقافة العربية والإسلامية، وفي الوقت نفسه تعامل وتفاعل مع الحضارة والثقافة الغربية. وعندما وصل هذا الجيل الفريد إلى الدرجة العالمية من العلم تلفت حوله، فوجد الناس خواء، فقراء فكريا وعلميا، غير أن عقولهم ما زالت تربة خصبة لزراعة الأفكار؛ لذلك سعى ما وسعه الجهد للنهوض بأمته وأبناء جلدته، فخاطب الناس على كافة الجبهات، وفي شتى الميادين؛ فكان هذا الجيل هو حزب الثقافة والنهوض، فلم تضيعه السياسة في مناوراتها، ووعورة طريقها ولكن السياسة كانت عنده مرادفا للوطنية. حياة في كلمات تلك المقدمة هي ملخص حياة هذا الجيل الفريد، وهي تنطبق على كثير من رواده، ومنهم الكاتب الموسوعي "أحمد أمين" الذي بدأ حياته أزهريا، واستطاع بعد محاولات أن يخلع هذا الزي، ثم عمل مدرسا بمدرسة القضاء الشرعي سنوات طويلة، ثم جلس على كرسي القضاء ليحكم بين الناس بالعدل، فصار العدل رسما له إلى جانب رسمه، ثم أصبح أستاذا بالجامعة، فعميدا رغم أنه لا يحمل درجة الدكتوراة!، ثم تركها ليساهم في إنشاء أكبر مجلتين في تاريخ الثقافة العربية هما: "الرسالة"، و"الثقافة"، ثم بدأ رحلة من البحث والتنقيب في الحياة العقلية للعرب، فجاء بعد عناء طويل بـ"فجر الإسلام" و"ضحى الإسلام" و"ظُهر الإسلام". النشأة والتكوين وُلد أحمد أمين إبراهيم الطباخ في (٢ من محرم ١٣٠٤هـ= ١١ من أكتوبر ١٨٨٦م) في القاهرة، وكان والده أزهريا مولعا بجمع كتب التفسير والفقه والحديث، واللغة والأدب، بالإضافة إلى ذلك كان يحفظ القرآن الكريم ويعمل في الصباح مدرسا في الأزهر، ومدرسا في مسجد الإمام الشافعي، وإماما للمسجد، كما كان يعمل مصححا بالمطبعة الأميرية؛ فتفتحت عيناه على القرآن الكريم الذي يتلوه أبوه صباح مساء. واهتم والده به منذ صغره، وساعده في حفظ القرآن الكريم، وفرض عليه برنامجا شاقا في تلقي دروسه وعوده على القراءة والإطلاع، كما كان الأب صارما في تربية ابنه يعاقبه العقاب الشديد على الخطأ اليسير؛ وهو ما جعل الابن خجولا، وعُرف عنه أيضا إيثاره للعزلة، فاتجه إلى الكتب بدلا من الأصحاب؛ فنَمَتْ عقليته على حساب الملكات الأخرى. ودخل أحمد أمين الكُتَّاب وتنقل في أربعة كتاتيب، ودخل المدرسة الابتدائية، وأعجب بنظامها إلا أن أباه رأى أن يلحقه بالأزهر، ودرس الفقه الحنفي؛ لأنه الفقه الذي يعد للقضاء الشرعي.مدرسة القضاء الشرعي وقد نشأت في تلك الفترة مدرسة القضاء الشرعي التي اختير طلابها من نابغي أبناء الأزهر بعد امتحان عسير، فطمحت نفس أحمد إلى الالتحاق بها، واستطاع بعد جهد أن يجتاز اختباراتها، ويلتحق بها في (١٣٢٥هـ= ١٩٠٧م) ، وكانت المدرسة ذات ثقافة متعددة دينية ولغوية وقانونية عصرية وأدبية، واختير لها ناظر كفء هو "عاطف باشا بركات" الذي صاحبه أحمد أمين ثمانية عشر عاما، وتخرج في المدرسة سنة (١٣٣٠هـ= ١٩١١م) حاصلا على الشهادة العالمية، واختاره عاطف بركات