ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة
full-text— · 5 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 2678, entry [5689]4,735 chars
٤٩٠١ - عبد الملك بن حَبِيب القُرْطُبي، أحد الأئمة، ومصنِّف "الواضحة" كثير الوَهَم، صحَفي. وكان ابن حزم يقول: ليس بثقة. وقال الحافظ أبو بكر بن سيد الناس: في "تاريخ" أحمد بن سعيد الصَّدفي تَوْهِيَةُ عبدِ الملك بن حبيب، وأنه صَحَفي، لا يَدْري الحديثَ. قال أبو بكر: وضَعَّفه غير واحد. ثم قال: وبعضُهم اتّ…
▸ expand full passage (4,735 chars)٤٩٠١ - عبد الملك بن حَبِيب القُرْطُبي، أحد الأئمة، ومصنِّف "الواضحة" كثير الوَهَم، صحَفي. وكان ابن حزم يقول: ليس بثقة. وقال الحافظ أبو بكر بن سيد الناس: في "تاريخ" أحمد بن سعيد الصَّدفي تَوْهِيَةُ عبدِ الملك بن حبيب، وأنه صَحَفي، لا يَدْري الحديثَ. قال أبو بكر: وضَعَّفه غير واحد. ثم قال: وبعضُهم اتَّهمه بالكذب. قال ابن حزم: روايته ساقطة مُطَّرحة. فمن ذلك: روى عن مطرّف بنعبد الله، عن محمد بن الكَرِبيّ، عن محمد بن حَبّان الأنصاري: "أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، قال: فلتَحُجّي عنه، وليس ذلك لأحد بعده". وروى عبد الملك، عن هارون بن صالح الطَّلْحي، عن عبد الله بن زيد بن أسلم، عن ربيعة الرأي، عن محمد بن إبراهيم التيمي: "أن النبي ﷺ قال: لا يحجَّ أحد عن أحد إلَّا ولدٌ عن والده". هارون بن صالح مجهول. قلت: الرجل أجلُّ من ذلك، لكنه يَغْلَط، انتهى. وذكره ابن يونس في "تاريخ مصر" فقال: ابن حبيب بن سليمان بن مروان الأندلسي، روى عن الماجِشُون، ومطرف، وأسد بن موسى. توفي في شهر رمضان سنة ٢٣٨. وقال ابن الفَرَضي بعد أن نَسَبه كابن يونس وزاد بعد مروان: ابن جاهمة بن عباس بن مِرْداس السُّلمى: يكنى أبا مروان، كان حافظًا للفقه، نبيلًا إلَّا أنه لم يكن له علم بالحديث، ولا يَعْرِف صحيحَه من سقيمه. ومما استنكره ابنُ حزم من حديثه، حديثُه عن هارون بن صالح الطلحي المتقدّم. قال ابن حزم: هذا الحديثُ حَرَّفه عبد الملك بن حبيب، لأننا رويناه من طريق سعيد بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، حدثني ربيعة بن عُثمان التيمي، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي (¬١): "أن رجلًا قال للنبي ﷺ: يا رسول الله إنّ أبي مات ولم يَحُجّ أفأحج عنه؟ قال: نعم، ولك مثلُ أجره". وضعفه الدارقطني في "غرائب مالك" وسيأتي في عبيد بن يحيى الإِفريقي [٥٠٧٧].