ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2316, entry [4970]2,028 chars
٤٢٥٣ - عبد اللّه بن سَبَأ، من غُلاة الزَّنادقة، ضالٌّ مُضِلّ، أحسب أنعليًّا حَرَقه بالنار، وقال الجُوْزجاني: زعم أن القرآن جُزْء من تسعة أجزاء، وعِلْمُه عند عليّ، فنفاه علي بعدما هَمَّ به، انتهى. قال ابن عساكر في "تاريخه": كان أصله من اليمن، وكان يهوديًّا، فأظهر الإسلام، وطاف بلاد المسلمينِ لِيَلْفِ…
▸ expand full passage (2,028 chars)٤٢٥٣ - عبد اللّه بن سَبَأ، من غُلاة الزَّنادقة، ضالٌّ مُضِلّ، أحسب أنعليًّا حَرَقه بالنار، وقال الجُوْزجاني: زعم أن القرآن جُزْء من تسعة أجزاء، وعِلْمُه عند عليّ، فنفاه علي بعدما هَمَّ به، انتهى. قال ابن عساكر في "تاريخه": كان أصله من اليمن، وكان يهوديًّا، فأظهر الإسلام، وطاف بلاد المسلمينِ لِيَلْفِتَهم عن طاعة الأئمة، ويُدْخِل بينهم الشر ودخل دمشق لذلك في زمن عثمان. ثم أَخرج من طريق سيف بن عمر التَّميمي في "الفتوح" له قصةً طويلة لا يصحّ إسنادها. ومن طريق ابن أبي خيثمة: حدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان، عن عمار الدهني، سمعت أبا الطفيل يقول: رأيت المسيَّب بن نَجَبَة أتي به بلَبَبِهِ، وعَليٌّ على المنبر فقال: ما شأنه؟ فقال: يكذبُ على الله وعلى رسوله. حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كُهَيل، عن زيد بن وهب قال: قال علي بن أبي طالب ﵁: ما لي ولهذا الخبيثِ الأسود -يعني عبدَ اللّه بن سبأ- كان يقع في أبي بكر وعمر. ومن طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن مجالد، عن الشعبي قال: أولُ من كَذَب عبد الله بن سبأ. وقال أبو يعلى الموصلي في "مسنده": حدثنا أبو كُرَيب، حدثنا محمد بن الحسن الأسدي، حدثنا هارون بن صالح، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي الجُلَاس، سمعت عليًّا يقول لعبد اللّه بن سبأ: واللّه ما أَفْضَى إليَّ بشيء كَتَمه أحدًا من الناس، ولقد سمعتُه يقول: إن بين يدي الساعة ثلاثين كَذابًا، وإنك لأحدُهم. وقال أبو إسحاق الفزاري، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عنأبي الزَّعْرَاء، أو عن زيد بن وهب: أن سُويد بن غَفَلة، دخل عَلَى عليّ في إمارته فقال: إني مررت بنَفَر يذكرون أبا بكر وعمر، يرون أنك تُضْمِر لهما مثل ذلك، منهم عبدُ اللّه بن سبأ -وكان عبد اللّه أول من أظهر ذلك- فقال علي: ما لي ولهذا الخبيث الأسود؟ ثم قال: معاذ اللّه أن أُضْمِر لهما إلَّا الحَسَن الجميل. ثم أرسل إلى عبد اللّه بن سبأ، فسيَّره إلى المدائن وقال: لا يُساكِنني في بلدة أبدًا، ثم نهض إلى المنبر حتى اجتمع الناس. فذكر القصةَ في ثنائه عليهما بطوله، وفي آخره: ألا ولا يبلُغُني عن أحد يفضّلني عليهما إلَّا جَلَدْتُهُ حدَّ المُفْتَرِي. وأخبار عبد اللّه بن سبأ شهيرةٌ في التواريخ، وليست له روايةٌ وللّه الحمد، وله أتباعٌ يقال لهم: السَّبِئية، يعتقدون إلاهيةَ علي بن أبي طالب، وقد أحرقهم عليٌّ بالنار في خلافته.