معيدا في المدرسة فتفتحت نفس الشاب على معارف جديدة، وصمم على تعلم اللغة الإنجليزية فتعلمها بعد عناء طويل، وفي ذلك يقول: "سلكت كل وسيلة لتحقيق هذه الغاية". وشاءت الأقدار أن يحاط وهو بمدرسة القضاء الشرعي بمجموعة من الطلاب والأساتذة والزملاء لكل منهم ثقافته المتميزة واتجاهه الفكري؛ فكان يجلس مع بعضهم في المقاهي التي كانت بمثابة نوادٍ وصالونات أدبية في ذلك الوقت يتناقشون، واعتبرها أحمد أمين مدرسة يكون فيها الطالب أستاذا، والأستاذ طالبا، مدرسة تفتحت فيها النفوس للاستفادة من تنوع المواهب. وكان تأثير عاطف بركات فيه كبيرا؛ إذ تعلم منه العدل والحزم والثبات على الموقف، كان يعلمه في كل شيء في الدين والقضاء وفي تجارب الناس والسياسة، حتى إنه أُقصي عن مدرسة القضاء الشرعي بسبب وفائه لأستاذه بعدما قضى بها ١٥ عاما نال فيها أكثر ثقافته وتجاربه؛ لذلك قال عن تركها: "بكيت عليها كما أبكي على فقد أب أو أم أو أخ شقيق". القضاء والعدل شغل أحمد أمين وظيفة القاضي مرتين الأولى سنة (١٣٣٢هـ= ١٩١٣م) في "الواحات الخارجة" لمدة ثلاثة شهور، أما المرة الثانية فحين تم إقصاؤه من مدرسة "القضاء الشرعي" لعدم اتفاقه مع إدارتها، بعد أن تركها أستاذه عاطف بركات، وأمضى في القضاء في تلك الفترة أربع سنوات، عُرف عنه فيها التزامه بالعدل وحبه له، حتى صار يُلقب بـ"العدل"، واستفاد من عمله بالقضاء أنه كان لا يقطع برأي إلا بعد دراسة وتمحيص شديد واستعراض للآراء والحجج المختلفة، ولم تترك نزعة القضاء نفسه طيلة حياته بدءا من نفسه حتى الجامعة. الجامعة بدأ اتصال أحمد أمين بالجامعة سنة (١٣٤٥هـ= ١٩٢٦م) عندما رشحه الدكتور "طه حسين" للتدريس بها في كلية الآداب، ويمكن القول بأن حياته العلمية بالمعنى الصحيح آتت ثمارها وهو في الجامعة؛ فكانت خطواته الأولى في البحث على المنهج الحديث في موضوع المعاجم اللغوية، وكانت تمهيدا لمشروعه البحثي عن الحياة العقلية في الإسلام التي أخرجت "فجر الإسلام" و"ضحى الإسلام". وتولى في الجامعة تدريس مادة "النقد الأدبي"، فكانت محاضراته أولى دروس باللغة العربية لهذه المادة بكلية "الآداب"، ورُقِّي إلى درجة أستاذ مساعد من غير الحصول على الدكتوراة، ثم إلى أستاذ فعميد لكلية الآداب سنة (١٣٥٨هـ= ١٩٣٩م) ، واستمر في العمادة سنتين استقال بعدهما؛ لقيام الدكتور "محمد حسين هيكل" وزير المعارف بنقل عدد من مدرسي كلية الآداب إلى الإسكندرية من غير أن يكون لأحمد أمين علم بشيء من ذلك، فقدم استقالته وعاد إلى عمله كأستاذ، وهو يردد مقولته المشهورة: "أنا أصغر من أستاذ وأكبر من عميد". وفي الجامعة تصدَّع ما بينه وبين طه حسين من وشائج المودة؛ إذ كان لطه تزكيات خاصة لا يراها أحمد أمين صائبة التقدير، وتكرر الخلاف أكثر من مرة فاتسعت شُقَّة النفور، وقال عنه طه: "كان يريد أن يغير الدنيا من حوله، وليس تغير الدنيا