ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 903, entry [1536]2,500 chars
١٢٩٧ - أصْبَغُ بن خَليل القُرْطبيُّ، عن يحيى بن يحيى اللَّيثي، متَّهم بالكذب. قاله ابن الفَرَضي. وحدَّثني شيخُ المالكية أبو عَمْرو السَّعْدي (¬١): أنه بلغه أن أصبغ هذا قال: لأَنْ يكونَ في كَفَني (¬٢) رأسُ خِنْزِير، أحبُّ إليَ من أن يكون فيها "مصنَّف" أبي بكر بن أبي شيبة!؟ أو كما قال. وروى أصبغُ بن خ…
▸ expand full passage (2,500 chars)١٢٩٧ - أصْبَغُ بن خَليل القُرْطبيُّ، عن يحيى بن يحيى اللَّيثي، متَّهم بالكذب. قاله ابن الفَرَضي. وحدَّثني شيخُ المالكية أبو عَمْرو السَّعْدي (¬١): أنه بلغه أن أصبغ هذا قال: لأَنْ يكونَ في كَفَني (¬٢) رأسُ خِنْزِير، أحبُّ إليَ من أن يكون فيها "مصنَّف" أبي بكر بن أبي شيبة!؟ أو كما قال. وروى أصبغُ بن خليل هذا، عن الغازي بن قيس، عن سلمة بن وَرْدان، عن ابن شهاب، عن الربيع بن خُثَيم (¬٣)، عن ابن مسعود قال: "صَلَّيت خلفَ النبي ﷺ، وخلفَ أبي بكر وعمر ثِنْتَيْ عَشَرَةَ سنة وخمسةَ أشهر، وخلفَ عثمان اثْنَتَيْ عَشَرَة سنة، وخلفَ علي بالكوفة خمسَ سنين، فلميَرفع أحدٌ منهم يديه إلَّا في تكبيرةِ الافتتاحِ وحدَها". قال القاضي عِياض في "المَدَارك": فوَقَع في خطأ عظيم بَيِّن، منها (¬١): أن سَلَمة بن وَرْدان لم يَرْوِ عن الزهري. ومنها: أن الزهريَّ لم يَرْوِ عن الرَّبيع بن خُثَيم ولا رآه. ومنها: قولُه عن ابن مسعود: صلَّيتُ خلفَ عليّ بالكوفة خمسَ سنين، وقد مات ابنُ مسعودٍ في خلافة عُثمان بالإِجماع. قلت: ومنها أنه ما صَلَّى خلف عُمَر وعثمان إلَّا قليلًا، لأنه كان في غالب دَوْلتهما بالكوفة، فهذا من وَضْعِ أَصْبَغ، انتهى. والذي حكاه الذهبي عن بَلاغ أبي عَمْرو شيخِ المالكية، قد أسنَدَه ابنُ الفَرَضي في "تاريخه" فقال: سمعتُ محمد بن أحمد بن يحيى يقول: سمعتُ قاسم بن أصبغ: سمعتُ أصبغَ بن خليل يقول: لأَنْ يكون في تابُوتي رأسُ خِنْزِير، أحبُّ إليَّ من أن يكون "مسند ابنِ أبي شيبة". قال ابن الفَرَضي: كان أصبغ بن خليل حافظًا للرأي على مذهب مالك، فقيهًا في الشروط، بصيرًا بالعقود، ودارت عليه الفُتيا، ولم يكن له علم بالحديث، ولا معرفةٌ بطُرُقه، بل كان يُعاديه ويُعادِي أصحابَهُ. وبلغ من عَصَبِيَّتِهِ لرواية ابنِ القاسم، عن مالك تركَ رفع اليدين في الصلاة: أن افتَعَل حديثًا في تَرْك رفع اليدين، ووقف الناسُ على كذبه فيه، ثم ذَكَر الحديثَ الذي ذكره المصنِّف، وتكلَّم عليه بمثل ما تكلَّم به عِياض. قال: وسمعتُ عبدَ الله بن محمد بن علي، سمعتُ قاسمَ بنَ أصبغ يدعو على أصبغ بن خليل ويقول: هو الذي حَرَمني السماعَ من بقِيّ بن مَخْلَد، وكان يَحُضّ أبي على أن يَنْهاني عن الاختلافِ إليه. قال: وسمعتُ عبدَ اللّه بن محمد بن علي، حدثني مَنْ حضر مجلسه،وأحمدُ بن خالد يَقْرأُ عليه سماعَ عيسى، عن ابن القاسم، فمضى لهم: أُسَيْد بن الحُضَير، فردَّ أصبغُ بن خليل عليه: الخُضَير بالخاء المعجمة وقال: هو تصغير خَضِر، فجعل يرادّه فيه وهو يأبى. مات سنة ٢٧٣. وحكى عياض في "المدارك"، أنه حدَّث عن الغازي بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، عن جبريل، عن الله تعالى في إسنادِ القرآن، قال: فظن أن نافعًا القارئ هو مَولى ابنُ عمر. ونُقِل عن أحمد بن خالد، أنه قال: لم يَقْصِد أصبغُ بن خليل الكذبَ على رسول الله ﷺ، وإنما أظهر أنه يُريد تأييدَ مذهبه. قال عِياض: وهذا كلامٌ لا معنى له، وكلُّ مَنْ كَذَب على النبي ﷺ فإنما كذَبَ لتأييد غَرَضه.
- assessment snippetmatrukshamela_bodypage 903, entry [1536]300 chars
١٢٩٧ - أصْبَغُ بن خَليل القُرْطبيُّ، عن يحيى بن يحيى اللَّيثي، متَّهم بالكذب. قاله ابن الفَرَضي. وحدَّثني شيخُ المالكية أبو عَمْرو السَّعْدي (¬١): أنه بلغه أن أصبغ هذا قال: لأَنْ يكونَ في كَفَني (¬٢) رأسُ خِنْزِير، أحبُّ إليَ من أن يكون فيها "مصنَّف" أبي بكر بن أبي شيبة!؟ أو كما قال. وروى أصبغُ بن خ