وقال ابن القطان: كان متحقِّقًا بحفظِ مذهبِ مالك ونُصْرتِهِ والذبّ عنه، لقي الكبارَ من أصحابه، ولم يُهْدَ في الحديثِ لرُشْدٍ، ولا حصل منه على شيخ مُفْلح. وقد اتَّهموه في سماعه من أسد بن موسى، وادَّعى هو الإِجازة. ويقال: إن أسدًا أنكر أن يكون أجاز له. ومن أغاليطه ما رواه عن أسد بن موسى، أنه حدَّثه عن الفضيل بن عياض، عن علي بن زيد بن جُدْعان، عن سعيد بن المسيب، عن جابر حديث: "اعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعةَ … " الحديث بطوله. قال ابن عبد البر: أفسد عبدُ الملك إسنادَه، وإنما رواه أسد بن موسى، عن الفضيل بن مرزوق، عن الوليد بن بُكير، عن عبد الله بن محمد العدوي، عن علي بن زيد، فجعل: الفضيلَ بن عياض بدل الفُضَيل بن مرزوق، وأسقط الوليدَ وعبد الله، وهذا فيه ما لا خفاءَ به، وبالله العصمة. انتهى كلامه. ومن منكراته: عن مطرف اليساري، عن ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد مرفوعًا: "جُعلَتْ الصلواتُ في خير الساعات، فاجتهدوا فيها في الدعاء". وذكر عياضٌ في "المدارك" أن عبد الأعلى بن وهب رفيقَه في الشورى كان يكذّبه فيما يرويه عن أصبغ وغيره. قال: وكان أبوه يُعرف بحبيب العَصَّار، كان يستخرج الدُّهن، وكان قد سمع ببلده من صَعْصعة بن سَلَّام (¬١)، والغاز بن قيس، وزياد بن عبد الرحمن.وحَجَّ سنة سبع أو ثمان ومئتين. فسمع من مطرف، وابن الماجشون، وإبراهيم بن المنذر، وعبد الله بن عبد الحكم، وأكثر جدًّا عن أهل الحجاز، وأهل مصر. ورجع سنة ست عشرة بعلمٍ جَمّ، فانتشرَتْ روايته، وقرَّره أميرُ الأندلس في المُفْتِين مع يحيى بن يحيى وغيره. وكان الذي بينه وبين يحيى سيئًا جدًّا، ومات يحيى قبلَه فانفرد. روى عنه ابناه محمد وعبد الله، وأحمد بن راشد، وإبراهيم بن خالد، ومحمد بن فُطَيس، وبقي بن مخلد، ومحمد بن وَضّاح، وآخَرون، آخرهم موتًا المُغَامِي. وقال أحمد بن عبد البر: كان كثيرَ الكتب، فقيهَ البَدَن، طويل اللسان، أديبًا، أخباريًا، وكان يخرج من الجامع وخلفه نحو ثلاث مئة طالب، وكان يُقرأ عنده ثلاثون دولة كلَّ يوم في تصانيفه خاصة. وكان يلبس الخَزّ ظاهرًا، إجلالًا للعلم، وإلى جسمه مِسْحُ شَعَرٍ تواضعًا. وكان صوّامًا قوّامًا، متقلِّلًا من الدنيا. ويقال إن سُحْنون لما بلغْته وفاته قال: مات عالم الأندلس. وكان العُتْبي يقول: ما أعلم أحدًا ألَّف على مذهب أهل المدينة تآليفَه، وله من التواليف: "الواضحة" و "الجوامع"، و "فضائل الصحابة"، و "الرغائب" وغير ذلك. ويقال إنها بلغت ألف كتابٍ وخمسين كتابًا. وذكر الباجي أن أبا عمر بن عبد البر كان يكذّبه. وقال أحمد بن سعيد الصَّدفي: كان يطعن عليه أنه يستجيز الأخذَ بالمناولة بغير مقابلة. ويقال: إن ابن أبي مريم دخل عليه فوجد عنده كتبَأَسَد، وهي كثيرة قال: فقلت له: متى سمعتَها (¬١)؟ قال: قد أجازها لي صاحبُها. قال: فجئتُ أسدًا فسألته فقال: أنا لا أرى القراءة، فكيف أُجِيز؟ إنما أخذ منّي كتبي ليكتُبها. قال أحمدُ بن خالد: إقرارُ أَسَد له بذلك، هي الإِجازة بعينها، كذا قال. ويقال: إن بعض الناس رفع إلى الأمير عن يحيى بن يحيى وجماعة أنهم عَزَموا على خلعه، فراسل عبدَ الملك فسأله عن ذلك، فبرَّأ يحيى بن يحيى من ذلك، وقال له: قد علمتَ ما بيني وبينه، ولكن لا أقول فيه إلَّا الحق. ونُقِم على عبد الملك بن حبيب أنه أفتى في ابن عَجَب أن يُقْتَل، لقوله في يوم غَيْم: بدأ الخَرّار يَرُشّ أرضَه، أن نحو ذلك يقتل بقوله. ثم وقع أخو عبد الملك في شيء من ذلك، وهو أنه مَرِض فسُئل بعد أن عُوفي فقال: لقد مَرّ بي شيء لو كنت قتلتُ أبا بكر وعمر لم أستوجب ذلك، وأن رجلًا طلب منه سُلَّمًا لمسجد فقال: لو طلبتَه لكنيسة لأعطيتُك. فأفتَوا بقتله، فخالفهم عبدُ الملك، وأفتى بدَرْءِ الحَدّ عنه، وساعده الأميرُ فلم يُقْتَل. قال عياض: مات في ذي الحجة سنة ثمان، وقيل: سنة تسع، وله ثلاث أو ست وخمسون سنة.
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 2678, entry [5689]343 chars
حدثني ربيعة بن عُثمان التيمي، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي (¬١): "أن رجلًا قال للنبي ﷺ: يا رسول الله إنّ أبي مات ولم يَحُجّ أفأحج عنه؟ قال: نعم، ولك مثلُ أجره". وضعفه الدارقطني في "غرائب مالك" وسيأتي في عبيد بن يحيى الإِفريقي [٥٠٧٧].وقال ابن القطان: كان متحقِّقًا بحفظِ مذهبِ مالك ونُصْرتِهِ والذبّ عنه، لقي الكبارَ من أصحابه، ولم يُهْد
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 2678, entry [5689]343 chars
هارون بن صالح الطَّلْحي، عن عبد الله بن زيد بن أسلم، عن ربيعة الرأي، عن محمد بن إبراهيم التيمي: "أن النبي ﷺ قال: لا يحجَّ أحد عن أحد إلَّا ولدٌ عن والده". هارون بن صالح مجهول. قلت: الرجل أجلُّ من ذلك، لكنه يَغْلَط، انتهى. وذكره ابن يونس في "تاريخ مصر" فقال: ابن حبيب بن سليمان بن مروان الأندلسي، روى عن الماجِشُون، ومطرف، وأسد بن موسى. توفي في
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2678, entry [5689]287 chars
٤٩٠١ - عبد الملك بن حَبِيب القُرْطُبي، أحد الأئمة، ومصنِّف "الواضحة" كثير الوَهَم، صحَفي. وكان ابن حزم يقول: ليس بثقة. وقال الحافظ أبو بكر بن سيد الناس: في "تاريخ" أحمد بن سعيد الصَّدفي تَوْهِيَةُ عبدِ الملك بن حبيب، وأنه صَحَفي، لا يَدْري الحديثَ. قال أبو بكر: وضَعَّفه غير واحد. ثم قال
- assessment snippetda'ifshamela_bodypage 2678, entry [5689]300 chars
٤٩٠١ - عبد الملك بن حَبِيب القُرْطُبي، أحد الأئمة، ومصنِّف "الواضحة" كثير الوَهَم، صحَفي. وكان ابن حزم يقول: ليس بثقة. وقال الحافظ أبو بكر بن سيد الناس: في "تاريخ" أحمد بن سعيد الصَّدفي تَوْهِيَةُ عبدِ الملك بن حبيب، وأنه صَحَفي، لا يَدْري الحديثَ. قال أبو بكر: وضَعَّفه غير واحد. ثم قال: وبعضُهم اتّ