ميسرا للجميع". وقد عد فترة العمادة فترة إجداب فكري، وقحط تأليفي؛ لأنها صرفته عن بحوثه في الحياة العقلية. الجامعة الشعبية وفي سنة (١٣٦٥هـ= ١٩٤٥م) انتُدب للعمل مديرا للإمارة الثقافية بوزارة المعارف، وهي إدارة تعمل دون خطة مرسومة واضحة؛ فليس لها أول يُعرف ولا آخر يُوصف تساعد الجاد على العمل، والكسول على الكسل، وفي توليه لهذه الإدارة جاءت فكرة "الجامعة الشعبية"؛ حيث رأى أن للشعب حقا في التعلم والارتواء العلمي، وكان يعتز بهذه الجامعة اعتزازا كبيرا ويطلق عليها "ابنتي العزيزة"، وهي التي تطورت فيما بعد إلى ما سُمي بقصور الثقافة، وكان آخر المناصب التي شغلها بعد إحالته إلى التقاعد منصب مدير الإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية. لجنة التأليف والترجمة والنشر أشرف أحمد أمين على لجنة التأليف والترجمة والنشر مدة أربعين سنة منذ إنشائها حتى وفاته، وكان لهذه اللجنة أثر بالغ في الثقافة العربية؛ إذ قدمت للقارئ العربي ذخائر الفكر الأوروبي في كل فرع من فروع المعرفة تقديما أمينا يبتعد عن الاتجار، كما قدمت ذخائر التراث العربي مشروحة مضبوطة، فقدمت أكثر من ٢٠٠ كتاب مطبوع. وكانت الثقة في مطبوعات اللجنة كبيرة جدا؛ لذلك رُزقت مؤلفات اللجنة حظا كبيرا من الذيوع وتخطفتها الأيدي والعقول، كما أنشأت هذه اللجنة مجلة "الثقافة" في (ذي الحجة ١٣٥٧هـ = يناير ١٩٣٩م) ، ورأس تحريرها، واستمرت في الصدور أربعة عشر عاما متوالية، وكان يكتب فيها مقالا أسبوعيا في مختلف مناحي الحياة الأدبية والاجتماعية، وكانت ثمرة هذه الكتابات كتابه الرائع "فيض الخاطر" بأجزائه العشرة. وامتازت مجلة الثقافة بعرضها للتيارات والمذاهب السياسية الحديثة، وتشجيعها للتيار الاجتماعي في الأدب وفن الرواية والمسرحية، وعُنيت المجلة بالتأصيل والتنظير. كما كان يكتب في مجلة "الرسالة" الشهيرة، وأثرى صفحاتها بمقالاته وكتاباته، وخاض بعض المحاورات مع كبار كتاب ومفكري عصره على صفحات الثقافة، ومنها محاورته مع الدكتور "زكي نجيب محمود"، الذي كتب مقالا نعى وانتقد فيه محققي التراث العربي ونشر ذخائره، ورأى أن الفكر الأوروبي أجدر بالشيوع والذيوع والترجمة من مؤلفات مضى زمانها، وأطلق على كتب التراث "الكتاب القديم المبعوث من قبره"، ثم قال: "سيمضي الغرب في طريقه، وهو يحاول الصعود إلى ذرى السماء، ونحن نحفر الأجداث لنستخرج الرمم". فأثارت هذه الكلمات المجحفة للتراث أحمد أمين؛ فرد على ما قيل، وأكد أن الغرب أسس نهضته ومدنيته على الحضارة الرومانية واليونانية، وأكد أيضا أن المستشرقين هم أول من اهتم بالتراث العربي فنشروا أصوله وذخائره.