أبو إسحاق الصريفيني - المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - ط الفكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 439, entry [1591]1,891 chars
١٤٠٧ - أبو علي الفارمذي الفضل بن محمد الفارمذي الشيخ الإمام أبو علي الطوسي شيخ الشيوخ في عصره المنفرد بطريقته في التذكير الذي لم يسبق إليها في عبارته وتهديه وحسن أدائه ومليح استعارته ودقيق إشاراته ورقة ألفاظه الفائقة ووقع كلامه في القلوب تعلم العلم في صباه ثم دخل نيسابور ودخل مدرسة القشيرية وانخرط ف…
▸ expand full passage (1,891 chars)١٤٠٧ - أبو علي الفارمذي الفضل بن محمد الفارمذي الشيخ الإمام أبو علي الطوسي شيخ الشيوخ في عصره المنفرد بطريقته في التذكير الذي لم يسبق إليها في عبارته وتهديه وحسن أدائه ومليح استعارته ودقيق إشاراته ورقة ألفاظه الفائقة ووقع كلامه في القلوب تعلم العلم في صباه ثم دخل نيسابور ودخل مدرسة القشيرية وانخرط في سلك خدم الإمام زين الإسلام وارادة طريقة التصوف وأخذ في الإجتهاد البالغ وكان ملحوظا من الإمام بعين العناية موفرا عليه منه طريقة الهداية ملقنا ما يليق بحاله من الأذكار إلى أن انفتح عينه ونفذ في الطريقة ومارس في المدرسة أنواعا من الخدمة وقعد سنين في التفكر وعبر قناطر المجاهدة حتى فتح عليه لوامع من أنوار المشاهدة ثم عاد إلى طوس واتصل بالشيخ العارف أبي القاسم الكركاني مصاهرة وصحبة وارادة ولزم ما عهده من الطريقة وانفتح لسانه وساعده من التوفيق بيانه حتى قعد للتذكير وعفى على من كان قبله بطريقته وتيسر له إدراج المعاني الدقيقة والإشارات الرقيقة في ألفاظه الرشيقة بحيثلم يعهد قبله مثله وظهر كلامه وقبوله ولم يزل يترقى وتصعد أشباره رصه وانتظام أمره إلى أن صار من مذكوري الزمان ومشهوري المشايخ وعاد بعد ذلك إلى نيسابور وعقد له المجلس واجتمع عليه الطائفة وقع كلامه في القلوب وأحضر ولده الإمام أبا المحاسن نيسابور لسماع الحديث وسمعه الكثير من ذلك متفق الجوزقي سمعته معهم من الشيخ أحمد بن منصور بن خلف المغربي بقراءة عمر بن أبي الحسن الدهستاني وعاد إلى طوس واتفق له سفرات إلى البلاد وإلى مرو وقبول عند الصاحب نظام الملك خارج عن الحد وكذلك عند الكبار وسمعت من أثق به أن الصاحب خدمه بنفسه بأنواع من الخدمة تعجب الحاضرون منه وأكرمه وكان ينفق ما يفتح له من الأرفاق على الصوفية وما كان يدخر الكثير وكان مقصدا من الأقطار للصوفية والغرباء والطارئين بالإرادة ولسان الوقت توفي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وأربعمائة وهو بن إثنين وسبعين سنة سمع بنيسابور عن الأستاذ أبي منصور البغدادي وأبي حسان المزكي وأبي حامد الغزالي وأبي بكر المفيد وأبي عبد الله بن باكويه الصوفي وبعد ذلك من المتأخرين كابن مسرور وأبي الحسين والكنجروذي والبحيرية وغيرهم من مشايخ طوس وخرج له الأربعين والفوائد وقرئ عليه روى عنه أبو الحسن