المجامع اللغوية وقد أصبح عضوا بمجمع اللغة العربية سنة (١٣٥٩هـ= ١٩٤٠م) بمقتضى مرسوم ملكي، وكان قد اختير قبل ذلك عضوا مراسلا في المجمع العربي بدمشق منذ (١٣٤٥هـ= ١٩٢٦م) ، وفي المجمع العلمي العراقي، وبعضويته في هذه المجامع الثلاثة ظهرت كفايته وقدرته على المشاركة في خدمة اللغة العربية. وكان رأيه أن المجمع ليست وظيفته الأساسية وضع المصطلحات وإنما عمله الأساسي هو وضع المعجم اللغوي التاريخي الأدبي الكبير، ويضاف هذا الإسهام الكبير في مجمع اللغة العربية إلى رصيده في خدمة الثقافة، كما اختير عضوا في المجلس الأعلى لدار الكتب سنة (١٣٥٨هـ= ١٩٣٩م) . السياسة كانت السياسة عند أحمد أمين تعني الوطنية لا يرى فرقا بينهما، وترجع معرفته بالسياسة وأقطابها إلى أستاذه عاطف بركات، وقد أُعجب الزعيم سعد زغلول به وبوطنيته، وبدقة تقاريره التي كان يكتبها عن أحوال مصر إبان ثورة ١٩١٩، ورغم ميله للوفد فإنه لم يشارك في السياسة بقدر كبير خوفا من العقوبة، وفي صراحة شديدة يقول: "ظللت أساهم في السياسة وأشارك بعض من صاروا زعماء سياسيين، ولكن لم أندفع اندفاعهم، ولم أظهر في السياسة ظهورهم لأسباب، أهمها لم أتشجع شجاعتهم؛ فكنت أخاف السجن وأخاف العقوبة". ولما قارب سن الإحالة إلى المعاش اعتذر عن رئاسة تحرير جريدة "الأساس" التي اعتزم السعوديون إصدارها، وكان في ذلك الوقت منصرفا لأعماله الثقافية والفكرية المختلفة؛ لذلك كان بعده عن السياسة موافقا لهوى في نفسه من إيثار العزلة، واستقلال في الرأي وحرية في التفكير. شخصية لا تعطي لونا واحدا كانت المعرفة والثقافة والتحصيل العلمي هي الشغل الشاغل لأحمد أمين، حتى إنه حزن حزنا شديدا على ما ضاع من وقته أثناء توليه المناصب المختلفة، ورأى أن هذه المناصب أكلت وقته وبعثرت زمانه ووزعت جهده مع قلة فائدتها، وأنه لو تفرغ لإكمال سلسلة كتاباته عن الحياة العقلية الإسلامية لكان ذلك أنفع وأجدى وأخلد. وقد امتازت كتاباته بدقة التعبير وعمق التحليل والنفاذ إلى الظواهر وتعليلها، والعرض الشائق مع ميله إلى سهولة في اللفظ وبعد عن التعقيد والغموض؛ فألّف حوالي ١٦ كتابا، كما شارك مع آخرين في تأليف وتحقيق عدد من الكتب الأخرى، وترجم كتابا في مبادئ الفلسفة. فجر الإسلام والحياة العقلية أما شهرته فقامت على ما كتبه من تاريخ للحياة العقلية في الإسلام في سلسلته عن فجر الإسلام وضحاه وظهره؛ لأنه فاجأ الناس بمنهج جديد في البحث وفي أسلوبه ونتائجه، فأبدى وجها في الكتابة التحليلية لعقل الأمة الإسلامية لم يُبدِه أحدٌ من قبله على هذا النحو؛ لذلك صارت سلسلته هذه عماد كل باحث جاء من بعده؛ فالرجل حمل سراجًا أنار الطريق لمن خلفه نحو تاريخ العقلية الإسلامية. غير أنه كتب فصلا عن الحديث النبوي وتدوينه، ووضع الحديث وأسبابه، لم يتفق معه فيه بعض علماء عصره العظام، مثل: الشيخ محمد أبو زهرة، والدكتور مصطفى السباعي؛ فصوبوا ما يحتاج إلى تصويب في لغة بريئة وأدب عف، وقرأ أحمد أمين ما كتبوا وخصهم بالثناء، إلا أن البعض الآخر قال: إنه تلميذ المستشرقين، واتهموه بأنه يشكك في جهود المحدثين. والواقع أن كتابا كـ "فجر الإسلام" يقع في عدة أجزاء كبار عن تاريخ الحياة العقلية في الإسلام منذ ظهوره وحتى سقوط الخلافة العباسية، تعرّض فيه كاتبه لآلاف الآراء، ومئات الشخصيات، لا بد أن توجد فيه بعض الأمور والآراء التي تحتاج إلى تصويب، دون أن يذهب ذلك بفضله وسبقه وقيمته. وقد وجد أحمد أمين صعوبة كبيرة في تحليل الحياة العقلية العربية، ويقول في ذلك: "لعل أصعب ما يواجه الباحث في تاريخ أمته هو تاريخ عقلها في نشوئه وارتقائه، وتاريخ دينها وما دخله من آراء ومذاهب". وفي كتابه "ضحى الإسلام" تحدث عن الحياة الاجتماعية والثقافية ونشأة العلوم وتطورها والفرق الدينية في العصر العباسي الأول، وأراد بهذه التسمية (ضحى الإسلام) الاعتبار الزمني لتدرج الفكر العلمي من عصر إلى عصر، واستطاع بأسلوب حر بليغ أن يمزج السياسة بالفكر عند الحديث عن الظواهر الجديدة في المجتمع الإسلامي، وكذلك تدرّج اللهو بتدرَج العصور؛ إذ بدأ ضئيلا في العهد الأول، ثم استشرى في العصور التالية، وحلل الزندقة وأسباب ظهورها وانتشارها وخصائص الثقافات الأجنبية من فارسية وهندية... إلخ، وهذا الكتاب من أَنْفَس ما كتب، وهو من ذخائر الفكر الإسلامي دون نزاع. أما كتابه "زعماء الإصلاح في العصر الحديث" فاشتهر اشتهارا ذائعا؛ لأنه قُرِّر على طلاب المدارس عدة سنوات، فكثرت طبعاته وتداولتها الأيدي على نطاق واسع. وكتاب "فيض الخاطر" جمع فيه مقالاته المختلفة في "الرسالة" و"الثقافة" ... وغيرهما، وبلغت حوالي ٩٠٠ مقالة في عشرة أجزاء. وكتاب "حياتي" الذي دوّن فيه سيرته الذاتية، ويقول عن هذا الكتاب: "لم أتهيب شيئا من تأليف ما تهيبت من إخراج هذا الكتاب"، ونشر قبل وفاته بأربع سنوات. أما كتبه الأخرى فهي: "ظُهر الإسلام"، و"يوم الإسلام"، و"قاموس العادات والتقاليد المصرية"، و"النقد الأدبي"، و"قصة الأدب في العالم"، و"قصة الفلسفة" ... وغيرها. وتعاون مع بعض المحققين في إصدار كتاب "العقد الفريد" لـ "ابن عبد ربه"، و"الإمتاع والمؤانسة"، لـ "أبي حيان التوحيدي"، و"الهوامل والشوامل"، و"البصائر والذخائر"، و"خريدة القصر وفريدة العصر".النهاية وقد أصيب أحمد أمين قبل وفاته بمرض في عينه، ثم بمرض في ساقه فكان لا يخرج من منزله إلا لضرورة قصوى، ورغم ذلك لم ينقطع عن التأليف والبحث حتى توفاه الله في (٢٧ من رمضان ١٣٧٣هـ= ٣٠ من مايو ١٩٥٤م) ؛ فبكاه الكثيرون ممن يعرفون قدره. ولعل كلمته: "أريد أن أعمل لا أن أسيطر" مفتاح هام في فهم هذه الشخصية الكبيرة. أهم مصادر الدراسة: محمد رجب البيومي: أحمد أمين- مؤرخ الفكر الإسلامي- دار القلم- دمشق- الطبعة الأولى- (١٤٢٢هـ= ٢٠٠١) . فيهم حافظ الدناصوري: أحمد أمين وأثره في اللغة والنقد الأدبي- مكتبة الملك فيصل الإسلامية- الهرم- مصر- ١٩٨٦م. لمعي المطيعي: هذا الرجل من مصر- دار الشروق- الطبعة الأولى- (١٤١٧هـ= ١٩٩٧م) .

محمود مهدي الإستانبولي - الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مرآة علماء الشرق والغرب

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 61, entry [35]2,300 chars
    أحمد أمين قال في كتابه "زعماء الإصلاح الإسلامي"١: رأى الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أثناء إقامته في الحجاز ورحلاته إلى كثير من بلاد العالم الإسلاميّ أن هذا التوحيد الذي هو مزيّة الإسلام الكبرى قد ضاع ودخله الكثير من الفساد، فالتوحيد أساسه الاعتقاد بأنّ الله وحده، هو خالق هذا العالم وهو المسيطر عليه.. …
    ▸ expand full passage (2,300 chars)
    أحمد أمين قال في كتابه "زعماء الإصلاح الإسلامي"١: رأى الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أثناء إقامته في الحجاز ورحلاته إلى كثير من بلاد العالم الإسلاميّ أن هذا التوحيد الذي هو مزيّة الإسلام الكبرى قد ضاع ودخله الكثير من الفساد، فالتوحيد أساسه الاعتقاد بأنّ الله وحده، هو خالق هذا العالم وهو المسيطر عليه.. وواضع قوانينه التي يسير عليا. والمشرّع له، وليس في الخلق من يشاركه في خلقه ولا في حكمه ولا من يعينه على تصريف أموره، لأنه تعالى ليس في حاجة إلى عون أحد مهما كان من المقربين إليه. هذا الذي بيده الحكم وحده وهو الذي بيده النفع والضر وحده لا شريك له فمعنى لا إله إلا الله، ليس في الوجود ذو سلطة حقيقية تسير العالم وفقاً لما وضع من القوانين إلا هو، وليس في الوجود من يستحق العبادة والتعظيم إلا هو وهذا هو محور القرآن ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ إذن فما بال العالم الإسلامي اليوم يعدل عن هذا التوحيد المطلق الخالص من كل شائبة إلى أن يشرك مع الله كثيراً من خلقه. فهذه الأولياء يحج إليها وتقدم لها النذور ويعتقد أنها قادرة على النفع والضرّ، وهذهالأضرحة التي لا عداد لها تقام في جميع أقطاره يشد الناس إليها رحالهم ويتمسحون بها ويتذللون لها ويطلبون جلب الخير لهم ودفع الشرّ عنهم. ففي كلّ بلدة ولي أو أولياء. وفي كل بلدة ضريح أو أضرحة تشترك مع الله تعالى في تصريف الأمور، ودفع الأذى وجلب الخير وكأن الله سلطان من سلاطين الدنيا يتقرب إليه بذوي الجاه وأهل الزلفى لديه. ويرجون في تغيير القوانين وقضاء الحاجات. أليس هذا كما كان يقول مشركو العرب ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ وقولهم ﴿هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ ؟ بل واأسفاه لم يكتف المسلمون بذلك. بل أشركوا مع الله حتى النبات والجماد فهؤلاء أهل بلدة منفوحة باليمامة يعتقدون في نخلة هناك، أن لها قدرة عجيبة من قصدها من العرائس تزوجت لعامها. وهذا الغار في الدرعية يحج إليه الناس للتبرك وفي كلّ بلدةٍ من البلاد الإسلاميّة مثل هذا، ففي مصر شجرة الحنفي. ونعل الكلشني. وبوابه المتولي١. وفي كل قطر حجر وشجر فكيف يخلص التوحيد من هذه العقائد؟ إنها تصد الناس عن الله الواحد وتشرك معه غيره وتسيء إلى النفوس وتجعلها ذليلة وضيعة مخرفة وتجردها من فكرة التوحيد وتفقدها التسامي. هكذا شغلت ذهنه فكرة التوحيد في العقيدة مجردة من كل شريك وفكرة التوحيد في التشريع الإسلامي فلا مصدر له إلا الكتاب والسنة.